الفصل 243
سمع هاری همسة فريد وهو يرفع الأذن الممتدة إليه ثانية ، سمعوا الباب الأمامي يفتح ثم يغلق.
أخبر رون هاری: " لقد تفاجأت حقا بما سمعته الان من آلبرت ، هل حقا يا رفاق هل هذا ما سيحدث بعد الان ؟! "، همست هيرميون: " لا اعرف يا رون ، أما أنت يا هاري لا تنس إبقاء صوتك منخفضا في الصالة " ، ومع عبورهم أمام صف رؤوس الأقزام المنزلية المعلقة على الحائط
رأوا لوبين، والسيدة ويزلي، و تونكس عند الباب الأمامي، وهم يخفون أقفاله ومصاريعه السحرية العديدة خلف من غادروا.
همست السيدة ويزلى وقد قابلتهم عند مهبط السلم: " سنأكل في المطبخ... هاری، عزيزي.. سر عبر الصالة بهدوء إلى ذلك الباب هنا... " طراخ !!
صاحت السيدة ويزلى بسخط تونكس وهى تلتفت ناظرة خلفها. قالت تونكس التي كانت راقدة على الأرض بصوت كالعويل: " آسفة.. إنها حاملة المظلات الغبية هذه.. إنها ثاني مرة أتعثر بها...... "
لكن لم يسمع أحد باقى كلماتها بسبب صرخة فظيعة تصم الآذان وتجمد الدماء في العروق.
ضحك آلبرت بصوت منخفض بعدما رأى طريقة سقوط تونكس ، لكن لوبين ألقى عليه نظرة جادة ليكتم آلبرت الابتسامة بصعوبة شديدة
تباعدت الستائر التي أكلتها العثة، والتي رآها هارى عند دخوله، لكن لم يكن هناك باب خلفها لجزء من الثانية ظن هارى أنه ينظر عبر نافذة أخذت تصرخ وتصرخ خلفها سيدة عجوز، على رأسها غطاء رأس أسود كأنها تتعرض للتعذيب.. ثم أدرك أنه ليس سوى لوحة بالمقاس الطبيعي لسيدة، لكنها واقعية جدا وغير باعثة على السرور بالمرة، أكثر من أي لوحة مسحورة رأها في حياته.
كان اللعاب يتناثر من فم السيدة العجوز، وعيناها تدوران في محجريهما
وجلد وجهها المصفر مشدوداً وهى تصرخ، وبطول الصالة خلفهم أفاقت باقي اللوحات من نومها وأخذت في الصراخ هي الأخرى، حتى إن هاري أغمض
عينيه بقوة، ووضع يديه على أذنيه.
إلتفتى آلبرت نحو تلك اللوحة للسيدة العجوز و النظرة حزن على وجهه ، بحيث كانت هذه لوحة سيدة العجوز تكون جدته من جهة الاب
تقدم كل من لوبين والسيدة ويزلي للأمام، وحاولا إعادة الستائر وضعها فوق السيدة العجوز، لكن الستائر لم تنغلق، وأخذت تصرخ بصوت أعلى مما سبق، وهي تمد يديها المخلبيتين كأنها تحاول تمزيق وجهيهما.
" يا حثالة، !! يا زبالة يا أنصاف السحرة، !! يا متحولون يا أحقر الساحرات !! غادروا هذا المكان فورا !! كيف تجرؤون على تلويث بيت آبائي وأجدادي..... ؟!!"
أخذت تونكس تعتذر، وهي تجر قدم (الترول) الثقيلة حاملة المظلات لترفعها عن الأرض.
تخلت السيدة ويزلي عن محاولتها إغلاق الستائر وأخذت تذرع الصالة، لترمى بتعاويذ مجمدة من عصاها على اللوحات، وجاء رجل ذو شعر أسود طويل من الباب المواجه لـ هاری.
زار وهو يغلق الستائر التي تخلت عنها السيدة ويزلي " اصمتي أيتها الحيزبون العجوز، اصمتى !". شحب وجه السيدة العجوز.
أخذت تصرخ وعيناها جاحظتان شاخصتان في الرجل الواقف أمامها: " انت يا خائن الدم وصلة القرابة !!! يا بغيض، يا عار على أمك !!".
كان آلبرت جالسا في مقعده مغمض العينين صامتا دون حراك و هو يسمع للكلمات التي تصدرها جدته و كانت جدته تصرخ بهذه الكلمات بدون معنى لها
زار سيريوس الذي كان واقفا امام لوحة " قلت لك اصمتى " ثم وبمجهود خارق نجح هو ولوبين في إعادة الستائر إلى وضعها.
كفت السيدة العجوز عن الصراخ، وعم سكون مدو. وهو يلهث ويعدل وضع شعره، مبعدا إياه عن عينيه، التفت أبو هاری الروحى سيريوس ليواجهه.
قال بتجهم: " أهلاً يا هارى.. أراك قابلت أمي "
تحدث هاري بصدمة و هو يقول " أمك أن ... "
قال سيريوس : " أجل.. أمي العزيزة. منذ شهر ونحن نحاول نزعها عن الحائط، لكن واضح أنها وضعت تعويذة التصاق دائم على اللوحة. هيا نهبط لأسفل بسرعة، قبل أن يستيقظوا ثانية. "
تساءل هاری» متعجبا كيف وصل سيريوس الى هنا بحيث كان يسمع صوته داخل غرفة الاجتماع في الاسفل ، وهم يمرون عبر الباب من الصالة إلى درجات سلم صخرية ضيقة، والآخرون خلفه: " لكن ماذا تفعل لوحة والدتك هنا؟ آلم تقول انك قد قضيت على جميع لوحات لعائلتك ؟"
قال سيريوس: " ألم يخبرك آلبرت؟ هذا منزل والدى.. لكنني آخر فرد على قيد الحياة من آل بلاك؛ لذا فهو بيتى الآن. قدمته لدمبلدور ليتخذه مقراً للجماعة.. وهو الشيء الوحيد النافع الذي قدرت على فعله ، و ايضا للاسف كما قلت سابقا لم استطع ان ازيل هذه اللوحة بسبب تلك التعويدة ، و هناك صورة أخرى في الاسفل داخل الغرفة طويلة لزوجتي ، من الممكن القول ان لوحتين فقط الموجدتان في هذا المنزل فقط رغم انني لا اعرف لمادا لم تعد جزء من روحها داخل تلك اللوحة و لم استطع ان ارى تلك لوحة تتحرك او تتحدث معي ».
لاحظ هاری الذي توقع ترحيباً دافئا كيف بدا صوت سيريوس مريرا وجافا. تبع أباه الروحى حتى نهاية السلم وعبر باب يقود إلى المطبخ في القبو. كان كئيبا مثل الصالة.. مكونا من حجرة كالكهف بجدران صخرية قاسية.
معظم الضوء كان قادما من نيران هائلة تتوهج عند طرف الحجرة البعيد، والهواء مليء بدخان غليون عالق كغبار المعارك، وعبره رأى أشكالاً ضبابية الأوان حديدية ثقيلة، وقدور معلقة من السقف المظلم، والكثير من المقاعد محشورة بالحجرة من أجل الاجتماع، ومائدة خشبية طويلة في الوسط، عليها الكثير من رقع الورق، والكئوس، وزجاجات النبيذ الفارغة، وكومة - مما بدا . كقماش قديم كانت السيدة ويزلي تتحدث مع ابنها بيل بخفوت ورأساهما قريبان من بعضهما عند الطرف البعيد للمائدة.
سعلت السيدة ويزلي، واستدار زوجها النحيل ذو الرأس نصف الأصلع والشعر الأحمر والعوينات ذهبية الإطار، ثم هب واقفا.
قال السيد ويزلى: " هاری " ثم تقدم للأمام مرحباً به. صافحه بحماس قائلاً: " تسعدني رؤيتك ".
ومن فوق كتفيه شاهد هاری بيل، الذى كان لا يزال شعره الطويل مربوطا على شكل ذيل حصان، وهو يلف بسرعة لفافات من الورق الممدودة على المائدة.
صاح فيه بيل: " هل مرت الرحلة بخير يا هارى؟ " محاولا جمع اثنتي عشرة لفافة ورق في الوقت نفسه، وأضاف: " لم يأت بك مودي عن طريق جرينلاند إذن؟ ".
قالت تونكس وهى تهرول لمساعدة بيل: " حاول " لكنها أسقطت شمعة على لفافة الورق الأخيرة، وقالت: " آه.. لا .. آسفة "
قالت السيدة ويزلى بنبرة ساخطة " لا تقلقى يا عزيزتي ثم عالجت اللفافة المحترقة الطرف بتلويحة من عصاها السحرية. وعلى ضوء اللمعان الذي صدر عن عصا السيدة ويزلى، لمح هاری ما بدا كأنه مخطط لمبنى ما.
رأته السيدة ويزلى وهو ينظر. اختطفت المخطط من على المائدة وألقته على ذراع بيل المليء بالورق بالفعل.
