" ااااااااااااااااااااااااااه !! "

صرخت انجيلا , كما نمت النيران في يد جيل , بحثت بشكل محموم عن طريقه لأيقافه , ومع ذلك كان هذا امرا غير مجديا ..

" تبا ! " .. لا يمكن لفاي ان يفعل اي شيئ اخر ولكن حاول منعه عن طريق الخوذه في يده ..

بووم ! اصطدمت كرة النار في الخوذه , مما اسفر عن انفجار من الشرر و الدخان , فتحولت الخوذه الحمراء الساخنه و تشتت لأنها بدأت بالذوبان ..

" سسسسس ..... " شم فاي رائحة احتراق اللحم ..

هرع بينما كان يحاول ترك الخوذه المعدنيه الذائبه من يده , على الرغم من انه تصرف بأسرع ما يمكن , الا ان طبقه من الجلد على كفه الداخلي قد احرقت بالفعل ..

يبدوا ان كرة النار قد نفذت طاقتها و اخمدت اخيرا ..

لم يكن لدى فاي الوقت للأسترخاء حيث رأى على الفور كرة ناريه اخرى تتشكل على يد جيل ..

و انطلاقا من وجه جيل المتعرق , كان من الواضح انه يركز بشده من اجل انهاء فاي مع هذه ..

هذه المره لم يكن لدى فاي شيئ لمنعه ..

" هذا ليس عادلا !" .. صرخ فاي .. " انا اتحداك لمباراة مصارعه ! الم يعلمك والديك ان الأطفال اللذين يلعبون بالنار سيبللون سراويلهم ؟! " ..

" ماذا ؟؟ " .. صدمت انجيلا و ايما على كلامه .. " منذ متى كان هناك قول كهذا ؟ " ..

" يبدوا ان الكسندر لا يزال احمق " .. فكر كلاهما بخيبه ..

ومع ذلك , مالم يلاحظوه هو ان فاي انتقل ببطئ للطرف الآخر من السرير و تمكن من التقاط درع كان معلقا على الجدار , ثم اختبأ ورائه و تقدم ببطئ لناحية جيل ..

" فقط انتظر ! عندما امسكك في يدي ! سأعلمك درسا في مكان والديك ! " .. حسب فاي المسافه بينهما , كان يستعد لأستخدام بعض التكتيكات المتستره و القذرة للتعامل مع جيل ..

لكن -

" تبول في سروال امك ! " ..

كان جيل غاضبا , هو لن يمنع غضبه ك " ساحر مرموق " .. هو اتخد قراراه لمعاقبة " الملك الراحل " لما فعله ..

" هو-" ..

كانت الكره الناريه الثانيه تتجه ناحية فاي ..

كانت ردة فعل انجيلا سريعه , على الرغم من انها خائفه لدرجة شحوب وجهها , الا انها قررت في عقلها على انقاذ فاي عن طريق منع كرة النار بجسدها ..

وكانت ردة فعل فاي على الفور .. " تبا " .. دون تفكير , انتزع فاي كتف انجيلا و سحبها الى صدره و اعطى جيل ظهره , شعر بعدها بالحراراه على ظهره ..

" تبا ! انا سأموت ! " ..

وفي لحضه , ..

" بو-" ..

ظهرت يد كبيره من الامكان و امسكت الكره الناريه , قام بضغطها غير مبال تماما للحراره الشديده , شاهد فاي مع عيون متسعه حيث اختفت كرة النار التي يمكن ان تذوب خوذه معدنيه مثل الايسكريم في يوم صيفي ..

تمت استعادة امل فاي كما ترك انجيلا ..

" سيد ! " .. فكر ..

و في الوقت نفسه تجمد وجه جيل , كان يحدق في الرجل اللذي ظهر في القصر , وجهه اصبح شاحبا اكثر من الدقيق و جسمه بدأ يهتز و يرتجف ..

مثل الفأر اللذي رأى القط , كان جيل خائفا جدا لدرجة ان صوته تحول الى لهجه مختلفه تماما .. " السيد لام-لا .. لامبرد ..لما- لم .. لماذا انت ه-ه-هنا ؟ ا-ا-ا " ..

بدأ جيل بالتعرق مثل المجنون كما حاول ان يشرح لنفسه ..

هذا " السيد لامبارد " .. لم ينظر حتى في جيل , التفت قليلا و انحنى الى انجيلا باحترام , ثم نظر في فاي ببرود وقال .. " الكسندر , جلالتك " ..

