الفصل 240
مضوا إلى الأمام عاليا بالمكانس طائرين وهم يغيرون من مسارهم بين الحين والآخر، تبعا لتعليمات مودي، أغمض هاری عينيه؛ ليتخلص من الرياح الباردة التي أصابت أذنيه بالألم... تذكر تلك البرودة وهو طائر على مقشة مرة واحدة أثناء مباراة الكويدتش ضد فريق هافلباف في عامه الدراسي الثالث، والتي وقعت وسط عاصفة..
كان الحراس من حوله لا يكفون عن الارتقاء كطيور صيادة. فقد هارى إحساسه بالزمن، وتساءل: منذ متى وهو يطير؟ بدا كأن ساعة على الأقل مرت عليهم.
صاح مودى: " نحو الجنوب الغربي.. يجب تفادي الطريق السريع".
أصيب هارى ببرودة شديدة لدرجة أنه حن للسيارات الدافئة الجافة التي تسير أسفلهم، طار كنجسلى شاكلبولت حوله، وحلق أذنه وصلعته يلمعان على ضوء القمر.. وصارت إيميلين فانس إلى يمينه وعصاها السحرية مشهرة، ورأسها تدور ذات اليمين وذات اليسار.. ثم حلقت هي الأخرى فوقه ليأتي مكانها ستورجيس بودمور...
صاح مودى: " علينا الالتفاف والسير بالعكس لبعض الوقت، لنضمن أنه لا يتبعنا أحد "
صرخت تونكس: " هل جننت يا مودي ؟ سنتجمد على مقشاتنا.. مع دوام الانحراف عن مسارنا، لن نصل قبل الأسبوع القادم.. كما أننا كدنا نصل ".
جاء صوت لوبين: " حان وقت الهبوط.. اتبع تونکس یا هاری "
تبع هاری تونكس وهى تهبط لأسفل على مقشتها. كانوا في طريقهم إلى أكبر تجمع ضوئى يراه.. شبكات من الأضواء المتداخلة والمتشابكة، بينها بقع من السواد والظلام. طاروا على ارتفاع أقل وأقل حتى رأى هاری مصابيح الشوارع واحدة واحدة، والمداخن، وهوائيات التليفزيون ود لو يصل إلى الأرض قريبا، بالرغم من إحساسه بأنهم سيضطرون لفك جسده المتجمد على المقشة.
قالت تونکس: " ها قد وصلنا " وبعد ثوان حطت على الأرض.
لامس هارى الأرض خلفها، وترجل على المقشة؛ ليقف على عشب كثيف في ميدان صغير. كانت تونكس قد فكت حقيبة هارى.
أخذ ينظر حوله مرتجفا. لم تكن واجهات البيوت حولهم مرحبة أو ودودة.. بعضها له نوافذ مكسورة، وبعضها يلمع لانعكاس ضياء مصابيح الشوارع عليها، وطلاء بعض الأبواب حائل اللون، وأكوام من القمامة ملقاة أمام المداخل.
تساءل هاری: " أين نحن؟ " لكن لوبين قال بهدوء: " ستعرف بعد دقيقة ". عبث مودی بعباءته، ويداه ترتجفان من البرد.
غمغم قائلاً: " وجدتها " ورفع ما يشبه قداحة سجائر فضية، وأوقدها. انطفأت أقرب مصابيح الشارع إليهم. ثم أوقد القداحة ثانية فانطفأ المصباح التالي، وأخذ يوقدها حتى انطفأ آخر مصباح في الميدان ولم يبق سوى ضوء النوافذ المغطاة بالستائر، والقمر هلالي الشكل فوقهم.
قال مودى: " استعرتها من دمبلدور" وهو يضع طفاءة الأضواء في جيبه، ثم يضيف: " هذا لتفادى أن يرانا أى أحد من العامة.. والآن هيا... بسرعة "
أمسك بذراع هاری وقاده عبر العشب إلى الطريق ثم إلى الرصيف... تبعهما كل من لوبين و تونكس، وهما يحملان حقيبة هاری بينهما، وباقي الحراس - وجميعهم بعصيهم السحرية مشهرة - يتبعونهم.
جاءهم صوت مذياع مكتوم من نافذة علوية لأقرب البيوت إليهم، ثم رائحة القمامة عفنة من كومة أكياس قمامة عبر إحدى البوابات المكسورة.
تمتم مودی: " هنا "، وهو يمد لفافة من الورق نحو يد هاری الخفية وعصاه قريبة منها لتضيء المكتوب، قال: " اقرأ هذا بسرعة واحفظه ".
