امسكت انجيلا بحافة السرير ، مرت الأفكار المتسارعه في عقلها كما شغل القلق عيناها الواسعه ..

" المسكين الكسندر ، آمل ان السقوط لم يضر دماغه ، على الرغم من انه لم يكن ذو عقل من قبل ، على الأقل كان بأمكانه الحديث "

في هذه اللحضه ، سمع صوت صاخب و متغطرس من المدخل ..

" الكسندر ! سمعت انك اصبت بجروح " .. ظهر تكشير على وجوه الفتيات لأنهم التفتوا لمصدر الصوت ، كانت لهجة الصوت ساخره وكأنه قلق جدا ..

" هل كل شيئ على ما يرام ؟ " ..

نظر فاي للأعلى و لاحظ رجلا سمين يرتدي ملابس جيده قد عبر من خلال الأبواب الى غرفة نوم الملك ، تلاشت الضحكة الجليديه من بين شفاهه الملتويه ..

" جيل ، ماذا تفعل هنا ؟ " .. قالت انجيلا ببرود ، ليشعر فاي بالتوتر بين الوافد الجديد السمين والمشبوه و بين الجميله المجاوره له ..

كان من الواضح انهما لم يكونا على علاقه جيده ..

" هاها .. انجيلا ، ملاكي ، مالذي تقصدينه ؟ سمعت ان صديقي العزيز الكسندر اصيب كنت قلقا ، مالخطأ معي في القدوم للتحقق منه ؟ " ..

مشى الدهني النبيل عرضا و جلس بجانب السرير كما لو كان ملكه ..

" جيل ! ماذا تفعل ؟ كيف تجرؤ على الجلوس على سرير الملك ! " .. صرخت ايما بغضب ..

اطلق جيل نظره على ايما ، اومضت بالشهوه و الخبث من خلال عينيه ، لعق شفتيه .. " اخرسي ، انت طبقة الرقيق المنخفضه  ( عبده ) ، لا تقولي شيئا ستأسفين عليه " .. ثم استدار بمهل و القى نظره سريعه على فاي ، تعبيره لم يكن تعبير شخص يظهر التعاطف مع صديقه المصاب ، و لكن كانت اكثر مثل فرحة النظر الى حيوان مصاب ، كان فاي يحدق الى جيل في نفس الوقت ..

لقد شعر بالأزدراء و الخداع و السخريه في عيون جيل ، كان جيل لا يخفي مشاعره ولو قليلا ..

كان فاي محتارا .. " هل كتلة اللحوم القبيحه هذه هي حقا صديق الكساندر ؟ يملك وجهه الكثير من الذقن ، لكنه شجاع بما فيه الكفايه لأظهار الفوضى حتى للملك ؟ هل لديه خلفية اسريه قويه ايضا ؟ " ..

كما كان فاي يفكر ، بدأ جيل بسحق وجه فاي مع يده الزيتيه كما لو كان لعبه ، كانت هذه الخطوات طبيعيه لدرجة انه بدا و كأن جيل قد فعلها لآلاف المرات ..

" الكسندر ، يبدوا و كأنك على ما يرام ، هاها .. لدي بعض الضيوف المهمين بعد ظهر اليوم لأستضافتهم ، لذلك ماذا عن قدومك معي ؟ " .. كان جيل مبتسم ، و لكن لهجته لم تكن مثل طلب ولكن كانت امراً ..

قام بسحق وجه فاي اكثر قليلا ، و صفعه قليلا ، احب جيل هذا الشعور بمعاملة الملك مثل الحيوان الأليف ..

ثم بدأ بالتفكير بصوت عالي ، حول كيفية ان يصبح شخص مثل الكسندر ملكا . " لديه ذكاء يبلغ من العمر ثلاثه سنوات في سن السابعة عشر ، و لكن لماذا يحبه الله كثيرا لدرجة انه اعطاه العرش ؟ " ...

عندما كان جيل يمتع نفسه ، حدث شيئ غير متوقع ..

