بسم الله الرحمن الرحيم
فصل 220 - [ مناظر الجبال و البحيرات (الجزءالثاني)]


ولكن , هذا الوحش الملتهب قد صهل فجأة و اصبح عدوانيا بعدما شاهد  شخصا غريبا يقترب منه , رفع حوافره الامامية الملتهبة و كان على وشك الدوس على الصبي بقوة , ولكن في تلك اللحظة   الكلب الاسود قد فتح يعينيه و نبح بغضب , وفي اللحظة التالية قد حدث شيء مضحك ,  كما لو كان بلاكي مدربا  يدرب اتباعه درسا , نزل الوحوش الملتهب  قدميه و  انزل رأسه بخجل  , ولكن لم يدع العجوز زولا و الصبي الاشقر بالاقتراب منه .


فاي قد شعر بالحرج ايضا .

لم يتوقع ان لا يعطيه هذا الرجل الصغير اي وجه امامهما , عندما اراد ان يتحول الى فئة الكاهن و التحدث معه قد وصلت اصابع جميلة مثل الؤلؤ   نحو رأس هذا الحصان المشتعل , وربتت عليه , ابتسمت  و اشارت  نحو مودريتش و زولا , ثم حدث شيء سحري ,  الوحوش الملتهب الهائج و الشرس قد مشى نحو العجوز و الصبي و انحنى بطاعة.


"انجيلا!!! كيف فعلت ذلك!؟"

عندما بدأت القوات في التحرك  الى خارج قلعة بلاكستون ، سأل فاي بابتسامة على وجهه. كان يركب على ظهر  بلاكي مع خطيبته بين ذراعيه. مع  شم رائحتها اليشمية الجميلة ، لم تعد رياح الخريف الباردة بهذه البرودة بعد الآن.


على الرغم من أن الجو كان باردًا ، إلا أن أنجيلا لم تكن ترغب في ركوب القافلة. كانت ترتدي فستانا أبيض  بسيطا. كانت حافة الفستان ترفرف بسبب الرياح ، ولم تغطي سوى ثلثي فخذها. تحت الثوب ، كانت ترتدي بنطالاً أسود ضيقاً. كانت تبدو رائعة مع التباين  بين الأبيض والأسود. لقد كانت فكرتها     ان يسمح له فاي بالركوب معه  . لم تجرؤ الفتاة في رفع رأسها بينما  سقطت عليها   كل تلك  النظرات اللطيفة من الناس  حولها. الابتسامة والنظرات التي اظهرها الآخرون قد جعلتها محمرة . شعرت فقط بالأذرع القوية المحيطة بخصرها والأكتاف الكبيرة والحارة  خلفها.


انجيلا قد اجابت فاي بعد ان سمع سؤاله ب 
"حقا لا اعرف! , نهم مخلوقات لطيفة جدا , انهم مثل الاطفال الصغار..."


فاي ابتسم. افترض أن أنجيلا لديها قوة  غامضة لا تعرف بشأنها واللتي تجعل كل الحيوانات تشعرب آلفة (حميمية)تجاهها لسبب غامض. عندما كان الجنود يحاولون تدريب الاحصنة الملتهبة  والخيول الحربية في ما سبق  ،  فقدرتها قد اشعت بشكل كبير. لا يهم كم كان  الوحش او الحيوان شرسًا أو عدوانيًا ، فسيصبح هادئًا ولطيفًا أمام  شخصية هذه الفتاة  و إبتسامتها النقية.


ومع ذلك ، كان من الواضح أن  حتى انجيلا نفسها لم تعرف من أين لها هذه القدرة.

وبينما كان الاثنان يتحدثان  خرج  جيشه من البوابة الخلفية لحصن  بلاكستون , 

" لا يمكنني ترك هذا الحصن لملك بلاكستون الطموح واللذي يشبه الشياطين "

بعد ان خرج الجميع من الحصن، استخدم فاي قوة البربري وتسبب في تدمير العديد من الجدران والمباني الدفاعية وانهار الحصن تماما. تحولت هذا الحصن التي بنيت بعناية  و تعب من قبل عدة أجيال  من  مملكة بلاكستون إلى  ارض النفايات. إذا أرادت مملكة بلاكستون  ان تعيدها لحالها  ، فستحتاج إلى قضاء ثلاث سنوات على الأقل في إصلاح هذا الحصن.....

