بسم الله الرحمن الرحيم


فصل 222


في الجانب الآخر من البحيرة ,  اضللت الغيوم ضوء القمر و اصبح  الليل اكثر سوادا .


على جانب كومة  الحجار الشبيه بالغابة  قرب ضفة البحيرة ، كانت المشاعل تحترق , و دوت  اصوات عالية  بسبب شرارات السيوف و  الرماح , 

جانبين(مجموعتين) من الناس كانوا  في  خضم قتال . 

احد  الجوانب بدت وكأنها مجموعة من  القوافل التجارية ،  وكان هناك حوالي 40 شخصًا منهم حيا ، وكلهم متجهزون  بدروع خفيفة. كانوا جميعا يرتدون ملابس أنيقة وكانوا مطوقين بإحكام في الوسط. كل منهم كان لديه تعبيرات  الغضب  و التوتر، وحتى أن بعضهم بدأ  بالتعرق. كان زعيمعهم رجلا كبيرا ذو أنف حمراء وكان يرتدي رداءًا أسود و عصى سحرية في يديه ، وعلى جانبيه الأيسر والأيمن وقف مبارزٌ ذو درع ابيض  و  ساحرة ترتدي تنورة حمراء. كانت  تعابير الثلاثة قلقة جدا ، وكانوا يحرسون  القافلات االثلاث ورائهم .


كان يحيط بهم أكثر من 200 شخصا ، كلهم متجهزون  بعبائات حمراء داكنة مع رمز المنجل الدموي مطرز على  اكمامهم. لم يكونوا متفوقين من ناحية العدد فقط ،  أسلحتهم أيضًا  كانت من مستوى اخر مع اعدائهم، وكان لديهم أيضًا 10 من  رماة القوس  والنشاب   الاقوياء  الموجودين في المركز. هذه السهام الباردة يمكن أن تخترق بالتأكيد دروع الفرسان  الثقيلة ، تمامًا مثل حاصد الارواح مع هالة  الموت القاتمة ، التي  تزهق الارواح بحرية.  و في المقدمة كان يقف  أربعة أشخاص يشبهون  القادة يرتدون درعًا أحمر داكنا. كان هناك رجل عملاق ذو عين واحدة و اصلع تماما يرتدي رقعة سوداء على عينه العمياء ، وشخص متواضع ولطيف على ما يبدو في منتصف العمر قربه ، وشاب أبيض نحيف اخر  استمر في النظر إلى المرأة الشابة  الساحرة  على الجانب عدوه بشهو ، بالإضافة إلى   فتاة ذو مظهر جميل  بعمر ال18 سنة .


من الواضح ان  الوضع بين الجانبين ليست ودية .


ربما يرجع ذلك إلى أن 20 شخصًا أو نحو ذلك قد ماتوا بالفعل في مكان الحادث. قتل معظمهم   بسبب  الرماة  ، كان واضحا ان جانب الموتى كانوا في مأزق كبير.

"جماعة مرتزقة حافة الدم!؟"

 الرجل العجوز ذو الانف الاحمر  رفع عصاه السحرية و صرخ بصوت عال ،


 "هل  اصبحت مجموعتكم مجنونة؟ تتجرأ  اشخاص مثلكم  من مرتزقة صغيرة ذي مستوى خامس على وضع يدها على   قافلة   شركة *سوروس* التجارية . أنتم لستم خائفين من أن  يخرج زعيم   شكرتنا   و ينزل غضبه  عليكم بعد أن  يكتشف   فعلتكم , و  يدمر مجموتكم المرتزقة  من فوق الارض؟ "


"هاها ، أنت  محق ،  السيد الموقر *ريدناب*.  شركة سورس التجارية حقا مجهزة ، وإذا كان هذا  الأمر في أي وقت آخر ، فلن تجرؤ حتى 10 مجموعات  من مرتزقة  حافة الدماء على  القتال ضدكم. ومع ذلك ، هذه المرة ,  اعتَقَدتَ أنك ذكي بما فيه الكفاية لاخذ الطريق المختصر عبر الجبال  الحارقة ولاحظكم إخواني عن طريق الخطأ. هاها ، أليس هذا إرادة الآلهة؟ بعد قتلكم جميعًا ،  زعيم شركة سورس التجارية لن يعرف شيئًا عن  هذا الحادث ،  فماذا عن  وضع يديه ضد  مرتزقتنا ؟" .

(ريدناب هو مدير احدى  النوادي او المنتخبات  اعتقد ابحث في جوجل عن Redknapp)

الشخص ذي العين الواحدة  و العضلات المفتلوة من جماعة حافة الدماء قد ابتسم    في وجهه و بدى انه لم يتأثر ابدا بكلمات مثل التهديد بأسم ريدناب.


"كيف   عرفت حول هذا ؟" 

لقد تمسك الرجل الذي يرتدي الثوب الأسود بإحكام  بعصاه وسأل ، لأنه كان غير راغب قليلاً في قبول مصيره.


