الفصل 258

تساءل هاري" أليس علينا البحث عن مقصورة للجلوس؟ ".

تبادل رون و هيرميون النظرات

قال رون: " آ ... آ آ "

قالت هيرميون بارتباك " من المفترض أن.. أن أجلس أنا و رون في مقصورة رواد الفصول " لم ينظر رون إلى هاري.. بدا فجأة مهتما بالنظر إلى أطراف أصابع يده اليسرى.

قال هاري: " حسنا .. جيد.. اذهبا ... سأجلس هنا مع آلبرت ؟! " ، قالت هيرميون بسرعة: " لا أظن أننا سنبقى هناك طوال الرحلة.. رسائلنا تقول إن علينا فقط سماع التعليمات من الطالب الأول والطالبة الأولى الاكبر سنا ، ثم

حراسة الممرات من الحين للآخر ".

قال هاري ثانية: " جيد... ... أراكما لاحقا إذن إن أمكن ". قال رون وهو ينظر إلى هاري نظرة سريعة متوترة: " أجل، بالطبع... بالرغم من أننى لا أريد الذهاب، أود أعنى.. أفضل أن.. أنا لا أحب هذه المسألة، أنا لست بيرسي !"

قال هاري مبتسما: " اعرف أنك لست هو " لكن ومع جر هيرميون و رون لحقائبهما إلى الخارج، ومعهما كروكشانكس وقفص بيجود جيون متجهين نحو مؤخرة القطار، شعر هاري بشعور غريب

بالخسارة. لم يسافر أبدًا إلى هوجورتس من دون رون.

قالت له جینی: " تعال.. إن تحركنا بسرعة فقد نحجز لهما مكانين "

قال هاری: " حسنًا "

و لكن التفت نحو البرت و قال " الن تدهب معنا يا آلبرت ؟!"

التفت له البرت الذي كان ينظر نحو النافذة و قال " لا ، فل تدهبة انتما من دوني !"

و بعدها التقط هاري قفص هدويج في يد، وفي الأخرى مقبض حقيبته، سارا بصعوبة بطول الممر، وهما ينظران إلى المقصورات عبر الأبواب الزجاجية، ليجدوها جميعًا ممتلئة. لاحظ هاري أن كثيرا من الناس أخذوا يحدقون فيه باهتمام كبير، ولكن بعضهم الجالس إلى جواره وهم يشيرون نحوه.

بعد أن أصبح يتعامل مع هذا السلوك من الآخرين بطريقة عادية، تذكر ما قالته جريدة الدايلي بروفيت عنه للقراء طوال الصيف، وعن حبه للظهور

بالشهرة

قابلا عند آخر مقصورات القطار نيفيل لونجبوتم، صدیق هاري وزميله في الدراسة بفرقة جريفندور بالصف الدراسي الخامس.. كان وجهه المستدير يلمع مع مجهوده الخارق في جر حقيبته وراءه والحفاظ في نفس الوقت على ضفدعه تريفور في يده الأخرى.

قال لاهثا: " اهلاً يا هارى.. أهلاً يا چيني.. كل المقصورات مشغولة.. لا أستطيع العثور على مكان للجلوس..... " قالت چینی التي مرت من جوار نيفيل لتنظر داخل المقصورة من خلفه " عم تتحدث؟ هناك مكان في هذه المقصورة، ليس بها سوى لونا لوفجود.. "

غمغم نيفيل بشيء عن أنه لا يريد إزعاج أحد.

قالت چینی ضاحكة: " لا تكن سخيفا.. إنها طيبة ". فتحت الباب وجرت حقيبتها إلى داخل المقصورة، وخلفها هاري و نيفيل.

قالت چینی: " اهلا يا لونا.. هل تسمحين لنا بالجلوس؟ "

نظرت البنت الجالسة إلى جوار النافذة لأعلى. كان شعرها طويلاً يصل إلى خصرها، وبلون أشقر داكن، وحاجباها الشاحبان، وعيناها الجاحظتان يعطيانها نظرة دهشة دائمة. عرف هاري على الفور لماذا تجاهل نيفيل

هذه المقصورة، فمظهر البنت يوحى بأنها مخرفة. ربما لأنها تضع عصاها السحرية خلف أذنها أحيانًا، أو لأنها ترتدى قلادة من أغطية زجاجات الشراب، أو لأنها تقرأ المجلات مقلوبة

أخذت عيناها تفحصان نيفيل ثم

استقرتا على هاري، وأومأت برأسها موافقة.

قالت چینی وهي تبتسم لها: " شكرًا "

وضع هاري و نيفيل الحقائب الثلاث وقفص هدويج على أرفف الحقائب، وجلسا. راقبتهم لونا من فوق مجلتها المقلوبة، كان اسمها كويبلر.

بدا أنها لا تطرف بعينها مثل أى بشر عاديين. أخذت تحدق وتحدق في هاري، الذي جلس في المقعد المقابل لها، فتمنى إن كان لم يفعل. سألتها چینی " هل قضيت صيفا لطيفا يا لونا ؟ ".

قالت لونا بلهجة حالمة دون أن ترفع عينيها عن هاري: " اجل.. أجل كان صيفا ممتعا للغاية " ثم أضافت: " أنت هاري بوتر "

قال هاری: " أعرف أنني هو ".

ضحك نيفيل فحولت لونا عينيها الشاحبتين تجاهه.

" لكن لا أعرف من تكون» "

قال نيفيل بسرعة: " انا لا أحد ". قالت چینی بحدة: " لا .. لست لا أحد.. إنه نيفيل لونجبوتم.. وهذه لونا لوفجود.. لونا معى فى صفى الدراسي، لكنها في فرقة رافنكلو. " قالت لونا بنبرة أشبه بالغناء " أغلى كنوز الإنسان.. الذكاء والحكمة الشديدان ". رفعت مجلتها المقلوبة بما يكفى لحجب وجهها عنهم وسكتت

تبادل هاري و نيفيل النظرات بحواجب مرفوعة، وكتمت چینی ضحكتها.

مضى القطار للأمام، وسرعته في ازدياد بعد أن دخل إلى منطقة ريفية. كان يوما غريبا غير مريح، في لحظة تجد المقصورة مغمورة بأشعة الشمس

واللحظة التالية تغطى سحابة رمادية القطار.

قال نيفيل: " خمن ما حصلت عليه في عيد ميلادي. " قال هاري " جهاز تذکر آخر؟ " متذكرا الجهاز الشبيه بالبلية الذي أرسلته جدة نيفيل إليه محاولة تحسين ذاكرته شديدة الضعف.

قال نيفيل: " لا .. يكفيني واحدة.. وإن كنت قد فقدت الأولى منذ زمن... لا .. انظر". أدخل يده التي كانت قابضة على تريفور في حقيبته المدرسية، وبعد فترة من البحث جذب ما بدا أشبه بصبار رمادي في إناء فخاري، لكنه كان

مغطى بالبثور بدلا من الشوك.

قال بفخر وخيلاء: " ميمبولوس ميمبليتونيا " نظر هاري إلى الشيء. كان ينبض قليلاً، مما أعطاه مظهراً مخيفا، وكأنه

عضو داخلي مريض في جسم إنسان.

قال نيفيل مبتسماً بإشراق: " إنه نادر جدا جدا .. لا أعرف إن كان هناك واحد مثله فى الصوبة الزجاجية في هوجورتس. لا أطيق انتظار أن أريه للأستاذة سبروت. حصل عليه خالى الكبير ألجى من أسيريا. وسأرى إن كنت سأقدر على جعله يتوالد".

كان هاري يعرف أن مادة نيفيل المفضلة هي علم الأعشاب، لكنه لم يفهم أبدا ما الذي يجده مثيراً وخطيرا في نبات صغير.

سأله: " هل.. آ.. هل يفعل أي شيء؟ "

قال نيفيل بفخر: " يفعل الكثير من الأشياء.. فله آلية دفاعية غريبة جداً. أمسك تريفور من فضلك..... "

ألقى الضفدع في حجر هاري، وأخرج ريشة الكتابة من حقيبته المدرسية. نظرت لونا لوفجود إليهما من فوق مجلتها المقلوبة ثانية، لترى ماذا سيفعل نيفيل. رفع الـ ميمبولوس ميمبليتونيا إلى عينيه، ولسانه بين أسنانه، اختار نقطة ما، وخز النبات بطرف ريشته. تدفق السائل من كل بثرة من بثور النبات.. سائل سميك، لاذع بلون أخضر داكن.

ضرب السقف والنوافذ، وغلاف مجلة لونا لوفجود و چینی التي رفعت ذراعيها أمامها في الوقت المناسب، فلم يصبها السائل سوى في شعرها، فبدت كأنها ترتدى قبعة خضراء لزجة، أما هاري الذي كانت يده مشغولة في محاولة لمنع تريفور من الهروب فقد تلقى السائل في وجهه.

شم رائحته التي بدت أشبه بسماد متعفن. هز نيفيل رأسه ليُبعد السائل عن عينيه، وإن كان وجهه وجذعه كله مغطيان بالسائل الأخضر.

شهق قائلاً: " .. آسف.. لم أحاول فعل هذا من قبل.. لم أكن أعرف أنه سيكون بهذه.. لكن لا تقلقوا ستينكساب ليس ساما " أضاف العبارة الأخيرة بعصبية و هاري يبصق السائل من فمه على الأرض.

في تلك اللحظة بالضبط انفتح باب مقصورتهم.

قال صوت متوتر: " آه... أهلاً يا هاري.. أممم... هل جئت في وقت غير مناسب؟ ". مسح هاري عدستي نظارته بيده الخالية من تريفور.

كان هناك فتاة جميلة للغاية، ذات شعر أسود لامع طويل، تقف عند مدخل الباب وتبتسم إليه:

تشو تشانج لاعبة فريق رافنكلو للكويدتش.

قال هاري بذهن غائب: " ... أهلا "

قالت تشو: " امممم.. فقط رغبت في إلقاء التحية.. إلى اللقاء إذن ".

وهي محمرة الوجه من الخجل، أغلقت الباب خلفها وغادرت تراجع هاري في مقعده وتأوه. كان ليود أن تراه تشو جالسا وسط صحبة من الطلبة المتأنقين يضحكون على مزحة ألقاها.. ما كان ليختار الجلوس مع نيفيل و لونا لوفجود ممسكا بضفدع وعلى وجهه سائل ستينكساب

قالت چینی بنبرة آسفة: " لا يهمك.. سنتخلص من كل هذه الفوضى حالا "

ثم شهرت عصاها السحرية وقالت: " سکور جیفای "

اختفى السائل الأخضر.

قال نيفيل ثانية بصوت واهن " آسف "

لم يعد رون و هيرميون حتى بعد مرور ساعة، لكن مع مرور عربة الطعام وانتهاء هاري و نيفيل و چینی من تناول فطائر القرع، وانشغالهم بتبادل كروت شيكولاتة، انفتح باب المقصورة وخَطَوا إلى الداخل ومعهما كروكشانكس و بيجود جيون الذي ينعب بصوت حاد من داخل قفصه.

قال رون وهو يلقى بـبيجود جيون إلى جوار هدويج: " انا أتضور جوعا ثم التقط شيكولاتة من هاري وجلس على المقعد المجاور إليه.

فض عبوة الشيكولاتة، وقضم قطعة منها، من الجزء المكون على شكل رأس ضفدع، ثم استلقى مسترخيا في جلسته وعينه مغمضة، كأنه قد مر بصباح مجهد للغاية. قالت هيرميون وهي تجلس هناك " رائدا فصل لكل فرقة من فرق

المدرسة الأربع.. ولد وبنت من كل فرقة "

قال رون وعينه ما زالت مغمضة: " لاقول الحقيقة أنا لا زلت لا اعرف لمادا لم يصبح البرت هو رائد الفصل ، فهو الافضل في صفنا ، اليس كدالك يا البرت؟"

وجه الجميع انظارهم نحو البرت الذي كان لا يزال صامتا ينظر نحو النافذة دون أي حراك

تحدثت هيرميون " مادا بك يا البرت ؟! "

التفت البرت نحوها و هو يقول " لا شيء ، انني فقط افكر في شيء ما خصوصي لدالك لا داعي للقلق "

بعدها توجه نظراته نحو رون ليقول " حسنا إجابة على سؤالك يا رون هو لانني حصلت على وسام الوزاري قبل سنة بسبب بطولة و هذا يخول لي ان اكون بنفس منصب المدير ، لدالك اتفقت الإدارة ان تمرر رائد الفصل الولد اليك !!"

بعدها تحدث رون بعدما عرف الأمر اخيرا من البرت ليقول " وخمن من رائد فصل سليذرين؟ يا آلبرت ؟!" .

لم يجيب البرت ، بحيث قد عاد من جديد إلى سهوه كما كان سابقا ، لكن اجاب هاري على الفور، " مالفوی "

قال رون بمرارة وهو يلقى بباقى الضفدع الشيكولاتة إلى فمه، ويمد يده ليأخذ أخرى: " بالطبع ". قالت هيرميون بوحشية " وبانسي باركنسون.. كيف وصلت إلى منصب رائدة الفصل وهي أغبى من ترول أبله..؟ "

تساءل هاري " و من هما رائدا فصل فرقة ها فلباف؟ ".

قال :رون: " إرنى ماكميلان وهانا آبوت "

قالت هيرميون: " وأنطونى جولدشتاين و بادما باتيل من رافنكلو. قال صوت غائب: " أنت اصطحبت بادما باتيل في حفل العام الماضي ".

التفت الجميع ناظرين إلى لونا لوفجود، التي جلست تحدق بعين لا تطرف في رون من فوق طرف مجلتها الكويبلر، الذي ابتلع ما في فمه من شيكولاتة.

يتبع ....

( أعرف أنني تأخرت لكن اريد ان اقول رمضان مبارك سعيد يا اخوان صحا فطوركم ، رغم اننا في المغرب لم نصم اليوم حتى الغد ان شاء الله )

2025/03/01 · 44 مشاهدة · 1626 كلمة
نادي الروايات - 2025