الفصل 199
بعدما وقفت ريتا سكيتر من مكانها و قبل أن تتمكن من قول كلمة واحدة أخرى ، انفتح باب الدولاب و استدار آلبرت و ريتا فوجدوا دمبلدور يقف هناك و ينظر نحوهما فقالت " دمبلدور !"
و لاحظ آلبرت انها أخفت ريشتها و الرقعة الجلدية و بدأت في مسح الغبار الذي كان على لباسها الاخضر الداكن قبل أن تتابع " كيف حالك ؟ اتمنى ان تكون قد قرأت مقالي عن مؤتمر اتحاد السحرة الدولي ؟!"
ارادت ريتا سكيتر ان تغير الموضوع ، كي لا يكتشف دمبلدور اي شيء غريب لما حدث !
اكتشف دمبلدور ان ريتا تعرضت لتعويدة تثبيت على جسدها ، لكن لم يقل اي شيء ، فبما ان آلبرت لم يتعرض لاي شيء سيء ، هذا يعني ان الامور بخير
تابع دمبلدور و هو يقول " لم يعجبني .. خاصة وصفك لي كأحد الآثار القديمة "
لم يبد عليها الغضب و إنما قالت " لقد كنت احاول التعبير عن ان افكارك قديمة بعض الشيء و هذا هو ما يقوله الكثير من ال... "
قاطعها مبتسما " سأكون سعيدا اذا عرفت المنطق الذي يقف خلف هذه الوقاحة و لكنني أخشى اننا سنناقش هذا الامر فيما بعد ؛ لان احتفال وزن العصي السحرية على وشك البدء ولا يمكن ان يبدأ وواحد من الأبطال مختف في دولاب عصي المكانس "
ابتسم آلبرت نحو دمبلدور ، فأسرع الى الحجرة ليجد باقي الأبطال يجلسون على مقاعد بقرب الباب فجلس بجوار فلور و هو ينظر نحو المنضدة المغطاة بالحرير التي جلس عليها أربعة من القضاة الخمسة : استاد كاركاروف و مدام ماكسيم و السيد كروتش و لودو باجمان ، أما ريتا سكيتر فقد جلست في ركن الحجرة و رأها آلبرت تخرج رقعة جلدية جديدة من حقيبتها و تضع ريشتها فوقها
و عندما جلس دمبلدور بينهم قال " دعوني اقدم لكم الاستاذ اوليڤاندر الذي سيكون مسؤولا عن فحص عصيكم و التأكد من انها في حالة تصلح للاشتراك في المسابقة "
و عندما نظر آلبرت رأى ساحر عجوز له عينان شاحبتان واسعتان يقف بجوار النافذة ؤ و كان آلبرت قد قابل الاستاذ أوليڤاندر من قبل ، فهو صانع العصي السحرية التي ابتاع منه آلبرت عصاه منذ نحو تلاثة اعوام في حارة دياجون
قال اوليڤاندر و هو يتقدم نحو منتصف الحجرة " آنسة ديلاكور هل يمكن ان تتقدمي أولا ؟!"
و أسرعت فلور ديلاكور نحو الاستاذ اوليڤاندر و قدم عصاها له فقال " همممم .. "
و راح يقلب العصا بين يدين ثم قربها من عينيه و فحصها بحرص ثم قال " نعم ... طولها تسع بوصات و نصف البوصة و غير قابلة للانثناء ، صنعت من خشب الورد بها شعرة موروثة عن .. "
قالت فلور " عن جدتي .."
فقال أوليڤاندر " نعم ، نعم ، انني لم استخدم هذه الطريقة من قبل و على كل حال فهذه مسألة تعود لنوعية الاستخدام "
و مر اوليفاندر بإصبعه على العصا بحثا عن أية خدوش ثم تمتم " أوكيديوس " فخرجت باقة ورد من طرف العصا ثم قال " حسنا ... حسنا جدا ! ... انها جيدة "
ثم قدم لفلور عصاها ، و أشار إلى فيكتور كرام قائلا " كرام .. انت التالي !"
عادت فلور الى مقعدها و هي تبتسم نحو كرام و هو يمر رجوارها و ما ان امسك بعصاه حتى قال " هممم .. انها من صنع جورجو فيتش ، اذا لم أكن مخطئا ؟ انه صانع جيد رغم ان هذا الطراز ... على كل حال .."
و رفع العصا ليفحصها بحرص ، ثم قال " نعم ، اوتار قلب تنين .. انها مثالية و طولها عشر بوصات و ربع البوصة .. ممتازة "
ثم رفع العصا قائلا :" أفيس " فانطلقت من طرفها مجموعة من الطيور الصغيرة ، حلقت خارجة من النافدة فعاد يقول " حسنا ... من الباقي ؟ ... بلاك !"
نهض آلبرت و سار نحوه ليسلمه عصاه فيقول أوليفاندر " اااه ... نعم ، نعم ، انا اذكرها جيدا !"
و كان آلبرت ايضا يذكرها ، يدكر ما حدث عندما ذهب الى حانة العصي الخاص بأوليفاندر ، و جرب كل عصي المحل تقريبا قبل أن تناسبه تلك العصا
و قضى أوليفاندر وقتا اطول في فحص عصا آلبرت قبل أن يختبرها و يعيدها له ، فقال دمبلدور " شكرا لكم جميعا يمكنكم العودة إلى دروسكم أو ربما سيكون من الأفضل الذهاب لتناول الغداء ، فقد اقتربت الدروس من الانتهاء .. "
و أحس البرت لأول مرة من بداية اليوم أن اكراىقد سار على ما يرام لمغادرة الحجرة ، و لكن الرجل الذي يحمل آلة التصوير ، اوقفهم ، و قالت ريتا سكيتر و عيناها لا تزالان تتركزان على آلبرت بخوف " دعونا ننه هذا أولا "
و استغرق التقاط الصور وقتا طويلا بسبب ظل مدام ماكسيم العملاق ، مما اضطر المصور الى أن يطلب منها الجلوس في حين وقف الباقون عند التقاط الصورة.
ترك آلبرت أهمية للبطولة على عقله ، ليمر اسبوعين بسرعة ، حتى بدأت اليوم الذي سيكون المهمة الأولى للبطولة
و في وقت نفسه ، كان حياة آلبرت داخل القلعة في هذه الأسبوعين التي مروا ، اهدأ من قبل ، فقد قامت ريتا سكيتر بنشر مقال الذي كانت تعدخ عن الدورة الثلاثية و الذي لم يقترب من الدورة الثلاثية بالفعل اكثر مما اقترب من قصة حياة آلبرت ، فقد نشرت صورة له في الصفحة الأولى و استكمل المقال في الصفحات الثانية و السادسة و السابعة
و كان المقال منصبا علبه لدرجة ان اسماء ابطال بوباتون و دارمسترانج لم تكتب صحبة و لم يأت دكرها سوى في السكر الاخير من المقال ، حيث كان أغلب المقال مدح و تطبيل لأعمال آلبرت داخل المدرسة هوجوورتس
لقد نشر المقال منذ عشرة أيام و كلما تذكره آلبرت ، يشعر بالضحك و السخرية من ريتا و هو يقول مع نفسه " لم اكن اتوقع ان استعمال القوة ، يجعل من نفوس تخضع لك !"
فقد نشرت ريتا سكيتر أشياء لا يذكر آلبرت ابدا انه قالها مثل
" عملت بجهد كبير داخل المدرسة حتى اصبح متفوقا بين اقراني ، لم يكن من السهل بشدة ان اصل لما وصلت اليه الان ، لدالك ، بمساعدة موهبتي و حبي للمعرفة ، استطعت ان اصبح أصغر طالب يشارك في البطولة ، لكنني اشعر بالخجل حيث انني اصبحت بطل الذي كان الجميع من في هوجورتس ينتظر مني ان افوز بهذه البطولة من اجلهم ، اريد ان اخبرهم أنني سأعمل ما في جهدي لكي أفوز بها ، أعدكم !!"
* * * * * *
كان الامر يبدو كما لو ان احدهم يدفع عقارب الساعة لتعمل بضعف قوتها في الايام التالية التي راحت تمر بسرعة لتقرب آلبرت من اول ايام الدورة و من مهمته الأولى و هو ما جعل الحماس هو رفيق آلبرت خلال هذه الايام
يتبع ....