"حول هذا الموضوع ، يمكنك ان تسأله في حياتك الاخرى!"

 كان الرجل القوي  ذو العين الواحدة خائفًا من أي حوادث  أخرى  ، وكان غير راغب في قول المزيد ، كان على وشك أن يأمر رماة القوس والنشاب بإطلاق  سهامهم. ومع ذلك ، فقد  تغير تعابير وجهه فجأة كما  سمع شيئًا ما ، ثم استدار فورًا للبحث  عن مصدر الصوت.


هذه الخطوة(الفعل) جعلت الجميع فجأة  مصعوقا ، ثم  كل نظراتهم قد   تغيرت من  على الرجل الاصلع ,   الى المكان اللذي نظر اليه  ، ولاحظوا أنه هناك في الواقع  شاب مراهق يرتدي درعًا أسود خفيفًا يسير بشكل مسترخي كما لو كان يمشي في مكان اي عادي. كان تعابيره مرتاحًا للغاية ، وتبعه رجل عجوز وطفل. كان لدى  الرجل ذو العمر   شعر ابيض بالي ، وكان الطفل نحيفًا مثل عصا الخيزران كما لو أنه لم يحصل على اطعمة غذائية كافية لمدة. كان الأمر كما لو أن كلاهما  سيموتان  إذا كانت هناك رياح جبلية قوية .

وبعدما اقتربوا  بما فيه الكفاية منهم , الجميع اصبح بأمكانهم القاء نظرة جيدة على شخصياتهم .


كان الشاب   ذو الشعر الاسود  الطويل في المقدمة,  كان وسيما للغاية , مع ابتسامة باهتة على وجهه ,   عييونه قد ضلت تسقط  على   افراد مرتزقة حافة الدم , كما لو كان ينظر الى سرب من الخنازير اللتي تنتظر مذبحتها , خلفه , الولد و الرجل العجوز كانا متوترين قليلا , لكن الطريقة اللتي تظر الاثنين بهما نحو افراد مرتزقة حافة االدم , كانت مثل سكاكين حادة حريصين على اخراج قولب اعدائهم .

" من انتم؟"

كان هناك شيء غريب يحدث  , بالطبع , هاؤلاء الثلاثة قد وصلوا الى هنا من بعد مائة متر , لكن الكشافة  المخفيين في المناطق المجاورة لم ترسل اي تحذيرات  او اشارات , من الواضح ان شيئا ما قد حدث لهم ,  و بالتفكير في ذلك , تقلصت بؤبؤة عين الاصلع فجاة و اصبح اكثر حذرا .


"مجر عابر سبيل ...."

فاي اجاب بشكل  عادي .


وبعد لحظات , انفجر من الضحك  تقريبا , مدركا انه قد لعبها بشكل رائع (لعب بالكلمات ) , ثم  بعد فترة قصيرة حاول كبح ضحكه , و قال بشكل جدي .

" التقيت فجاة ببعض المعارف في الطريق , لذا قررت انه سيكون من الجيد لي المجيء  و (جمع)بعض الديون ..... "
 

حول جسم فاي , لم تكن هناك  ادنى وجود لهالة او طاقة المحارب ولا السحر , وبدا شابا ضعيفا دون ادنى  قوة للرد  على ضربة بسيطة , خلفه , اصبحت خطى زولا و مودريتش اكثر  سلاسة , و نظراتهم لم تكن ودية على الاطلاق.


ولكن , ظهور هاؤلاء الثلاثة الضعفاء هو اللي جعل الرجل الاصلع مرتبكا قليلا .


و حذرا من  اي حوادث غير لازمة , لم يتفاعل القائد ذو العين الواحدة فوروا , لكنه امر الثلاثة خله ان  يحيطوا جيدا قافلة سوروس  لمنع اي شخص من الفرار , و سأل  على مهل .

" اوه ! جمع ديون ؟ اي نوع من الديون تقصد!؟"


"ديون الحياة !"

فاي حك ذقنه و اجاب بأبتسامة .

 

" مِمَن؟"

 

تعابير  الرجل الاصلع ذو العين الواحدة قد   تغيرت  وبدا بالاستدعاء للآتي , 


" مرتزقة حافة الددماء "

فاي قالها كلمة بكلمة , وفي نفس الوقت , اصبحت تعابيره باردة جدا , عيناه كانتا كالشفرات هبطت على وجه الرجل الاصلع , فاي سمح بخروج طاقاه اللتي تتتزايرد بأستمرار كل ثاني , وهذا التضخم  المفاجء في الطاقة قد غير الغلاف الجوي والهالة  المحيطة به , و اعطى غريزة لا شعورية لهاؤلاء المرتزقة بعدم التجرء على التحديق في عيني هذا الشاب بشكل مباشر . 

 

نهاية الفصل 

 

----------------------

ترجمة : احمد دي اس 

قرائة ممتعة 

غدا ما في فصل من حيوا الملك 

 

شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus