الفصل 43: قرارات… قرارات
في الحقيقة، كان آري يريد حقًا، حقًا، حقًا إصلاح تقييم المظهر الخاص به من رتبة F.
في كل مرة ينظر فيها إلى وجهه الحقيقي في المرآة، كان يشعر بالخوف.
لقد خفّ التورم كثيرًا، وبدأت الكدمات تتلاشى ببطء، لكن…
لقد أصبح قبيحًا فحسب.
وفي كل مرة ينظر فيها إلى صورة هويته ويقارنها بمظهره الحالي، كان يشعر برغبة في الانهيار والبكاء.
وجهه الوسيم سابقًا أصبح… هكذا.
أراد أن يضع كل نقاطه الحرة في خاصية المظهر ويرفعها من F إلى D.
لكن بعدها تذكر المشكلتين اللتين ستعرقلانه بالتأكيد.
أول مشكلة كانت إحدى المهام الموجودة في لوحة المهام.
2. [لا تبقَ صامتًا! أخرج الكلمات من فمك! — قم بأداء راب لأغنية تتجاوز دقيقتين دون أن تتلعثم أو تخطئ!
المكافأة: نقطة إحصائية واحدة]
الراب.
كان تقييمه الحالي فيه: F ضخم… ومخزٍ.
تذكر آري مدى صعوبة إكمال مهمة الغناء بينما كانت خاصية الغناء لديه في رتبة F.
ورغم أنه كان يأمل أن يتمكن من رفع الخاصية بشكل طبيعي بما أنهم سيحصلون على مدربين لتعليمهم، إلا أن بقاؤه عالقًا في مهمة لفترة طويلة سيكون سيئًا جدًا على المدى البعيد، لذا كان عليه الاحتفاظ بنقاطه تحسبًا لأي طارئ.
أما المشكلة الثانية…
فقد ذكر المنتجون أنهم سيتعلمون أغنية البرنامج الرسمية.
وبعد بحثه عن معنى “أغنية الإشارة”، فهم أنها الأغنية الافتتاحية والفيديو الرسمي الأول للبرنامج.
وسيكون ذلك أول ظهور حقيقي للمتسابقين أمام الجمهور، وهم يغنون ويرقصون على مسرح احترافي ضخم.
ورغم أن آري كان واثقًا نوعًا ما من غنائه، إلا أنه أدرك أنه أقل من المتوسط بكثير في الراب والرقص.
بل إنه لم يغنِّ ويرقص في الوقت نفسه من قبل.
ومع وجود أكثر من مئة متسابق، سيكون من الصعب عليه أن يبرز، خاصة إذا كان راقصًا ميؤوسًا منه.
وبتقييم الرقص الحالي الخاص به، فغالبًا سيتم وضعه في زاوية مخفية بلا أي وقت ظهور على الشاشة.
أضف إلى ذلك أنه سيواصل ارتداء ذلك المكياج الغريب حتى ترتفع خاصية مظهره، وبالتالي لن يرغب المنتجون في إظهاره كثيرًا، وهو أمر كارثي بالنسبة لبقائه في البرنامج.
كما أنه لم ينسَ معايير الإقصاء التي لم يُعلنوا عنها بعد.
وإذا كانت تعتمد على الرقص… فسيُقصى فورًا.
بمعنى آخر…
لا يمكنه استخدام نقاطه بإهمال!
كان عليه أن يحتفظ بها ويستعملها حسب الحاجة.
بعينين دامعتين، تحدث آري إلى نوفا على مضض:
«سأحتفظ بالنقاط الآن.»
[تصرف ذكي منك.]
«بدلًا من ذلك، أريد استخدام رموز السحب العشوائي.»
[حسنًا.]
[هل ترغب باستخدامها واحدة تلو الأخرى أم الاثنتين معًا؟]
«ما الفرق؟»
[إذا استخدمت عدة رموز دفعة واحدة، فستزداد احتمالية حصولك على مجموعة متكاملة تمنح مكافآت إضافية عند ارتداء قطعتين أو أكثر من المجموعة نفسها.]
«إذًا سأستخدمهما معًا.»
[اختيار ممتاز.]
[ولأول مرة.]
[يبدو أنك محظوظ اليوم.]
[أحسنت.]
آري: ಠ_ಠ
[يبدأ الآن.]
ظهرت شاشة زرقاء أمام آري وتحولت إلى آلة كرات ملونة مليئة بمئات الكرات القزحية.
ظهر مؤثر دخول قطعتين نقديتين، ثم دار المقبض الفضي عشر مرات إلى اليمين قبل أن—
بوب! بوب!
قفزت كرتان صفراوان من الفتحة وسقطتا في يديه.
فتح آري الأولى فورًا، فظهرت عصبة رأس بنية ناعمة عليها وجه لطيف وشوارب وأذنان دائريتان.
«…ما هذا؟»
لوّح بها بحيرة قبل أن تشرح نوفا.
[عصبة قضاعة فائقة اللطافة (المجموعة 1/3)]
[طريقة الاستخدام: ضعها على رأسك فقط.]
[الخصائص: تساعد في الحفاظ على صحة فروة الرأس، وتقوي الشعر حتى لو تم تبييضه أو صبغه، وتمنع الصلع عند ارتدائها ست ساعات يوميًا على الأقل.]
[- تزيد خاصية المظهر بمقدار 1 عند ارتدائها.]
[- عند ارتداء قطعتين أو أكثر من المجموعة، تزيد خاصية المظهر بمقدار 1 وخاصية السحر بمقدار 1 لكل قطعة إضافية.]
«أوه، هذا رائع! ومفيد جدًا!»
