الفصل 232: أعمال الخدمة (2)

ما إن عاد آري إلى سكيد رو حتى سار في الشوارع المألوفة المزدحمة بالقمامة والخيام والأشياء المريبة الأخرى، متعجبًا من حقيقة أن هذا كان طريقه اليومي كل يوم طوال العامين الماضيين.

لكن بسبب حادثة واحدة، تغيّرت حياته نحو الأفضل والأسوأ معًا، ووجد لنفسه واقعًا جديدًا لا يتضمن النوم داخل خيمة أو الاضطرار لمراقبة ظهره كل ليلة.

[أسرع.]

وبالطبع، اكتسب شريكًا مزعجًا يهوى التذمر رغماً عنه.

"أنا ذاهب. أنا ذاهب. كم من الوقت يجب أن أبقى هنا؟" تمتم آري بينما يلوّح بيده لإبعاد الشاشة الزرقاء التي ملأت مجال رؤيته.

[حتى تنتهي.]

مفيد جدًا.

ومع استمرار حذره من أي خطر محتمل حوله، اتجه آري نحو مدخل الشارع الرئيسي حيث يجتمع المتطوعون عادةً.

فإن كان هناك مطبخ خيري، فسيكون على الأرجح هناك لتسهيل التوزيع وتجمع الناس.

وكما توقع، كانت هناك طاولة نُصبت عليها عدة قدور يتصاعد منها البخار، واصطف أمامها طابور طويل من الناس للحصول على الطعام.

كان متطوعان يرتديان مآزر وقفازات بلاستيكية تحمل شعار “Layla’s Kitchen” يديران الطاولة، بينما تجاوز عدد المنتظرين الخمسين شخصًا وما زال العدد يزداد.

حرص آري على السير بعيدًا عن الطابور حتى لا يبدو وكأنه يتجاوز الدور، ثم توجه نحو الشخص الثالث الذي بدا وكأنه المسؤول، وهي امرأة ضخمة داكنة البشرة، شعرها مشدود بإحكام إلى كعكة، وعلى وجهها عبوس صارم لا يعرف المزاح.

قال لها:

"مرحبًا، أنا آرييل ماتيس. جئت لأتطوع للمساعدة في المطبخ الخيري."

"هل سجلت مسبقًا للتطوع؟ لا أذكر أنني رأيت اسمك في القائمة."

"لا، لكنني مستعد لفعل أي شيء تحتاجونه، إن كنتم بحاجة للمساعدة."

تفحصته المرأة من رأسه حتى أخمص قدميه؛ بدلة رياضية بطابع حيواني، وحذاء متسخ من ذلك النوع الذي يرتديه شباب هذه الأيام، ووجه شديد الوسامة… قبل أن تركز على عينه السوداء ويده المضمدة، ثم تدحرج عينيها بتذمر.

"أوف، فتى أبيض ثري وجميل آخر جاء على الأرجح لالتقاط الصور أثناء تنفيذ خدمة مجتمعية لأنه ضرب أحدهم. ستختفي فور انتهاء الصور، أليس كذلك؟"

"عفوًا؟"

"لا شيء. من حسن حظك أننا نعاني دائمًا من نقص في الأيدي العاملة. خذ بعض القفازات ومئزرًا. سأجعلك توصل الطعام إلى الخيام التي يرفض الناس الخروج منها. وإذا تحدثوا معك، اسألهم إن كانوا بحاجة إلى مستلزمات شخصية، ويمكنك العودة وأخذها لهم، أو أخبرهم أن يأتوا إلى هنا إن استطاعوا."

تعمدت المرأة أن تعطي آري مهمة مرهقة تجعله يركض ذهابًا وإيابًا، فضلًا عن اضطراره للتوغل في الأجزاء الأكثر قذارة من سكيد رو.

كانت تتوقع أن يتذمر من المهام الأصعب بدل الاكتفاء بالوقوف وتوزيع الطعام، لكن آري اكتفى بهز كتفيه.

"أكيد. هل لديكم أكياس قمامة إضافية لألفها حول حذائي؟ أو أغطية استحمام إن لم توجد الأكياس؟"

"نعم، اطلبها من توماس. توم!"

وعند ندائها، ركض رجل أصلع مسن ذو شعر أحمر نحوها وهو يلهث.

"ها ها، نعم يا سيدتي الرئيسة؟"

"جهّز المتطوع بالمعدات وأطلقه لتوصيل الطلبات."

"حاضر، حاضر. تعال معي من فضلك. ما اسمك؟"

"آرييل."

"آرييل؟ أليس هذا اسم الـ—"

"حورية البحر؟ نعم. اسم فتيات. لا."