نظر هارى إلى قطعة الورق. بدا الخط المكتوبة به مألوفا كان المكتوب مقر جماعة العنقاء تجده في هدا المكان
شرع هارى في الكلام قائلاً: "ما . هي جماعة العن..؟".
زجره مودی قائلاً: «" ليس هنا يا ولد انتظر حتى ندخل ".
جذب رقعة الورق من يد عارى وأحرقها بطرف عصاه السحرية ومع انكماش الرسالة وسط السنة اللهب، وسقوطها إلى الأرض، نظر هاری حوله إلى البيوت مرة أخرى. كانوا واقفين أمام المنزل رقم (۱۱).. نظر إلى اليسار ورأى المنزل رقم (۱۰) وإلى اليمين كان المنزل رقم (۱۳)
" لكن أين..؟". قال لوبين بهدوء: " فكر فيما قرأته منذ لحظات. "
وجه مودي عصاه نحو جدار الذي يفصل بين المنزل رقم ( 10 ) و المنزل رقم ( 11) ليفتج الجدار ببطء دون اصدار اي صوت حتى بدأ بالظهور دائرة زرقاء توحي بأنها بوابة الى مكان ما
هدر مودى دافعاً هاری من الخلف: " هيا.. أسرع ".
سار هاری علی داخل البوابة ليرى نفسه داخل منزل على درجات السلم الصخرى القديم، محدقا في البوابة الذي ظهر منذ لحظات. تفاجأ بأنه كان يتواجد بهذه السرعة داخل منزل عائلة بلاك ، حيث كان طلاء هدا المكان الأسود رثا ومتقشرًا فى أماكن متفرقة، والقطعة المعدنية المستعملة في الطرق على الباب كانت على شكل أفعى ملتفة حول نفسها. لم ير فتحة للمفتاح أو صندوق للخطابات على الباب.
شهر لوبين عصاه وطرق الباب مرة واحدة. سمع هارى أصواتا معدنية صاخبة فيما بدا كصوت سلسلة معدنية. وانفتح الباب.
همس لوبين " ادخل یا هارى بسرعة.. لكن لا تمش كثيرا بالداخل، ولا تلمس أي شيء " خطا هاری عبر المدخل إلى ظلام شبه تام شم رائحة ترابية رطبة عفنة بها آثار الحلوى... نظر خلفه ليرى الآخرين يصطفون خلفه، و لوبين و تونكس يحملان حقيبته وقفص
هدويج.
كان لوبين واقفا عند قاعدة السلم الخارجي ، ثم خطا مودى إلى الداخل وأختفت البوابة الزرقاء التي دخل منها الجميع خلفه، فأمسى ظلام الصالة حالكا.
...تعال
طرق على رأس هاری بقوة بعصاه السحرية فشعر كأن سائلاً ساخنا يسيل على ظهره، فعرف أن تعويذة الإخفاء قد رفع أثرها عنه.
همس مودی: " والآن ابقوا ساكنين جميعاً، بينما أضيء المكان "
أصاب صمت الآخرين هاری بشعور غريب.. كأنهم قد خطوا إلى منزل شخص يحتضر. سمع أصوات هسيس ثم أضاءت مصابيح زيتية قديمة بطول الجدران، لتضفى ضوءاً مرتجفا أسطورى المذاق على ورق الحائط المهترئ والبساط الممدود في صالة طويلة مظلمة، تتناثر فيها شمعدانات عليها، وصور مرسومة أصابها العمر الطويل بالسواد، معلقة من غير انضباط ولا اعتدال على الحوائط.
سمع هاری شيئًا ما يسير مسرعا خلف الستائر. وعلى المائدة القريبة منه لاحظ الثريا والشمعدانات على شكل أفاع.
رأى هاري انه لم يتغير اي شيء منذ ان غادر اخر مرة هدا المكان بعدما انهى سنته الرابعة
جاءتهم وقع أقدام تقترب وصوت والدة رون، السيدة ويزلي، التي خرجت من باب عند الطرف البعيد للصالة. ابتسمت مرحبة وهى تهرول ناحيتهم، وإن لاحظ هارى أنها صارت أكثر نحولاً وشحوبا منذ رآها آخر مرة.
همست وهي تجذبه معانقة إياه عناقاً يكسر الضلوع: " آه يا هاري.. كم أسعدتني رؤيتك " ثم أبعدته على طول ذراعها وفحصته بنظرة ناقدة وأضافت: " تبدو نحيلا .. أنت بحاجة إلى التغذية. لكن للأسف، سيكون علينا الانتظار قليلاً حتى موعد تناول العشاء ".
تحدثت تونكس و هي تقول " ألم نتناول العشاء قبل قليل؟"
ألقت عليه مولي نظرة خبيثة لتقول " سنعاود الاكل العشاء مرة أخرى ، لقد اتى هاري ، هل سنتركه بدون عشاء ؟"
بدا على السحرة من خلف هاری سيما الاهتمام، وشرعوا في السير من خلفه نحو الباب الذي جاءت منه السيدة ويزلي. سار هاری خلف لوبين، لكن السيدة ويزلي أمسكت به.
قالت بصوت هامس جاد: " لا يا هارى.. الاجتماع لأعضاء الجماعة فقط "
" رون وهيرميون بالطابق العلوى، يمكنك الانتظار معهما حتى ينتهى الاجتماع، ثم نأكل طعام العشاء. وأبق صوتك منخفضا وأنت في الصالة "
"لماذا؟ ".
" لا أريد أن يستيقظ أي شيء "
" ماذا تعنين ب..؟ "
" سأشرح لك لاحقا، على الإسراع، فالمفترض أن أكون بالاجتماع.. سأتي معك لأريك أين ستنام ".
وهي تضغط أصبعها على شفتيها، قادته على أطراف أصابعها بطول ستارين طويلين أكلتهما العثة، وخلفهما افترض هاری وجود باب آخر وبعد أن التفا حول حاملة مظلات كبيرة بدأا في صعود السلم المظلم، بجانب رءوس منكمشة معلقة على حوامل معدنية بنظرة فاحصة عرف هارى أنها رءوس أقزام منزلية. جميعهم لهم نفس الأنف المتعالى.
زاد تعجب هاري مع كل خطوة يخطوها. ماذا عساهم يفعلون في منزل بدا كأنه ملك لأكثر السحرة شرا؟ فقال: " سيدة ويزلى.. لماذا ..؟ ".
همست السيدة ويسلي : " سيشرح لك رون وهيرميون كل شيء يا عزیزی فعلى أن أسرع.. ها نحن.. " كانا قد وصلا إلى الطابق الثاني، فأضافت: " حجرتك هي تلك الحجرة إلى اليمين التي كنت تنام فيها سابقا سأنادى عليك عند انتهاء الاجتماع ". ثم أسرعت بالهبوط على السلم ثانية.
عبر هاری مدخل الطابق القذر، وأدار مقبض الحجرة الذي كان على شكل رأس أفعى، ثم فتح الباب.
رأى السقف المرتفع المظلم، والحجرة ذات السريرين، ثم جاءه صوت جلبة عالية، تلاها صوت صراخ أعلى، ثم حجب بصره كم هائل من الشعر الأشعث. ألقت هيرميون نفسها عليه في عناق كاد يطرحه أرضا، بينما طار بيجود جيون، بومة رون ليرفرف بحماس حول رأسيهما.
" رون، إنه هنا !! هارى هنا لم نسمعك تدخل ياه، كيف حالك؟ هل أنت بخير؟ هل أنت غاضب منا؟ أراهن أنك غاضب، فرسائلنا بلا أية تفاصيل... لكننا لم نقدر نقول على ذكر أى شيء. جعلنا دمبلدور نقسم ألا نخبرك بشيء، يااااه... لدينا الكثير لنخبرك به، ولديك أخبار نريد سماعها .. عن الديمنتورات ومحاكمة الوزارة.. يا للعار لقد بحثت في الأمر، ولا يمكنهم فصلك من المدرسة، هناك مادة في قانون حظر استعمال السحر على السحرة تحت السن القانونية عن استخدام السحر في الدفاع عن النفس..... "
قال رون مبتسما وهو يغلق الباب خلف هاری " دعيه يتنفس يا هيرميون " زاد طوله عدة بوصات خلال الشهر الذي فارقهما فيه هاری ليصير أطول وأكثر نحافة مما مضى، وإن بقى الأنف الطويل، والشعر الأحمر المتوهج، والنمش كما هم.
تركت هيرميون هارى، وهي لا تزال مبتسمة ابتسامة واسعة، لكن قبل أن تنطق بكلمة جاء صوت رفرفة وهبط شيء أبيض من فوق خزانة سوداء وحط على كتف هاری هدویج.
وداعبت البومة البيضاء أذن هارى بحب وهو يربت على ريشها.
