الفصل 265
بدت حجرة الطلبة بجناح جريفندور مرحبة أكثر من أي وقت مضى وهي حجرة دائرية مريحة تشغل أحد أبراج القلعة، مليئة بالمقاعد الوثيرة والموائد القديمة.
كانت نيران المدفأة مستعرة يطقطق الخشب فيها دافئا مرحبا، وبعض الناس جالسون حولها يدفئون أيديهم قبل أن يصعدوا إلى حجرات النوم.. وعلى الجانب الآخر من الحجرة كان فرید و چورچ یعلقان إعلانا ما على لوحة الإعلانات ، لوح لهما هاري ملقيا تحية المساء، ثم اتجه على الفور إلى حجرات نوم الأولاد.. ولم يكن في حالة مزاجية تسمح له بالحديث.. وتبعه نيفيل
كان كل من دين توماس و سيماس فينيجان قد وصلا إلى حجرة النوم قبله، واستغرقا في عملية تغطية الحوائط المجاورة لفراشيهما بالملصقات والصور الفوتوغرافية السحرية.
كانا يتحدثان و هاري يدفع الباب، لكنهما كفا عن الكلام عندما رأياه فتساءل إن كانا يتحدثان عنه، أم أن توجسه بلا سبب. قال عابرا إلى حقيبته ليفتحها: " أهلا "
قال دين الذي كان يرتدى منامة بألوان فريق وستهام: " أهلاً يا هارى.. هل قضيت إجازة سعيدة؟ " ( ويستهام فريق انجليزي يملك لونين في شعارهم و هو لون البني و الابيض )
غمغم هاري: " ليست سيئة "؛ فقص ما مر به في إجازته يحتاج لمعظم الليل.. وأضاف: " وأنت؟ "
قال دين: " آه.. كانت على ما يرام... أفضل من إجازة سيماس التي يخبرني بشأنها الآن " .
تساءل نيفيل واضعا نبتة الميمبولوس ميمبليتونيا على المائدة المجاورة لفراشه: " لماذا؟ ماذا حدث لسيماس؟ "
لم يجبه سيماس على الفور.. كان مشغولاً بتثبيت ملصق فريقه المفضل في الكويدتش، فريق كينمار كستريلس على الحائط، ثم قال وظهره مازال
لـهاري: " لم تكن أمى تريد أن أعود إلى المدرسة ".
قال هاري ويده متجمدة على عباءته التي أخذ يخلعها عنه: "ماذا؟ " .
" لم تشأ أن أعود إلى هوجورتس» "
التفت سيماس مبتعدا عن ملصقه، وأخرج منامته من حقيبته، متفاديا النظر نحو هاري.
قال هاري مذهولاً: " لكن.. لماذا؟" كان يعرف أن أم سيما ساحرة، فلم يفهم لماذا تتصرف بطريقة شبيهة بتصرفات آل دورسلی.
لم يجبه شيموس حتى انتهى من ارتداء منامته.. قال بعدها بصوت حذر: " في الواقع.. أعنى.. بسببك " .
قال هاري بسرعة: " ماذا تعنى؟ ".
أخذ قلبه ينبض سريعًا. شعر كأن أحدهم يحاصره.
قال شيموس ثانية، وهو مازال يتفادى عينى هاري " في الواقع... إنها.. إنها الموضوع ليس متعلقا بك فقط.. بل بدمبلدور و آلبرت أيضًا...».
قال هاري " تراها تصدق ما تنشره جريدة الدايلي بروفيت؟ هل تحسبني كاذبا و دمبلدور عجوزا مخرفا؟ "
رفع شيموس بصره إليه قائلاً: " أجل.. شيء من هذا القبيل " .
