الفصل 366: التخرج (2)
جايسون لي تمبل، والد ليفي تمبل، والطليق السابق لأليسون فيوليت ميدوز.
كان رجلًا طويلًا، وسيمًا، وعضلي البنية، بشعر بني داكن مقصوص على شكل عسكري وملامح حادة، يشبه ليفي بنسبة سبعين بالمئة.
كان يرتدي سروالًا مموهًا، وقميصًا أسود ضيقًا يبرز عضلاته المثيرة للإعجاب، مع حذاء عسكري يصل إلى ساقيه ونظارات شمسية عاكسة، وهي الهيئة نفسها التي اشتهر بها في العديد من أفلام الأكشن عالية المخاطر التي لعب فيها دور البطولة.
وتحديدًا الأفلام التي لعب فيها دور جندي يقاتل غوريلا عملاقة، ومرتزق ينجو من نهاية العالم الخاصة بالزومبي، وجندي آخر يحارب الفضائيين، ودوره المفضل سرًا، وهو الفيلم الذي التقى فيه بوالدة ليفي ووقع في حبها، حيث لعب دور جندي مصاب يهرب من دولة مزقتها الحرب مع ممثلة برودواي تكافح لتحقيق الشهرة.
وعندما رفع جايسون نظاراته والتقت عيناه بالفتيان الخمسة المختلفين الذين أحضرهم ابنه للمرة الأولى، اضطر لاستخدام كل خبرته التمثيلية لكبح حماسه، رغم أنه كان متحمسًا للغاية من الداخل.
أصدقاء!
ابنه لديه أصدقاء!
كان الأسبوع الماضي أول مرة يُحضر فيها ليفي أصدقاءه إلى المنزل بإرادته، بل وأقام معهم حفلة بيتزا أيضًا!
ورغم أن جايسون تعرض للتوبيخ بسبب عبثه بألعاب المنزل (الفخاخ)، إلا أنه ظل سعيدًا.
أصدقاء!
لم يعد ابنه شخصًا انطوائيًا معاديًا للمجتمع سينشأ ليصبح مخرج أفلام غريب الأطوار أو ممثل أصوات!
والآن، ولأول مرة منذ سنوات، طلب ليفي بنفسه معروفًا من والده ليساعده هو وأصدقاءه في المنافسة التي يشاركون بها.
في الأصل، لم يكن جايسون معجبًا بانضمام ليفي إلى برنامج نجوم الأيدول، رغم أن طليقته أصرت أن الأمر مجرد خدمة بسيطة لعائلة فوربس، وستفتح لليفي الكثير من الأبواب مستقبلًا.
ولم يبدُ ليفي متحمسًا كثيرًا أيضًا، لكن بما أنه لم يرفض، سمح له جايسون بالمشاركة.
ومع ذلك، في كل مرة كان ليفي يعود فيها إلى المنزل خلال فترات الراحة، لم يكن يريد التحدث عن الأمر ولم يبدُ سعيدًا بوجوده هناك، لكنه استمر بالحضور وقدم أداءً جيدًا رغم الطريقة القاسية التي أظهره بها فريق الإنتاج.
كان جايسون يكره تمامًا ذلك النوع من التلاعب الشرير الخاص ببرامج الواقع، وأراد خروج ليفي من البرنامج.
حتى أوليفيا وافقت وضغطت على ليفي ليترك البرنامج ويعود للجامعة. في البداية وافق ليفي والدته، لكنه تراجع لاحقًا.
لقد قاوم كلماتها وطلب الدعم فعلًا. وعندما رأى جايسون أن ابنه يريد البقاء والمشاركة لأنه "كوّن صديقًا"، وضع كل طاقته لدعمه.
والنتيجة كانت تدهورًا إضافيًا في علاقته بطليقته، لكن بما أن ذلك كان أمرًا معتادًا بينهما، فلم يكن يهتم حقًا.
طالما أن ابنه سعيد ويفعل ما يريده، فجايسون مستعد لتحمل اللوم كله.
بل ولأول مرة، شعر بالامتنان الشديد لها لأنها دفعت ليفي للمشاركة في البرنامج أصلًا، لأن ابنه بدا الآن أكثر سعادة مما كان عليه منذ وقت طويل.
إضافة إلى ذلك، عاد ليفي لملاحقة حلمه القديم بأن يصبح مغني راب، وهو الحلم الذي كان يمتلكه عندما كان أصغر سنًا، قبل أن تخبره والدته السابقة بأنه حلم غبي ومنحط وإهدار لموهبته والفرص التي وفرها له والداه. وأن عليه السعي نحو أشكال الفن "الأرقى"، مثل برودواي أو الأفلام الفنية الراقية.
ذلك التفكير النخبوي، إلى جانب احتقارها لنوعية الأفلام التي يحب جايسون صنعها، كان أحد أسباب طلاقهما، وأحد أسباب سوء علاقتها بوالدتها أيضًا.
هز جايسون رأسه ليطرد أفكاره، ثم نظر إلى الفتيان مرة أخرى.
ورغم أنه لم يحضر أي أداء بسبب انشغاله، إلا أنه شاهد جميع حلقات البرنامج، وكل المحتوى الإضافي الذي باعه المنتجون، وصوت قدر استطاعته دون أن يكتشفه ليفي، بل وحقق في أمر كل من يظهر ابنه معه باستمرار.
بنجامين، الفتى البريطاني الوسيم، كان مغني راب مثل ابنه. يمتلك بنية جسدية رائعة ظن جايسون أنها مثالية لأفلام الأكشن.
ماثيو، الراقص المذهل ذو التحكم الرائع بجسده، لدرجة أن جايسون أراد فورًا رؤية مدى براعته في تعلم تصميمات مشاهد القتال.
كارلوس، المغني الهادئ ذو الصوت الرائع، كان عكس صورته الوسيمة الداكنة. شخص آخر يملك جسدًا مثيرًا للإعجاب وقوة حقيقية. حتى إن جايسون أراد أخذ نصائح تدريبية منه.
جيمي، الفتى الأشقر ذو قبعة رعاة البقر، والذي سبق أن التقى جايسون بوالده مرة أو مرتين في حفلات الجوائز. وهو أيضًا صاحب بنية جسدية رائعة.
وأخيرًا، الفتى ذو الشعر الأحمر الذي وصفه ليفي تحديدًا بأنه أول صديق له في البرنامج.
كان اسمه آرييل، ومن خلال ما رآه جايسون حتى الآن، فقد كان... نحيفًا للغاية إن صح التعبير؛ لكنه امتلك تلك الشرارة والكاريزما والشخصية المثيرة للجدل التي تعني أنه سيصبح نجمًا.
نجمًا كبيرًا.
إذا استمر في تجاهل الضوضاء، وركز على موهبته، وواصل تقديم نتائج ممتازة، فمع تلك الكاريزما الخاصة به، كان جايسون واثقًا أنه سيصل إلى قمم لا يمكن تخيلها.
وابنه سيكون إلى جانبه.
وأقسم بصمت أن يفعل كل ما بوسعه لمساعدتهم، وقرر أن يمنحهم أفضل رحلة مروحية في حياتهم ويوصلهم بأمان إلى المسرح غدًا.
وأول خطوة لتحقيق ذلك كانت تعلم إجراءات السلامة الصحيحة.
---
بينما كان والد ليفي واقفًا هناك يحدق بهم بعينيه الزرقاوين الحادتين المشابهتين لعيني ليفي، غطى آري فمه وهمس لأول مرة منذ فترة:
"الحالة."
[ليفي تمبل]
[العمر: 45]
[الغناء: D- (C)]
[الرقص: C (C)]
[المظهر: A (A)]
[السحر: A (A+)]
[التمثيل: A+ (S)]
[الأداء الصوتي: S- (S+)]
[إخراج الأفلام: A+ (S)]
[الفنون القتالية: S (S)]
[تسلق الصخور: B+ (A)]
[السباحة: A (A)]
[المصارعة: A (A)]
...
[الحركات الخطرة: A+ (S)]
وبينما كان يتفحص الإحصائيات المجنونة، لم يستطع آري سوى الرمش بدهشة.
كانت هذه بالتأكيد أكثر حالة جنونية رآها على الإطلاق، باستثناء حالة ويليام الكارثية.
وكما هو متوقع من ممثل محترف مشهور بأداء مشاهده الخطرة بنفسه، كانت قائمة الإحصائيات مذهلة.
ورغم أن آري لاحظ بعض التشابه مع حالة ليفي، إضافة إلى أمور جديدة مثل الفنون القتالية والحركات الخطرة وتسلق الصخور وغيرها، إلا أنه رأى أيضًا إحصائيات لم يشاهدها من قبل.
وبعد أن تساءل إن كانت إحصائيات الوالدين تؤثر على الأبناء، وشعر بندم بسيط لأنه لم يفحص حالة والدة ليفي، ركز نظره على الرجل الذي كان يحدق به بصمت بعينيه الزرقاوين الثاقبتين.
آري: ಠ_ಠ
ماذا؟
لا أحد يستطيع إنكار أنك والد ليفي.
كلاكما يحدق بالناس بالطريقة نفسها تمامًا.
بدأ والد ليفي يتمشى أمام مروحية ضخمة وكأنه رقيب عسكري، قبل أن يلتفت إليهم ويتحدث.
