الفصل 168
قالت احدى السيدات داخل الحانة " الان ... لقد خاض فرانك حربا قاسية و لذالك فهو يحب ان تبقى حياته هادئة و لذلك فلا داعي أن .."
صاحت الطاهية مقاطعة " من غيره يملك مفتاحا للباب الخلفي ؟؟ لم يكن هناك نسخة أخرى للمفتاح معلقة في كوخه على ما ادكر، و كل ما كان على فرانك أن يتسلل للمنزل اثناء نومنا جميعا و ... "
و تبادل اهل القرية نظرات دات مغزى حتى قال احدهم " لقد كان مظهره دوما مريبا و هذا يكفي "
قال صاحب الحانة " لقد كنا نسخر منه، و قد اخبرتك أنني لا احب ان تقف ضد فرانك أليس كدالك يا دوت ؟؟"
اومأ دوت قائلا " لقد كان مزاجه غريبا انا اذكر حينما كان طفلا .. "
و استمروا في حديثهم و ثرترتهم دون ان يصلوا لاي نتيجة
و في الصباح التالي لم يكن لدى اهل ليتل هانجلتون اي شك في ان فرانك هو الذي قتل أسرة ريدل
و لكن في قسم الشرطة جريت هانجلتون ، كان فرانك لا يزال يكرر و يكرر انه بريء و ان الشخص الوحيد الذي رآه يوم مصرعهم هو صبي ليس من اهل القرية ، وجهه شاحب و شعره داكن و لم يشهد اي شخص من اهل القرية انه رأى دالك الصبي
و قد كانت الشرطة واثقة من ان فرانك يدعى هدا الامر
و حينما بدأت الخطورة الامر تزداد بالنسبة لفرانك ، جاء تقرير فحص جثث الأسرة الذي غير كل شيء
و لم يحدث أن تسلمت الشرطة تقريرا اكثر غرابة من ذالك ، و لقد قام فريق من الأطباء بفحص جثث الثلاثة و اجمعوا على أن أيا منهم لم يتعرض للتسمم او الطعن او اطلاق الرصاص او الخنق او اي أدى من اي نوع
بل ان التقرير قال " ان أسرة ريدل بدأ من جثثهم انهم كانوا يتمتعون بصحة تامة ولا تبدو عليهم اثار الموت "
و لكن الاطباء قد دونوا ملاحظة تقول " ان الشيء الغريب الوحيد الملاحظ عند فحص جثث هو نظرة الرعب المرتسمة على وجوه افراد الأسرة ، و لكن كما قالت الشرطة ، من سمع قبل دالك ثلاثة أشخاص ماتوا من الرعب ؟!
ولأنه لم يوجد دليل على ان هناك من قتل أسرة ريدل فإن الشرطة كانت مضطرة لإخلاء سبيل فرانك
وتم دفن أسرة ريدل في ساحة كنيسة ليتل هانجلتون وظلت مقابرهم هدفا للفضوليين لفترة ، ومما اثار دهشة وشك الجميع هو عودة فرانك الى كوخه الموجود في حديقة المنزل
وفي حانة الرجل المعلق قال دوت " انا واثق انه قتلهم ولا يهمني ما تقوله الشرطة "
وظل فرانك بالمنزل ليرعى الحديقة للأسرة التي عاشت بعد ذالك في منزل ريدل و الأسرة التالية لهما ، لانه لا توجد أسرة عاشت بالمنزل لفترة طويلة فقد كان كل من يسكن المنزل يقول : ان هناك شعورا غريبا ينتابه كلما دخله ، و مع غياب السكان فن المنزل بدأت يد الاهمال تمتد الى المكان
و لم يكن الثرى الذي يملك المنزل الان يستخدمه ليسكن به ولا يستخدمه اي استخدام اخر و يقولون في القرية " انه إشتراه لاسباب تتعلق بالضرائل على الرغم ان احدهم لم يكن لديه فكرة واضحة عما يعنيه داك
و استمر المالك الثرى في دفع المال الى فرانك حتى يعتني بالحديقة ، و كان فرانك يقترب من عامه السابع و السبعين ، وقد ضعف سمعه بشدة و ساقه المصابة اصبح حالها اسوأ من ذي قبل
و رغم دلك فقد كان يرى بجوار احواض الزهور حين يكون الطقس جيدا ، رغم ان هذه الاحواض يحيط بها الكثير من الأعشاب الضارة التي لم تكن الشيء الوحيد الذي يجب على فرانك التعامل معه
فالاطفال و المراهقين القرية اعتادوا على رضق نوافذ المنزل ريدل بالحجارة ، فهم يركبون دراجاتهم و يلقون بهذه الحجارة نحو المنزل حتى يشاهدوا فرانك العجوز و هو يعرج اثناء سيره في الحديقة صائحا خلفهم بصوته المتحشرج
و كان فرانك من جانبه ، يعرف ان هؤلاء الصبية يتعمدون مضايقته لانهم يظنون مثل اباىهم انه قاتل لذالك فعندما استيقظ في احدى ليالي اغسطس و رأى شيئا غريبا للغاية في المنزل ظن ان بعض هؤلاء الصبية يحاولون مضايقته بشكل جديد
و كانت ساق فرانك هي السبب في استيقفظه هذه الليلة ، كانت تؤلمه بشدة و هبط السلم الى مطبخ و هو يفكر بإعادة ملء زجاجة المياه الساخنة ليستخدمها في محاولة تقليل الألم الذي يشعر به في ركبته ، و عندما وقف امام الحوض ليملأ البراد
نظر نحو المنزل ليرى تلك الضواء القادمة من نوافذ العليا ، و على الفور ادرك فرانك ما كان يحدث ، لقد اقتحم الصبية المنزل مرة أخرى ، ولأن الضوء القادم من فوق كان متراقصا ، فقد عرف انهم قد اشتغلوا نارا هناك ....
