الفصل 7
"لم يمر سوى يومين."
مجرد يومين فقط، لكن ما حدث فيهما كان كثيرًا جدًا.
شعوري وكأن شهرين انقضيا، لا يومين فقط.
كنت ممددًا على سرير المستشفى، أطرافي متراخية، أفكر:
"كيف سأعيش من الآن فصاعدًا هنا؟"
المضحك أن هذا السؤال الجوهري لم يخطر لي إلا الآن.
ذلك الإطار الأزرق المضيء الذي اعتبرته شيئًا تافهًا في البداية، كان يحمل قوة لا تُتصوَّر.
أن يُنزِل بي هذا الكم من الألم لمجرد كلمة خاطئة؟ هذا ليس مجرد خبر عالمي، بل "خبر كوني"!
في النهاية، إن لم أرد أن أتألم، فعليّ أن أطيع أوامر ذلك الشيء الأزرق اللعين…
وبينما كان صدري مثقلاً بالهموم، فتحت نافذة المهام.
---
الوقت المتبقي حتى نهاية المهمة : 1,093 يوم
---
"اللعنة، فعلاً عدد الأيام نقص."
وضعت يدي على جبيني.
إذن، الشخص الذي أيقظني في جسد "كانغ بونغهيون" هنا، لا بد أنه نفس من منحني هذه المهمة.
لكن من هو؟ ولماذا فعل ذلك بي؟ وهل هو بشر أصلًا؟
أن يُنزل بي هذا العذاب لمجرد أنني أحببت فرقة "بابيون"؟ أيعقل أن يكون هذا المخلوق المرعب بشريًا مثلي؟
---
[مكافأة إتمام المهمة الرئيسية]
★ كانغ بونغهيون (38 عامًا) ★
---
إذن، ليس من المستبعد أن يكون هذا أيضًا حقيقة.
قد أتمكّن حقًا من العودة… إلى عمري الأصلي، حيث كل ما حققته بعرقي وجهدي موجود.
"……."
تناولت هاتفي.
لقد حان وقت الاستعانة بـ"حكمة الجماعة".
بدأت أبحث بكلمات مثل: "الموت"، "العودة بالزمن"، "نافذة المهمات"، "إله"…
وفي النهاية أدركت شيئًا واحدًا:
هناك الكثير من القصص على الإنترنت عن أشخاص مثلي؛ يموتون ثم يبعثون مجددًا، ويظهر أمامهم إطار مهمات.
المشكلة أن كل هؤلاء… شخصيات في أعمال خيالية فقط.
---
<بعد الموت يبدأ عصري الذهبي>
<الشاب النبيل الذي عاش مرتين>
<قائد فرقة منهارة يصبح نجمًا عالميًا بفضل نافذة الحالة>
---
"كلها عناوين غير مفهومة أصلًا."
الوحيد الذي بدا مألوفًا بعض الشيء كان:
<قائد فرقة منهارة يصبح نجمًا عالميًا بفضل نافذة الحالة>.
ضغطت عليه، فانتقلت إلى موقع يعرض القصص المصورة.
الفصل الأول كان مجانيًا دون الحاجة للتسجيل، فبدأت أتصفحه بسرعة.
بصراحة… آخر مرة قرأت فيها مانغا كنت في المتوسطة.
"هممم."
"أمممم…"
"هييي…"
سرعان ما وضعت الهاتف جانبًا.
قصص عن عودة بالزمن وانتقام… لم أفهم نصفها، ورأسي بدأ يؤلمني.
لكنني تعلمت شيئًا واحدًا:
"إذن هذا ما يسمونه ’نافذة الحالة‘."
جربت أن أهمس كما فعل بطل المانغا:
"نافذة الحالة."
وفجأة، وسط العتمة التي لم يضئها سوى مصباح خافت، ظهر الإطار الأزرق أمامي.
بخجل، التفتت عيناي نحو الستائر المغلقة، ثم ترددت قليلًا قبل أن أتمتم مجددًا:
"إمم… إظهار… القدرات."
كنت أشعر بالحرج أن أنطقها بصوت عالٍ.
"في المانغا كان يظهر كل شيء بالأرقام… قوتهم، قدراتهم، إلخ."