" صفعه ! "

غطى جيل خده الأيسر بيده ، ظهرت علامه يد حمراء على خده تماما مثل الطلاء اللذي يتدفق على اللوحه ، كان تعبيره عباره عن الصدمه ..

كان كل من انجيلا و ايما يشعران بعدم الأرتياح عندما ظهر جيل و لكن الصفعه صدمتهما ايضا ، لم يتمكنوا من تصديق ما رأوه ..

فقد كان الكسندر يتصرف دائما بوداعه و جبن ، بالتالي التقط دوما عن طريق جيل بسبب عدم استعداده للقتال ..

" هو فقط صفع وجه جيل ! هل حدث ذلك بالفعل ؟ " .. على الرغم من انهم كانوا مرتعدين ، إلا انهم كانوا سعداء ، فقد تسامحوا مع جيل لفتره طويله ..

" كيف .. كيف تجرؤ ! "

" فقير ، اذا قمت بلمسي مره اخرى مع يدك المثيره للأشمئزاز ، سوف ترى قدمي حتى مؤخرتك ! " .. قال فاي

كان جيل قد جعل فاي محبطا جدا ، لم يكن فاي شخصا لطيفا عند التعامل مع الناس اللذين جعلوه يشعر بالضيق ..

دفع جيل اصابعه السمينه ناحية فاي وهو يصرخ ، كان مجنونا لدرجة ان كل الدهون على جسده كانت تهتز كما لو كان دفع لألتقاط الحلوى ..

" كيف تجرؤ على صفعي ! انت نذل ! " .. صرخ جيل مرارا و تكرارا ..

لم يستجب فاي ، كان يحاول الدفاع عن جسمه ..

" كيف يجرؤ على الصراخ في القصر ؟ " .. كان فاي محتارا ، لم يظهر اي من حراس الملك كما كان يفترض .. " هل يمكن ان يكون حقا شخصا مهما لا يجرؤ الملك على معاقبته ؟ " ..

كما كان فاي يفكر ، كان جيل قد اتخذ قرارا مجنونا ، امسك بفاي ، يبدوا و كأنه يرغب بالأنتقام ..

" توقف ! " .. صرخت انجيلا .. " جيل ، انت مجرد ابن للوزير ، كيف تجرؤ على فعل شيئ كهذا ؟! " ..

بغض النظر عما كانت انجيلا تصرخ به ، لا شيئ يؤثر في جيل كما ابقى عينيه على فاي ، حاولت انجيلا و ايما بقصارى جهدهما لحماية فاي عن طريق سحب جلباب جيل ..

ومع ذلك ، لم يكون هناك اي وسيله لكليهما لأن يعارضا جيل ..

" صفعه ! "

قام جيل المحبط بصفع ايما عبر وجهها ، لترسلها القوه عدة ياردات للوراء ، انتفخ وجهها الجميل و تورم خدها و ملئت الدموع عينيها ..

امسك جيل انجيلا من معصمها و سحبها نحوه ، خفض رأسه لعنقها و استنشق ببطئ مستمتعا بوقته و قال .. " انجيلا الجميله ، هذا المتخلف الكسندر لن يكون جيدا كفايه بالنسبه لك ، انظري اليه ، هو لا يشبه اي شيئ من الملوك ، ان الفوضى لمملكة تشامبورد اتت بعد وراثته للعرش ، هيه ، انجيلا ، ما رأيك بأن تصبحي امرأتي  " .. 

كان يمسك بضيق على معصمها ، الأحساس بالدفئ و النعومه من جسدها جعله يسرح بتفكيره ، نسي انه داخل القصر الملكي و ان انجيلا كانت الملكه المستقبليه ، في الزخم اللذي جاء من فقدانه لتعقله ، هو حاول تقبيل شفاه انجيلا ..

فجأه ..

" بانغ ! "

خوذه معدنيه " قبلت " جبينه بدلا من ذلك ، و لكن مع مقدار هذه القوه ، كانت اشبه بصفعه من مطرقه ..

كان هذا الهجوم مفاجئا لدرجة ان جيل لم يرى قدومه حتى ، فوجئ بالدماء من جرحه ، هو صرخ كما سقط و ترك معصم انجيلا ..