اخذ فاي نظره مفصله على هذا " السيد " ..

امامه وقف وسيم بطول 6 اقدام , رجل قوقازي .. مع شعر احمر مشرق , بدا و كأنه رجل حي مشتعل ..
( القوقازي هو اسم عرق ) ..

ماهو اكثر من ذلك هو سيفه الطويل ذو 5 اقدام و اللذي كان يحمله على ظهره , كان اسود فاحم , و يبدوا انه يزن 200 رطلا ..

الشيئ اللذي اربك فاي كان على الرغم من ان هذا " السيد " كان قويا , الا ان وجهه شاحب قليلا , اعتقد فاي انه اصيب في الحصار ..

شعر فاي بالغرابه ايضا , لقد انقذه لامبارد , لكنه لم يكن وديا للغايه تجاهه , ليشعر فاي ببعض الحزن و اليأس في ذهنه , لم يكن يعلم من هو حقا حتى انه اومأ فقط ردا على ذلك ..

" سي- سيد لامبارد , هل يمكنني الذهاب الآن ؟ " .. كان جيل خائفا للغايه ..

لم ينظر لامبادر حتى اليه .. " تذهب ؟ الن تشرح سلوكك العدواني تجاه الملك ؟ " 

" اه , شرح ؟ حسنا ... انت تعرف ... كنت امزح فقط , نعم ! امزح ! انت تعلم انني كبرت معه , اليس كذلك ؟ انا فقط لم اسيطر على سحري بشكل صحيح , انا فقط ساحر مبتدئ , و لست حتى برتبة نجمه .. " ..

وجد جيل عذرا بسرعه ..

كان يتحدث بطلاقه حتى انه يؤمن تقريبا في ما كان يقوله ..

و بينما كان يخرج اعذاره , رأى حاسه بارده حاده مثل الشفره على رقبته من لامبارد , كان يعلم ان هذا الرجل يمكن ان يقتله بسهوله كالنمل , كان خائفا لمواصلة قول اي شيئ حتى انه صمت و ابتسم بغموض ..

كان لامبارد يحمل نظره مشمئزه على وجهه ..

اغلق يده و شعر الجميع في القصر بضغوط غير مرئيه ..

لكن وجه لامبارد اظهر انه كان يفكر في شيئ , كان مترددا قليلا ثم فتح يده مره اخرى و ذهب الضغط .. " اخرج من هنا ! لايوجد مره اخرى ! " .. قال لامبارد كما لو كان يطرد ذبابه ..

" حسنا حسنا حسنا .. " كان جيل الخائف مثل السجين المعفى عنه بعد تلقيه عقوبة الأعدام , هو زفر بسرعه و انحنى الى الرجل الطويل الحامل للسيف ..

" انتظر ! "

كما كان جيل يستعد لمغادرة المكان , اوقفه فاي ..

حدق جيل في لامبارد , و لكن الرجل العجوز لم يقل كلمة واحده فاضطر للتوقف و الأستماع الى ما يقوله فاي ..

اعطاه فاي ابتسامه واسعه و اقترب لناحية جيل ..

وضع يده على كتف جيل , اعتقد الجميع ان الملك كان سيقول شيئا لأراحة جيل بسبب صدقه ..

ومع ذلك -

لم يقل شيئا و بدأ بصفع جيل على وجه مثل المجنون .. " لا تفعل ذلك ابدا مره اخرى ! لا تفعل ذلك ابدا مره اخرى ! " ..و ابقى على صراخه بينما يصفع ..

" با-با-با-با-" ..

صوت الصفعه شكل تقريبا كسيمفونيه ..

عمل فاي ارسل انجلا و ايما الى صدمه اخرى , و ايضا " البارد " لامبارد تفاجئ ..

" هل هذا الرجل الوحشي و المجنون هو الملك ؟ هل هذا حقا هو الملك الأحمق الكسندر ؟ " ..

كان المسكين جيل لا يعرف ما يجب عليه فعله , كان مظهر لامبارد يخيفه فلا يستخد قدراته , و الآن يخشى ان يدافع عن نفسه ضد هجوم فاي ..

و قد اسف جيل على ما فعله في انتقامه .. " اذا كنت اعرف ان الكسندر قد اصبح قبيحا في افعاله هكذا بعد ان اطلق عليه السهم لم اكن لأحضر الى هنا ! " .. بكى جيل في عقله ..

