الفصل 252

شهق هاری.. لم يقدر على التحكم فى نفسه. كانت القاعة التي دخلها مألوفة جدا، فهو لم يرها فقط مرة واحدة من قبل، بل دخلها أيضًا.

كانت هذه القاعة هي المكان الذي رآه في صور التي اطلعها له سيريوس عندما كان في محكمة من اجل براءته على تهمة التي طالت امدها عليه اكثر من 12 سنة

كانت الجدران مصنوعة من أحجار داكنة، والمكان مضاء بالمشاعل، وعلى الجانبين صفوف من المقاعد الخالية، لكن أمامه، وفى صدر القاعة، رأى ظلالاً لعدد من الأشخاص جالسين على المنصة.

كانوا يتحدثون بصوت منخفض لكن مع صوت إقفال الباب الثقيل من خلف هاری حل سكون تام.

رن صوت رجولي بارد عبر قاعة المحكمة.

" تأخرت "

قال هاری بقلق: " آسف... أن.. أنا لم أعرف بتغير الموعد "

قال الصوت: " هذا ليس خطأ مجلس الويز نجاموت.. أرسلنا بومة إلى بيتك هذا الصباح. اجلس "

ألقى هاری نظرة على المقعد الواقع في منتصف الحجرة، والذي بدا أن مسنديه مغطيان بالسلاسل رأى هذه السلاسل تدب فيها الحياة وتسلسل من يجلس على المقعد. صدر صدى صوت عال لخطوات أقدامه وهو يسير عبر الأرض الحجرية، عندما جلس على حافة المقعد انتفضت السلاسل، لكنها لم تقيده، وهو يشعر بالغثيان رفع بصره نحو الجالسين على المنصة أمامه.

كان هناك حوالى الخمسين منهم ، او هكذا قدر عددهم .

يرتدون عباءات بلون الخوخ عليها حرف W لاتينى فضى جميل على الجانب الأيسر من منطقة الصدر، وجميعهم يحدقون فيه، وبعضهم على وجهه تعبيرات صارمة والبعض الآخر لا يبدو عليه سوى الفضول الصريح.

وفي وسطهم جلس كورنلياس فادج، وزير السحر. كان فادج رجلاً بدينا يرتدى دوما قبعة ليمونية خضراء، لكنه اليوم استغنى عنها.. كما استغنى - أيضا - عن الابتسامة المتسامحة التي ارتسمت على وجهه يوما وهو يتحدث إلى هاری.

وإلى يسار فادج جلست ساحرة عريضة الجسد، مربعة الفكين، وشعرها الرمادى قصير جدا .. كانت ترتدى نظارة على عين واحدة وملامحها شديدة القسوة. وإلى يمين فادج جلست ساحرة أخرى، لكنها كانت مسترخية في جلستها على المقعد، لدرجة أن وجهها كان مختفيا في الظلام.

قال فادج: " رائع.. مع حضور المتهم... أخيرا.. دعونا نبدأ " ثم نادى على شخص ما جالس بالأسفل تحت المنصة: "جاهز؟".

قال صوت يعرفه هارى جيدًا: " أجل يا سيدى " . كان بیرسی شقیق رون جالسا عند الطرف البعيد من الصف الأمامي للمنصة.

نظر هاری نحوه، متوقعاً علامات الترحيب، لكن لم يصدر عنه أى شيء من هذا القبيل. كانت عينا بيرسي المختفيتان خلف عوينات مثبتة على لفافات الورق، وريشة كتابة في يده.

قال فادچ بصوت رنان و بیرسى يكتب من خلفه: " جلسة محاكمة الثاني عشر من أغسطس التأديبية بشأن مخالفة قانون حظر استعمال السحر على السحرة تحت السن القانونية، وقانون سرية السحرة الكونفدرالي الدولي من جانب المتهم هاری چیمس بوتر، المقيم في المنزل رقم (4) بشارع بريفت درايف ليتل ويننج بسورای

المستجوبون هم: كورنلياس أوزولد فادج وزير السحر.. أميليا سوزان بونز مديرة مصلحة الداخلية السحرية.. دولوريس جان أمبريدج وكيل أول وزارة السحر.. وكاتب المحكمة بيرسى إجناتيوس ويسلى....

