الفصل 261

على مسافة قريبة، كان دراكو مالفوي، وخلفه عصبة من الأصدقاء منهم كراب و جويل و بانسی باركنسون، يدفع من أمامه ولدا خجولاً بالصف الثاني ليبعده عن طريقه حتى يأخذ هو وأصدقاؤه عربة وحدهم ، بعد لحظات ظهرت هيرميون من بين الجموع وهي تلهث.

" مالفوى يعامل تلاميذ الصف الأول أسوأ معاملة أقسم أنني سأبلغ عنه... معه شارته منذ ثلاث دقائق فقط، ويستخدمها في الاعتداء على الناس.. رغم ان البرت قد حذره .. أين کروکشانكس؟ "

قال هاری: " مع چینی.. ها هی.. !"

ظهرت چینی هى الأخرى، ومعها كروكشانكس الذي لا يهدأ.

قالت هيرميون وهى تأخذ كروكشانكس من چینی: " تعالوا.. هيا نركب عربة معا قبل أن تمتلئ جميعها..... "

قال رون: " بيج ليس معى بعد " لكن هيرميون كانت قد اتجهت بالفعل نحو أقرب العربات غير المشغولة ، ظل هارى واقفا إلى جانب رون

سأل رون وهو يشير برأسه نحو الجياد المخيفة المظهر، والطلبة الآخرون يمرون إلى جوارهما: ما هذه الأشياء؟ " .

" أي أشياء؟ ".

" هذه الجياد.. ".

ظهرت لونا ومعها قفص بيجود جيون.. وذكر البومة الصغير يرفرف بجناحيه بحماس لا يوصف.

قالت: " ها هو ذا.. حيوان لطيف.. أليس كذلك؟ "

قال رون بفظاظة: " ... أجل، إنه لطيف.. هيا بنا.. علينا الذهاب.. ماذا قلت یا هاری؟ "

قال هاری وهو يتجه مع رون و لونا إلى العربة التي جلست فيها هيرميون ومعها چینی : " كنت أقول ما هذه الجياد الغريبة؟ ".

" اي جياد تقصد؟ ".

قال هاري بنفاد صبر: " هذه الجياد الغريبة التي تجر العربات كانت قريبة، أقربها إليهم على مسافة ثلاثة أقدام... وقد وقف يتأملهم بعينيه البيضاء الخالية من التعبير ، لكن رون نظر إلى هاري نظرة تعجب.

" عم تتحدث؟ "

" أتحدث عن هذا.. انظر "

أمسك هاري بذراع رون ، ووجهه حتى أصبح وجها لوجه مع الحصان المجنح ، حدق رون فيه لثانية، ثم نظر ثانية إلى هاري.

" إلام عساني أنظر؟ ".

" إلى هذا.. هناك، أمام العربة مربوط إلى العربة إنه أمام عين..... "

لكن مع استمرار رون في النظر بتعجب أمامه، ورد إلى خاطر هاري

خاطر غريب.

" لا تـ.. لا تراها؟ "

" أرى ماذا؟ "

" ألا ترى الكائنات المربوطة إلى العربات؟ " .

بدا الانزعاج الشديد على وجه رون.

" هل أنت بخير يا هاري؟ "

" ....أنا .. أجل "

شعر هاري بالتعجب كانت الجياد أمامه، ينعكس الضوء القادم من النوافذ على أجسادها فتلمع، والبخار يتصاعد من أنوفها في برد الليل. لكن، وفى حالة ما إذا كان رون لا يكذب، وما لم تكن هذه مزحة منه.. فإنه لا يراها.

قال رون بارتباك ناظرا إلى هارى كأنه خائف عليه: " هلا ركبنا؟ ما رأيك؟ "

قال هاري: " أجل.. هيا بنا "

قال صوت حالم بجانب هاري و رون، وهما يختفيان داخل العربة " أنت لست مجنونا، ولا أى شيء. أنا أيضا أراهم "

قال هاري ملتفتا إلى لونا: " فعلا؟ " و رأى جناحا من أجنحة أحد الجياد منعكسًا على عينها الواسعة الفضية.

قالت لونا: " أجل... فأنا أراها منذ جئت إلى هنا لأول مرة. إنها تجر الجياد دوما. لا تقلق. فأنت عاقل مثلى تماما. "

بابتسامة واهنة ركبت العربة خلف رون. وبدون أن يطمئنه تماما ما قالته استقل هاري العربة من خلفها.

في المستقبل البعيد

كان المستقبل قاتمًا، مظلمًا بطريقة لم يشهدها العالم من قبل.

الليل يسود السماء طوال الوقت، كأن الشمس قد هجرت هذا المكان ولم تعد ترغب في زيارته أبدًا.

كل شيء حول المكان كأنه يصرخ باليأس والخراب.

الهواء ثقيل، ملوث بطاقة مظلمة تكاد تخنق كل من يستنشقها.

في أي مكان تنظر إليه، ستشعر بذلك الشعور المشؤوم، شعور بأن العالم لم يعد كما كان، وأن الشر قد سيطر بالكامل.

كان أحد شوارع المدينة المدمرة مليئًا بالحطام والجثث القديمة التي لم يجرؤ أحد على لمسها.

وعلى جدران المباني المحطمة، كانت هناك ملصقات ضخمة تحمل شعار أكلة الموت، كأنها تذكير بأن فولدمورت قد انتصر، وأن العالم لم يعد للضعفاء.

لكن في ذلك الشارع المظلم، وسط كل هذا الخراب، ظهر شخص غامض فجأة.

لم يكن أحد قد لاحظه من قبل، كأنه خرج من العدم.

كان يرتدي رداءً أسود طويلًا، يتحرك مع الرياح الباردة، وعلى جانب صدره الأيمن، كان هناك شعار عنقاء برتقالية اللون.

شخص وحيد، في عالم مدمر.

وقف هذا الشخص للحظة، يتفحص الشارع بعينيه.

تلفّت يمينًا ويسارًا، كأنه لا يريد أن يراه أحد.

أخذ نفسًا عميقًا، ثم بدأ يسير بسرعة نحو منزل مهجور صغير، لم يكن يبعد عنه سوى عشر أمتار.

لم يكن هذا المنزل مثل بقية المباني المدمرة.

رغم الشقوق على جدرانه، والزجاج المهشم، إلا أنه لا يزال صامدًا، يقاوم الانهيار كما لو كان يحمل بداخله شيئًا مهمًا.

وصل إلى الباب، وأمسك بالمقبض ببطء، ثم دفعه ليفتحه بحذر.

داخل المنزل، كان هناك نور خافت، خفيف جدًا لكنه كان كافيًا لإبعاد الظلام قليلاً.

ما إن دخل حتى سمع صوتًا أنثويًا دافئًا، لكنه كان ضعيفًا، متعبًا.

"هل عدت يا بني؟"

توقف الرجل في مكانه، ثم أغلق الباب خلفه بهدوء.

عيناه كانتا تحملان مزيجًا من الألم، والرهبة، والحنين.

ثم قال بصوت منخفض، لكنه كان مليئًا بالحزن:

"نعم، عدت... ولكنني لم أجد أي أمل هناك."

يتبع ...

2025/03/05 · 40 مشاهدة · 808 كلمة
نادي الروايات - 2025