( بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ )


فصل 70

(تراجع أو مت )


أصيب الفارس بألرعب . عقله أصبح فارغا و لم يستطع التفاعل مع الموقف أو يفكر في شيء . وبصرف ألنضر عن تبوله   في سرواله . كان لعابه يسيل أيضا . كل  حرف و أمر كان  مثل شفرات السيف معلق فوق رأسه . وأذى أعطى أشارة . فكانت ألسيوف ستقطعه و تقتله . كانت  صرخات اًصدقائه الذي  يوشكون على ألموت يتردد في أذنيه .  لم يتردد قائد سلاح الفرسان  و بدأ بألزحف ألى فاي مثل كلب .  لقد أخرج لسانه و مسح التراب م على أحذية فاي .  وبعد ذلك نضر ألى الأعلى و أبتسم بتملق .




فاي سخر و هز رأسه .

" كيف يمكن لشخص متعجرف و خائف من الموت أن يستحق لقب الفارس عليه ؟"



"أنا لا أستحق. لا أستحق. أنا لست فارسا . أنا مجرد  جندي عادي .... جلالة الملك . أتوسل  لرحمتك...."

ركع الفارس على ألأارض  و كرره وكأنه ليس هناك غد .  أختفى غطرسته ألعالية  . و تجمد كما لو كان كلبا بريئا يريد ألبقاء على قيد الحياة .




"أنا لن أقتلك!" قال فاي .



"أه ؟ عاش جلالتك . يحيا الملك ! شكرا للطفك و عضمتك ملك ألكسندر . أنا......."

الفارس قد تملق و أجلل فاي بقدر ما أستطاع .



وفاي قد قطعه " أنا لن أقتلك . لكن ...  شخص آخر سيفعل ."

 

بعد أن قال ذلك. نضر الى الصبي الصغير الذي جرح عنقه . و قد تعافى تماما تحت تأثير "جرعة شفاء متوسطة" و كان الآن متعبا قليلا فقط . 

كان يقف أمام المواطنين بدعم أصدقائه . بعد أن رأى الملك ألكساندر يشير أليه . ذهب بحماس شديد ألى فاي و أعطى الملك تحية رسمية .



"أيها الماحرب , ماهو أسمك؟"

فاي سأل بأبتسامة.



"توليس. جلالتك . أسمي فيرناندو تورريس"  

ألمراهق الشاب قد فضفض من الأشارة(أشتعل من الأقارة). في حرب الدفاع السابقة لتشامبورد. ألتحق بألتجنيد في أليوم الأخير. لذلك لم يحصل على فرصة للماشاركة في معركة حقيقية .  ولكن اليوم . دمه صار يغلي بسبب المشهد ألبطولي للملك ألكسندر الذي قد فكك تشكيلات الأعداء و دمرهم كلهم بمفرده . في تلك اللحضة . أصبح ألملك ألكسندر ألنموذج ألبطولي و ألهام توريس.   كان ألشاب يحلم في أن يكون بطلا مثله . توريس قد أقسم لنفسخ بأن صبح محاربا عضيما مثل ألملك ألكسندر. حتى لو أضتر ألى مواجهة  ألأعداء الأقوياء أو يواجه الموت ألبارد, لن يمنعه شيء . ولهذا السبب . عندما رأى فرسان الأمبراطورية لا سحترمون ملكتهم ألمستقبلية أنجيلا , برز أولا وهاجمهم .

(تم: وهذا ألصبي سيكون أسمه أبن الرياح فيرناندو توريس)



ربت فاي على كتف توريس برفق. و ركل قائد الفرسان و أنقلب من على الأرض, فاي أعطى سيفا لتوريس و قال:"توريس . هل تجرؤ على قتل شخص ما ؟."



تردد توريس للحضة  وأراد أن يقول لا . ولكنه تذكر المشهد الدموي و ألمثير على الجسر اليم . كان يضغط على أسنانه و أجاب بشكل حازم

"نعم ياجلالتك . أستطيع !"



"حصنا أذا . ساعدني على قتل هذا الوغد  الذي تجرأ على أهانة مملكتنا تشامبورد . فاي أشار ألى آخر فرد متبقي من سلاح الفرسان(هو قتل 7 من أصل 8 او كانت 6 من أصل 7 ما أتذكر ) الذي كان راكعا على الأرض و يتوسل من أجل الرحمة .  هذا الرجل المسكين فقد كل شجاعته لمقاومة فاي .  بعد رؤية توريس قترب من السيف لم يجرؤ على الهرب و أستمر في ركوعه طلبا للرحمة.