قالت بحدة قبل أن تسرع نحو خزانة أوان قديمة أخرجت منها أطباق العشاء: " هذه الأشياء يجب إخفاؤها فور انتهاء الاجتماعات "
شهر بيل عصاه السحرية وغمغم: " إيفانسكو فاختفت لفافات الورق. قال سيريوس : " اجلس یا هارى.. لقد قابلت مندنجس من قبل.. أليس كذلك؟ ".
أصدر الشيء الذي حسبه هارى كومة من القماش القديم صوت غطيط طويلا، ثم أفاق من نومه غمغم مندنجس ناعسًا: " هل يذكر أحد اسمى؟ أنا أوافق سيريس في رأيه.. " رفع يدا بالغة القذارة في الهواء كأنه يقوم بالتصويت. ضحكت چینی، وقال سيريوس وهم يجلسون حوله على المائدة انتهى الاجتماع " يا دانج.. وصل هاری "
قال مندنجس وهو يطل بوجهه الشاحب والمغطى بشعره الأحمر على هاری: " هه؟ اللعنة، إذن... ... ... أنت بخير يا هاري ؟ " ، فقال هاری: " أجل، بخير ".
عبث مندنجس بعصبية في جيوبه، وهو لا يزال ينظر إلى هاري، ثم أخرج غليونا أسود قذرا، ووضعه في فمه، وأوقد طرفه بعصاه السحرية، ثم سحب أنفاسًا عميقة منه انبعثت سحب كبيرة من الدخان الأخضر بعد ثوان.
.
.
.
تحدث آلبرت ليخبرهم لشيء ليسود الصمت في الغرفة بعد كلمات آلبرت، ولم يكن أحد يعلم كيف يرد.
كان الجميع يحاول استيعاب ما قاله، وكانت تلك الفكرة تخيفهم أكثر مما كانوا يتوقعون.
نظر هاري إلى آلبرت بعينين ضيقتين، مشاعر الغضب والارتباك تجتاحه. لم يكن يعلم ما إذا كان يجب أن يشعر بالامتنان لأن آلبرت كان يخطط بحذر، أم بالغضب لأنه تركه يواجه الديمنتورات وحده.
جيني، التي لم تكن قادرة على كتمان مشاعرها أكثر، وضعت يديها على الطاولة وقالت: "إذن، كنت تعلم بما سيحدث، ومع ذلك لم تفعل شيئًا؟! كيف يمكن أن يكون هذا مقبولًا ؟!"
ألقى آلبرت نظرة حادة نحوها، ثم زفر ببطء وقال بصوت هادئ: "الأمر لم يكن بسيطًا كما تظنين، جيني. لو تدخلتُ في تلك اللحظة، لربما تغيرت الأمور بطريقة لن تساعدنا على المدى البعيد."
قهقه مودي بصوت خشن، واضعًا شوكته على طبقه، ثم قال: "أحب طريقة تفكيرك، يا فتى، لكن دعني أخبرك بشيء. أحيانًا، خططك المعقدة قد تكون مفيدة، لكن أحيانًا أخرى، الأمر أبسط مما تظن. إنقاذ هاري لم يكن ليؤثر على خطتك، أوليس صديقك لكي تنقذه ؟"
نظر آلبرت إلى مودي بتمعن، لكنه لم يرد، بل اكتفى بالجلوس بهدوء، متجاهلًا بعض النظرات الغاضبة الموجهة إليه.
هاري، الذي كان لا يزال يحاول فهم الموقف، تحدث أخيرًا، بنبرة أقل حدة ولكنها لا تزال تحمل بعض الاستياء: "إذن، كنت تفكر في الوزارة طوال الوقت؟ وليس في ما قد يحدث لي؟"
أطرق آلبرت رأسه قليلًا، ثم قال: "كنت أفكر في الصورة الأكبر، هاري. نعم، ما حصل لك لم يكن عدلًا، وكنت أتمنى لو كان هناك طريقة أفضل، لكن إذا لم نحاول التصرف بطريقة استراتيجية، سنكون دائمًا خاسرين أمام فولدمورت."
تدخل سيريوس أخيرًا، وقد بدا عليه الإحباط والغضب: "يا بني ، استراتيجياتك هذه لا تعني شيئًا إن لم نهتم بمن حولنا. نحن لسنا مثل فولدمورت وأتباعه. نحن لا نضحي بأصدقائنا من أجل خططنا !"
رفع آلبرت عينيه إلى سيريوس، وكان هناك بريق غامض في نظرته. ابتسم بسخرية خفيفة، ثم قال: "لا تقلق، ابي، لم أتحول إلى فولدمورت كما تعتقد. لقد كنت اعرف جيدا ان دمبلدور قد وضع من سيحمي هاري في دالك المكان ، لكن صدقني، أحيانًا يجب علينا اتخاذ قرارات صعبة حتى نتمكن من هزيمته."