وحاضر كشاهد دفاع عن المتهم ألبوس برسيفال ولفريك بريان دمبلدور " جاء الصوت الأخير الهادئ من خلف هاری، الذي أدار رأسه بسرعة صدر معها صوت طقطقة عن رقبته.

تقدم دمبلدور عبر القاعة مرتديًا عباءته الزرقاء بلون الليل، وعلى وجهه هدوء شديد.

أخذ شعره ولحيته الطويلان والفضيان يلمعان مع انعكاس أضواء المشاعل عليهما، وهو يقترب من هارى وينظر إلى فادج من خلف نظارته هلالية الشكل، التي استقرت على أنفه الطويل.

أخذ أعضاء مجلس الويز نجاموت يغمغمون.

وعيونهم مركزة على دمبلدور بدا بعضهم منزعجا، وبعضهم خائف، لكن ساحرتين من الجالسات في الصف الأخير من المنصة لوحتا بأيديهما بترحاب.

تصاعدت دفقة قوية من المشاعر فى صدر هاری مع رؤياه لـدمبلدور... شعور بالأمل يشبه شعوره عندما تغنى العنقاء. أراد النظر إلى عيني دمبلدور، لكن الأخير لم ينظر نحوه.. أخذ يحدق في فادج الذي ظهر عليه بوضوح الارتباك.

قال فادج بقلق بالغ " آه... دمبلدور.. أجل أجل... ... .. هل... هل وصلتك رسالتنا بتغيير موعد ومكان انعقاد الجلسة إذن؟ ".

قال دمبلدور بإشراق: " يبدو أنها لم تصلني بعد.. لكن والفضل المصادفة ما ورب مصادفة خير من ألف ميعاد ، وصلت إلى الوزارة قبل ثلاث ساعات من الموعد المقرر مسبقا للمحاكمة.. و كان سبب في حضوري المسبق هنا هو تنبيهي لشخص عن هذا الامر ، إذن فكما ترى فكل شيء على ما يرام.

آه نحن بحاجة لمقعد آخر.. ... ويسلي.. من فضلك..... "

قال دمبلدور بحبور: " لا تقلق ولا تحتار، ثم شهر عصاه السحرية وبتلويحة خفيفة منها تجسد في الهواء مقعد مريح بجوار هاری، جلس عليه دمبلدور، وشبك أطراف أصابع يديه، وأخذ ينظر لـ فادج باهتمام مهذب.

استمر أعضاء مجلس الويز نجاموت في الهمهمة بلا توقف.. فقط عندما تحدث فادج ثانية هدأوا تماما.

قال وهو يقلب في أوراقه: " أه... نعم... أقصد... آه.. التهم هي.. أجل"

أخرج ورقة من بين كومة أوراق أمامه، وتنهد، ثم أخذ يقرأ ما بها: " التهم الموجهة للمتهم هي كما يلي:

قام المتهم - في كامل قواه العقلية، وعن عمد ووعى تام بأفعاله، وبالرغم من تلقيه إنذارًا مكتوبا من وزارة السحر استجابة لتهمة سابقة مماثلة - بأداء تعويذة البتروناس في منطقة يسكنها العامة، وفى وجود أحد العامة، يوم الثاني من أغسطس في الساعة التاسعة وثلاث وعشرين دقيقة، وهي التهمة التي تعاقب عليها الفقرة ج، من قانون حظر استعمال السحر على السحرة تحت السن القانونية لسنة ۱۸۷۵ ، وكذا المادة ۱۳ من قانون سرية السحرة الكونفدرالي الدولي"

أنهى فادج کلامه بسؤال " هاری هل أنت هارى چیمس بوتر، المقيم بالمنزل رقم (4) بشارع بريفت درايف، ليتل وينتج بسوراى؟" وهو يحدق فيه من فوق لفافات ورقه

قال هاری: " أجل ".

وهل تلقيت إنذارا رسميًا من الوزارة إثر استعمالك للسحر غير القانوني منذ ثلاث سنوات؟"

" اجل، لكن ... "

" وبالرغم من هذا قمت بأداء تعويذة البتروناس ليلة الثاني من أغسطس؟ ".

" أجل، .."

" وتعرف أنه ليس مصرحاً لك باستعمال السحر خارج أسوار المدرسة طالما أنت تحت سن السابعة عشرة ".

" ...أجل "

" وتعرف أنك كنت وقتها في منطقة مليئة بالعامة؟ ".

" أجل "

" وتعى أنك كنت بالقرب من أحد العامة في ذلك الحين؟ "

قال هارى بغضب: " أجل... لكنني أديت التعويذة فقط لأننا كنا..... "

قاطعته الساحرة ذات النظارة الأحادية العدسة بصوت مدو قائلة: " هل أديت تعويذة بتروناس كاملة؟ ".

قال هاري " أجل؛ لأن... ".

" تعويذة بتروناس متجسدة؟ "

قال هاری: " تعويذة ماذا؟ ".

" هل كان البتروناس الذي صنعته له شكل محدد ؟ أعنى هل كان أكثر من مجرد بخار أو دخان؟ "

قال هارى وهو يشعر بنفاد الصبر وبقليل من الإحباط: " أجل.. كان أيلاً.. دائما ما يكون أيلا "

صاحت السيدة بونز: " دائما ؟ هل أديت تعويذة البتروناس من قبل؟ "

قال هاری: " أجل... أنا أؤديها منذ ما يزيد عن العام ".

" وهل عمرك خمسة عشر عاما؟ "

" اجل ... و "

" هل تعلمتها في المدرسة؟ ".

" أجل. علمنى أن أؤديها الأستاذ لوبين فى عامى الدراسي الثالث؛ بسبب الـ..... "

قالت السيدة بونز وهي تحدق فيه " شيء مذهل.. تعويذة بتروناس في هذه السن شيء مدهش بالتأكيد "

عاود بعض السحرة والساحرات الهمهمة من حولها، وأوماً بعضهم موافقا لكن بعضهم الآخر عبسوا وأخذوا يهزون رءوسهم.

قال فادج: " المسألة ليست مسألة مدى قوة السحر الذي أداه.. في الواقع كلما كان قويا، كان العقاب أقسى، بجانب أداء السحر أمام عيني أحد العامة".

بعدما أنهى فادج كلامه ، كان على وجهه علامات التوتر و الرهبة و الخوف ، مما استطاع دمبلدور ان يكتشفها ، لكن دون ان يقول اي شيء

أخذ العابثون في الغمغمة موافقين، لكن رؤية هارى لإيماءة بيرسي الناقدة، هي ما دفعته للكلام.

قال بصوت مرتفع قبل أن يتمكن أحد من مقاطعته ثانية: " أديت التعويذة بسبب الديمنتورات !!".

توقع المزيد من الغمغمة، لكن سكونًا عميقا حل على الجميع، وبصورة أكثر كثافة وأشد وطأة مما سبق.

قالت السيدة بونز بعد لحظة: " ديمنتورات؟" وحاجباها الثقيلان يرتفعان حتى بدا أن عويناتها ستقع.. ثم أضافت: " ماذا تعنى يا ولد؟ ".

" أعنى كان هناك ديمنتوران في ذلك الزقاق وهاجماني أنا وابن خالتي " قال فادج ثانية وعلى وجهه نظرة ظافرة وهو ينظر حوله إلى أعضاء الويز نجاموت كأنه يدعوهم لمشاركته المزحة: " اها .. أجل أجل.. كنت أتوقع سماع شيء من هذا القبيل ".

قالت السيدة بونز بنبرة اندهاش بالغ " ديمنتورات في ليتل ويننج؟ لا أفهم الـ.. ".

قال فادج بسخرية: " حقا يا أميليا؟ دعيني أشرح لك الموضوع. لقد أخذ يفكر في مخرج، وتوصل إلى قرار بأن يقدم لنا حكاية الديمنتورات لنصدقها ونعفيه، فالعامة لا يرون الديمنتورات)، أليس كذلك يا ولد؟ يالها من قصة مقنعة.. إذن فلا توجد غير كلمتك، ولا يوجد شهود ولا ..... "

قال هاری بصوت مرتفع اندلع على أثره موجة غمغمة احتجاجية أخرى في القاعة: " أنا لا أكذب.. كان هناك اثنان منهم جاءا نحوى من جانبي الزقاق، وأظلم كل شيء، وشعرت ببرودة رهيبة، وشعر ابن خالتي بالخطر وحاول الهرب و....... "

قال فادج: " كفى.. كفى ونظرة متكبرة على وجهه، وأكمل: " يؤسفني مقاطعة ما أنا واثق أنه قصة محفوظة عن ظهر قلب لـ..... "

سعل دمبلدور متعمدا فحل السكون على مجلس الويز نجاموت ثانية.

قال دمبلدور " في الواقع معنا شاهدة على تواجد ديمنتورين في ذلك الزقاق... وأعنى شاهدة غير ددلي دورسلي ".

بدا وجه فادج المنتفخ كأنه يفرغ من الهواء. حدق في دمبلدور للحظة ثم وكأنه يستجمع أفكاره قال: " ليس لدينا وقت السماع ترهات يا دمبلدور أريد التعامل مع الموضوع بسرعة و.... "

قال دمبلدور بلطف: " قد أكون مخطئا، لكنني واثق من أنه وعلى أساس إعلان الويز نجاموت لحقوق السحرة والساحرات فمن حق المتهم تقديم الشهود تعضيدا لقضيته أو قضيتها. أليست هذه هي سياسة مصلحة الداخلية السحرية يا سيدة بونز؟ " أضاف السؤال الأخير مخاطبا الساحرة ذات العوينات أحادية العدسة. قالت السيدة بونز: " بلى.. بالضبط ".

قال فادج بعصبية: " آه... حسنا، حسنًا.. وأين هذه الشاهدة؟ "

قال دمبلدور " جاءت معى، وهي بالخارج. هل تسمح لها بالد..؟ ".

قال فادج: " لا " .. ثم صاح في بيرسى قائلا: " ويزلى، اذهب أنت " فانطلق بحماس، وأخذ يجرى على أرضية القاعة الصخرية، من أسفل منصة القضاة، وعبر إلى جوار دمبلدور و هاری دون أن ينظر إليهما.

بعد لحظة عاد، تتبعه السيدة فيج. بدت خائفة وأكثر شبها بالوطاويط من أي وقت مضى. تمنى هاری لو كانت قد غيرت حذاءها ذا الصوت الرنان.

وقف دمبلدور وأعطى السيدة فيج مقعده، ثم أحضر لنفسه مقعدا آخر بنفس طريقة إحضاره الأول.

قال فادج بصوت مرتفع: " الاسم بالكامل ؟ " والسيدة فيج جالسة على طرف مقعدها بارتباك شديد.

قالت بصوت مرتجف " آرابيلا دورين فيج ".

قال السيد فادج بصوت ملول متكبر: " وماذا تكونين بالضبط؟ ".

قالت السيدة فيج: " أنا أسكن فى ليتل ويننج، بالقرب من مكان إقامة هاری بوتر "

قالت السيدة بونز فورا: " ليس في سجلاتنا أية ساحرة أو ساحر يعيشون في ليتل ويننج، بخلاف هارى بوتر.. أخذا في الاعتبار أن المكان مراقب دوماً عن قرب، منذ منذ.. الأحداث التي وقعت سابقا. "

قالت السيدة فيج: «" انا مساعدة ساحرة لذا فلن تجدوني في السجلات... أليس كذلك؟ ".

قال فادج وهو يفحصها بنظره بارتياب: " مساعدة؟ هه؟ سنتأكد من قولك هذا. ولتتركى تفاصيل عن أبويك وأسرتك لمساعدى ويزلى. لكن هل يمكن للمساعدات رؤية الديمنتورات؟ " أضاف السؤال الأخير ناظرا إلى يساره ويمينه بطول المنصة.

قالت السيدة فيج بكبرياء: " أجل.. يمكننا رؤيتها "

عاود فادج النظر إليها وحاجبه مرفوع، وقال غير مبد أي اهتمام " حسنا .. ما هي قصتك؟ "

قالت السيدة فيج فورًا وكأنها تحفظ ما ستقوله عن ظهر قلب: " خرجت الشراء طعام للقطط من عند البقالة الواقعة في ركن وستريا ووك، حوالى الساعة التاسعة، مساء الثانى من أغسطس.. عندما سمعت جلبة قادمة من الزقاق الواقع بين ما جنوليا كريسنت، ووستريا ووك. ومع اقترابي من أول الزقاق رأيت ديمنتورين يجريان ".

قالت السيدة بونز بحدة: «تجرى الديمنتورات لا تجرى، إنها تسرى فوق الأرض "

قالت السيدة فيج بسرعة وبقع من اللون الوردى قد بدأت تظهر على وجنتيها الذابلتين: " هذا ما أقصده.. تسرى فوق أرض الزقاق متجهة نحو ما بدا لي كولدين "

قالت السيدة بونز مضيقة ما بين عينيها حتى اختفى حد العوينات تماما في ثنايا جلدها: " ماذا كان شكلهما؟ ".

" كان أحدهما بدينا جدا، والآخر نحيفا ..... "

قالت السيدة بونز بصبر نافد: " لا لا .. أعنى ماذا كان شكل الديمنتورين؟ لتصفيهما لنا ! "

قالت السيدة فيج واللون الوردى يزحف إلى رقبتها: " كانا كبيرين كبيرين ويرتديان العباءات ".

أحس هارى بإحساس مقبض في صدره، أيا كان ما تقوله السيدة فيج فقد بدا له على الأكثر وصفا الصورة ديمنتور، والصورة لا تنقل أبدا حقيقة هذه المخلوقات.. الطريقة المخيفة التي تتحرك بها، والسريان فوق سطح الأرض على ارتفاع بضع بوصات، أو الرائحة العفنة المنبعثة منهم أو الأصوات المفزعة التي تصدر عنها، وتجمد الهواء من حولها...

في الصف الثاني، انحنى ساحر ذو شارب أسود كبير إلى الأمام وهمس في أذن جارته، وهي ساحرة ذات شعر أشعث فابتسمت ابتسامة ساخرة وأومأت برأسها.

كررت السيدة بونز ببرود: " كبيرة وترتدى العباءات. بينما قال فادچ باستهزاء: " واضح.. هل ستضيفين شيئًا آخر؟ ".

قالت السيدة فيج " أجل.. شعرت بهما صار كل شيء من حولي باردا وكانت تلك أكثر ليالي الصيف دفنا كما تعرفون.. وشعرت، شعرت كأن السعادة تنسحب من العالم.. وأتذكر.. أتذكر أشياء رهيبة..... "

ارتجف صوتها ثم سكتت تماما.

اتسعت عينا السيدة بونز قليلاً. رأى هاری بقعا حمراء تحت حاجبها، حيث انغرس طرف العوينات.

سألت: " وماذا فعل الديمنتوران؟ فأحس هارى بموجة من الأمل.

قالت السيدة فيج وصوتها أقوى وأكثر ثقة، وقد تراجع الاحمرار عن وجهها: " اقتربا من الولدين.. أحد الولدين سقط أرضًا. والآخر تراجع، محاولاً صد الديمنتور كان هذا هو هارى. حاول مرتين لكن لم يخرج من عصاه السحرية سوى بخار فضى واهن. وفى المحاولة الثالثة صدر عن طرف عصاه السحرية بتروناس هاجم الديمنتور الأول، ثم وبعد أن تشجع، طارد الثاني مبعدا إياه عن ابن خالته. وهذا .. هذا ما حدث...... "

نظرت السيدة بونز إلى السيدة فيج في صمت. لم ينظر إليها فادج بالمرة، وأخذ يعبث في أوراقه. أخيرا رفع عينيه وقال بطريقة عدوانية: " هل هذا ما رأيتيه؟ ".

كررت السيدة فيج: " هذا ما حدث "

قال فادج: " حسنا.. يمكنك الخروج ".

ألقت السيدة فيج بنظرة خائفة على فادج ثم دمبلدور، ونهضت مهرولة تجاه الباب.

يتبع ...

2025/02/21 · 27 مشاهدة · 2261 كلمة
نادي الروايات - 2025