لم ينطق هاري بكلمة ألقى بعصاه السحرية على المائدة المجاورة لفراشه، وخلع عباءته راميا إياها بعصبية في حقيبته، ثم ارتدى منامته. شعر بالتعب.. التعب من كونه من يحدق فيه الجميع، ويتحدث عنه الجميع طوال الوقت. فكر أن أيا منهم لا يعرف سوى أقل القليل عما يعانيه، وعما يحدث له من مشكلات.. وأنه ليس لدى السيدة فينيجان أية فكرة، تلك المرأة الغبية
رقد في فراشه وشرع في جذب الستائر من حوله، لكن وقبل أن يفعل قال شيموس " انظر... ماذا فعل البرت تلك الليلة.. عندما .. عندما .. عندما كان مع فيكتور غرام و ديلاكور ؟ ".
شعر بالعصبية واللهفة في صوت شيموس. أما دين الذي كان منحنيا على حقيبته يحاول استرجاع فردة حذائه التي وقعت، فقد تجمد في مكانه فعرف هاري أنه ينصت باهتمام.
قال هاري بسرعة: " ماذا تريد؟ تراك تقرأ الدايلي بروفيت مثل أمك؟ أليس كذلك؟ أخبرني بما تريد معرفته "
احتد عليه شيموس قائلاً: " لا شأن لك بأمي " .
قال هاری: " لى شأن بأى شىء يتعلق بنعتي بالكاذب "
" لا تحدثني هكذا " .
قال هاري وأعصابه تشتعل بسرعة حتى إنه أمسك بعصاه السحرية من على المائدة ثانية: " سأتحدث كيفما أشاء.. إن كان لديك مشكلة في مشاركتي الحجرة فاذهب واطلب من ماكجونجال أن تنقلك من هنا.. حتى لا تقلق أمك عليك..... "
" لا شأن لك بأمي يا بوتر !" .
" ما الأمر؟ " .
ظهر رون عند مدخل الحجرة. عيناه واسعتان تتنقلان بين هاري الذي انحنى على فراشه وعصاه السحرية مصوبة نحو شيموس، وبين الأخير الذي وقف وقبضته مرفوعة.
صاح شيموس " إنه يتعدى بالكلام على أمي "
قال رون : " ماذا؟ هارى لا يفعل مثل هذه الأشياء أبدا.. لقد قابلنا أمك وأحببناها..... "
قال هاري بأعلى صوته: «" كان هذا قبل أن تصدق كل كلمة تقولها تلك الجريدة الحقيرة عني " .
قال رون وعلامات الفهم ترتسم على وجهه المليء بالنمش: " آه.. فهمت.. هكذا " . قال شيموس بحرارة، ملقيا نظرة سامة على هارى: " أتعرف؟ إنه محق ولا أريد مشاركة الحجرة معه.. إنه مجنون " .
قال رون وأذناه تتوهجان بلون أحمر.. وهي علامة على الخطر في العادة: " لا تخرج عن النظام يا شيموس " .
صاح شيموس بوجه شاحب على النقيض من رون: " أنا أخرج عن النظام؟ هل تصدق كل الهراء الذي خرج لنا به هو و آلبرت عن ( الذى تعرفه؟ ) هل تصدق أنهم يقولون الحقيقة؟ "
قال رون بغضب: " أجل.. أصدقهم " .
قال شيموس بقرف: " إذن فأنت أيضا مجنون مثلهم !" .
قال رون مشيرًا إلى صدره بأصبعه: " حقا؟ من سوء حظك يا صاحبي أنني بجانب كوني مجنونا فأنا رائد للفصل.. وإن كنت لا تريد العقاب فأغلق فمك هذا "
شعر شيموس بالتعقل عندما وازن ثمن العقاب بالاحتجاز مقابل قول ما يشاء فأشاح بوجهه مبتعدا صادرا عنه أصوات احتجاج، ورقد في فراشه مقفلاً الستائر بعنف كادت معه تتمزق، وتساقط التراب على الأرض منها.
حدق رون فيه، ثم نظر إلى دين و نيفيل.