وبينما أنظر بترقب، ظهر إطار أخضر أمامي بلمعان.
---
[إعادة ضبط بعض القدرات لتناسب الوضع الحالي!]
[فحص قدرات كانغ بونغهيون (19 عامًا)]
الاسم: كانغ بونغهيون (19)
الميلاد: 19 يوليو
المظهر: B+
الرقص: A
الغناء: غير قابل للقياس
اللياقة البدنية: C
الجاذبية: B+
الحظ: C
الخطابة: B
الذوق الفني: -E
الحساسية: -D
※ مستوى التوتر الحالي: 3
---
"……."
بصراحة؟ خاب أملي.
في المانغا، هذه الجداول كانت مبهرة جدًا.
وليس لأني صُدمت بالواقع "المتواضع"! لا، أبدًا!
"إذن هذه قدرات بونغهيون في عمر 19…"
نظرت إليها ببرود.
الغناء غير قابل للقياس؟ غريب…
أما البقية، فلا شيء مبهر.
"لكن… الرقص A؟! مستحيل."
كنت أُعرف دائمًا بأنني "كارثة في الرقص".
في فترة التدريب، كانوا يكررون عليّ:
"إن لم تعتمد على غنائك فقط، فستُطرد شر طردة."
وفي النهاية، طُردت… لكن ليس بسبب الرقص.
فقدت الاهتمام سريعًا، وكنت على وشك إغلاق كل شيء… لكن فجأة ظهر إشعار:
---
[هل ترغب بفحص نقاط التصنيف غير المسجَّلة؟]
(نعم / لا)
---
"نقاط غير مسجَّلة؟"
أجبت بلا تفكير:
"لا."
---
[النظام رصد عبارة غير لائقة.]
---
"……."
أي هراء هذا؟
"نعم، نعم."
أجبت بكسل، فظهر إطار جديد.
---
[★ بمناسبة وفاة كانغ بونغهيون (38) ★
تم منحك نقطتي تصنيف مجانيتين!]
※ اختر القدرة التي تريد رفع مستواها.
---
"…… لا. هذا كثير."
هل يتعمّد استفزازي؟!
نهضت من السرير غاضبًا.
لكن فجأة، ظهر الإطار أمام وجهي مباشرة.
"الآن عليّ أن أختار؟"
تأملت قائمة القدرات.
"المظهر: B…"
كنت صادقًا مع نفسي: كنت مغريًا بالفعل أن أختاره.
فالوسامة هي أسرع طريق ليبرز فيه الآيدول.
لكنني ترددت لحظة فقط، ثم قلت بحزم:
"الحظ."
لا شيء أهم من الحظ في حياة نجم.
---
[هل تود استخدام نقطتي التصنيف لرفع "الحظ"؟]
"نعم."
---
[تم استخدام النقطتين، وارتفع "الحظ" إلى B!]
[بفضل وصول "الحظ" إلى مستوى B، حصلت على الكلمة المفتاحية: (وداعًا حياة النحس!)]
[تمنح هذه الكلمة المفتاحية زيادة طفيفة في الحظ بجميع قراراتك.]
---
رنّ صوت مبهج في أذني ثم اختفى.
"……."
تلفتُّ حولي وسط الصمت الموحش.
"هل تغيّر شيء فعلًا؟"
كالعادة، النظام لم يرد.
"كفى… دعني أنام الآن."
رأسي أثقلته كثرة المعلومات.
الخلاصة واضحة:
إن أردت العودة إلى جسدي في الثامنة والثلاثين، فعليّ أن أنجح بعد ترسيمي كآيدول.
"المشكلة أن هذه الشركة مصيرها الفشل أصلًا…"
آه، لا بأس. لنفكر في الأمر لاحقًا.
رغم كل شيء، أنا شخص عاش عمرًا كاملًا في هذا الوسط.
والآن رفعت "الحظ" أيضًا حتى لو لم أكن متأكدًا من جدواه لكن أسوأ ما كان في حياتي الماضية قد انتهى.
"هااااه."
خرجت مني تنهيدة طويلة تبعها تثاؤب.
وبمجرد أن سلّمت نفسي للنوم، غمرتني راحة غريبة، كما لو أنني تقبلت واقعي أخيرًا.
