الفصل 259

انتهی هاري من القراءة وحدق في الصفحة غير مصدق. لعلها مزحة، أو ربما تنشر هذه المجلة الكثير من الأخبار الصفراء. قلب عدة صفحات، فوجد الخبر المنشور عن فادج :

" أنكر كورنلياس فادج وزير السحر وجود أية خطط أو تدبيرات للاستيلاء على بنك السحرة جرينجوتس، عندما انتخب وزيرا للسحر منذ خمسة أعوام. وطوال الوقت وفادج يؤكد أنه لا يريد سوى التعاون السلمى مع حراس ذهبنا المخزون بالبنك "

" لكن هل هذا هدفه فعلاً؟ "

" كشفت مؤخرا مصادرنا السرية بالوزارة أن طموح فادج الأول هو التحكم في ذهب الجان، وأنه لن يتردد لحظة في سبيل إجبارهم على إعطائه له "

" وقال مصدرنا داخل الوزارة ولن تكون هذه هي المرة الأولى.. كورنلياس فادج محطم الجان، كما يطلق عليه أصدقاؤه. إن سمعته وهو يتحدث معتقدا ألا أحد يسمعه يا ربي يتحدث ويتفاخر بشأن الجان الذين تخلص منهم... والذين أغرقهم، والذين أوقعهم من فوق المباني العالية، والذين سممهم والذين طهاهم وأكلهم في فطائر... "

لم يقرأ هاري المزيد. ربما يكون فادج مخطئًا في الكثير من الأشياء لكن يصعب تصديق أنه يطهو الجان فى فطائر

قلب باقي المجلة، متوقفا كل بضعة صفحات، وقرأ فريق توتشيل تورنادوز متهم بكسب دوری الكويدتش بمزيج من الابتزاز، والتعذيب والتلاعب بالمقشات.. ثم حوارا مع ساحر يدعى الذهاب إلى القمر على مقشة موديل كلينسويب 6، وأحضر معه من هناك حقيبة مليئة بالضفادع القمرية ليثبت هذا.. ثم مقالاً عن الأحاجي الأثرية القديمة التي عرف معها هاري لما كانت لونا تقرأ المجلة مقلوبة. فطبقا لما تذكره المجلة، إن قلبت الأحاجي رأسا على عقب ستكتشف طريقة تسحر بها أذن عدوك. وفي الواقع، بالمقارنة مع باقي موضوعات وتحقيقات المجلة.

تساءل رون و هاري يقفل المجلة: " هل بها شيء مفيد؟ "

قالت هيرميون قبل أن يجيب هاري " بالطبع لا .. الكويبلر مجلة حقيرة، والجميع يعرفون هذا ".

قالت لونا وصوتها قد فقد فجأة نبرته الحالمة: " عفوا.. لكن والدي هو رئيس التحرير ".

قالت هيرميون بحرج: " ... أه... أعنى.. بها بعض الموضوعات الشائقة... أعنى، لكنها مختلفة و...... "

قالت لونا ببرود: " اعدها لى.. شكرا لك " ومالت للأمام لتختطفها من يدى هاري

اخذت تقلبها حتى وصلت إلى صفحة سبع وخمسين، وقلبتها ثانية لتختفى خلفها، مع انفتاح باب المقصورة للمرة الثالثة.

التفت هاري ناظرا... توقع هذا .. لكن لم يرض عن توقعه رؤية وجه دراکو مالفوى الساخر، وهو واقف بين كراب و جويل مرضيا بالمرة.

كان آلبرت جالسًا بجوار النافذة، ينظر إلى المناظر الطبيعية التي تمر بسرعة، لكن عقله لم يكن هنا.

كان آلبرت غارقًا في أفكاره... غارقًا في الخطر الذي يلوح في الأفق.

لقد تأكد تمامًا أن هذه السنة ستكون مفصلية في الأحداث، فبحسب ما يتذكر من القصة الأصلية...

هذا هو العام الذي سيموت فيه والده، سيريوس بلاك.

لم يستطع منع نفسه من قبض يده بقوة، وهو يفكر في المصيبة التي ستقع قريبًا.

" لا... هذا لن يحدث. " ( يتحدث داخل نفسه )

" لن اسمح بذلك. "

كان يعلم أن عليه التصرف بحذر شديد، لأن أي خطأ بسيط قد يؤدي إلى تعقيد الأمور أكثر، خصوصًا مع عودة فولدمورت إلى الواجهة.

وما يجعله قلقًا أكثر هو أن فولدمورت ربما سيأخذه هو كهدف رئيسي هذه المرة، على عكس ما حدث في القصة الأصلية مع هاري.

كان عليه ترتيب الأحداث بعناية، كان عليه إيجاد الحل الأمثل لإنقاذ سيريوس بلاك ومنع موته بأي ثمن.

أخذ نفسًا عميقًا وهو يحاول تحليل الأحداث الأصلية...

لماذا مات سيريوس؟

ما السبب الحقيقي وراء ذلك؟

وبعد تفكير عميق، وجد الإجابة.

هاري بوتر.

ليس هاري نفسه، ولكن... ثقته المفرطة برؤى فولدمورت.

هاري كان يرى أحلامًا أرسلها له فولدمورت، وفي إحدى هذه الرؤى، رأى أن فولدمورت كان يعذب سيريوس بلاك داخل وزارة السحر.

وبسبب ذلك، هرع هاري وأصدقاؤه إلى هناك... وفي النهاية، سقط سيريوس في الفخ، وقُتل على يد بيلاتريكس ليسترانج.

إذن... الحل واضح.

يجب عليه إقناع هاري بعدم الوثوق في أي رؤية تصله من فولدمورت.

قال هاري بعدوانية قبل أن ينطق مالفوی: " ماذا تريد؟ ".

قال مالفوي : " حافظ على أدبك يا بوتر وإلا عاقبتك " كان شعره الأشقر الناعم وذقنه المدببة الطرف مثلهما مثل شعر وذقن والده.. أضاف: " ترى أنني بخلافك أصبحت رائدًا للفصل، وعندي القدرة على العقاب ".

قال هارى " أجل .. لكنك بخلافي ايها الحقير لست في نفس كليتك ؛ لذا اخرج من هنا ودعنا لشأننا " ضحك رون و هيرميون و چینی و نيفيل وزم مالفوی شفتيه وقال: " قل لى يا بوتر، بم تشعر وقد فضلوا ويزلي عليك؟ ".

قالت هيرميون بحدة: " اصمت يا مالفوي ".

قال مالفوي بسخرية: " يبدو أننى قد طرقت موضوعا حساسا.. المهم احترس يا بوتر؛ لأننى سأراقبك كالكلب البوليسي وإن ارتكبت خطأ سأعاقبك "

قالت هيرميون وقد هبت على قدميها: " اخرج "

نظر مالفوي إلى هاري نظرة أخيرة كاتما ضحكته ثم غادر، ومن خلفه كراب و جويل.

لكن قبل أن يخرجا من الغرفة المقصورة ، سمع مالفوي البرت يتحدث اليه و كان لا يزال ينظر نحو النافدة بهدوء ليقول البرت

" لقد دخلت إلى هنا بنية تهديد هاري مرة أخرى، أليس كذلك؟ يبدو أن حصولك على هذا المنصب جعلك متعجرفًا، وترغب في فرض العقوبات على الآخرين بدون سبب واضح."

التفت مالفوي إليه بتعبير مستفز، لكنه لم يقاطعه.

"بصفتي حاملًا لـوسام وزاري رسميًا، وهو وسام حصلت عليه بعد فوزي في بطولة السحرة الثلاثية العام الماضي، فإنني أملك صلاحيات خاصة داخل هذه المدرسة."

أصبح المكان هادئًا فجأة، حتى أن رون وهاري تبادلا نظرات الدهشة.

لم يتوقف آلبرت، أكمل حديثه بصوت بارد وهو يستدير أخيرًا لينظر مباشرة إلى مالفوي:

"وبما أن لدي شهودًا على هذا التصرف العدواني، فإنني أستخدم سلطتي الرسمية لمعاقبتك أنت وكراب وغويل... سيتم خصم 20 نقطة من كل مادة دراسية تخصكم."

سقط الصمت على المقصورة.

كان كراب وغويل ينظران إلى بعضهما البعض بذهول، وكأن عقولهم الصغيرة تحاول فهم ما حدث للتو.

أما مالفوي، فقد اتسعت عيناه بصدمة حقيقية.

لقد نسي تمامًا أن آلبرت بلاك يملك هذا الامتياز الوزاري، وهو الامتياز الذي يمنحه بعض صلاحيات المدير دمبلدور و الوزير فادج نفسه !

تلعثم مالفوي للحظات قبل أن يحاول استعادة غروره:

"ه... هذا سخيف ! لا يمكنك فعل ذلك !"

ابتسم آلبرت أخيرًا، لكن ابتسامته كانت باردة تمامًا وهو يقول بنبرة هادئة:

"أنا أستطيع. وقد فعلت. والآن، إن لم تكن لديك أي أعمال أخرى هنا، فأقترح عليك المغادرة قبل أن أفكر في خصم المزيد من النقاط."

نظر مالفوي حوله، بحثًا عن طريقة للخروج من هذا الموقف دون أن يخسر كرامته تمامًا، لكنه أدرك أنه خسر بالفعل.

حتى كراب وغويل، رغم غبائهما، كانا ينظران إليه بانتظار أوامره، لكن حتى هو لم يكن لديه أي خطة للخروج من هذا الوضع.

وفي النهاية، استدار بغضب، دفع الباب بعنف، وغادر المقصورة وهو يهمس بكلمات غير مفهومة.

تبعاه كراب وغويل، ولكن ليس قبل أن يرميا نظرات غاضبة نحو آلبرت، الذي لم يكن يهتم على الإطلاق.

بمجرد مغادرتهم، انفجر رون بالضحك.

"مذهل ! لم أرَ وجه مالفوي هكذا من قبل ! لقد بدا وكأنه سيبلع لسانه !"

ابتسمت هيرميون، لكن بطريقة أكثر إعجابًا وتحليلًا، وقالت:

"لم أكن أعلم أنك تستطيع خصم نقاط من الطلاب... لكن يبدو أن هذا الوسام يمنحك سلطة حقيقية داخل المدرسة."

يتبع ....

2025/03/02 · 43 مشاهدة · 1119 كلمة
نادي الروايات - 2025