الفصل 61
"كانغ بونغهيون يملك دائمًا توقيتًا مثاليًا، بشكل غريب."
"حين تقول توقيتًا…؟"
سأل السكرتير "بارك" بحذر.
"هل تعني سيدي الرئيس أنك تعتقد أن كانغ بونغهيون اقترب عمدًا من شين تايجاي؟ فقط من أجل الإطاحة بكوون جوهو؟"
كان بارك هاجون سريع البديهة للغاية.
ولهذا استطاع أن يبقى شريكًا تجاريًا موثوقًا إلى جانب سو جاي أوك طوال هذه المدة.
لكن حتى هو بعد أن نطق بهذا الاحتمال شعر أنه بعيد عن الواقع.
حين التزم سو جاي أوك الصمت هزّ السكرتير بارك رأسه.
"لو كان الأمر كذلك، ألم يكن كانغ بونغهيون سيذكر شين تايجاي بنفسه منذ البداية؟"
لكن ذلك الشاب حتى عندما أخبر سو جاي أوك عن أفعال كوون جوهو لم يذكر شين تايجاي إطلاقًا.
ولو كان قد اقترب منه عمدًا، فلماذا يُخفي ذلك؟
بل كان من الممكن أن يكون ذلك أقوى ورقة لإقناع سو جاي أوك.
رأى بارك هاجون في تصرف بونغهيون حرصًا صادقًا على عدم التسبب بأي ضرر لـشين تايجاي مما جعله يقدّر طيبته من جديد.
"صحيح أن كانغ بونغهيون تورّط في قضايا الشركة بشكل غريب مؤخرًا، لكنه بخلاف ذلك كان متدربا عاديًا جدًا والأهم من ذلك…"
كان بارك قد راقب كانغ بونغهيون عن كثب بناءً على تعليمات سو جاي أوك".
ولذلك، لم يكن من الصعب عليه أن يتذكّر وجهه البشوش وانحناءه المهذب كلما التقيا.
"هممم…"
كان وجهه وسيمًا ببرود حين لا يبتسم، لكنه في العادة بدا، كيف أقول…
"من تصرفاته اليومية يبدو بريئًا جدًا."
"أحسنتَ في القول إنه يبدو غبيًا بطريقة لطيفة."
"لم أقصد ذلك إطلاقًا."
أنكر بارك بسرعة وقد فوجئ لكن سو جاي أوك لم يُظهر اقتناعًا.
ومع ذلك، لم يستطع بارك هاجون أن يتخيّل أن ذلك الشاب النزيه قد تظاهر بالبراءة وخدع الآخرين بدهاء.
"بالطبع، فكّرتُ في هذا الاحتمال أيضًا، لكن احتمال أن يكون كانغ بونغهيون على علم بماضي كوون جوهو كان ضئيلًا جدًا، لذا استبعدتُ الفكرة."
حتى لو أراد الإطاحة بـكوون جوهو"ذ من خلال شين تايجاي، كان عليه أن يعرف شيئًا أولًا.
وكل ما كان متاحًا هو منشورات قديمة على الإنترنت.
حتى لو صادفها بونغهيون بطريقة ما، فالمحتوى لم يكن يذكر أسماءً صريحة، وكان من الصعب ربطه بـكوون جوهو.
فهل يُعقل أنه استنتج أن المقصود هو كوون جوهو ثم بحث عن شين تايجاي من نفس المنطقة واقترب منه؟ هذا احتمال شبه مستحيل.
وفوق ذلك، لم يستخدم شين تايجاي نفسه كدليل مما يجعل استنتاج بارك منطقيًا.
ظل سو جاي أوك صامتًا يفكر، ثم أومأ برأسه.
"… فهمت. دعنا نتابع الأمور كما ناقشنا سابقًا."
"نعم، سأُبلغ المديرة تشوي بذلك."
وقبل أن يغادر السكرتير المكتب، ناداه سو جاي أوك مجددًا.
"اتصل بـالسيدة كو سون جو أيضًا."
"السيدة كو سون جو؟"
تفاجأ بارك من الاسم الذي لم يسمعه منذ فترة طويلة.
كانت كو سون جو ممثلة سابقة وعارضة أزياء وصديقة مقربة لوالدة سو جاي أوك.
"أظن أن لديها ابن أخ أريدك أن تتحقق من أخباره."
---
مرّ حوالي أسبوع منذ أن غادر جوهو السكن ولم يعد.
وأخيرًا أخبرت المديرة الأعضاء بأن جوهو قد تم استبعاده من فريق الترسيم.
ولم تكتفِ بذلك بل أنهت عقده كمتدرّب رسميًا وأعلنت أنه لم يعد تابعًا للشركة.
وكما هو متوقع لم يتقبل الأعضاء الأمر بسهولة.
"هذا هذا مستحيل."
خاصة مونجون الذي لم يستطع تمالك نفسه حين علم أن والدي جوهو سيأتون في نهاية الأسبوع لأخذ أغراضه من السكن.
"قلتم إنه ذهب إلى منزل عائلته لبعض الوقت! لكن الحقيقة أنه طُرد؟ لماذا؟!"
"مونجون."
أمسكتُ بمعصمه بلطف وأجلسته.
كنتُ أتفهم مشاعره لكن لا يمكنني السماح له بأن يتصرف بوقاحة أمام المديرة.
لكن حتى المديرة التي كانت صارمة جدًا في تعليم الأعضاء آداب السلوك لم تُعلّق على تصرف مونجون هذه المرة.
فالجميع في الشركة كانوا يعرفون مدى قرب جوهو و مونجون.
"أعلم أن الأمر صعب خاصة بعد أن بدأنا نسمع عن موعد الترسيم صدقني الشركة أيضًا تشعر بالحزن."
"… على الأقل أخبرونا لماذا غادر جوهو هذا غير عادل مديرة القسم."
قال مونجون برجاء.
ترددت المديرة ثم تحدثت ببطء
"في الماضي، ارتكب جوهو أمرًا لا يُغتفر وتواصل أهل الضحية مع الشركة وبعد نقاش طويل مع المدير قررنا أن تجاهل الأمر والمضي قدمًا في الترسيم سيكون مخاطرة كبيرة."
"وما هو هذا الأمر الذي لا يُغتفر؟ ألا يمكنكم إخبارنا؟"
سأل مونجون وهو يعبس فأمسكتُ بمعصمه مجددًا.
تلاقت نظراتنا، فأشرت له برأسي بالنفي فعضّ على شفتيه وخفض رأسه.
كان مونجون و جوهو معروفين بقربهما الشديد.
ولأن جوهو غادر دون أي تواصل كان من الطبيعي أن يشعر مونجون باضطراب شديد.
تنهدت المديرة، ثم صرفت نظرها عنه.
"إذًا ماذا عن الترسيم؟"
سأل موكهيون السؤال الجوهري فالتفتنا جميعًا إلى المديرة.
"التحضيرات ستستمر كالمعتاد."
"… عذرًا؟"
كان الجميع يتوقع أن المشروع سيتوقف مجددًا بعد مغادرة عضو أساسي لكن المديرة خيّبت هذا التوقع.
"سيتم تعويض العضو الناقص قريبًا وسنُطلعكم على التفاصيل لاحقًا."
"تعويض؟"
رفع مونجون رأسه وسأل
"هل يعني هذا أن عضوًا جديدًا سينضم إلى فريق الترسيم؟"
"عدد الأعضاء قد يتغير، لكن الشركة تستهدف خمسة أعضاء على الأقل. لذا، لا مفر من إضافة عضو جديد."
"خمسة أعضاء على الأقل."
تذكّرت أن معظم فرق الفتيان تبدأ بخمسة أعضاء.
رغم وجود فرق أقل عددًا إلا أنها نادرة.
وبالنسبة لي لم يكن يهم من سينضم طالما كان شين تايجاي.
"لذا استمروا في التدريب كالمعتاد وسنتحدث بالتفصيل بعد تقييم نهاية الشهر."
وهذا يعني أن الشركة ستختار الأعضاء النهائيين بناءً على نتائج التقييم.
وسيتنافس الفتيان بكل طاقتهم لملء مكان جوهو.
وأنا كنتُ واثقًا أن تايجاي سيكون هو الفائز.
---
"أنت كنت تعرف أليس كذلك؟"
بعد عودتنا إلى غرفة التدريب أمسك مونجون بي.
"أعرف ماذا؟"
"السبب الحقيقي لطرد كوون جوهو."
يبدو أنه لاحظ أنني لم أتفاجأ خلال الحديث مع المديرة.
نظر إليّ سيون وموكهيون أيضًا بترقّب.
"ماذا أفعل…"
اقترب مونجون مني بوجهٍ يائس.
"لن أستطيع تقبّل ما حدث حتى أعرف ما فعله ذلك الوغد هيونغ."
"ومعرفة ذلك لن يغيّر شيئًا."
"… بل سيغيّر أهم شيء."
همس مونجون بوجهٍ شاحب.
فالإنسان كائن هش والمشاعر لا تُنسى بسهولة.
وبعد تردد أريته المنشور الذي فضح ماضي جوهو والذي كان قد تم حذفه لاحقًا.
___
[المعتدي الذي قاد حادثة تنمّر مروّعة في المدرسة أصبح الآن متدرّبًا في شركة "أوجو (UJU)"]
مرحبًا أعتذر عن اقتحام المنتدى.
لكنني مؤخرًا علمتُ بأمرٍ لا يُصدّق لذا قررتُ أن أكتب هذا المنشور بشجاعة.
أنا كنتُ زميلًا في الصف والمدرسة للطالب K الذي سأكشف عنه الآن.
أقسم أن كل ما سأذكره هنا لا يحتوي على أي كذبة واحدة.
في مدرستي الإعدادية H كان هناك فصل خاص في كل سنة دراسية.
كان يُخصّص للطلاب الذين لديهم إعاقات خلقية أو تأخر دراسي كبير ويتلقون تعليمهم هناك.
ولندخل في صلب الموضوع الطالب K وأصدقاؤه كانوا يضايقون طلاب الفصل الخاص طوال فصل دراسي كامل في السنة الأولى.
وسأُشير إلى الطالبة التي تعرّضت لأكبر ضرر باسم B.
مرة في الأسبوع كان الطلاب العاديون يشاركون طلاب الفصل الخاص في حصة الرياضة.
وفي كل مرة كان K يتعمّد رمي الكرة أو الحجارة على B التي كانت قصيرة القامة وممتلئة الجسم ويتصرّف معها بسوء.
وكانت B التي كانت أبطأ من باقي الطلاب، تظن أن K يلعب معها وكانت تفرح بذلك.
أعتقد أن هذا هو السبب الذي جعلها هدفًا رئيسيًا له.
ومع مرور الوقت أصبحت تصرفات K أكثر وضوحًا وإهانة.
هو وأصدقاؤه كانوا ينادون B بلقب مشتق من اسمها يشير إلى عضو أنثوي وكانوا أحيانًا يأخذون منها المال.
وكانت B التي اعتبرت K صديقًا لا تدرك حتى ما يعنيه ذلك اللقب.
وقد رأيتُ بنفسي كيف كانوا يأخذون محفظتها من دون إذن في متجر المدرسة ولم أكن الوحيد الذي لاحظ ذلك.
للأسف رغم أننا رأينا كل هذا لم يجرؤ أحد منا على مواجهتهم.
كنا نعلم أن ما يفعلونه خاطئ لكننا كنا خائفين جدًا.
خصوصًا أن K كان وسيمًا وودودًا وكان محبوبًا من المعلمين لذا تجاهلتُ الأمر ومضيتُ.
ثم، بعد نهاية اختبارات الفصل الدراسي الثاني وقع حادث كبير.
لم أكن حاضرًا لذا لم أشهده بنفسي لكن كان حديث المدرسة كلها وأعرف تفاصيله العامة.
في ذلك اليوم، كالعادة كان K وأصدقاؤه يضايقون B وأخذوا منها الدواء الذي كانت تحتاجه في وقتٍ محدد.
ويبدو أن B كانت ترتدي ساعة تُصدر تنبيهًا عند وقت تناول الدواء وقد أخذوها أيضًا.
وبسبب عدم تناول الدواء أصيبت B بنوبة وسقطت أرضًا وهرب K وأصدقاؤه.
ولولا مرور أحد المعلمين بالصدفة واستدعائه سيارة الإسعاف فورًا لا أدري ما كان سيحدث لها.
ذلك الحادث كان نقطة التحوّل فبدأ بعض الطلاب وأنا منهم بإبلاغ المعلمين عن تصرفات K وأصدقائه.
حتى الآن، أشعر بالخجل لأننا تأخرنا كثيرًا في التصرف.
بعد ذلك حدثت ضجة كبيرة.
قبل عطلة الشتاء عُقدت لجنة تأديبية وتم فصل بعض أصدقاء K مؤقتًا.
لكن بطريقةٍ ما استطاع K أن يُفلت من العقوبة وأكمل الفصل الدراسي ثم انتقل إلى الصف الثاني واستمر في الدراسة حتى قرر فجأة أن يصبح آيدول وترك المدرسة قبل الصف الثالث.
أما B فقد غادرت المدرسة مباشرة بعد الحادث وكأنها طُردت.
نسيتُ أمر K لفترة لكنني مؤخرًا سمعتُ عنه مجددًا.
قيل إنه اجتاز اختبارًا في شركة ترفيه مشهورة وتم اختياره ضمن فريق الترسيم، ويستعد الآن للظهور الرسمي.
وهذا هو السبب الذي دفعني لكتابة هذا المنشور.
لا يمكنني سرد كل تصرفاته السيئة لكن ما ذكرته يكفي لإثبات أنه لا يستحق أن يصبح آيدول.
خصوصًا أن لديه ماضيًا مروّعًا ومع ذلك حصل على فرصة ذهبية في شركة مشهورة وهذا أمر لا يُغتفر.
الآيدول يجب أن يكون قدوة للأطفال.
ولا ينبغي أن تُمنح هذه الفرصة لشخصٍ مثل K الذي تنمّر على فتاة ضعيفة بهذا الشكل الفاضح.
---
[التعليقات] 67
↳ ؟؟
↳ ما هذا الآن؟
↳ يا طفل، ألم يخبرك أهلك أن لا تكتب منشورات دون إثبات؟
↳ الآن وصلنا إلى مرحلة فضح متدرّبين لا نعرف حتى وجوههم ههه
↳↳ ربما لأنه لم يُكشف عن وجهه واسمه كتب المنشور كي لا يُقاضى
↳ شركة "أوجو إنتر" تجذب الكثير من الجدل هذه الأيام
↳↳ ولماذا برأيك؟
↳↳ هناك الكثير من المنافسة هههه
↳↳↳ من الذي يُنافس من؟
↳↳↳ فجأة منافسة؟؟
↳↳↳ معجبي "أوجو" متى سيتوقفون عن تمجيد الشركة ههههههههه
↳ أفهم نية الكاتب لكن كان من الأفضل أن يكتب بعد الترسيم… الآن من الصعب تحديد الشخص المقصود ولن يلقى المنشور اهتمامًا كبيرًا
↳↳ بعد الترسيم خصوصًا مع فرق الفتيان لا يتأثرون إلا في حالات نادرة لذا ربما أراد أن يقطع الطريق من البداية
↳ إن كان ما في المنشور صحيحًا فالأمر خطير فعلًا
↳ من الأفضل أن تتواصل مع شركة "أوجو" مباشرة
↳↳ إن كان الأمر حقيقيًا فهذا تنمّر مدرسي ويجب فضحه على نطاق واسع
↳↳↳ ومن قال إنه حقيقي؟ إن كان كذبًا فالشركة قد تقاضيه ولن يكون له حق الدفاع