وفي  اليوم التالي , مسيرة جيش تشامبورد كانت سلسة للغاية .


كلما تعمقت القوات داخل الجبال المشتعلة ، زاد الخطر. وكانت التضاريس والمنحدرات الغريبة في كل مكان.  أشجار عمرها مائة عام قد حجبت الشمس ، مما يجعل من الصعب على اشعة الشمس أن تشرق هنا. مع مرور الوقت ، كانت الرؤية تزداد  ضبابيا ايضا. عندما اقترب الليل ، ظهر ضباب أبيض كثيف ، وكانت الرؤية سيئة للغاية. كانت الأحجار والأشجار موجودة في كل مكان على جانبي الطريق ، وتملأ الطبقات السميكة من الأوراق والطحالب الجافة رائحة  نتنة قليلاً. بدون معرفة  المعالم والاماكن المرجعية الواضحة ، كان من السهل حقًا الضياع.


وفي هذه  اللحضة , فاي كان سعيدا جدا بوجود زولا معهم , فهو كان مثل نظام جي بس اس  بدون بطارية.


كما قال  العجوز من قبل، فقد كان يعرف كل  الطرق في الجبال عن ظهر قلب. لا يهم إذا كان طريقًا عاما أو طريقًا تم التخلي عنه لفترة طويلة ، فقد عرف مكانهم جيدا. في كل مرة يبدو فيها أنه لا يوجد مكان يذهبون إليه ، كان قادرًا على الإشارة إلى الطريق , لقد انقذ   الجيش من  الكثير من الوقت والمتاعب.

الجيش قد   ساروا قرب  بعض من  المناجم اللتي كانت تملتكها بلاكستون في طريهم  , وفاي كان يرسل السمين اوليغ لتدمير المناجم ,  وقتل الحراس , و اطلاق صراح العبيد .


نظرًا لأن ملك بلاكستون قد جمع كل العبيدًا من شامبورد في مكان واحد ، فلم يكن في حاجة إلى إرسال رجاله لرعايتهم وحمايتهم من جديد  وارسالهم الى  شامبورد. كان هناك عدد غير قليل من الناس مثل زولا  الذين يعرفون الطريق حول الجبل. كل العبيد لم يطيقوا الانتظار   للعودة إلى منازلهم  ، فركعوا ليشكروا فاي وهتفوا و اختفوا في الضباب مع أقرانهم من نفس المملكة.

بعد  مسيرة ثلاث ساعات اخرى، كانت جبال الشمس المحترقة  مظلمة لدرجة أنه كان من الصعب عليهم  متابعة مسيرتهم. على الرغم من أن الشمس لم تغرب بعد ، إلا أن الأشجار الكبيرة حجبت ضوئها.


"يا صاحب الجلالة ، أتذكر أن هناك بحيرة ليست بعيدة جدًا من مكاننا. هناك أيضا مساحة كبيرة مغطاة بالصخور الصغيرة وهو أمر جيد لإقامة مخيم. هل نستريح هناك  الليلة؟ "

 زولا قد قاد الحصان الملتهب نحو فاي و اوحى بفكرته


"حسنا!"

فاي اومأ برأسه بينما ينظر الى انجيلا اللتي نامت بالفعل بين ذراعيه .


بعد مسيرة نصف ساعة تقريبا , البحيرة كانت واضحة , كان هناك بعض العشب على الارض , ولكنها كانت صفراءء و شبه جافة ,  مثل سجادة جميلة وضعت على الأرض. ليس بعيدا جدا  منها، كان هناك   مجموعة احجار كبيرة مثل الغابة. لم تكن التضاريس سيئة لأن الأحجار كانت مسطحة وجافة. لقد كان مكانًا رائعًا لإنشاء المخيم.


في فصل الخريف ، كانت هذه المشاهد للجبال والبحيرات  جميلة جدا .


ومع ذلك , اصبح  وجه فاي قاتما.


كان هناك بالفعل نيران و اضواء حول البحيرة وكان هناك الكثير من الضجيج  مصنوعة من قبل البشر , كان هناك اشخاص هناك مسبقا ,  وكان هناك الكثير منهم ايضا .


نهاية الفصل 

-------------------------
tr: ahmed ds
قرائة ممتعة
مفي فصل تاني لليوم 
في فصل من رواية اله السيف
reincarnation of the strongest sword god


 


 

شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus