الفصل 267

اليوم، عانوا لمدة ساعة من النعاس المتقطع أثناء مناقشة موضوع حروب العمالقة ،سمع هاري ما يكفيه من الموضوع خلال الدقائق العشر الأولى حتى يفكر في أن فكرة نقل هذه المادة المدرس آخر ليست بالفكرة السيئة، لكن بعدها ابتعد عقله عن الموضوع، وقضى الساعة والدقائق العشرين الباقية يلعب لعبة المشنقة على طرف ورقة مع رون، بينما كان آلبرت يفتح عدة كتب للدراسة و هيرميون تنظر إليهما شذرا في استنكار حاد.

سألتهما ببرود وهم يغادرون الفصل خارجين في راحة ما بين الحصص وبعد أن سرى بينز خارجا من الفصل من خلال السبورة: " ترى ماذا يحدث لو رفضت مد يد المساعدة إليكما بمذكراتي هذا العام؟ "

قال رون " حسنا سيساعدنا البرت ، اليس كدالك ؟!"

كان البرت يمسك بكتاب اسود و يفتح ورقة بورقة ليقول " انا لا املك الوقت لدالك يا رون انا اسف حقا ! "

كتمت هيرميون ضحكتها لتقول لرون " ما رأيك الان ؟"

قال رون " سنفشل في اجتياز اختبارات الـ (أوه. دبليو إل.)، فهل يتحمل ضميرك هذا يا هيرميون؟ "

قاطعته بحدة قائلة: " هذا ما تستحقانه.. أنتما لا تنصتان إليه أبدًا، أليس كذلك ؟ "

قال رون " لكننا نحاول... لكن ليس لدينا عقول أو ذاكرة مثل عقلك أو ذاكرتك التي تمتلكينها انت و آلبرت... إنكم اشطر منا.. أفلا تريدين مساعدتنا قليلا؟".

قالت هيرميون: " ارجوك لا أريد هذا الإطراء السخيف " لكنها بدت مسرورة وهي تتقدمهما إلى الفناء الرطب.

مشى البرت تاركا وراءه هيرميون و هاري و رون ليقف فجأة و يلتفت وراءه ليقول " اتمنى ان لا يكون ما قاله داكلك الشخص المجهول بالخائن بينكم يا رفاق !"

كانت السماء تمطر رذاذا خفيفا، حتى إن الطلاب الواقفين عند أطراف الفناء البعيدة بدوا غير واضحين للعيان، اختار هاري و رون و هيرميون ركنا منعزلاً تحت شرفة تحجب عنهم الماء، ورفعوا ياقات عباءاتهم اتقاء لهواء سبتمبر البارد، وأخذوا يتحدثون عما يمكن أن يدرسه سناب في حصته التالية، وأنه غالبا سيكون شيئًا صعبا جدا، لمجرد أن يفاجئهم بعد إجازة الشهرين، وعندها اقترب منهم شخص ما.

" اهلا يا هاري "

كانت المتحدثة هي تشو تشانج، وكانت وحدها للمرة الثانية، وهو أمر غريب، ففى العادة تسير تشو محاطة بسرب من الفتيات الضاحكات.

تذكر هاري العناء الذي تحمله محاولاً فصلها عن أصحابها ليطلب منها اصطحابه إلى الحفل المدرسي.

قال هاری: " اهلاً " شاعرًا بوجهه يستعر بالحرارة، وقال لنفسه إنه على الأقل ليس مغطى بالسائل الأخضر هذه المرة، ولاح على وجه تشو أنها تفكر في نفس الفكرة، وهي تقول: " إذن فقد تخلصت من ذلك السائل ".

قال هاري محاولاً الابتسام كأن ذكرى لقائهما الأخير كانت طريفة وليست مخزية: " أجل.. إذن... هل... ... ... هل قضيت صيفا ممتعا؟" .

تمنى لو لم يطرح هذا السؤال فقد كان سيدريك صديق تشو، و بما ان سيدريك قد طلب منها أن ينفصل عنها بسبب الهستيرية الغريبة التي حدث له انداك قد عكرت عليها صفو الإجازة.

أحس بوجهها يتوتر، لكنها قالت: " آه.. أجل، كانت إجازة جيدة..... "

قال لها رون فجأة مشيرًا إلى صدر عباءتها: " هل هذه شارة فريق التورنادوز؟ " كان عليها شارة بلون أزرق سماوى عليها حرف (T) لاتيني ذهبي.. وأضاف: " هل تشجعينهم؟ " قالت تشو " اجل.. أشجعهم ".

قال رون بصوت فيه اتهام لم يجده هارى لائقا بالمرة: " وهل تشجعينهم منذ فترة؟ أم منذ بدأوا في كسب الدوري؟ " .

قالت تشو ببرود: " انا أشجعهم منذ كنت في السادسة من عمرى.. المهم... أراك لاحقا يا هاري..... "

سارت مبتعدة. انتظرت هيرميون حتى صارت عند منتصف الفناء ثم التفتت إلى رون قائلة: " أنت لا تفهم بالمرة "

" ماذا؟ أنا سألتها فقط عن..... "

" ألم تفهم أنها تريد الحديث مع هارى وحدها؟ "

" وما المشكلة؟ ماذا فعلت أنا؟ لم أمنعها من الـ.... "

" لماذا بحق السماء هاجمت فريق الكويدتش الذي تشجعه هي؟ " .

" أهاجم؟ أنا لم أهاجمها، أنا فقط كنت..... "

" ومن يهتم بتشجيعها لفريق التورنادوز؟ "

" بربك.. نصف من يرتدون شارات التورنادوز لم يضعوها على صدورهم إلا منذ دورى العام الماضي.. " .

" وما أهمية هذا؟ " .

" هذا يعنى أنهم ليسوا مشجعين مخلصين، فقد ربطوا أنفسهم بالفريق عندما بدأ في المكسب..... "

قال هاری: " هذا صوت الجرس " لأن رون و هيرميون كانا يتشاجران بصوت أعلى من أن يسمعاه، لم يكفا عن الجدال طوال الطريق إلى نفق سناب تحت الأرض؛ مما أعطى هاري الوقت ليتأمل أنه بين رون، ومن قبله نيفيل سيكون محظوظا لو حظى بدقيقتين من الكلام مع تشو دون أن يرغب بعدها في مغادرة البلاد خجلا مما يفعله أصدقاؤه وهي حاضرة.

ثم فكر وهم ينضمون إلى صف الطلاب الواقف أمام فصل سناب أنها اختارت الكلام إليه.

قال سناب ببرود موصدًا الباب خلفه: " اجلسوا ".

لم يكن ثمة حاجة حقيقية لكلمته هذه، فعندما سمع التلاميذ الباب وهو يوصد، ساد الهدوء وكفوا عن الحديث.

قال سناب بعدما التفت الى القسم بأكمله دون ان يرى آلبرت في القاعة " آلبرت بلاك هل هو مريض ؟ لمادا لا أراه هنا؟"

التفت كل من هاري و رون و هيرميون للوراء و هم يبحثون عن البرت دون رؤيته ليقول رون " اين هو؟ لقد رأيناه فقط قبل نصف ساعة من الآن !!"

تحدث سناب مرة أخرى ليقول " بناء على دالك ، بما ان البرت بلاك لم يرسل لي اي استدعاء بغيابه عن هذه الحصة سأخصم من جريفندور 50 نقطة !!"

و بعدها سار نحو مكتبه وناظرا إليهم جميعًا: " قبل أن نبدأ درس اليوم.. أرى من المناسب تذكيركم بأن في شهر يونيو القادم ستمرون بامتحان شديد الأهمية، وفيه ستثبتون قدر ما تعلمتموه عن الوصفات والتركيبات السحرية وبالرغم من أن بعض أفراد هذا الفصل حمقى، فإني أتوقع لهم الحصول على تقدير (مقبول) في شهادة الـ (أوه. دبليو إل.)، أو فليعانوا من.. ويلات ضيقي منهم "

استقرت عينه على نيفيل الذي ازدرد بصعوبة.

أكمل سناب: " بعد هذا العام بالطبع، لن يدرس معى بعضكم ثانية.. فأنا لا أخذ في شهادة الـ (إن إي دبليو. تي.) معى في مادة الوصفات السحرية سوى أفضل الطلاب، مما يعنى أن بعضكم سيودعنى ".

استقرت عيناه على هاری وقلب شفتيه، فبادله النظر شاعرا بالسرور عند تفكيره في أنه لن يأخذ مادة الوصفات السحرية بعد الصف الخامس.

قال سناب بنعومة: " لكن لدينا عام آخر قبل أن نصل لهذا الوداع السعيد.. لذا، سواء أكنتم تبغون دخول مادة الوصفات السحرية في شهادة الـ (إن. إي. دبليو تي.) أم لا، أنصحكم جميعا بتركيز جهودكم في الحفاظ على مستوى دراسي متفوق، وهو ما أتوقعه وأريده من طلبة شهادة الـ (أوه. دبليو إل) الذين يدرسون معى. "

" اليوم سندرس الوصفة التي تأتي في العادة في امتحان مستوى السحر العادي (أوه. دبليو إل.)، وهى محلول السلام الوصفة التي تهدئ من القلق والغضب. أحذركم ! إن كنتم ممن لا يفهمون فى تركيب مقادير الوصفات فقد تصيبون من يشرب الوصفة بالنوم الثقيل، وفى بعض الأحيان قد ينام ولا يصحو لذا أنصحكم بالانتباه لما تفعلونه "

إلى يسار هاري استقامت هيرميون في جلستها وعلى وجهها انتباه شديد أكمل سناب قائلا: " بالنسبة للمقادير " أشار بعصاه " فهى على السبورة (ظهرت على السبورة) وستجدون المقادير والمواد التي تحتاجونها " وهو يشيح بعصاه السحرية ثانية - في الخزانة انفتح باب الخزانة " ومعكم من الوقت ساعة ونصف لتحضير الوصفة.. ابدأوا "

يتبع

2025/03/14 · 35 مشاهدة · 1147 كلمة
نادي الروايات - 2025