قال بعدوانية: " هل لأبوى أيكما احتجاج ما على هاري ؟!"
قال دين وهو يهز كتفيه: " ابواى من العامة يا صاحبي.. إنهما لا يعرفان أي شيء عن حوادث الموت في هوجورتس ؛ لأنني لست غبيا بما يكفى لإخبارهما "
صاح فيه شيموس: " أنت لا تعرف أمي.. كانت لتعرف بطريقتها الخاصة على أية حال أبواك لا يقرآن جريدة الدايلي بروفيت. ولا يعرفان أن ناظرنا قد عزل من الويز نجاموت، ومن الاتحاد الكونفدرالى الدولى للسحرة "
قال نيفيل: " جدتى تقول إن هذا هراء.. وتقول إن الدايلي بروفيت تتصدع وتنهار، وليس دمبلدور بمجنون.. لقد ألغت اشتراكنا بها، ونحن نؤمن ببراءة آلبرت " قال نيفيل كلامه ببساطة وصعد إلى فراشه رافعا الأغطية إلى ذقنه ناظراً نحو شيموس، ثم أضاف: " لطالما قالت جدتي إن ( الذي تعرفه ) سيعود ذات يوم. وتقول إنه عندما يقول دمبلدور إنه قد عاد.. فهو قد عاد " .
شعر هاري بالكثير من الامتنان نحو نيفيل. لم يقل أحد بعده شيئًا. شهر شيموس عصاه السحرية، وأصلح بها ستائر الفراش، ثم اختفى خلفها.
رقد دین هو الآخر في فراشه والتفت معطيا ظهره لهم في صمت أما نيفيل الذي لم يعد لديه المزيد ليقوله ، فقد أخذ يحدق في نبتته السحرية بافتتان وضوء القمر ينعكس عليها.
رقد هاري على وسادته، بينما رون يشغل الفراش المجاور له، مصدرا جلبة أثناء ترتيبه الحاجياته ، شعر بالاهتزاز من الجدال الذي دار مع شيموس ، والذى كان يحبه كثيرًا. كم من الناس غيره يا ترى يرونه كاذبا أو مجنونا ؟
هل عانى دمبلدور هكذا مثله طوال الصيف؟ بداية من عزله من الويز نجا موت، ثم من الاتحاد الكونفدرالى الدولى للسحرة؟ تراه غاضبا من هاري؟ ربما لهذا السبب كف عن الاتصال به لشهور عدة ؟ كلاهما على نفس المركب.. دمبلدور صدق
آلبرت وأعلن ما سرده عليه من أحداث للمدرسة كلها، ثم عرض الأمر على مجتمع السحرة الواسع.
أى ممن يرون آلبرت كاذبا لا بد وأنهم يرون دمبلدور كاذبًا أيضًا، أو أنه قد خدع الأخير...
فکر هاري بتعاسة أنهم سيعرفون أن قول صديقه حق في نهاية الأمر، بينما رون يصعد إلى فراشه ويطفئ آخر شمعة في الحجرة. لكنه تساءل: كم من الهجمات مثل هجمة شيموس هذه سيتعرض لها قبل أن يعرفوا الحقيقة؟
في الاخير وصل آلبرت نحو الحجرة الغرفة جريفندور بعد ان نام الجميع بعمق
ارتدى شيموس ثيابه بأقصى سرعة الصباح التالي، وغادر الحجرة قبل أن ينهض هاري من فراشه حتى قال هاري بصوت جهوری وطرف عباءة شيموس يختفى عن ناظريه خلف الباب: هل يظن أنه سيجن إن بقى في الحجرة قليلا معي؟ "
غمغم دين رافعا حقيبته المدرسية على ظهره: " لا تقلق بشأنه.. إنه فقط..... لكن من الواضح أنه لم يعرف ماذا يقول بعدها " ولا يعرف حال شيموس.. فبعد برهة من الصمت تبعه خارجا من الحجرة.