كان هذه أول مرة توريس يقتل فيها شخصاً ما .



بصراحة ، عندما كان يسير نحو الفارس ، كان خائفا جدا. لكن في اللحظة التي ضربه  بالسيف و ألدم ألساخن بدأ يلطخ وجهه ، شعر توريس بشيء يشتعل في روحه. لم يعد خائفا من أي شيء وشعر أن دمه كان يغلي .




""عظيم ، فرناندو-توريس ، من الآن فصاعداً ، يجب أن تكون حارسي الشخصي!" 

فاي كان راضيا عن أداء توريس.

عندما رأى  المراهق أمامه يقف أمام أنجيلا و يحمي كرامة المملكة لم يتراجع عندما أشيرت أليه  السيوف الحادة لفرسان الأمبراطورية . فاي كان لديه انطباع  جيد  عن توريس البالغ من العمر ستة عشر عاماً . لم تكن شجاعة الشخص الذي كان مدرعة بالكامل وكانت تتمتع بميزة مطلقة موثوقة ؛ فقط عندما يكون المرء في حالة من الحرمان و ألضعف  وليس لديه ما يعتمد عليه إذا كانت الشجاعة تأتي من روحه.  من الواضح أنه على الرغم من كونه  يرتعشعندما أمسك ألسيف ،  فقصد ألمحارب الشاب  هو أن يكون محاربا حقيقيا.



"أه ؟!"



لقد تفاجأ توريس . و في اللحضة الثانية . شعر ألصبي وكأنه قد حصل على هدية ألاهية سقطت من ألأسماء .كان ضائعا قليلا و لم يصدق ما سمعه . أخيرا و من خلال أصدقائه  عرف أنها حقيقة.  أنحنى على ركبتيه  و شكر  الملك على مكافأة بأرتباك . وبعدها وثق وراء فاي . لا يزال لا يصدق حضه .  قرص   نفسه مرارا و تكرارا . أخبره ألألم ألأكبير أن ما حدث لم يكن حلما . هو حقا أصبح الحارس الشخصي لملهمه و بطله الملك ألكسندر . أتعان توريس ضهره بهدوء و وقف بكل طويل و كبير و بدا وكأنه  محارب مؤهل تحت النجوم في نضر أصدقائه .



وتحت تمثال الآلهة الحجرية الضخمة على الجانب الآخر , شعر قائد الفرسان بأن رأسه كان فارغا  لكي يتمكن من معالجة الأحداث و ألعملومات الحالية.




"ملك مثل ألنمل ضعيف و متخلف  في مملكة من مستوى السادس كيف يجرؤ على قتل فارس من أمبراطورية زينايت . , و في الأماكن العامة بتهور؟ كيف تجرؤ على ذلك؟"

أرتجف قائد الفرسان سيماك بينما يشير ألى فاي .  كانت شفتيه تهتزان بشدة  لا يمكنه حتى نطق كلامه بشكل واضح . في المعركة السابقة . حطم منافسه درع الطاقته و ثقته أيضا بضربة واحدة عادية . أدرك سيماك المتغطرس أن الملك ألأشاف أمامه أكثر قوة منه بكثير.





وبعد أن أعتنى فاي بكل الفرسان . سخر من سيماك بينما يسير نحوه بنية قتل مرعبة . و كرر نفس السأل.

"أذا أيها الوغد . كيف تريد أن تموت ؟"



ترددت كلمات فاي رأس قائد الفرسان . ولم يكن يعرف مذا يفعل .



هو توقع أنه حتى لو كان هذا الملك متهورا . فأنه لن يقتل سوى الفرسان العادين و لن يجرؤ على فعل شيء له . كان هرلاء الفرسان جنودا عادين . لكنه كان ضابطا عسكريا لأمبراطورية زينايت  المهيبة و تابع لسموه ( الأمير الثاني جيركوف >) ألذي من الممكن أن يرث عرش أمبراطورية زينات الأمبراطور ياسين .... لكنه كان على خطء . لم يكن لدى الملك المتهور أمامه أي نية للسماح له بألرحيل و مسامحته ,




وفي هذه اللحضة . سيماك  قد أصابه الرعب حقا .




لم تعد مكانته  كالضابط العسكري من أمبراطورية الصديقة _ زينايت قادرا على حمياته . كما لم يعد بأستطاعته أن يحافض و يجمع طاقته كمحارب نجمتين بعد الأن . و بعد ان أصبح العاملان الرئيسيان اللذان أعتمد عليهما عندما هدد الممالك الأخرى التابعة و الضغط عليهم . شعر سيماك أخيرا بمدى ضعفه . وبدأ بألأرتعاش بدون أ ن توقف .