وبعد أن حصل على المعدات المناسبة، بدأ آري يركض ذهابًا وإيابًا حاملًا علب الطعام المعبأة، مستغلًا الفرصة لإنجاز إحدى مهامه المتكررة وبناء بعض القدرة البدنية بينما يجوب الأماكن التي كانت تؤرقه قديمًا.

ورغم أن بعض الأشخاص اختفوا أو نقلوا خيامهم، ركز على إيصال الطعام إلى كبار السن الذين يجدون صعوبة في الحركة وربما لا يحصلون على وجبة لولا ذلك.

وفي جولته العاشرة أو الحادية عشرة، لمح شخصًا بدا مألوفًا قليلًا.

كان رجلًا عجوزًا كان يتحدث أحيانًا مع الجدة ليزا، ويتغزل باستمرار بالجدة كيم.

"العجوز جورج."

ابتسم الرجل ذو الحدقتين الرماديتين والشعر الخفيف والبقع العمرية المنتشرة على بشرته ابتسامة عريضة أظهرت أسنانه المفقودة بينما كان يتأرجح على كرسيه المهترئ لكنه النظيف.

"آري يا فتى. لم أرك منذ فترة. سمعت أنك خرجت من هنا يا صغيري؟"

"أجل. هناك قس لطيف يسمح لي بالعيش في الكنيسة حاليًا. أحضرت لك بعض الطعام. شطيرة ومخلل مع ماء." ناوله آري الكيس الورقي.

"شكرًا لك. وأنا سعيد بذلك يا صغيري. أنت صغير وذكي أكثر من أن تعيش في الشوارع. لديك مستقبل جيد. ابتعد عن الشوارع، ولا تتعاطَ المخدرات، ولا تدخل في شجارات، مفهوم؟ قدّر ما لديك الآن حتى لا ينتهي بك الأمر هنا مثلي، هل فهمت؟"

"لم أدخل في شجار أيها العجوز."

"عينك ويدك الملفوفة تقولان عكس ذلك. في المرة القادمة، أبقِ معصمك مستقيمًا واستخدم وزن جسدك عند الضرب حتى يشعر الطرف الآخر بالألم. رغم أنه لا يوجد الكثير من الوزن لديك. لكنك تضرب هكذا… فويش فويش. في زماني كنت أطرح الرجال أرضًا فعلًا. كانوا يلقبونني بقبضة المطرقة."

قام العجوز ببعض اللكمات الوهمية نحو آري قبل أن يسترخي مجددًا في كرسيه.

"حقًا لم أتشاجر. أعدك."

"لا داعي للخجل. الرجال يحتاجون للشجار. فقط تأكد من المراوغة أيضًا. وجهك جميل أكثر من أن يتعرض للتشويه. لو فعلت ذلك عندما كنت أصغر، ربما حصلت على فرصة مع تلك الحسناء المثيرة، الآنسة كيم؟ بالمناسبة، كيف حالها؟ هي وليزا؟"

فكر آري في الجدة كيم ببدلتها الرياضية الوردية الفاقعة وعصاها المطابقة وهي تتجادل مع السيدة العجوز الأخرى في دار الرعاية، ثم حاول أن يربط الصورة بكلمة “حسناء مثيرة” قبل أن يضحك.

"الجدة كيم بخير، وكذلك الجدة ليزا. يجب أن أزورهما قريبًا."

"ينبغي لك ذلك. وعندما تفعل، أخبر كيم أن تتصل بي. أود دعوتها للخروج."

لوّح الرجل العجوز بحاجبيه بمكر، فضحك آري.

"آآه… حسنًا، أظن ذلك؟ قالت السيدة المسؤولة إن عليّ أن أسأل إن كنت تحتاج شيئًا. مستلزمات شخصية مثلًا؟ لديهم بعض الأشياء ويمكنني إحضارها لك."

"هل هم هناك عند مدخل الشارع الرئيسي؟"

"نعم يا سيدي."

"سأذهب بنفسي. المشي سيفيد هذه العظام العجوز."

"تمهل أيها العجوز. ببطء حتى لا تسقط."

"لا تبدأ أنت أيضًا بإزعاجي. ما زلت شابًا ونشيطًا!"

"بالطبع أنت كذلك. لكن رجاءً تمهل لأجلي. أنا أتعب بسهولة. لا يوجد لحم كافٍ على عظامي."

"همف. طالما أنك تعرف ذلك."

وبخطوات بطيئة، سار آري بجانبه يتحدثان عن أمور عشوائية حتى وصلا أخيرًا إلى الطاولة.

ولحسن الحظ، كان الطابور قد تقلص كثيرًا، لذا استطاع العجوز جورج أن يتقدم مباشرة ويطلب ما يريد.

وبعد أن تأكد آري من أنه بخير، ذهب ليتفقد السيدة الرئيسة، والتي كان اسمها ليلى.

وحين رأته، تفحصته من الأعلى إلى الأسفل ثم أومأت له على مضض.

"لقد صمدت أكثر مما توقعت، وعملت فعلًا بدل الهرب. أظنك بخير يا فتى الأبيض."

"آه… شكرًا؟"

وقبل أن يسأل إن كان هناك شيء آخر يمكن فعله—

غرررررررررررررررر.

أصدر معدته صوتًا مرتفعًا معلنًا أنه لم يتناول الفطور اليوم، كما أنه كان يبذل مجهودًا كبيرًا.

ارتجفت زوايا فم ليلى قبل أن تعود مستقيمة.

تبادل الاثنان النظرات بينما استمرت معدة آري بإحراجه حتى سألت:

"جائع؟"

"…نعم."

"ليس لدي سوى ما نقدمه هنا. هل يمكنك أكله أم أنك مترف أكثر من أن تأكل طعامًا يقدم للمشردين؟"

"سأكون ممتنًا لأي شيء تقدمينه لي." قالها آري بصدق.

فهو اقتحم المكان للتطوع ولم يتوقع أي وجبة أساسًا، لذا أي شيء يحصل عليه يُعد مكافأة لطيفة.

ألقت ليلى عليه نظرة غريبة أخرى قبل أن تأخذ كيسًا ورقيًا مطابقًا لتلك التي وُزعت على الناس وتعطيه له، لتشاهده وهو يفتحه بسرعة، ويخرج شطيرة الدجاج، ثم يلتهم قضمة كبيرة منها.

"أتعلم أن معظم المتطوعين يرفضون أكل هذا الطعام؟ يظنون أنه دون مستواهم."

"حسنًا، أنا طاهٍ سيئ جدًا، لذا لا أظن أن من حقي أن أكون انتقائيًا." رد آري وهو يمضغ الشطيرة.

كانت مالحة قليلًا، لكنها بالتأكيد ليست أسوأ شيء أكله في حياته، والطعام المجاني يبقى طعامًا مجانيًا.

ومن يكون حتى يتذمر بينما كل ما يحتاجه هو شرب المزيد من الماء؟

"أتمنى ألّا تظن أن الطبخ ليس من اختصاصك لمجرد أنك فتى. الطبخ ليس للبنات فقط. عليك أن تتعلم."

"لا أظن ذلك إطلاقًا. كان والدي هو الطاهي في منزلنا، وكان يقول هذا لي ولوالدتي طوال الوقت."

"والدك محق. إنها مهارة حياتية يجب أن يمتلكها الجميع."

"هممم." تمتم آري دون اهتمام واضح بينما واصل الأكل.

لم يكن هذا نوع الحديث الذي يرغب بخوضه، ويبدو أن ليلى التقطت الإشارة.

"لاحظت أنك تحدثت عن والدك بصيغة الماضي. آسفة لخسارتك."

"لا بأس. أقدّر سماحك لي بالمساعدة وإطعامي. الشطيرة جيدة فعلًا."

"لا داعي للكذب. أعلم أنها مالحة قليلًا."

"حسنًا، الحياة أيضًا مالحة، ومع ذلك نستمر."

"ههه. أنت فتى مضحك. ما قصتك؟ خسرت شجارًا واضطررت للخدمة المجتمعية؟"

"بالتأكيد لا. وحتى لو تشاجرت، فسأفوز."

"أشك في ذلك."

آري: ಠ_ಠ

"على أي حال، أنا مشارك في برنامج بقاء للأيدول أحاول فيه أن أصبح عضوًا في فرقة فتيان عالمية. اليوم يوم إجازتي، وقد طُلب مني القيام ببعض أعمال الخدمة، لذا ها أنا هنا. وأنتِ؟"

"همم. افتتحت مطعمًا مؤخرًا، ونحاول رد الجميل للمجتمع بينما نستمر بالنمو، لذا ها أنا هنا."

"شكرًا على عملك الجاد إذًا. أنا متأكد أن الناس هنا يقدرون ذلك."

"وكذلك أنت. لقد كنت مفيدًا جدًا اليوم. ما اسم برنامجك؟ ربما أقدم لك بعض الدعم."

"اسمه Pop Star Academy. وإن شاهدته، أرجوك صوّت لي. اسمي آرييل. آرييل ماتيس."

"حسنًا. سأضع ذلك في بالي وأخبر الزبائن الدائمين الذين يأتون للمطعم."

"شكرًا."

ساد الصمت بينما كان آري يأكل، حتى نادى أحدهم ليلى.

"يا سيدتي الرئيسة، نفدت بعض الأشياء هنا. ماذا نفعل؟" صاح توماس.

"لدينا المزيد في الشاحنة. تعال وساعدني بينما تتولى ليز الطاولة. آرييل، إن أردت المغادرة يمكنك ذلك، فقد أوشكنا على الانتهاء."

"سأبقى هنا حتى ينتهي العمل بالكامل."

حتى لو أراد، لم يكن يستطيع المغادرة قبل إتمام المهمة.

"كما تشاء."

وبينما غادرت ليلى مع توماس، جلس آري بجانب الطاولة والطابور الفارغين تقريبًا وبدأ يتحدث مع ليز، التي بدت في سن الجامعة وتميل للخجل.

"منذ متى تعملين مع ليلى؟"

"منذ حوالي أربعة أشهر. أنا مساعدة مديرة في المطعم."

"رائع. كيف يبدو العمل هناك؟"

"إنه ممتع جدًا في الواقع! أريد يومًا ما أن أفتح مطعمي الخاص!"

"حقًا؟ وما نوع الطعام الذي تريدين تقديمه؟"

"مضحك أنك سألت. أريد حقًا الذهاب إلى مدرسة طبخ في فرنسا و—"

"مرحبًا، نحن من أخبار لوس أنجلوس المحلية، نغطي قضايا التشرد في سكيد رو وكيف يساعد المجتمع الأشخاص الذين يعتبرون هذا المكان منزلهم. نعتذر لأننا تأخرنا قليلًا. يبدو أنك تتطوع هنا؟ هل يمكنك أن تخبرنا عن نفسك وما الذي تمثله Layla’s Kitchen؟"

قاطع صوت مرتفع حديثهما، وعندما التفت آري، رأى امرأة ترتدي بدلة تنورة وتحمل ميكروفونًا، وخلفها طاقم تصوير.

نظر آري نحو ليز، وحين رآها متجمدة من التوتر، بدأ يتحدث، مكررًا تقريبًا كل ما تعلمه سابقًا.

"آه، مرحبًا، أنا آرييل ماتيس، وهذه ليز. إنها مساعدة مديرة في Layla’s Kitchen، وهو مطعم افتُتح منذ عدة أشهر ويريد رد الجميل للمجتمع أثناء نموه. وكما ذكرتِ، أنا متطوع، وقد أقام Layla’s Kitchen اليوم مطبخًا خيريًا لا يقدم الطعام فقط، بل أيضًا المستلزمات الشخصية والاحتياجات الأخرى. أنا لست المسؤول هنا، لذا انتظروا لحظة من فضلكم، سأذهب لإحضار السيدة الرئيسة، ليلى، كي تروي قصتها بنفسها."

"سأفعل أنا ذلك!"

وقبل أن يلتفت آري ليغادر، كانت ليز قد انطلقت بالفعل بأقصى سرعة دون أن تنظر خلفها.

نظر آري إلى سحابة الغبار التي خلفتها ثم ضحك بإحراج نحو طاقم الأخبار.

"أظن أنها خجولة."

"حسنًا، يبدو أنك لست كذلك. كانت مقدمة رائعة لشيء تدعي أنك لا تعرف عنه الكثير. لماذا لا تخبرنا قليلًا عن نفسك، وما الذي تفعله، وكيف وصلت إلى هنا أيها المتطوع آري؟"

لم تستطع المراسلة إلا أن تحمر وجنتاها وهي تنظر إلى الشاب الذي جعل من العين السوداء والمئزر والقفازات البلاستيكية مظهرًا جذابًا.

فكر آري للحظة ثم رسم أفضل ابتسامة لديه.

"بالتأكيد. مجددًا، أنا آرييل ماتيس. أشارك حاليًا في برنامج بقاء للأيدول يُدعى Pop Star Academy، حيث أحاول أن أصبح أكبر نجم بوب عالمي على الإطلاق. إذا استطعتم التصويت لي فسأكون ممتنًا جدًا. وإن لم ترغبوا بذلك، فالرجاء التبرع لبنك الطعام المحلي أو ملاجئ المشردين، أو تخصيص بعض الوقت للتطوع بأي طريقة ممكنة. كثير من المشردين هم فقط أشخاص ساء حظهم، وسيقدّرون كثيرًا كلمة طيبة، ووجبة دافئة، ومعاملة كريمة. شكرًا لكم."

"واو، شكرًا على هذه الرسالة الجميلة. بما أنك تشارك في برنامج أيدول، فهذا يعني أنك تستطيع الغناء، صحيح؟ لماذا لا تغني لنا شيئًا بينما ننتظر؟"

فكر آري قليلًا قبل أن يغلق عينيه ويغني مقطعًا قصيرًا من أغنية رأى أنها ستُظهر قدراته الصوتية.

"Isn’t it lovely, all alone?

Heart made of glass, my mind of stone,

Tear me to pieces, skin to bone,

Hello, welcome home."

"أليس الأمر جميلًا، وأنا وحيد تمامًا؟

قلبٌ من زجاج، وعقلٌ من حجر،

مزقني إلى أشلاء، من الجلد حتى العظم،

مرحبًا… أهلًا بك في المنزل."

[ياااااه اغنية بيلي ايليش اموتتت على اغانيها وهي الاغنية اسمها lovely ومشهورة سمعت صوت بيلي بلكلمات 😖]

صفق صفّق صفّق.

وعندما فتح آري عينيه، رأى المراسلة تصفق بسعادة ودموع خفيفة تلمع في عينيها.

حتى المصور بدت عيناه دامعتين.

"كان ذلك جميلًا للغاية. واو. شعرت بألم شديد بمجرد سماعك تغني. لقد أبكاني الأمر."

…هل هذا شيء جيد أم سيئ؟

مقررًا اعتبار الأمر مجاملة، اكتفى آري بالابتسام لها.

"شكرًا على الاستماع. أوه، انظري، ها هي ليلى."

أشار آري إلى الجانب حيث كانت ليلى تسير بسرعة كبيرة لدرجة أن ليز وتوماس لم يستطيعا مجاراتها.

وعندما وصلت، أجرت مقابلة سريعة مع طاقم الأخبار بينما وقف آري جانبًا ولوّح كلما وجهت الكاميرا نحوه.

وبعد انتهاء كل شيء…

"في الواقع، هل تمانعون إن التقطنا صورة لكم جميعًا؟ نود عرضها الليلة ضمن فقرتنا عن أبطال المجتمع."

"بالتأكيد. الجميع، تعالوا هنا! واحد، اثنان، ثلاثة، قولوا جبنة!"

"جبنة!!"

التقطوا صورة جماعية انتهى الأمر فيها بآري في المنتصف بطريقة ما.

"شكرًا لكم! سأحرص بالتأكيد على نشر القصة ومشاركة حساباتكم على وسائل التواصل. يوم سعيد!"

"وداعًا!"

وبعد توزيع الإمدادات الجديدة واستعداد ليلى للمغادرة، تلقى آري أخيرًا إشعارًا.

[دينغ!]

[المهمة 1/4: التطوع في مطبخ خيري في سكيد رو — مكتملة]

[حان وقت التوجه للمهمة التالية.]

[المهمة 2/4: تنظيف المجتمع المحلي في لوس أنجلوس وجمع القمامة وتنظيف الشوارع.]

[أقرب محطة تبعد نصف ميل، والحافلة ستصل خلال 5 دقائق.]

[أنصحك أن تبدأ بالجري.]

ولوّح آري بأدب لليلى وفريقها قبل أن ينطلق راكضًا.

وفي الموقع التالي، جمع القمامة، ومسح المقاعد العامة، وانتهى به الأمر بطريقة ما داخل صورة أخرى قبل أن يُجبر على التوجه إلى المكان التالي.

[دينغ!]

[المهمة 2/4: تنظيف المجتمع المحلي في لوس أنجلوس وجمع القمامة وتنظيف الشوارع — مكتملة.]

[المهمة 3/4: زراعة الأشجار والزهور البرية من أجل المجتمع.]

وبعد أن حفر في أرض كاليفورنيا الصلبة والصخرية لزرع الأشجار والزهور البرية في الموقع التالي، وصل أخيرًا إلى المهمة الأخيرة، والتي قادته إلى منطقة سكنية.

[دينغ!]

[المهمة 3/4: زراعة الأشجار والزهور البرية من أجل المجتمع — مكتملة.]

[المهمة 4/4: اعثر على فات بوي]

"ما بحق الجحيم هو فات بوي؟"

حدق آري في ساحة اللعب التي قادته إليها الخريطة بحيرة كاملة.

ثم سمع صوتًا باردًا خلفه.

"كيف تعرف ذلك الاسم؟ هل أنت مطارد؟ متحرش؟ صحفي باباراتزي؟ أم كل ما سبق؟"

2026/05/25 · 61 مشاهدة · 2252 كلمة
Rose/روزي
نادي الروايات - 2026