نظر كل من نيفيل و رون نحو هاري نظرة من نوع إنها مشكلته و ليست مشكلتك انت.. لكن نظرتهما لم ترحه إلى متى سيتحمل سوء الفهم هذا؟
سألته هيرميون بعد خمس دقائق وقد لحقت به وبـرون في حجرة الطلبة، وهما في طريقهما إلى القاعة لتناول الإفطار: ما المشكلة؟ تبدو... تبدو.. " .
أدارت بصرها في حجرة الطلبة، فلاحظت وجود لافتة كبيرة معلقة مكتوب عليها:
" جالونات من الجاليونات نقودك لا تسعفك؛ لأنك تخرج كثيرا. هل تود كسب ذهب إضافي؟ اتصل بفريد و چورج ويزلى في حجرة طلبة جريفندور إن كنت تبحث عن وظيفة بسيطة بلا ألم
يؤسفنا قول إن المخاطر التي يتعرض لها الموظفون على مسؤوليتهم الخاصة "
وضع البرت يده على وجهه من أجل اخفاء الاحراج الذي يشعر به بعدما ان رأى هذا الملصق ليقول بصوت منخفض " تبا ، لقد اخبرتهم بأن يكون امر تجنيد موظفين على حساب مساعدتنا في الاختراع سرا داخل هوجورتس بل تجنيد الموظفين في العامة ، هل يمزحون معي ام مادا ؟"
قالت هيرميون عابسة: " لقد تعدوا حدودهما " وهى تزيل اللافتة التي وضعها فرید و چورج فوق لافتة أخرى تعلن عن موعد أول إجازة يسمح فيها للطلبة بالذهاب إلى بلدة هوجسميد، والتي ستكون في شهر أكتوبر... وأضافت مخاطبة رون: " علينا إزالتها " .
لاح قلق حقیقى على وجه رون وقال: " لماذا؟ " .
قالت هيرميون وهم يخرجون من كوة لوحة السيدة البدينة: "لأننا رائدا فصل ومن واجبنا أن نفعل هذا " .
لم ينطق رون .. وفهم هاري من نظرته العابسة أن فكرة التدخل فيما يفعله فريد و چورچ ليست بالفكرة الجيدة في رأيه.
قالت هيرميون وهم ينزلون سلما مصطفة على جانبيه مجموعة من لوحات الساحرات والسحرة القديمة، وجميعهم يتجاهلونهم، مشغولين بحواراتهم الخاصة بهم: " كيف الحال يا هاري؟ تبدو غاضبا من شيء ما.
قال رون بدلاً من هاري عندما لم يتكلم الأخير: " يظن شيموس أن آلبرت يكذب بشأن ( الذي تعرفينه ) فلدالك هاري دافع عن وجهة نظر آلبرت لدالك بدأ الصراع بين هاري و شيموس " .
تنهدت هيرميون وإن كان هاري يتوقع أن تغضب.. وقالت متجهمة " أجل... لافندر تظن هذا هي الأخرى "
قال هاري بصوت مرتفع " ترى وجدت الثرثرة بشأن الولد الأحمق الباحث عن الشهرة مسلية؟ " .
قالت هيرميون بهدوء: " لا .. قلت لها اصمتى وأبق فمك الحقير مغلقا... ورجاء لا تهاجمنا هكذا يا هارى. فإن كنت لا تعرف فأنا ورون إلى جانبك " . سادت فترة صمت قصيرة.
اما البرت فقد كان بعيدا عنهم بحيث كان يتحدث مع طالب جديد في سنة الأولى حول شيء ما
قال هاري أخيراً بصوت خفيض: " آسف " .
قالت هيرميون بكبرياء: " لا تبالى " ثم هزت رأسها قائلة: " ألا تتذكر ما قاله دمبلدور عند نهاية الفصل الدراسي السابق؟ " .