"حسنًا يا شباب، في حال لم تعرفوا من أكون، فأنا والد ليفي. يمكنكم مناداتي جايسون أو السيد تمبل. اليوم سنتعلم أساسيات السلامة في المروحيات، ونراجع ما ستطبقونه غدًا، وسنقوم بالطيران فوق موقع الإنزال حتى تعتادوا على بيغ بيسي هنا." وأشار جايسون تمبل بإصبعه إلى المروحية السوداء الضخمة خلفه.
كانوا حاليًا داخل حظيرة طائرات خاصة تبعد عدة أميال عن المدينة، يتعلمون كل ما يحتاجونه من أجل الغد.
كانت الخطة أن يحضر الجميع تخرج آري في صالة تابعة لإحدى الجامعات، ثم يندفعوا إلى منصة هبوط في مبنى قريب ليقوم والد ليفي بإيصالهم إلى مستشفى قريب من موقع العرض.
ثم يركض الستة جميعًا إلى المسرح لأداء أغنية الإشارة والأغنية الافتتاحية وفق الجدول، قبل أن يعودوا إلى المستشفى، حيث سيقوم والد ليفي بإنزالهم من المروحية مباشرة إلى المسرح لأداء عرضهم.
كانت خطة مليئة بالتنسيق والتحركات المعقدة مع الـPD وفريق المسرح ووالد ليفي، وتتضمن الكثير من الركض بالبدلات والأحذية الرسمية، وشعر آري بالإرهاق لمجرد التفكير بالأمر.
لكن... المشهد سيكون رائعًا، وإذا لم يحصل فريقه على المركز الأول وهم يهبطون حرفيًا من مروحية، فهو يستحق أن تُمسح إحصائياته بالكامل.
"حسنًا يا شباب، لنبدأ. الجميع تعالوا وارتدوا هذه السماعات. سأعلمكم كيفية ارتداء أحزمة الأمان، ثم سنقوم بأول تجربة صغيرة." أعلن والد ليفي.
ثم بدأ تدريب الجحيم.
في الأصل، ظن آري أن الأمر سيكون بسيطًا.
يرتدي حزام الأمان، ثم يتم إنزاله من المروحية.
لكن بدلًا من ذلك—
لماذا كان متعلقًا بعجلات الهبوط الخاصة بالمروحية؟
ولماذا كان بنجامين وجيمي يسألان إن كان استخدام المظلات خيارًا متاحًا، بينما والد ليفي يفكر بالأمر فعلًا؟
ولماذا كان يتسلق سلّمًا حبليًا بينما المروحية تحلق؟
ولماذا قرر الجميع أنه يجب لفّه ككيس بطاطا وحمله على كتف ليفي؟
أي هراء هذا بحق الجحيم؟؟؟
هو أيضًا يريد حبله الخاص للنزول!
ومع تأرجح حبل الحزام وكأن إعصارًا يضربه، شعر آري بمعدته تنقلب بينما استمر بالدوران حتى أصابه الدوار.
"أعتقد أنني سأتقيأ."
"إذا تجرأت وتقيأت عليّ، فسأرميك." هدده ليفي بلا تعاطف.
"وسأتمسك بك حتى نموت معًا."
ليفي: ಠ_ಠ
آري: ಠ_ಠ
"توقفا عن المغازلة يا فتيان وعودا للعمل!" جاء صوت جايسون تمبل عبر مكبرات الصوت الخارجية للمروحية.
من الذي يغازلك أيها الغريب؟! أنا أحاول ألا أموت!
[بما أنك الشخص الذي أراد القفز من مروحية، فابذل جهدك للبقاء حيًا]
---
بعد ذلك اليوم المثمر (?)، قام آري بعناية بترتيب ملابس التخرج التي أرسلتها كلوي إليه بالقوة، ثم ذهب للنوم.
وعندما رنّ منبهه في الصباح الباكر، ولأول مرة منذ مدة طويلة، استعد بعناية، متأكدًا من تصفيف شعره جيدًا، وأن ملابسه غير مجعدة، وأن معه القبعة والروب وكل الأوشحة والأوسمة الأكاديمية وخطابه.
وبعد تناول فطور سريع فرضته عليه الجدة تشوي، اتصل بالجدة ليزا وكيم ليتأكد مجددًا أنهما يعرفان المكان، ثم أوصله القس ستيفن تشوي إلى حفل تخرجه ليستعد.
لقد حان أخيرًا وقت إنهاء حياته الثانوية.
∆∆∆∆∆∆∆∆∆
الفرصه العساس لوربس سواها لويليام راح تصير لاري واصدقائه مامخليني استمتع بكل لحظه وانا اذكر هل امر هههه