توقف فاي اخيرا عندما تخدرت يداه ..

اعتقد جيل ان كابوسه قد انتهى كما توقف عن البكاء مثل العاهره ..

من كان يعرف ان فاي قد فرك يداه و بدأ في ركل مناطق جيل السفلى ؟ ليصرخ الأخير بألم , جسده رد بسرعه عن طريق محاكاة الجمبري المقلي , بدأ بالزحف يائسا من القصر كما لو كان يهرب من الجحيم .. 
لقد تعلم درسه اخيرا و لم يرغب في رؤية هذا الملك المجنون مره اخرى ..

" انت محظوظ هذه المره ! " صرخ فاي في جيل ..

كان رجلا بسيطا هو لن يأخذ اي نوع من الأهانه و يتصرف و كأن شيئا لم يحدث , اراد الأنتقام فورا ..

بعد الأفراج عن غضبه على جيل , شعور بشكل افضل بكثير ..

كما التفت فاي , رأى تعبيرات صدمه على وجه انجيلا و ايما و لامبارد .. كانوا يحدقون في وجهه كما لو كان وحشا غير معروف .. 

" تبا ! هل بالغت ؟ " ..

" اوه ! رأسي يشعرني بالدوار , سيغمى علي ! " .. ثم سقط على الأرض ..

انجيلا و ايما التي لا تزال تحمل علامة الصفع على وجهها , كانتا تعتقدان ان اصابة السهم قد تكررت مره اخرى , فحملاه للسرير ..

حدق لامبارد في فاي , كان يشك في تمثيله الفضيع لكنه لم يقل شيئا , سأل انجيلا عن اصابط السهم و رضي بأجابتها هي و ايما قليلا قبل ان يغادر مع طن من الأسئله في ذهنه ..

" يا صاحب الجلاله , الأعداء لا يزالون يحاصروننا , يبدوا ان جنودك لا يستطيعون الدفاع لفتره اطول " .. هذا هو اخر ما قاله لامبارد قبل مغادرته ..

وقفت انجيلا و ايما لجانبه لفتره و بعد عدم رؤية اي علامه لأستيقاظ فاي , اخذت انجيلا ايما الى الكاهن لعلاج وجهها ..

....

بعد ان ترك فاي لوحده في القصر , هدأ و بدأ يفكر في الوضع برمته ..

من الواضح انه كان في عالم آخر ..

ليس فقط انجيلا و ايما , و لكن ذلك الساحر على شكل كرة اللحم و مهاراته السحريه القديمه الغامضه قد اثبتت ذلك ..

كان فاي طالب دراسات عليا فقير , نشأ في دار الأيتام , كان في حاله ميؤوس منها لأنه تكبد الكثير من الديون للجامعه و لكن لم يتمكن من العثور على وظيفه لدفعها , بعد التفكير في ذلك , فكر فاي بكونه ان يصبح ملك في عالم اخر لم يكن شيئا سيئا ..

" كملك , انا على الأرجح يمكن ان افعل اي شيئ اريده ! " .. فكر فاي .. هو لا يمكنه الأنتظار لأستخدام صلاحياته ..

بدأ بتعيين وضعه ..

" يبدوا و كأنه في طريق عودتي الى شقتي , تعرضت للضرب على رأسي من الخلف , انا على الأرجح مت على الفور , و لكن بطريقة ما وصلت نفسي الى هذا الكون و امتلكت جثة هذا الألكسندر " ..
من ما حدث , استخلص فاي ان هذا الملك الشاب كان فقط ذو ذكاء بعمر 3 سنوات .. هو لا يعرف ما حدث للملك الماضي , و لكن العرش اخذ من قبل الكسندر و من الواضح ان الوزراء لم يعجبهم ذلك و كانوا يعارضون هذا الملك الشاب ..

تذكر فاي حصوله على طلقة السهم ثم استيقاظه في هذا السرير ..

" ربما في ذلك الوقت على السور , روحي امتلك هذا الجسد , لست متأكدا اين ذهب " الأصلي " الكسندر , و لكن انا الكسندر الجديد الآن ! " ..

كان الكسندر الأصلي ملك احمقا حقا ..

