الفصل الرابع

“قاصر…….”

أنا…… قاصر؟

قبل بضع ساعات فقط كنت على وشك دخول الأربعين؟

بلا أي منطق، لقد عدت 18 سنة إلى الوراء.

“هل استمتعت كثيراً بذلك الفيلم الذي بلغت ميزانيته عشرة ملايين.”

تمتمت بسخرية قبل أن أسقط جالساً على الأرض.

أغمضت عيني.

‘حسناً، هذا حلم.’

قد أعود إلى طبيعتي عندما أفتح عيني من جديد.

“……”

…….

…….

اللعنة!

لم يتغير شيء على الإطلاق!

حرارة الجو الخانقة خلف زجاج النافذة، والمكان الغريب الذي تُركت فيه وحيداً ما زالا أمامي.

“لكن إذا كنت في التاسعة عشرة، فكم كان عمر أولئك الذين ظلوا ينادونني هيونغ، هيونغ؟”

وبينما أحسب ذلك قطبت جبيني بوجه شاحب.

لقد كانوا يبدون كالأطفال حديثي الولادة، واتضح فعلاً أنهم كذلك.

“ألا يذهبون إلى المدرسة؟”

بحثت في الخزانة فلم أجد أثراً لزي مدرسي.

حتى قبل موتي لم أتمكن من الحصول على شهادة الثانوية لأسباب مختلفة، لذا لم يكن الأمر مختلفاً كثيراً هنا، ولم يكن يستحق أن أحزن بسببه.

وضعت هاتفي البسيط جانباً وخرجت من الغرفة.

“……”

حمام واحد، ثلاث غرف، مطبخ منفصل.

غرفة المعيشة كانت واسعة نسبياً، لكني فكرت أنها قد تكون ضيقة قليلاً لعدد من الفتيان الضخام ليعيشوا معاً.

لكن المؤكد أنها كانت أفخم بكثير من مسكن الشركة الذي عشت فيه لفترة قصيرة في الماضي.

ذاك المكان كان تحت الأرض، تقدمه الشركة مجاناً للمتدربين الذين لا يملكون مأوى، ولم يكن بهذا الشكل الأنيق النظيف الخالي حتى من رائحة العفن.

وفوق ذلك، في عمر التاسعة عشرة لم أكن حتى ضمن فريق الترسيم، بل كنت قد طُردت بالفعل.

طُردت عندما كنت في السابعة عشرة فقط.

سقطت مستلقياً على الأريكة، ممدداً جسدي.

بعد أن تحققت من كل هذا، استطعت أن أكون واثقاً أخيراً.

لقد عدت بالزمن، لكن هذا ليس العالم الذي عشت فيه طوال 38 عاماً.

والسبب في أن المكان بدا مألوفاً وغريباً في الوقت نفسه، هو أن “كانغ بونغهيون” في هذا العالم بقي في الشركة حتى عمر التاسعة عشرة، خلافاً لي الذي طُرد مبكراً.

“إذاً هذا ما كان يُقصد بعالم جديد.”

(تقريبا زي خط زمني تاني)

رفعت جسدي المتراخي وأحضرت تلك النافذة الزرقاء.

لم يكن لدي ما يرشدني سوى هذا.

موت مفاجئ، ونافذة زرقاء ظهرت من العدم.

وكوني “كانغ بونغهيون” ومع ذلك لست أنا، سُقطت في حياة مختلفة.

كل هذه الأمور الغريبة لا بد أن لها علاقة بتلك النافذة.

‘لكن بما أنني بالفعل ضمن فريق الترسيم، ألن يُحل ما يسمونه “المهمة الرئيسية” بسرعة؟’

صحيح أن حياة المتدربين قد تنقلب قبل لحظات من الوقوف على المسرح، لكن إن كان الحظ حليفاً فقد يُحسم الأمر بسرعة.

وبينما أعيد قراءة كلمات المهمة الرئيسية بتأنٍ، أمالت رأسي قليلاً.

※ في حال فشل المهمة الرئيسية سيتم تطبيق عقوبة قاسية.

!) يرجى التحقق من شروط النجاح.

— في حال عدم استيفاء الشروط تُعتبر المهمة فاشلة.

‘هممم?’

شروط نجاح؟

“الترسيم يعني الترسيم، فما هذه الشروط الإضافية؟”

وبمجرد أن تساءلت، ظهرت سطور جديدة.

【شروط نجاح المهمة الرئيسية】

(1) المركز الأول في قنوات البث الثلاث الكبرى (غير مؤكد)

(2) المركز الأول في مواقع الأغاني (غير مؤكد)

(3) جائزة الديسانغ (غير مؤكد)

المدة المتبقية: 1,094 يوماً

※ في حال عدم استيفاء الشروط خلال المدة تُعتبر المهمة فاشلة

※ بعد استيفاء جميع الشروط تُعتبر المهمة مكتملة

【مكافأة إتمام المهمة الرئيسية】

★ كانغ بونغهيون ذو الـ 38 عاماً ★

---

“بونغهيون، ألم تنم جيداً البارحة؟”

صوت مألوف أيقظني من شرودي.

هززت رأسي، بعد أن قضيت الليل بأكمله بلا نوم.

“لا، لم أنم.”

“لكنهم قالوا إنك لم تكن بخير أمس.”

“ربما شعرت ببعض أعراض الزكام. لكنني بخير الآن.”

البارحة، حين عاد الأعضاء متأخرين برائحة اللحم تفوح منهم، وانشغل كل منهم بوقته الخاص، بقيتُ منزوياً في ركن الغرفة.

وعرفت أن رفيقي في الغرفة كان “هياتسال”.

دخل لبرهة، نظر إلي وأنا أتصنع النوم، ثم خرج من جديد.

‘ثم لم يعد إلا بعد أن تجاوز الفجر.’

بالطبع، لم نتبادل كلمة حتى صباح اليوم التالي.

كان من المفترض أن أشعر بالاختناق، لكنني شعرت بالارتياح.

فقد كنت ما زلت مذهولاً من شروط النجاح الغريبة التي عرضتها النافذة الزرقاء.

‘أي هراء هذا.’

تمتمت داخلياً وأنا أنظر إلى تلك الشروط المستحيلة.

لقد استغرق الأمر 10 سنوات حتى أفوز بجائزة الديسانغ ، عشر سنوات!

وإذا حسبت سنوات المعاناة والوقت الضائع، فقد كان ما يقارب 20 عاماً.

فكيف يُفترض بي أن أحقق مركزاً أول وجائزة ديسانغ خلال ثلاث سنوات فقط؟ يا للعجب!

حتى لو كنت أملك موهبة “أوجو” نفسه، فمن المستحيل لمجموعة آيدول صادرة من شركة صغيرة أن تصل لهذه الإنجازات في هذه المدة.

لا بد أن هذا الأزرق لا يعرف شيئاً عن واقع صناعة الترفيه.

لقد رأيت بأم عيني كم من الأشخاص تُمحى أسماؤهم ووجوههم في يوم وليلة.

وفوق ذلك، كانت المكافأة “أنا”؟ مثير للسخرية.

صحيح أنني قد أكون هدية رائعة للبعض، لكن كيف يمكن أن يُعاد شخص ميت؟

‘ماذا، هل سيجعلني أخرج من التابوت؟’

(دوكجا🙂💔)

مستحيل.

لقد كان استيقاظي في جسد “كانغ بونغهيون” الشاب بحد ذاته معجزةً قصوى.

لذا قررت اعتبار ما قرأته سابقاً مجرد هراء لا يستحق الالتفات.

لكن فجأة، انفتح باب غرفة التدريب بقوة.

“يا، أولادي اجتمعوا بالفعل!”

دخل رجل يرتدي بدلة أنيقة، يضحك بصوت عالٍ.

“مرحباً!”

حييته بانحناءة مع باقي الأعضاء الذين هتفوا بصوت عالٍ كرجال العصابات.

وعندما وقع بصر المدير علي، تذكرت.

‘آه، صحيح. كان شكله هكذا.’

كنت أذكر ملامحه بالكاد، فقد نادراً ما التقيته شخصياً.

فهو شخصية عليا، ولم يكن يجد سبباً ليقابل متدرباً تافهاً مثلي على انفراد.

وبينما كنت غارقاً في هذه الأفكار……

طنين!

رن صوتٌ صافٍ في أذني.

【الخاصية <مناعة الصدمة> تم تفعيلها!】

‘هاه?’

قطبت حاجبي.

‘ما الأمر؟ لم أستدعِ النافذة هذه المرة.’