و لم يكن فرانك يملك هاتفا وفي كل الاحوال فإنه لا يتمتع بثقة الشرطة منذ ان احتجزوه لاستجوابه حول مصرع عائلة ريدل ووضع فرانك البراد جانبا على الفور و صعد السلم الخلفي بأقصى سرعة تسمح له بها ساقه المصابة ، ولم يلبث أن عاد وقد ارتدى ملابسه والتقط مفتاحا قديما من خلف الباب قبل أن ينطلق نحو الظلام الحديقة
و لم يبد على الباب الامامي للمنزل اي اثار اقتحام ، ولا اي نافذة من النوافذ ، فدار فرانك حول المنزل حتى وصل الى الباب الخلفي و الذي كان مغطى بأكمله تقريبا بأغصان شجرة اللبلاب ، ولكن فرانك استطاع فتح الباب بهدوء ليدخل الى المطبخ
ولم يكن قد دخل الى المكان منذ سنوات الا انه و على رغم من الظلام فقد تدكر المكان الباب المؤدي الى البهو واتجه نحوه و اذناه في وضعية السمع حتى وصل البهو
و بدأ بعدها يصعد السلم و هو يحمد الله على وجود هذه الطبقة الكثيفة من الغبار لانها كتمت صوت خطواته و عصاه التي يتوكأ عليها
و ما ان وصل لنهاية السلم حتى رأى فرانك على الفور مكان المتطفلين ، ففي نهاية الممر كان دلك الضوء المتراقص يبدو من فتحة صغيرة تركها الباب نصف المفتوح
و يمتد على الأرضية السوداء، و اقترب فرانك بحذر و هو يقبض على عكازه بقوة ، و على بعد بضعة أقدام من المدخل ، كان قادرا على رؤية جزء من الحجرة ، فوقف ينصت السمع ، فقد كان هناك صوت رجل يتحدث و صوته يملأه الخوف و الخضوع و هو يقول " هناك المزيد بالزحاجة يا سيدي ادا كنت لازلت تشعر بالجوع "
و اجابه صوت اخر ، " فيما بعد "
كان صوت رجل .... صوت مرتفع و يثير سماعه برودة غريبة كما لو ان عاصفة ثلجية تهب ، و احس فرانك بشعر مؤخرة رأسه يقف من الرعب و هو يسمع الرجل الاخر يقول " حركني بالقرب من النار يا وورمتيل !!"
و قرب فرانك أذنه اليمنى من الباب حتى يحسن السمع فسمع صوت زجاجة فارغة توضع فوق السطح صلب ، قبل أن يسمع صوت المقعد الثقيل و هو يجري فوق ارضية الغرفة ، و من خلال تلك الفتحة الضيقة ، استطاع فرانك ان يرى رجل ضئيل الحجم ، وقف و ظهره موجه نحو الباب و هو يدفع دالك المقعد مرتديا العباءة السوداء الطويلة و في خلف شعر رأسه بدت رقعة منزوعة الشعر قبل أن يختفي من امام عيني فرانك مرة أخرى ، و يعود صاحب الصوت البارد ليقول " اين ناجيني ؟!"
اجاب الصوت الاول في عصبية " لا ... لا ادري يا سيدي ... اظن .... اظن انها ذهبت للتفقد المنزل ..."
عاد الصوت الثاني ليقول " يجب ان تطعمها يا وورمتيل ، كما انني سأحتاج لمزيد م نالغذاء في المساء فقد ارهقتني الرحلة بشدة !!"
ألصق فرانك أذنه بالباب بشدة و لكنه لم يسمع شيئا حتى تكلم ذالك الرجل المدعو وورمتيل مرة أخرى قائلا " سيدي هل يمكنني ان اسأل الى متى سنبقى هنا ؟!!"
اجاب ذو صوت البارد " اسبوع ..... ربما اطول من ذالك إذ المكان مريح الى حد ما ، و الخطة لا يمكن تنفيذها بعد فسيكون من الحماقة ان نبدأ العمل قبل نهاية كأس العالم للكويدتش ، فجونيور لم ينهي عمله الذي اعطيته له بعد !! .... "
وضع فرانك إصبعه في أذنه وراح يهزه مفترضا ان هناك شيئا ما جعله يسمع كلمة كويدتش و التي ليست كلمة على فليس لها معنى يعرفه
ثم عاد وورمتيل يستاءل " كأس العالم للكويدتش يا سيدي ؟!! .... عفوا .... و لكن .... انا ... انا لا افهم .... لمادا يجب ان ننتظر حتى ينتهي كاس العالم ؟!!"
اجابه الرجل ذو الصوت البارد " لان السحرة تتوافد على البلاد الان من كل انحاء العالم ايها الغبي و سيقوم موظفو وزارة السحر بالتأكد من جميع الشخصيات و سيحاط الامر بسرية تامة حتى لا يلاحظ العامة اي شيء .... لدالك فسننتظر !!"
توقف فرانك عن محاولة معالجة أذنه فقد سمع بوضوح كلمات مثل السحرة ، ووزارة السحر ، و العامة ، وبدأ من الواضح ان كل مصطلح من هذه المصطلحات يعين شيئا سريا ، و لم يستطع فرانك الا ان يفكر في نوعين من البشر يمكن ان يستخدموا مثل هذه الانواع من الكلام ... الجواسيس و المجرمين فشدد قبضته على عكازه مرة أخرى و عاود الاستماع ثانية ليجد صوت وورمتيل يتساءل " الا يمكن تنفيذ الامر بدون البرت بلاك يا سيدي ؟!!"
ساد الصمت قصير مرة أخرى قبل أن يقول صاحب الصوت الاخر بهدوء " بدون البرت بلاك ؟؟ .... حسنا ..."
عاد وورمتيل ليقول و قد اكتسى صوته الرعب " سيدي ... انني لا اهتم بالامر الصبي ، رغم انني أراه انه يملك قوى تستطيع ان تضرنا ، الان انه لا يعني لي اي شيء بالنسبة لي على الاطلاق ، و انما أعني .... اذا استطعنا استخدام اي ساحر او ساحرة اخرى حتى نسرع بإنجاز الامر فإذا سمحت لي بالخروح لوقت قليل فسيمكنني العودة بعد يوم مع الشخص الاخر "
عاد الصوت البارد ليقول غاضبا " هل نسيت انني اعطيت تلك المهمة لجونيور ؟؟ ام انك تطمح لان تأخد تلك المهمة ؟!!"
ظهر صوت وورمتيل و هو مرعوبا بعدما رأى الزعيم غاضبا ليقول مسرعا " لا ... .لا لا يا سيدي لا أخشى قول دالك ولا اطمح لهذاا الامر ، و ايضا انا لا ارغب مطلقا في التخلي عنك !!"
تحدث الصوت الاخر " لا تكذب علي ، .... انني دائما اعرف من يكذب علي يا وورمتيل ، انين اراك تجفل حينما تنظر نحوي و ترتعد كلما تلمسني ... "
وورمتيل " كلا ان.ن ... انني ولائي لك يا سيدي !!"
الزعيم " ان ولاءك ليس الا جبنا منك .... لو كان لديك مكان اخر اليه لما كنت هنا الان ، كيف كنت سأظل على قيد الحياة بدونك و انا احتاج الغذاء كل بضع ساعات ؟؟ و من سيطعم ناجيني ؟!!"
تحدث وورمتيل ببطء ليقول " لكنك ... تبدو اكثر قوة يا سيدي ... "
صاح به الصوت الاخر " كاذب .... انا لست اقوى من ذي قبل ، و يجب ان اعترف بدالك !! ، فبضعة ايام اقضيها بمفردي ستسلبني هذا القدر القليل من الصحة الذي اكتسبته تحت رعايتك الخرقاء . فاصمت"
و صمت وورمتيل على الفور و لثواني لم يسمع فرانك سوى فرقعة النيران ثم تكلم الصوت الاخر في همس يشبه الفحيح " ان لدى اسبابي لاستخدام هدا الصبي ، و قد شرحت لك انني لن استخدم ساحر اخر ، لقد انتظرت ثلاثة عشر عاما و بضعة أشهر أخرى لن تصنع فرقا ،اما بالنسبة الفتى الاخر هاري ، فهو ليس بمشكلة بتاتا حاليا ، لا يشكل علي اي خطر بما انه ليس قوي ، فأنا اعلم ان خطتي ستكون ناجحة
كلما احتاجه هو القليل من الشجاعة منك يا وورمتيل الا اذا كنت ترغب في رؤية اقصى درجات غضب لورد فولدمورت !! "
يتبع .....
( أرى أن جميع رأى أن فصل اليوم كان طويل عن غير العادة ، و هذا بسبب انني جمعت فصلين الذي كتبتهم من قبل و حولتهم الى فصل واحد ، قمت بهدا الامر بسبب لكي لا اجعل الجميع ينتضرون و يشعرون بالملل من هذا الامر ، أرى أن الكل يريد ان نرجع الى احداث البرت مع العائلة و هاري بسرعة ، لدالك اسرعت في الامر ، حسنا ، الفصل القادم راح يكون اخر فصل في تفاصيل حلم هاري ، إلى اللقاء ان شاء موعدنا غدا كما العادة 🥰❤️!!" )