بحماس وترقب، فتح الكرة الثانية، فتحولت إلى بنطال رياضي بني داكن وسترة بسحاب من اللون نفسه مع قبعة بنية فاتحة عليها وجه حيوان لطيف.
شدّ آري الأذنين والأنف الأسود الموجودين عليها بينما قدمت نوفا الوصف.
[بدلة رياضية لقضاعة فائقة اللطافة (المجموعة 2/3)]
[طريقة الاستخدام: ارتدِ البنطال والسترة معًا.]
[الخصائص: تساعد على زيادة مرونة الجسد ومنع ارتفاع الحرارة، بينما تجعلك تبدو لطيفًا كالقضاعة~ ❤︎]
[- تزيد خاصية الرقص بمقدار 1 عند ارتدائها.]
[- عند ارتداء قطعتين أو أكثر من المجموعة، تزيد خاصية المظهر بمقدار 1 وخاصية السحر بمقدار 1.]
«هذا… جيد أيضًا… لكن لماذا يبدو بهذا الشكل؟! ماذا حدث للأسود العادي؟ أو الرمادي العادي؟!»
تنهد آري وهو ينظر إلى القطعتين.
لم يكن يهتم كثيرًا بالأزياء، لكنه حتى هو شعر أن هذا مبالغ فيه قليلًا.
لم يكن هذا أسلوبه إطلاقًا، خاصة أثناء التصوير، لكن حين فكر في زيادة الإحصائيات، استسلم أخيرًا وارتدى البدلة فوق ملابسه الداخلية وقميصه.
وقف أمام المرآة يهز رأسه.
كان عليه الاعتراف بأن البدلة مريحة جدًا.
القماش يسمح بالتنفس بحرية، وعندما جرب بعض الحركات الخفيفة لم يشعر بأي تقييد.
لكن للأسف…
كان يبدو كطفل صغير، خصوصًا عندما رفع القبعة على رأسه.
بعدها وضع قناع الحلزون على وجهه، ثم ارتدى عصبة القضاعة فوقه.
آري: «…»
كان يبدو غبيًا تمامًا.
لكن لم يكن مستعدًا للتخلي عن الزيادة في الإحصائيات.
«هل يجب أن أرتديها على رأسي؟ ألا أستطيع لفها حول معصمي مثلًا؟»
رفع العصبة متذمرًا.
[أليست التعليمات واضحة؟]
[يمكنك استخدامها كإكسسوار موضة، لكنك لن تحصل على التأثيرات.]
«لا داعي لكل هذه السخرية.»
[ولا داعي لطرح أسئلة تعرف إجاباتها مسبقًا، لكن ها نحن هنا.]
تنهد آري باستسلام، ثم أعاد العصبة إلى رأسه ورتب شعره المجعد بعناية ليخفيها.
بعد أن تأكد من أنها غير ظاهرة في المرآة، قرر أن يكون هذا لباسه لليوم التالي.
«ياااه… أنا متعب جدًا.»
فرك عينيه المتألمتين، ثم أخذ حقيبته ووضع فيها ما يملكه من ملابس، بالإضافة إلى طلاء الوجه ومستحضرات التجميل والأحذية.
وبعد أن رتب كل شيء، أغلق الحقيبة بقفل صغير ووضعها جانبًا.
غدًا سيضيف أدواته الشخصية ويتصل بمدرسته ليخبرهم أنه مريض طوال الأسبوع.
أما الآن…
فقد حان وقت النوم.
---
بيب! بيب!
صدر صوت بوق سيارة جيمي بينما كان آري يجر حقيبته ويحمل كيس الوجبات الخفيفة الذي أجبرته الجدة تشوي على أخذه معه صباحًا.
ما إن رأى جيمي قناع الوجه الأخضر وملابس القضاعة حتى انفجر ضاحكًا.
رفع آري إصبعه الأوسط في وجهه ثم دخل المقعد الأمامي.
«هل هذا ما يسمونه كوسبلاي؟ هل تتظاهر بأنك حيوان فضائي؟»
سأل جيمي وهو يمسح دموع الضحك من عينيه.
لطالما كان هو ضحية مزاح آري، لذا كان سعيدًا أخيرًا بفرصة الرد.
تمتم آري:
«اخرس وقد السيارة يا فتى الريف.»
«لماذا أنت متجهم؟ هل أنت جائع؟ هل تريدني أن أصطاد لك سمكة؟»
أمسك جيمي بأذني القبعة وبدأ يعبث بهما.
لسبب ما، ذكّره ذلك بكلبه القديم، كلب الرعي الذي كان يأخذه إلى مزرعة عمه ليركض هناك بحرية.
«لا تكلمني.»
صفع آري يده بعيدًا مرة أخرى، فضحك جيمي وبدأ القيادة نحو الموقع الذي حدده المنتجون.
وعندما وصلا، أخرج جيمي حقيبة سفر كبيرة وغيتاره من السيارة.
ثم نظر إلى حقيبتي آري اللتين بلا عجلات، فأعطاه الغيتار وعلّق حقائب آري فوق حقيبته، قبل أن يتوجها معًا نحو المبنى الضخم المؤلف من أكثر من عشرين طابقًا، والمكتوب على واجهته بحروف كبيرة:
Pop Star Academy
ما إن رآه آري حتى أطلق صفيرًا خافتًا.
من الواضح أن المنظمين أنفقوا الكثير من المال إذا كانوا يمتلكون مبنى كهذا في لوس أنجلوس.
وبنظرة مليئة بالترقب، اقترب من الأبواب الكهربائية التي انفتحت تلقائيًا… ودخل.