كان فاي يمتلك جسده و بالتأكيد استولى على ذكرياته أيضا.. كل ما حصل عليه هو المعلومات الأساسية مثل اللغة التي يتحدث بها الناس في هذه المملكه و بعض الهوايات البسيطه للمالك السابق لهذا الجسد , بخلاف ذلك , لم يكن لدى فاي اي فكره عن حجم هذه المملكه و كيفية عمل اي شيئ اخر , كان يعرف فقط انجيلا , خطيبته بعد ان استيقظ في هذا العالم لأول مره و لم يتذكر من جيل و لامبارد ..
" حمدلله هذا الرجل كان غبيا , من الآن فصاعدا عندما اقلده , لا احد يستطيع ان يقول انني شخص مختلف " .. لمس فاي ذقنه و اومأ ..

و لكن فجأه , تذكر شيئا اخر .. " قبل ان يغادر لامبارد , ذكر شيئا عن الأعداء اللذين يحاصرون القلعه , و ان الجنود لا يستطيعون الدفاع لوقت اطول ! " 

" عليك اللعنه ! "

قفز فاي تقريبا من سريره .. " هل سأصبح عبدا بعد ان اصبحت ملكا ؟ " ..

الواقع و الضغط للبقاء على قيد الحياه اخاف فاي ..

" ربما يجب ان اتسلل و اهرب من هنا ؟ تبا ! كيف يمكنني التسلل عندما حاصر الأعداء القلعه بالفعل , ايمكن ل" السيد" لامبارد قتلهم ؟ انتظر , هو رجل واحد فكيف يمكن له ان واجه جيشا ؟ بالأضافه لذلك , قد يكون الأعداء " اسيادا " ايضا ! " ..

لم يكن لدى فاي اي فكره عن كيفية الخروج من هذا الوضع ..

عندما كان على الأرض كان مجرد طالب , لم يكن لديه موهبه في الجيش ولا في القتال , كان افضل ما يمكنه القيام به هو التعامل مع متأنق في حالة سكر في الحانه , اذا كنت تريد منه قيادة جيش, لم يكن لديه القوه الكافيه لأرتداء درع معدني كامل ..

كان فاي غاضبا .. " لماذا لا يمكنني ان اعيش حياتي العاديه على الأرض , انا لا اريد ان اكون ملكا بعد الآن ! " 

في هذه اللحضه -

" جمع معلومات اللاعب ......... ....... 20٪ ....... 50٪ ....... 88٪ ....... 100٪. بدأ تركيب نظام اللعبة ...... مسح قدرة الدماغ ...... الشرط مكتمل ...... تثبيت ...... "

صوت غامض , يبدوا كصوت اله ميكانيكيه اتى من الامكان ..

اخاف فاي لحد الموت ..

ظهر هذا الصوت مباشره في ذهنه ..

" تبا ! ماهذا ؟ شبح ؟ " .. لم يحصل على رد ..

" التثبيت اكتمل , الدخول لعالم ديابلو في  3 ... 2 ... 1 ... أدخل! " 

مثل الشخصيات التلفزيونه في مسلسل بوابة النجوم و اللذين يسافرون عبر بوابة النجوم , شعر فاي بالدوار و موجه غامضه و غريبه ذهبت من خلال جسده ..

【معسكر روغ】..

و قف فاي مثل الغيبوبه في 【معسكر روغ】...حيث اللاعبين الجدد يبدأون في لعبة ديابلو .. كان عقله فارغا ..

كان يقف هنا لمدة 5 دقائق الماضيه ..

قبل 5 دقائق و بعد العد التنازلي ل3 ثواني في عقله من قبل الصوت , وبعد رؤيته الغير واضحه هبط هنا ..

كان هذا عالم ديابلو الحقيقي ..

عالم مثالي و حيوي ..

كان هذا الأستنتاج اللذي اتى به فاي بعد 5 دقائق ..

كانت السماء مظلمه و المطر يهطل , و قد نمت نباتات خضراء غير معروفه في جميع انحاء الأرض و ظهرت التربه الداكنه و كان المخيم فارغا ..

" كلوك , كلوك , كلوك " .. فقط عدد قليل من الدجاجات الجائعه ظهرت و هي تبحث عن الطعام في المطر ..
هز نسيم بارد فاي ..

الإحساس الحي من كل عصب في جسمه ذكره أن هذا كان حقيقيا، كان هذا العالم حقيقي، وليس رسومات 2D في شاشة حاسوب..

___________________

ترجمة : ندى الصباح ..




التعليقات
blog comments powered by Disqus