قال رون: " إنها مخلصة في عملها.. كادت تهلكنا بنقرها بعد أن جلبت لنا رسائلك الأخيرة.. انظر..... "
رأى هاري أصبعه السبابة، وفيه قطع عميق آخذ في الالتئام.
قال هاری: " أه... آسف.. لكنني كنت أريد إجابات كما تعرف..... "
تحدث هاري ليقول " اين آلبرت ؟! أنا لم أراه هنا !"
تحدث رون و كان غاضبا قليلا ليقول " انه في الاسفل مع الكبار يتحدثون في الاجتماع ، رغم انني لا اعرف كيف استطاع ان يكون معهم و نحن لا "
تحدثت هيرميون لتقول " ما بالك تأخد الامر بجدية ؟! أراهن انه تركوه معهم لانه قد يعرف عن اشياء حول انت تعرف من في تلك الحادثة "
بعد لحظات
هدأ رون و توجه نظراته نحو هاري ليقول : " أردنا إخبارك بما تشاء يا صديقي.. " كانت هيرميون ستجن وقالت: " إنك قد تفعل شيئًا أحمق إن بقيت وحدك دون أى أخبار، لكن دمبلدور جعلنا.." .
قال هاری " ... تقسمون ألا تخبروني.. أجل، " قالت هيرميون هذا بالفعل. كان الوهج الدافئ اللطيف الذي شعر به ينبعث داخله حين رأى أقرب أصدقائه إليه أخذا في التلاشي ليحل محله شعور بارد في صدره. فجأة.. وبعد التوق إلى رؤيتهما منذ شهر .. شعر كأن رون و هيرميون قد تخليا عنه. عم صمت متوتر داعب أثناءه هاری ريش هدويج، دون النظر إليهما. قالت هيرميون لاهثة: كان يرى إخفاء الأخبار عنك أفضل.. أعنى دمبلدور..... "
قال هاری: " فعلاً " ولاحظ أن يديها بها بقايا جراح من نقر هدويج فأحس بأنه غير آسف بالمرة. قال رون " أخاله حسبك آمنا وسط العامة..... "
قاطعه هاری وهو يرفع حاجبيه: " حقا؟ هل هاجمت الديمنتورات أيكما هذا الصيف؟".
" في الواقع لا .. لكنه لهذا السبب أمر أعضاء من جماعة العنقاء بحراستك..". شعر هاری بشعور غريب في معدته، كأنه خطا على درجة سلم مخلوعة وهو يهبط السلم. إذن فالجميع يعرفون أنه تحت الحراسة والمراقبة، فيما عداه.
قال: " لكن الحراسة لم تكن جيدة.. أليس كذلك؟" كان يحاول بقدر استطاعته الحفاظ على صوته حياديا..
قالت هيرميون بصوت مندهش: " لكنه استشاط غضبا .. أعنى دمبلدور.. رأيناه عندما عرف أن مندنجس تركك قبل انتهاء نوبة حراسته.. أثار فزعنا بغضبه. "
قال هاری ببرود: " حسنًا.. يسرني تركه لى.. إن لم يفعل ما كنت لأؤدى السحر، ولتركني دمبلدور طوال الصيف في بريفت درايف ".
قالت هيرميون بهدوء: " ألست.. ألست قلقا بشأن محاكمة وزارة السحر؟".
كذب هارى كذبة قائلاً: "لا" وسار مبتعدا عنهما، ناظرا حوله و هدويج مستقرة برضاء على كتفه، لكن الحجرة ما كانت لترفع من معنوياته. كانت كبيرة ومظلمة. ولم يخفف من عراء جدرانها سوى بقايا لوحة قماشية قديمة خالية من أية تفاصيل معلقة على الجدار، ومع مرور هاری بجانبها هيأ له أنه سمع ضحكة ساخرة لشخص ما مختبئ خلفها.
سأل وهو لا يزال يحاول قدر استطاعته الحفاظ على صوته عاديا: " إذن لماذا كان دمبلدور حريصًا على إبقائي في الظلام؟ هل حاولتما... ... حاولتما سؤاله عن السبب؟".
رمقهما في اللحظة التي كانا يتبادلان فيها نظرة؛ فعرف أنهما تصرفا كما كان يخشى أن يتصرفا. ولم يحسن هذا من مزاجه المضطرب.
قال رون: " أخبرنا دمبلدور أننا نريد إخبارك بما يجرى.. فعلاً أخبرناه يا صديقي.. لكنه مشغول جدا الآن، لم نره إلا مرتين منذ جئنا إلى هنا، ولم يكن لديه الكثير من الوقت، وجعلنا نقسم ألا نخبرك بأى شيء هام في رسائلنا قال: إن البوم قد يتم صيده".
قال هاری باقتضاب: " كان بإمكانه إخباري إن شاء.. لا تخبراني أنه لا يعرف وسائل لإرسال رسائل بدون البوم".
رمقت هيرميون رون بنظرة سريعة ثم قالت: " أظن هذا أيضا. لكنه لم يشأ أن تعرف أي شيء".
قال هاری مراقبا تعبيرات وجهيهما: " لعله يراني لست أهلاً للثقة" .
قال رون وعلى وجهه علامات الانزعاج: " لا تكن أحمق".
" أو ربما لا أعرف كيف أعتني بنفسي».
قالت هيرميون بتوتر بالغ " بالطبع هو لا يفكر هكذا !!"
قال هاری والكلمات تتعثر واحدة فوق الأخرى من سرعته، وصوته أخذ في الارتفاع مع كل كلمة: " إذن لماذا بقيت في منزل آل دورسلي وأنتما هنا تشاركان في كل شيء؟ كيف يسمح لكما بمعرفة كل شيء؟".
قاطعه رون: " غير صحيح أمى لا تدعنا نقترب من الاجتماعات، وتقول: إننا صغيران على الـ... "
لكن قبل أن يشعر بما حدث صاح هاری بصوت كالرعد: " إذن فأنتما لا يسمح لكما بحضور الاجتماعات، يا للعار لكنكما هنا، أليس كذلك؟ وتجلسان معا وأنا؟ أنا محبوس عند آل دورسلي منذ شهر وتعاملت مع مخاطر لا تقدران مجتمعين على مواجهتها، ودمبلدور يعرف هذا.. من أنقذ حجر الفيلسوف؟ من أنقذكما من الديمنتورات؟ "
كل فكرة مريرة وغاضبة فكر فيها هارى طوال الشهر المنقضى أخذت تتدفق إلى عروقه.. إحباطه وغضبه من غياب الأخبار، وألمه لاجتماعهما من دونه وغضبه من المراقبة والحراسة دون أن يعرف.. كل المشاعر المخزية تفجرت أخيرا.. خافت هدويج من الجلبة وطارت لتستقر فوق الخزانة ثانية ورفرف بيجود جيون مضطربًا، وحلق بسرعة أكبر فوق رءوسهم.
وقف رون وفمه نصف مفتوح، وقد بدا عليه الذهول، وغير قادر على قول أي شيء، بينما بدت هيرميون على وشك البكاء.
" لكن لماذا تخبراني؟ لماذا تزعجان نفسيكما بإخباري بما يحدث؟ ".
بدأت هيرميون في الكلام قائلة: " هارى.. أردنا إخبارك، لكننا..... "
" لكنكما لم ترغبا في إخباري أي شيء فعلاً.. وإلا كنتما أرسلتما بومة إلى... لكن دمبلدور جعلكما تقسمان على..... "
" فعلاً.. هذا ما فعله..... "
" أربعة أسابيع وأنا محبوس فى بريفت درايف أبحث عن الجرائد القديمة في صفائح القمامة، محاولاً فهم ما يجرى..... "
" أردنا أن.. "
" وطبعا قضيتما وقتا لطيفا.. أليس كذلك؟ عالقان هنا تمزحان و...... "
" لا .. بأمانة لم... "
قالت هيرميون بيأس وعيناها مغرورقتان بالدموع: " هاري.. إننا آسفان حقا.. أنت محق تماما يا هارى.. كنت لأستشيط غضبا لو كنت مكانك" . نظر هارى إليها، وهو يتنفس بعمق، ثم أشاح بوجهه بعيدا عنهما مرة أخرى وأخذ يذرع الحجرة جيئة وذهابا نعبت هدويج بصوت مقبض من فوق الخزانة.
يتبع ....
( خخخخخخخ هاري طفش فقط في اربع اسابيع داخل منزل ، اتخيل كيف راح تكون ردة فعلو لما يعرف آلبرت عندما كان صغير كان لمدة 12 سنة و هو داخل سجن بدون اكل خخخخخ ، المهم هنا جعلت هاري فدا الفصل اناني قليلا هدا عادي جدا بمقارنة عمره ، حسنا لقد كتبت حاليا سكريبت للاحداث هذه السنة و بالصدفة كتبت حدث خرافي جدا لدرجة أنني صدمت عندما كتبت هذا الحدث لهذه السنة ، ان شاء الله موعودين بأحداث خرافية ، كونو بالموعد ! 😄❤️😎 )