الفصل 270
قالت هيرميون: " بل استفسارى عن أهداف المنهج " .
رفعت الأستاذة أمبريدج حاجبيها.. وقالت: " واسمك هو؟ "
قالت هيرميون " هيرميون جرانجر " .
قالت الأستاذة أمبريدج بصوت تعمدت أن يكون حلوا: " حسنا يا آنسة جرانجر.. أعتقد أن أهداف المنهج واضحة تماماً لمن يقرأها بانتباه. "
قالت هيرميون: " لكنها غير واضحة لي.. ليس بالأهداف أي ذكر لاستعمال تعاويذ سحرية دفاعية "
سادت برهة من الصمت حول فيها بعض التلاميذ رؤوسهم ناظرين لأهداف المنهج الثلاثة المكتوبة على السبورة.
كررت الأستاذة أمبريدج الكلمات الأخيرة وضحكة قصيرة تتردد مع كلماتها: " استعمال تعاويذ سحرية دفاعية؟ لماذا؟ لا أتوقع أن يحدث موقفا ما في فصلي يدفعك لاستعمال تعويذة دفاعية يا آنسة جرانجر. بالطبع لا تتوقعى وقوع هجوم علينا أثناء الدرس ".
تساءل رون بصوت مرتفع: " ألن تستخدم السحر؟ " .
" التلاميذ في فصلى يرفعون أيديهم أولا قبل الكلام يا سيد...؟ " .
قال رون رافعا يده في الهواء: " ويزلي " .
أعطته الأستاذة أمبريدج ظهرها وابتسامتها تتسع رفع كل من هاري و هيرميون أيديهما هما الآخرين على الفور تعلقت عينا الأستاذة أمبريدج للحظة على هاري قبل أن تخاطب هيرميون قائلة: " أجل يا آنسة جرانجر.. هل تريدين الاستفسار عن شيء آخر؟ " .
قالت هيرميون: " أجل.. بالطبع فكرة الدفاع عن النفس ضد السحر الأسود هي التدريب على التعاويذ الدفاعية.. أليس كذلك؟ "
سألتها الأستاذة أمبريدج بصوتها الحلو الزائف: " وهل أنت خبيرة تعليم من الوزارة يا آنسة جرانجر؟ " .
" ....لا .. لكن "
" حسنا إذن.. أراك غير مؤهلة لتقرير فكرة أى درس من الدروس لأى مادة مدرسية. هناك سحرة أكبر منك سنا وأكثر منك مهارة وخبرة يضعون البرامج
الدراسية للطلاب. ستتعلمين التعاويذ الدفاعية بطريقة آمنة بلا مخاطر..... "
قال هاري بصوت مرتفع: " وما الفائدة إن تعرضنا للهجوم، لن يكون هذا ..... "
قالت الأستاذة أمبريدج بنبرة كالغناء: " ارفع يدك يا سيد بوتر " .
رفع هاري قبضته في الهواء، ومرة أخرى التفتت الأستاذة أمبريدج بعيدا عنه، لكن هذه المرة رفع البعض أيديهم هم الآخرون.
سألت الأستاذة أمبريدج دین " ما اسمك؟ "
" دین توماس ".
" وما سؤالك يا سيد توماس؟ "
قال دين: " كما قال هاري.. إن تعرضنا للهجوم، فلن نكون في مأمن من شيء "
قالت الأستاذة أمبريدج مبتسمة بطريقة بغيضة لـدين: " أكرر على مسامعك.. هل تتوقع هجوما خلال تدريسي لهذه المادة؟ " .
" ....لا.. لكن "
قاطعته الأستاذة أمبريدج قائلة: " لا أريد انتقاد أسلوب إدارة المدرسة " وابتسامة غير مقنعة بالمرة ترتسم على وجهها أضافت: " لكنكم تعرضتم لتدريس بعض السحرة غير المسؤولين في هذه المادة غير مسؤولين بالمرة.. دعك من أن بعضهم من المتحولين الخطرين " أضافت العبارة الأخيرة بضحكة قصيرة كريهة. قال دین بغضب: " هل تعنين الأستاذ لوبين؟ كان أفضل مدرس لـ..... "
" ارفع يدك يا سيد توماس كنت أقول إنكم قد تعرفتم على التعاويذ المعقدة الصعبة على سنكم، كما أنها مميتة. أخافوكم وجعلوكم تصدقون أنكم قد تتعرضون لهجمات من السحر الأسود كل بضعة أيام....... "
قالت هيرميون: «لا لم يحدث.. فقط لم...... "
أشاحت الأستاذة أمبريدج عنها قائلة: " يدك ليست مرفوعة يا آنسة جرانجر " ثم أضافت: " ما فهمته هو أن المدرسين السابقين على لم يؤدوا تعاويذ خطرة فقط أمامكم، بل أيضا جعلوكم تجربونها بأنفسكم في الصف الثاني " .
قال دين بحرارة: " فعلاً لكن اتضح بعدها أنه مجنون... أليس كذلك؟ لكننا تعلمنا منه الكثير. "
قالت الأستاذة أمبريدج: " يدك ليست مرفوعة يا سيد توماس.. والآن لتعرفوا رأى الوزارة، وهو يتلخص في أن المعرفة النظرية أكثر من كافية حتى تنجحوا في الامتحانات، وهذا هو الغرض من المدرسة في نهاية الأمر.. وما اسمك؟ " أضافت السؤال الأخير مخاطبة بارفاتي التي رفعت يدها منذ لحظة. " بارفاتی باتيل.. أليس الجزء العملى من مادة الدفاع مطلوب لاجتياز امتحان الـ (أوه. دبليو إل.)؟ أليس من المفترض أن يتم اختبارنا في كيفية أداء التعاويذ المضادة لهذه الأشياء؟ "
قالت الأستاذة أمبريدج بغرض إنهاء الموضوع: " إن درست المادة نظريا بصورة جيدة، فلن تكوني قادرة على أداء التعاويذ في قاعة الامتحانات المؤمنة جيدا؟ "
سألت بارفاتي بدهشة: " بدون أى تدريب سابق؟ هل تقولين أن المرة الأولى التي نؤدى فيها التعاويذ ستكون أثناء الامتحان؟ "
" أكرر لك، مع دراستك النظرية الجيدة ستكون..... "
قال هاري بصوت مرتفع ويده فى الهواء ثانية: " وما فائدة النظرية في العالم الواقعي؟ " .
نظرت الأستاذة أمبريدج لأعلى، وقالت بنعومة: " هذه مدرسة يا سيد بوتر، وليست العالم الواقعي. "
" إذن أليس علينا التجهيز لما سنجده بالعالم عندما نتخرج من هنا؟ "
" لن تجد شيئًا ذا بال بالخارج يا سيد بوتر "
قال هاري وحالته المزاجية تسوء، بعد توتره المستمر طوال اليوم، كأن أعصابه تغلى وعلى وشك الانفجار: " حقا؟ "
سألته الأستاذة أمبريدج بصوت مدهون مصطنع الحلاوة: " و من تظنه يهاجم أطفالاً ظرفاء مثلك؟ " .
قال هاري بعمق كأنه يفكر، ساخرا منها: " إمم... دعيني أفكر.. ربما .. لورد فولدمورت؟ " .
شهق رون، وصدر عن لافندر براون صرخة قصيرة، وسقط نيفيل من مقعده، لكن الأستاذة أمبريدج لم تطرف.
أخذت تحدق في هاري وتعبير راض مرتسم على وجهها، وقالت: " خصم عشر نقاط لفرقة جريفندور یا سید بوتر " .
ساد الصمت الفصل. كان الجميع إما ينظر إلى أمبريدج أو إلى هاري ، قالت الأستاذة أمبريدج وهى تقف مائلة عليهم ويداها ذات الأصابع القصيرة ثابتة على مكتبها: " والآن دعوني أوضح بعض الأمور.. لقد أخبروكم أن ساحرًا ما قد عاد من الموت...... "
قال هاري بغضب: " لم يكن ميتا.. لكنه عاد فعلاً " .
قالت الأستاذة أمبريدج على نفس واحد دون النظر إليه: " سيد بوتر لقد تسببت بالفعل في خسارة فرقتك عشر نقاط فلا تسبب لنفسك مشكلات أخرى " ثم أضافت: " كما كنت أقول.. لقد أخبروكم أن ساحرًا ما قد عاد قويا ثانية. وهذه كذبة " .
قال هاري : بل ليست كذبة.. صديقي رأه، و قاتله " .
قالت الأستاذة أمبريدج بنبرة ظافرة: " عقاب بالاحتجاز لك يا سيد بوتر... احضر إلى مكتبى مساء الغد الساعة الخامسة. وأكرر إنها كذبة. وزارة السحر تضمن لكم أنكم لستم في خطر من أى ساحر أسود. إن كنتم لا تزالون قلقين فتعالوا وزوروني في مكتبي في أي وقت وأي أحد ينشر إشاعات عن بعث سحرة سود، فأخبروني فورا. أنا هنا لمساعدتكم، أنا صديقتكم. والآن.. هيا نكمل القراءة.. الصفحة الخامسة، فصل (المبادئ للمبتدئين) "
جلست الأستاذة أمبريدج خلف مكتبها. لكن هاري وقف. نظر الجميع إليه، ونظرة شيموس بين الخوف والدهشة.
على الجانب الاخر
وقف آلبرت بلاك في الممر الحجري الطويل داخل قلعة هوجورتس، عاقدًا حاجبيه بينما كان يُمسك ورقة بيضاء في يده. أمامه، وقفت البروفيسورة مينيرفا ماكجونجال، تنظر إليه باستغراب وهي تحاول فهم سبب وقوفه أمامها بهذه الجدية.
قالت بصوتها الحاد المعتاد:
"بلاك، ماذا تريد بالضبط؟ أرى أنك تحمل شيئًا مهمًا بين يديك."
رفع آلبرت الورقة قليلًا وهو يقول بنبرة رسمية:
"أحتاج إلى قاعة فصل كبيرة يا بروفيسور، مكان يمكنه استيعاب عدد كبير من الطلاب."
ارتفع حاجب ماكجونجال قليلًا وهي تعقد ذراعيها، نظرتها لم تكن مجرد تساؤل، بل كانت أقرب إلى الشك.
"ولماذا قد تحتاج إلى ذلك؟ أنت لست أستاذًا هنا، وليس لديك أي مواد دراسية تُدرّسها."
لم يُجبها ألبرت فورًا، بل قام فقط بمد الورقة البيضاء إليها، ناظرًا إليها بثبات
أخذت ماكجونجال الورقة منه وبدأت بقراءتها بعناية، وعندما انتهت، رفعت رأسها بسرعة وهي تنظر إليه بدهشة.
"هل أنت جاد؟!"
ظل ألبرت صامتًا، لكن نظرته كانت كافية لتأكيد ذلك.
"هل المدير دمبلدور بنفسه وافق على هذا؟!"
سألته بلهجة مترددة، لكنها كانت تعلم بالفعل الإجابة قبل أن تسمعها.
"لا، لكنه سيسمح لي حتى لو لم يكن يعرف بعد. وبما أنني أمتلك نفس سلطته في المدرسة، يحق لي القيام بذلك يا بروفيسورة. لا تنسي أن الوزير فادج منحني هذا المنصب بشكل رسمي."
كان صوت آلبرت هادئًا لكنه يحمل نبرة ثقة لا يمكن إنكارها.
وضعت ماكجونجال الورقة على مكتبها، ثم نظرت إليه مجددًا وهي تتحدث بنبرة أكثر جدية:
"آلبرت، أعلم أنك تملك هذا المنصب، لكن هذا القرار… كبير جدًا. هل تدرك مدى العواقب؟"
أومأ آلبرت برأسه، ثم قال بصوت ثابت:
.
"أنا أدرك كل شيء، ولهذا السبب تحديدًا أحتاج إلى هذه القاعة."
تنهدت ماكجونجال وهي تفكر قليلًا، ثم قالت ببطء:
"هناك عدة قاعات كبيرة في القلعة… لكن لا يمكنني منحك واحدة من دون سبب وجيه."
لم يتردد ألبرت، بل اقترب منها قليلًا وقال:
" أنا اساعدكم فقط "
ظلت ماكجونجال صامتة للحظات بعد أن سمعت كلمات ألبرت، بينما كانا يسيران عبر الممرات الحجرية لقلعة هوجورتس. كان الجو داخل القلعة هادئًا، لكن حديث ألبرت كان يعكس عاصفة قادمة.
رفعت البروفيسورة الورقة مرة أخرى، دققت فيها بعناية، ثم قالت بجدية:
"حسنًا، بما أنك تقول ذلك، أخبرني أولًا ما السبب الذي دفعك إلى اتخاذ هذه الخطوة؟"
لم يتردد ألبرت في الإجابة، بل تابع سيره بجانبها وقال بنبرة هادئة لكنها حازمة:
"الوزارة تخطط للسيطرة على هوجورتس من خلالي. بسبب تصريحاتي وتصريحات دمبلدور حول عودة فولدمورت، فبدابك يصبح الامر لهم أمرا صعبا بما انه لو جعلنا العالم السحري في خوف بسبب كلامنا على عودة فولدمورت فإن الأمر سيكون صعبا على الوزارة ، لم يعد لدى الوزارة أدنى شك في أننا نشكل تهديدًا. ولهذا السبب، سيرسلون أمبريدج إلى هنا كـ'مراقب رفيع المستوى'، لكنها في الحقيقة ستكون جاسوسة للوزير فادج. ستراقب كل شيء يحدث في القلعة وتنقل المعلومات مباشرة إلى الوزارة."
توقفت ماكجونجال فجأة في مكانها وحدقت في ألبرت بدهشة. كانت تعلم جيدًا مدى كره فادج لدمبلدور، فهو كان يرى فيه تهديدًا دائمًا لمنصبه كوزير، لكنه لم يتوقع أن تصل الأمور إلى هذا الحد.
"هذا جنون! تعني أن فادج مستعد لجعل أمبريدج مديرة هنا؟"
أومأ ألبرت برأسه وقال بجدية:
"تمامًا. إن لم يتمكنوا من السيطرة علينا بالقوة، فسيحاولون تدميرنا من الداخل."
شعرت ماكجونجال بقشعريرة تسري في جسدها. لقد قضت سنوات طويلة في هوجورتس، ولم تتخيل يومًا أن ترى الوزارة تتدخل بهذا الشكل. لهذا قالت بقلق:
"إذن يجب أن نخبر المدير بذلك! لا يمكننا الانتظار!"
لكن ألبرت أطلق تنهيدة خفيفة وهز رأسه وهو يقول:
"المدير يعلم بالفعل. في الواقع، هو من أخبرني بأن أضع حدًا لهذه المرأة."
نظرت إليه ماكجونجال باندهاش قبل أن تقول:
"إذن، ما الحل؟ كيف سنواجه الوزارة؟"
توقف ألبرت قليلًا قبل أن يجيبها بصوت حازم:
"الحل هو أن نُعِد الطلاب لما هو قادم. أمبريدج ستمنع تدريس الدفاع ضد السحر الأسود بشكل صحيح، وهدفها هو جعل الطلاب غير قادرين على اجتياز اختبار (O.W.L). بهذه الطريقة، سيخرج جيل جديد من السحرة الضعفاء، مما يجعل الامر لهم للوزارة دريعة بأن مدرسة هوجورتس لا تجعل طلابها افضل سحرة مما تكون الوزارة سمعة امام الجميع ولهذا السبب، أريد أن أصبح أستاذًا جديدًا هنا، يا بروفيسورة."
رفعت ماكجونجال حاجبها بدهشة:
"ماذا؟ تريد أن تصبح أستاذًا؟"
أومأ ألبرت بثقة وهو يقول:
"بالضبط. إن لم يحصل الطلاب على تدريب حقيقي، فلن يكونوا مستعدين لمواجهة اختبار القادم. أريد أن أعلمهم الدفاع ضد السحر الأسود بالطريقة الصحيحة، حتى يكونوا قادرين على حماية أنفسهم."
كان في نبرة صوته إصرار لم تعهده فيه من قبل.
تنهدت ماكجونجال وهي تفكر، ثم قالت بعد لحظات:
"هذا قرار خطير، ألبرت. إذا فعلت هذا، فستكون في مواجهة مباشرة مع أمبريدج… ومع الوزارة."
ابتسم ألبرت ابتسامة خفيفة وهو يقول:
"أنا بالفعل في مواجهة معهم منذ فترة طويلة، يا بروفيسورة. لقد حان الوقت لنأخذ الامى إلى مستوى آخر."
حدقت ماكجونجال فيه للحظات، ثم تنهدت وأشارت إليه أن يتبعها وهي تقول:
"حسنًا… لدي قاعة مناسبة لك. لكن لا تلومنّي إذا وجدت نفسك في ورطة مع أمبريدج قريبًا."
ابتسم ألبرت وهو يتبعها
يتبع ....