شهدت انجلا شيئا مره اخرى شيئا اعتقدت انه لن يحدث في هذه الحياه و كانت عاجزه عن الكلام ..

كما التقط فاي الخوذه من على الأرض و قال ساخرا .. " كيف تجرؤ على لمس امرأتي ؟ انت الدهني الحقير ! كيف تجرؤ على لمس الملك ! انا ذاهب لضربك حتى تصبح مشلولا او اقسم بالله انني لست الملك ! " ..

كان يشعر بشعور افضل عندما اقسم ، و بالتفكير في نفسه .. " يا رجل ، لقد كنت خائفا من هذا الدهني السمين بشحوم الخنزير ، اعتقدت انه كان شخصيه مهمه ، و لكن اتضح انه مجرد ابن وزير ، استطيع ان العنه في اي يوم من ايام الأسبوع ! " ..

في غرفة النوم الملكيه ، كان الجو صامتا لدرجة مميته .. لدرجة انه بأمكانك سماع صوت سقوط ابره على الأرض ..

على الرغم من انه كان هناك بالفعل عدة مرات من تصرفات فاي جعلت كل من انجيلا و ايما تصدمان ، لكن هذه المره ، كانوا يشعرون بشيئ مختلف .. " انه غير ممكن ! كيف يمكن ان يكون ؟ " .. هم يحدقون في فاي .. " يبدوا و كأن الكسندر المتأخر عقليا  ذو 17 و اللذي استمع لجيل في كل وقت قد تغير .. "

كان جيل يرقد على الأرض بلا حراك ، كان عقله فارغا ، و شعر ان شخصية الكسندر قد تغيرت كثيرا ..

كانت اعمال فاي في جسد الكسندر اخافت جيل بسبب الطابع اللذي كان عليه ، كانت تلك الضربه من الخوذه مليئه بالقوه و اشعرته ان فاي كان يحاول فعلا قتله ..

بعد بضع ثواني ، هدأ .. فكر لماذا حضر الى القصر اليوم و قرر اعطاء كل ماعنده ..

رفع يده اليسرى لتخرج موجه غريبه و غامضه من لسانه ، كانت كره من النار تتشكل على يده و الحرقان ملئ الجناح كله ..

نسي جيل ما شعر به في وقت سابق و فجأه اصبح ممتلئا بالشجاعه .. سخر في فاي .. " انت ، الملك ؟ ها .. باستثناء نفسك ، من برأيك يعتقد انك ملكنا في كامل مملكة تشامبورد ؟ كيف تجرؤ على ضربي ؟ الكسندر ، استعد لتشعر بغضبي من هيبة الساحر ! "

كان فاي لا يزال في موقف الشجاع محاولا اقناع انجيلا و ايما ، و لكن عندما رأى كرة النار تتشكل ، ضاقت عيناه قليلا .. " س.. ساحر ؟ تبا هذا ال** هو ساحر ؟ يبدوا انه قد حصل على بعض المهارات ، ماذا علي ان افعل ؟ الرجل لا ينبغي ان يكون قرارته تحت وطئة الأندفاع ، اذا كنت اعرف هذا ، لكنت قد حاولت التحدث عوضا عن استخدام القوه .. "

كان فاي يحاول التفكير في حل لهذه الفوضى الساخنه ..

نظر الى النار المحترقه على يد جيل و الخوذه في يده و فكر .. " ما هذا بحق خالق الجحيم ؟ .. اذا كنا ذاهبين للقتال ، على الأقل اعطني سيفا او نوع من الأسلحه " .. فكر لبضع ثواني ثم بدأ بالصراخ .. " الحراس .. الحراس ! قاتل ! شخص يحاول اغتيالي ! " ..

" هاها ، بلا فائده ! " .،

ضحك جيل كما نفض يده و طارت القذيفه الحمراء الساخنه نحو وجه فاي مثل الرصاصه ..

______________

ترجمة : ندى الصباح ..


التعليقات
blog comments powered by Disqus