تبادل هاري و رون نظرات من لا يتذكر، فتنهدت هيرميون ثانية وقالت: " تحدث عن ( الذى تعرفه ) . قال إن قدرته على بث الفرقة والكراهية كبيرة، وإن علينا التماسك والتعاون والسعى لبث الثقة المتبادلة بيننا، وإلا...... " سألها رون ناظرا إليها بإعجاب: " كيف تتذكرين مثل هذه الأشياء؟ "
قالت هيرميون بلمسة خشونة: " أنا أنصت جيدا يا رون " ليقول رون " كذلك أنا .. لكنني لا أعرف ماذا قال بالضب.. " .
قاطعته هيرميون متممة كلامها بصوت مرتفع: " الفكرة أن هذا بالضبط هو ما تحدث عنه دمبلدور.. ( الذى تعرفه ) عاد منذ شهرين فقط، وها نحن نتشاجر مع بعضنا البعض.. وهذا ما أكدته قبعة الاختيار لنقف معا متحدين..... "
قال رون: " قالها هارى ليلة أمس.. إن كان اتحادنا يعني التعاون والصداقة مع أولاد فرقة سليذرين فلن يحدث أبدا "
قالت هيرميون: " يؤسفني أننا لا نحاول خلق الوحدة بين الفرق المدرسية ".
وصلوا إلى نهاية السلم الرخامي كان هناك مجموعة من تلاميذ فرقة رافنكلو بالصف الرابع يمرون عبر القاعة الأمامية، فشاهدوا هاري وسارعوا بالاقتراب من بعضهم البعض، كأنهم خائفون من مهاجمته لهم.
قال هاري بسخرية: " أجل، علينا الاتحاد ومصادقة أمثال هؤلاء "
فلقد كان الجميع قد بدأ بالخوف من هاري بعدما بدأ البعض بتصديق ان فولدمورت قد عاد من جديد و هدا يعني انه سيهجم على هوجورتس من اجل قضاء على هاري الذي قضى عليه عندما كان لا يزال رضيعا
تبعوا تلاميذ رافنكلو إلى القاعة الكبرى، وجميعهم ينظرون بتوجس إلى مائدة هيئة التدريس. كانت الأستاذة جروبلي بلانك تتحدث إلى الأستاذة سينسترا أستاذة مادة علم الفلك...
ومرة أخرى أحسوا بالانزعاج لغياب هاجريد. كان السقف المسحور فوقهم يشبه حالة هاري المزاجية.. بلون رمادي مطير.
قال وهم يسيرون نحو مائدة جريفندور: " لم يذكر دمبلدور شيئًا عن بقاء جروبلي بلانك هذه. "
قالت هيرميون متفكرة: " ربما.. " .
قال كل من هاری و رون فى نفس واحد: " ربما ماذا؟ "
" ربما.. ربما يريد ألا يجذب الانتباه لغياب هاجريد "
قال رون ضاحكا: " ماذا تعنين بعدم جذب الانتباه؟ كيف لا نلاحظ غيابه؟ ". " أهلا أنجيلينا "
قالت الأخيرة بسرعة: " أهلاً.. ما أخبار الإجازة؟ " وبدون أن تتوقف لتلقى الإجابة أضافت: " اسمعوا .. لقد أصبحت كابتن فريق جريفندور للكويدتش " . قال هاری مبتسما : " هذا رائع "
" اشكرك.. المهم أننا نبحث عن حارس مرمى جديد بعد أن غادر أوليفر المدرسة. ستعقد الاختبارات يوم الجمعة الساعة الخامسة.. وأريد الفريق بأكمله مجتمعًا.. مفهوم ؟ لنرى من سينضم إلينا " .
قال هاری: " حسنا ، لكن هل اخبرت البرت بهذا الامر ؟"
قالت انجيلينا بهدوء " نعم "
ابتسمت أنجيلينا له وفارقتهم.
يتبع ....