ألم يكن يفترض أن تظهر فقط حين أستدعيها؟

وبينما أنا في حيرة، واصل المدير حديثه مبتسماً.

“جيد، جيد. أصواتكم مرتفعة صباحاً. هل نمتم جيداً؟”

“نعم!”

“انضباطكم ممتاز! يبدو أن بونغهيون يقوم بدور القائد جيداً، أليس كذلك؟”

ووضع يده على كتفي.

ارتجف جسدي بلا وعي.

‘أه…’

ما هذا؟

شعور بغيض اجتاحني من أسفل بطني إلى كامل جسدي. كان شيئاً غريزياً.

كاد أن يكون من المستحيل التحكم بتعابير وجهي في تلك اللحظة.

【الخاصية <مناعة الصدمة> تم تفعيلها!】

※ جميع الخصائص تتراكم لمدة دقيقة واحدة.

وعادت النافذة لتظهر بوميض.

وبمجرد ذلك، تلاشى الشعور المقزز من جسدي كما لو لم يكن.

أملت رأسي ببطء، غير قادر على إخفاء حيرتي.

كان المدير قد ابتعد عني بالفعل.

نادراً ما شعرت بعدم ارتياح هكذا تجاه رجل بالغ. فما كان ذلك؟

‘لا، بل أكثر من مجرد عدم ارتياح…….’

وبينما أعجز عن تحديد مشاعري، دوى صوت المدير مجدداً في القاعة.

“أليستم متشوقين لاسم الفرقة؟”

كان الفتيان ينظرون إليه بوجوه متحمسة، حتى “مون جون” الذي بدا غاضباً مني بالأمس.

أما أنا، فظللت أحدق في الفراغ بعينين فارغتين.

كنت أتذكر الكثير عن شركة “أوجو إنتر” بوضوح، لكن اسم الفريق لم يخطر ببالي.

‘أذكر أنهم فشلوا بشكل كارثي فقط.’

ما كان اسمه؟

“من الآن فصاعداً، اسم الفرقة التي ستنطلق لتغزو كوريا والعالم هو!”

كان اسماً أنيقاً، مبتكراً، رائعاً حقاً……

‘شش، با…….’

كان يبدأ بـ “با”……

“بابيون!”

أجل! “بابيون”!

---

“هل تظنون أن الفرق التي تملك أسماء عادية قليلة؟ وهل يتذكرها أحد؟”

لا، لا يتذكرها أحد.

“سوق الآيدول مشبع الآن، أليس كذلك؟ إنه محيط أحمر مكتظ!”

صحيح. حتى أنا كنت أجد صعوبة في تمييز من هو من بينهم في محطات البث.

“إن أردتم أن تُنقشوا في أذهان الناس، فالأسماء العادية لن تنجح أبداً. فهمتم؟”

بالضبط! باسم عادي لن ينجح أحد في هذا الوسط القاسي!

نظرت بإعجاب إلى المدير.

حتى الساعة المعطلة تصيب مرتين في اليوم.

“……لكن لماذا ردود أفعالك هكذا؟”

‘هاه?’

كنت منصتاً بشغف، حتى نبهني صوته المتهكم.

نظرت حولي، فإذا بالأعضاء والمدير التنفيذي يبدون وكأنهم مجبرون على ابتلاع طعام مرّ.

‘ألم يعجبهم الاسم؟’

مستحيل.

“بونغهيون، قدت السيارة ساعة كاملة حتى باجو، فقط لأجل مكتب التسمية هذا، والآن ردود أفعالك هكذا؟ ألا يعجبكم الاسم؟”

وبدا أن المدير انزعج من برود رد فعل الأعضاء.

“كانغ بونغهيون، ها؟ قل رأيك.”

“نعم؟ ماذا أقول؟”

“ماذا أقول؟”

مسحني المدير بنظرة حادة بعدما تلاعب بكلماتي.

“أسألك، هل لا يعجبك اسم الفرقة؟”

“آه…… لا، يعجبني، يبدو طموحاً.”

وبينما أجبت ببرود……

【[تحذير!] تم تفعيل قدرة التحكم في الذوق.】

【الخاصية المخفية <ذوق من عالم آخر> تم تفعيلها!】

※تحذير!※

الموافقة على رأي سخيف ستؤدي إلى عقوبة.

2025/08/17 · 398 مشاهدة · 1263 كلمة
Go away
نادي الروايات - 2026