تراجع بشكل غريزي . لم يعد لديه أي غطرسة . كان لديه تعبير خائف جدا على وجهه و كان يستعد للهرب .


وفي هذه اللحضة . --


"أيها ألمتغطرس . ألكساندر . أوقف  تصرفاتك !"

 


صوت قد سمع بعيدا من الحشد . عيون سيماك أشرقت . رأى الأمير الصغير تروبينسكي يخرج من الحشد و يضهر  بجانبه .




"سموك . ساعدني . سموك . لقد خان تشامبورد الأمبراطورية . يخطط هذا الملك الشرير لمواجهة الأمبراطورية ...."

نسي سيماك كل هيبته أو طبقته و غطرسته و زحف بسرعة ألى جانب تروبينسكي . جثا على ركبتيه و صرخ . 

"أنه قاس جدا ! هذا الملك ألشرير قتل الفرسان الأمبراطورين . حتى أنه أمر جنوده  ان يحاصروا فيلق التتويج الملكي بأكمله !"

كل اللوم و العيوب تم دفعها بمهارة نحو فاي من قبل سيماك .



بعد أن نظر الأمير الصغير "تروبينسكي" إلى كل الفرسان المصابين بجروح بالغة والقتلى على الأرض ، والفارس "سيماك" المذعور ، لقد سأل فاي بغضب 

 ، "الملك ألكسندر ، ملذي فعلته ؟ من الأفضل أن تعطيني تفسيراً! "


ألأمير الصغير تروبينسكي كان يستمتع كثيرا بألحفلة . و قد سمحت له هذه المملكة الصغيرة و النائية بتجربة الحرية و السعادة لأول مرة في حياته .  لم يكن هناك المزيد من التابعين و المعمين يتبعونه الى كل مكان يذهب اليه  ويخبره مرارا و تكرارا بما يفعله و لا يفعله .  لم يكن عليه أن يولي أهتماما كبيرا لكونوالده - الأمبراطور ياسن _ و يتصرف وفقا لذلك . كما أنه لم يكن عليه أن يبتلع غضبه من أهانات أخوته الكبار أرشفان و جيركوف . هنا . شعر  بدفء المواطنين . و كان قادراً على ألجري و الرقص حول الموقد بسعادة . كان هذا النوع من الحرية نادرا جدا في بطربورج .



هذا الحفل لالذي لا مثيل له أزال ببطء كل أستياء و غضبه نحو الملك الكسندر .  وقبل لحضات . سمع  القصص البطولية عن شجاعةو فخر ملكهم الشجاع الكسندر مرارا و تكرارا . حتى أنه فكر في ذهنه." يبدو أن هذا الملك ألكسندر هو رجل عضيم جدا . مثير للإهتمام .  ربما يمكننا أن نصبح أصدقاء ....."




ولكن ما حدث قد أثار غضبه كثيرا .





نتيجة للمواطنين المزدحمين ، وصل بعد أكثر من نصف الحالات التي حدثت بالفعل ، لذلك لم يعرف الأمير الصغير القصة كاملة. ومع ذلك ، لم يكن يهم ما إذا كان قائد الفرسان سيماك ماقاله   حقيقي أم لا. وبوصفه أمير الإمبراطورية ، شعر تروبينسكي بأن عظمة الإمبراطورية وكرامتها كانت موضع تحدٍ شديد. كان عليه الوقوف. إذا لم يعطِ  ألكسندر تفسيراً معقولاً ، فإن العواقب ستكون كارثية.



بأي حال . فاي قد أعطاه صدمة  بأجابته . لم يصد الأمير الصغير ما سمعته أذنيه ---


"تفسير ؟ مذا أفسر  ؟"



ضهر قوس منحني  في فم فاي  . كما لو أنه سمع شيئا سخيفا . واصل ألسير للأمام . أقترب من سيماك  ببطء و ثبات . خطوة واحدة تليه الأخرى .  بدا ألسيف الذهبي وكأنه منجل يحصد الأرواح . مع برودة تنتشر حوله . فاي نضر ألى تروبينسكي و قال ببرودة .

"صاحب السمو . لا تتخذ خيارا خاطئا . تنحى جانبا أو مت !"



"أنت......."



الأمير الصغير قد اصبح غاضبا أكثر.