ساد الصمت مرة أخرى، ولم يعرف أحد كيف يرد. كان الجميع يعلمون أن ما قاله آلبرت صحيح بطريقة ما، لكنه كان صعب القبول.
أخيرًا، تنهد هيرميون، وقالت بصوت هادئ: "بغض النظر عن ما حدث، علينا الآن التركيز على ما سيأتي. إذا كان ما تقوله صحيحًا، ففولدمورت قد بدأ بالفعل في تنفيذ خطته، وعلينا أن نكون مستعدين."
أومأ الجميع برؤوسهم، لكن التوتر كان لا يزال يملأ المكان. كان واضحًا أن هذه لم تكن آخر مرة يتم فيها النقاش حول تصرفات آلبرت وقراراته.
أخيرًا، ابتلع لقمة كبيرة وقال البرت بصوته الأجش:
" لقد كان سبب هذه الخطة هو من اجل المقدرة على دخول الى الوزارة ، فلن استطيع الدخول الى هناك بدون عذر قوي الا لو كنت شاهد لهاري في محكمة و هذا هو سبب بما ان هاري الان سيدخل الى وزارة من اجل محاكمته "
تحدث سيريوس ليقول " ما علاقة دخولك الى وزارة بهاري ؟"
مضغ البرت لقمته ليقول " هذا لان فولدمورت يريد ان يأخد الحجر الفيلسوف الموجود داخل الوزارة "
شعر سيريوس بالمفاجأة ، و لكن لم يتحدث ، بل تابع البرت كلامه ليقول " و هذا هو غايتي في الدخول للوزارة من اجل ردع فولدمورت على دالك و انا الوحيد غير دمبلدور و فولدمورت الذي يعرف مكان حجر فيلسوف "
تحدث هاري و لا يزال غاضب بعض الشيء ليقول " لكن ... لكن لو أخبرت دمبلدور من الممكن انه سيضع حدا لفولدمورت و لن يتركه يحصل على مبتغاه "
وقف آلبرت من مكانه و توجه نحو الباب و يقول " و هنا تأتي دهاء فولدمورت و خطته ، هنا سيستغل تشتيت دمبلدور بحيث سيكون في دالك الوقت معك يا هاري داخل محاكمة لانه سيساعدك في خروج من محاكمة دون ان يتم طردك من المدرسة و لكن فولدمورت في دالك الوقت سيكون قد توجه الى دالك المكان من اجل اخد حجر فيلسوف في غياب دمبلدور "
تحدث مودي ليقول "حسنًا، فلتفترض أن كل ما تقوله صحيح، وأن فولدمورت يخطط لاستغلال غياب دمبلدور. لكن لماذا الآن؟ لماذا لم يحاول سرقة الحجر من قبل؟"
ألقى آلبرت نظرة جانبية نحو مودي، ثم تنهد وقال ببطء:
"لأن الأمر لم يكن ملحًا من قبل. عندما حاول فولدمورت الحصول على الحجر قبل ثلاث سنوات عبر كويريل، كان لا يزال ضعيفًا جدًا. كان بحاجة إلى جسد ليستعيد قوته بالكامل، لكن الآن، بعد أن استعاد جسده في المقبرة، أصبح هدفه مختلفًا. الآن لم يعد يحتاج إلى مجرد حياة أبدية، بل إلى تعزيز قوته أكثر، ليصبح غير قابل للهزيمة."
ارتجف هيرميون قليلا بعدما ما رأت لآلبرت داخل المقبرة ، فقد كان من الصعب نسيان تلك الليلة المشؤومة. لكن شيئًا آخر لفت انتباه هاري، فنهض قليلًا من مقعده وقال بنبرة مرتابة:
"انتظر لحظة… إذا كنت تعرف أن الحجر الفيلسوف في الوزارة، فمن أين حصلت على هذه المعلومة؟ لم يخبرنا دمبلدور أبدًا بمصيره بعد أن قال إنه دمره !"
نظر الجميع نحو آلبرت بتركيز، بينما ابتسم آلبرت ابتسامة صغيرة، وكأنه كان يتوقع هذا السؤال تمامًا. مرر يده في شعره وقال:
"دمبلدور لم يكذب، لكنه لم يقل الحقيقة كاملة أيضًا. نعم، الحجر تم تدميره… أو على الأقل، هذا ما قيل. لكن ما لم يقله دمبلدور هو أنه لم يدمر الحجر الفيلسوف بالطريقة التي يظنها الجميع. لقد قام فقط بإخفائه في مكان آخر، أكثر أمانًا من المدرسة، وهو الوزارة."
شحب وجه رون وهو يقول بدهشة: "لكن… لكن لماذا لم يخبرنا بذلك؟"
ضحك آلبرت بسخرية خفيفة وقال: "لأن دمبلدور يعرف أن بعض الأسرار يجب أن تبقى سرية. حتى لو كان بيننا جواسيس، لن يعرف أحد مكان الحجر الحقيقي. لكن المشكلة أننا لسنا الوحيدين الذين يفكرون بهذه الطريقة… فولدمورت أيضًا يفكر بالمثل." ليلقي بعدها نظرة فاحصة نحو سناب الذي كان على جانب الطاولة إشارة انه ان لا يفكر في خيانتنا و مساعدة فولدمورت ، و هذا فهمه سناب بالمثل
تبادل الجميع النظرات بينهم، وكان من الواضح أن هذه المعلومات كانت ثقيلة جدًا عليهم. حتى هيرميون، التي كانت دائمًا تحب التفكير المنطقي، بدت مضطربة وهي تقول:
"لكن إذا كان الحجر في الوزارة حقًا، فهذا يعني أن فولدمورت سيحاول التسلل إلى هناك بطريقة ما. والأدهى من ذلك، إذا كان ما تقوله صحيحًا، فهذا يعني أن هناك شخصًا داخل الوزارة يساعده بالفعل."
هز آلبرت رأسه موافقًا وقال بصوت جاد:
"بالضبط. لهذا السبب لم أستطع المخاطرة بالكشف عن هذه المعلومات مسبقًا. أنا متأكد من أن فولدمورت لديه أتباع داخل الوزارة، وربما حتى في مواقع حساسة. وهذا يعني أن الوقت ينفد أمامنا."
ضرب مودي الطاولة بيده المعدنية بقوة جعلت الأكواب تهتز وقال:
"إذن، لا يمكننا الجلوس وانتظار حدوث شيء. علينا التحرك بسرعة قبل أن يقوم فولدمورت بخطوته!"
أومأ الجميع بالموافقة، لكن البرت اخبرهم بشيء صدمهم " ألم اخبركم بأنني انا الوحيد هنا الذي يعرف دالك المكان الموجود فيه حجر الفيلسوف ؟"
تحدث رون ساخرا " هاه ؟! بطبيعة الحال ستخبرنا بالمكان يا آلبرت أولن تفعل ؟"
أشار البرت برأسه بلا ليقول " لن اخبركم بالمكان ، هذا لانني اشك في أن من بيننا خائن !!"
أطلق آلبرت قنبلة موقوتة داخل الجماعة ليخرج من الغرفة تاركا الجماعة في حيرة
رأى آلبرت انه في حالة معنوية سيئة ، لدالك توجه نحو الغرفة الكبيرة و الطويلة التي كان يتدرب فيها بحيث كانت تتواجد فيه صورة امه و اشتاق ان يراها
فتح آلبرت باب الغرفة ببطء، وهو يشعر بأنفاسه تتباطأ وكأن الهواء من حوله أصبح أثقل. كانت الغرفة شبه مظلمة، تتراقص فيها ظلال شموع قديمة متآكلة بفعل الزمن. لكنه لم يكن يتوقع أبدًا أن يرى ما رآه في الداخل.
هناك، وسط الغرفة، وقف شخص غامض، بنفس طول آلبرت تقريبًا، مرتديًا رداءً أسود قاتمًا يغطي رأسه بالكامل، مما جعله يبدو كشبح خرج من العدم. لكن الشيء الوحيد الذي لم يكن منسجمًا مع ظلامه كان الشعار المتوهج على صدره: طائر العنقاء، بلون أصفر وبرتقالي، كأنه مشتعلاً بنيران لا تنطفئ.
شعر آلبرت بقلبه ينبض بعنف، لكنه لم يُظهر أي خوف. وقف في مكانه، محدقًا في هذا الشخص المجهول، محاولًا رؤية ملامحه، لكن الظلال أخفت كل شيء. لم يكن هناك سوى ذلك الصوت الهادئ، الرزين، صوت لا يحمل تهديدًا، بل شيء آخر... شيء يشبه المعرفة.
"هل قرأت يا آلبرت الرسالة التي أعطيتها لك قبل سنتين؟"
يتبع ....
( يا ترى من قد يكون هذا الشخص المجهول الذي وجده البرت داخل الغرفة ؟! اعطونا نظرياتكم الجميلة ❤️😍)