---
بعد نوم عميق منعش، أجريت مقابلة أخيرة مع الطبيب، وارتديت ملابسي استعدادًا للخروج.
وبينما كنت أرتب السرير…
"تخرج اليوم؟"
التفت، فإذا هي المرأة التي قابلتها أمس في نفس الغرفة.
كنت لاحظت من قبل أن قميصها الأبيض وبنطالها الأنيق يجعلانها تبدو كعارضة.
"تبدو أكثر منّي كنجمة."
وبما أننا تحدثنا قليلًا بالأمس، شعرت معها بشيء من الألفة.
"نعم، سأخرج أولًا."
"جيد. البقاء طويلًا هنا ليس أمرًا محمودًا أصلًا."
وافقتها تمامًا.
نظرت نحو السرير المقابل، حيث كان يجلس والدها يقرأ بهدوء.
وعندما التقت أعيننا، ابتسم الرجل بأدب وأومأ.
شعرت أن الجو الذي يحيط بهما كأب وابنة كان متشابهًا جدًا.
"عذرًا، لو سمحتِ."
قدّمت لها علبة بسكويت لم أفتحها بعد، كان صديقي قد جلبها بالأمس.
رفعت حاجبيها باستغراب وهي تأخذها.
"يمكنكِ مشاركتها مع والدكِ. إنها آمنة حتى للأطفال الصغار."
وأشرت إلى عبارة مكتوبة بخط لطيف على العلبة: "غذاء آمن".
"وبالمناسبة… آسف حقًا عما حدث البارحة. وأتمنى لوالدك الشفاء العاجل."
"…… شكرًا."
"حسنًا، أستأذن الآن. يومك سعيد."
انحنيت قليلًا ثم خرجت للممر.
لكن فجأة…
"عذرًا!"
التفت، فوجدتها تلاحقني، ممسكة بعلبة البسكويت.
"هناك شيء ما؟"
"…… عادة لا أفعل هذا، لكن…"
ترددت لحظة، ثم أخرجت بطاقة من جيبها ومدّتها إليّ.
"أنا سونغ آروم. لست شخصًا غريبًا، وهذا عملي."
---
㈜LionJump
مديرة التخطيط سونغ آروم
---
فتحت عيناي دهشة.
"ليون جمب"… اسم مألوف جدًا.
شركة إعلانات ضخمة، مشهورة بأفكارها المبتكرة واختيارها العبقري للموسيقى والموديلز.
"إذن، هذه الشركة موجودة هنا أيضًا."
لكن مهلاً، "مديرة التخطيط"؟! منصب رفيع وهي بهذا العمر… مذهل!
انتظر، ما هذا الذي يحدث؟!
"آآآه! لا يمكنني قبول هذا!"
"…… عفوًا؟"
تراجعت مذعورًا، بعيدًا عنها.
"لا أستطيع قبول هذه البطاقة!"
"ولماذا لا؟"
رفعت حاجبها باستغراب.
شعرت بوجهي يحترق، ثم تشبثت بكلماتي:
"قد يبدو الأمر غريبًا… لكنني في موقف لا يسمح لي بقبول أشياء كهذه."
"موقف؟ أي موقف؟… لحظة، أأنت صاحب سوابق؟"
"لا، لا… ليس هكذا."
انعقد حاجباها قليلًا.
لكن بداخلي، "الهوية الآيدولية" التي عشت بها سنوات طويلة، بدأت ترفع رأسها من جديد.
"آسف! لكن لا يمكنني الدخول في علاقة الآن!"
صرخت بها وأغمضت عيني بإحراج.
ارتد صدى كلماتي في الممر… "لا… لا… لا…"
ظننت أنني تصرفت بلباقة.
لكن عندما فتحت عيني ببطء…
"……."
"……."
كانت تحدق بي وكأنني مجنون.
"أمم… أظن أنك فهمتني خطأ."
قالت ذلك بنبرة يائسة وهي ترفع شعرها الطويل عن كتفيها.
وفي تلك اللحظة فقط… أدركت أنني أخطأت تمامًا.
---
البطل غبي زيادة شوي و انجلط بسببه