في تلك اللحظة ، شعر بوضوح بالنية القاتلة غير الظاهرة من الخصمه. لم يكن يشك في أنه إذا واصل عرقلة طريق فاي ، فإن هذا الملك الشاب سيقتله دون أي تردد - حتى لو كان أميرًا إمبراطوريًا رفيع المستوى ... ولكن ، مع ذلك ، كانت كرامة الأمير الإمبراطوري هي التي أجبرته على عدم التسول لالكسندر مثلما فعل الفرسان الي قبله . على الرغم من أن تروبينسكي لم يكن  ساحرا أو حتى محاربًا ، وقد هاجم فاي بشكل غير لائق في ما مضى، في هذه اللحظة ، عرف ليتل برينس(الأمير الصغير) أنه لم يكن يحمي فقط سيماك ، بل كرامة الإمبراطورية زينايت بأكملها.




لذلك ، على الرغم من أن تروبينسكي كان يعلم أنه لم يكن متنافسًا لخصمه ، إلا أنه كان لا يزال بحاجة إلى أخراج سيفه .




"إيه؟"




لم يكن فاي يتوقع هذا النوع من التصرفات من الأمير . لم يكن يعتقد أن هذا الأمير الذي بدا قاسيا في هذه الحالة .... ولكن فاي فقد تفاجأ . هو لم يبطء من وتيرته على الأطلاق . كان لدي الجميع شيئا لا يسمحون لأي شخ آخر أن يلمسه . وأيا كان  من ينتهك ذلك  فسيواجه عواقب وخيمة . حتى لو كان الأمبراطور زينات- ياسين نفسه . لم يكن سيتردد فاي في ضربه .




في هذه اللحظة ، تحت ظل تمثال إله ضخم على جانب الميدان ، شخص ما نفذ صبره .



"هذا الرجل جريء للغاية..."

قالت الفارسة الأنثى سوزان الذي كانت مطاة بعبائة سوداء . أتدارت و قالت للشخص الآخر الذي تفي وجهها تحت العبائة . 

"سموكي . أسمحي لي أن أذهب و أقتله ."



"لن تتمكني من مواجهته."

هزت الاميرة وقالت بهدوء.



" كيف يعقل هذا ؟ سموكي  . أعارض بأحترام . أنا محاربة 3 نجوم . حتى لو كان هذا الهمجي بامكانه هزيمة

تابع الأمير الثاني الحقير سيماك . ولكنه ليس ندا لي .!"

كان من الواضح ان سوزان كانت تشك في حكمة الأميرة .



هزت الأميرة رأسها و تجاهلت سوزان . أتدارت و قالت لشخص آخر . 

" كابتن رومان .  يبدو أنه عليك أتخاذ الأجرائات  بنفسك هذه المرة ."



"إنه لمن دواعي سروري أن أخدم صاحبة السمو." أخرج الرجل المغطى بالغطاء  على رأسه. كان المحاربا أشقرا طويل القامة الذي قد أتبع الأميرة تاناشا والفارسة سوزان في الشوارع بعد ظهر هذا اليوم.



"أوه ، هذا الرجل المسمى ألكسندر مثير للاهتمام.  الها القائد رومان ، ليس عليك أن تحاربه. فقط أعيد جيمي بأمان. ”وأضافت الأميرة. كان صوتها ضعيفًا وخافتًا.




"ئيه ؟!"

 فوجئ المحارب ألأأشقر.

 ، "صاحبة السمو ، نائب قائد الكابتن سيماك مذا عنه ..."



"هيهي" هذا الحقير الخبيث وألروتيني . لن يكون مشكلة كبيرة لو مات هنا . لقد قام بألعديد من الأشياء التي شوهت شرف  و جلالة الأمبراطورية في السنوات الماضية . لقد حان الوقت له لكي يعاني من أفعله الاخاصة."



كان المحارب الأشقر هادئا لثوان ، ثم أومأ وقال

 "أنا أفهم ، سموكي". 

بعد أن انتهى ،  تمايل واختفى من جانب الأميرة.




"صاحبة السمو ، على الرغم  أن سيماك يستحق الموت ، هو لا يزال  تابعا للأمير الثاني زيركوف. لقد قام بالعديد من الأشياء لسموه في الظلام كل  هذه السنوات. إذا مات هنا ، فإن الأمير الثاني لن يترك هذه الحادثة  ينزلق بسهولة( أي لن يترك هذه الحادثة تمر بسهولة). ”ذكرت الفارسة سوزان الأميرة  فجأة.




-----------------------------------------------------------------------------------------------هذا فصل الأمس 

عنوان الفصل القادم(قتل بلا رحمة)


 

 






شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus