الفصل 273
ومن غير أن يندهش أحد، بدأت الأستاذة سبروت الدرس بمحاضرة عن أهمية شهادة ودرجات الـ (أوه. دبليو إل.)، فتمنى هاري أن يكف كل المعلمين عن هذا، والشعور بالقلق يراوده كلما تذكر الواجب المكوم عليه، وهو الشعور الذي تأكد مع طلب الأستاذة سبروت مقالاً آخر كواجب مع نهاية الحصة.
وهم متعبون ورائحتهم تزكم الأنوف من سماد الأستاذة سبروت، عاد طلبة جريفندور إلى القلعة، ولا أحد منهم يتحدث.. كان يوما طويلاً آخر.
مع جوع هاري الشديد، وانتظاره لأول فترة عقاب مع أمبريدج في الساعة الخامسة، اتجه إلى العشاء دون إعادة حقيبته إلى برج جريفندور، حتى يأكل ما يعينه على تحمل عقابها الذي لا يعرف طبيعته إلى الآن. لكن ما كاد يدلف إلى القاعة الكبرى حتى جاءه صوت مرتفع غاضب ينادي: " يا بوتر ! ".
غمغم بإرهاق ملتفتا لمواجهة أنجيلينا جونسون التي بدت في حالة مزاجية شديدة السوء: " ما الأمر؟ " .
قالت وهى تسير نحوه مباشرة وتلكزه بأصبعها بشدة في صدره: " سأقول لك ما الأمر.. كيف أوقعت نفسك في عقاب بالاحتجاز الساعة الخامسة يوم الجمعة؟ " .
قال هاري: " م.. ماذا؟ أجل.. نسيت.. يوم اختيار حارس المرمى " .
قالت أنجيلينا بصوت غاضب "والآن تتذكر.. ألم أخبرك بأنني أريد حضورك يوم الاختبارات مع باقى الفريق؟ حتى ينضم إلينا لاعبا جديدا يحبه جميع أفراد الفريق؟ ألم أخبرك بأنني قد حجزت ملعب الكويدتش لهذه المناسبة؟ والآن تقرر أنك لا تريد الحضور. "
قال هاري وقد أزعجه ظلمها له: " أنا لم أقرر الغياب.. لقد عاقبتني هذه المرأة أمبريدج بالاحتجاز؛ لأننى أخبرتها بحقيقة الذي تعرفينه "
قالت أنجيلينا بشراسة: " إذن فأذهب مباشرة إليها وسلها أن تعفيك من عقاب يوم الجمعة.. ولا يهمني كيف تطلب منها هذا. قل لها إن الذي تعرفه وهم في خيالك، لكن فلتحضر يوم الجمعة " . ثم ابتعدت غاضبة.
قال هاري لـرون و هيرميون وهم يلجون إلى القاعة الكبرى "أتعرفان علينا أن نسأل على أحوال أوليفر وود فى فريقه بودلمير يونايتد فأنا خائف عليه بعد أن رأيت كيف تعلمت منه أنجيلينا الصرامة في اللعب ". قال رون بشك وهم يجلسون إلى مائدة جريفندور و لكن هذه المرة مع البرت بعدما اخبرهم ان غيابه كان اثر مراجعتها لاختبار القادم ، قال رون " وما هو احتمال أن تتركك أمبريدج وتعفو عنك يوم الجمعة لتحضر التدريب؟ "
قال هاري بتجهم ناقلا شرائح اللحم إلى طبقه وهو يشرع في الأكل: " أقل من الصفر.. لكن الأفضل أن أحاول.. أليس كذلك؟ أو أعرض عليها مضاعفة العقاب على أن يكون فيما بعد..." ازاد بعض البطاطس الى طبقه وأضاف: " أتمنى ألا تبقينى كثيرا الليلة. فأنتما تعرفان كم الواجب من ثلاثة مقالات، والتدريب على تعويذة الإخفاء للأستاذة مكجونجال والتعاويذ المضادة التي يريدها الأستاذ فليتويك، والانتهاء من رسم البوتروكل مذكرات الأحلام الغبية تلك لتريلاوني "
تأوه رون ولسبب ما نظر إلى السقف.
" يبدو أن السماء ستمطر " .
قالت هيرميون وهى ترفع حاجبيها: " وما علاقة هذا بواجبنا المدرسي؟ " .
قال رون فوراً وأذناه تحتقنان من الخجل: " لا علاقة " .
في تمام الساعة الخامسة إلا خمس دقائق ودع هاري اصدقائه و كان البرت ينظر اليه بنظرات تأمل ، بعدها توجه إلى مكتب أمبريدج في الطابق الثالث عندما طرق الباب نادته قائلة: "ادخل " بصوت عذب. دخل بحذر ناظرا حوله.
عرف هذا المكتب عندما شغله ثلاثة معلمين من قبلها.. أيام جيلدروي لوكهارت كان مليئًا بملصقات وصور له عندما شغله لوبين كنت لتقابل كائنا سحرياً مخيفاً موضوعاً في قفص أو في وعاء ما إن دخلت بحثا عن لوبين ايام مودي الزائف، كان مليئا بكافة أنواع الأدوات والمعدات السحرية الخاصة بالتحري والأعمال السحرية البوليسية وأدوات التخفى والإخفاء.
لكنه الآن، بدا غير معروف بالمرة مقارنة بحاله سابقا.. كانت الأسطح مغطاة بكافة أنواع المفارش والأغطية القماشية المنزلية، والعديد من الزهريات المليئة بالزهور المجففة، وعلى واحد من الحوائط كان معلقا مجموعة من بعض الأطباق الخزفية الشرقية الطابع، وكل منها محلى بقطة كبيرة متعددة الألوان ترتدى على كل طبق شريطًا مختلفا عن لون الشريط على غيرها من الأطباق.
كانت غريبة الشكل حتى أن هاري حدق فيها بجمود، حتى تكلمت الأستاذة أمبريدج ثانية، قائلة: " مساء الخير يا سيد بوتر "
أجفل هاري ونظر خلفه لم يلحظ وجودها حال دخوله؛ لأنها كانت ترتدي عباءة مطرزة بأشكال الزهور الممزوجة مع الزهور المنقوشة على المفرش من خلفها.. قال لها بجمود: " مساء الخير يا أستاذة أمبريدج "
قالت مشيرة إلى مائدة صغيرة مغطاة بقماش ناعم جذبت من خلفها مقعدًا مرتفع الظهر: " اجلس " وكان على المائدة رقعة ورق خالية، على الأغلب تنتظره. قال هاري دون أن يتحرك " ... أستاذة أمبريدج... ... قبل أن نبدأ .. .. أريد أن أسأل.. معروفا " .
ضيقت ما بين عينيها الجاحظتين وقالت: " حقا؟ "
" في الواقع .. ... أنا لاعب بفريق جريفندور، ومن المفترض أن أحضر الاختبارات الحارس المرمى الجديد الساعة الخامسة يوم الجمعة.. وأتساءل إن كان بإمكاني.. ... بإمكاني الغياب عن الاحتجاز تلك الأمسية.. و.. وحضور ليلة أخرى بدلا منها ...... "
كان يعرف قبل أن يقول كل هذا أنه لا فائدة من طلبه.
قالت وابتسامتها تتسع حتى بدت كأنها قد ابتلعت لتوها ذبابة لذيذة: " لا ... لا لا لا. هذا عقابك على الترويج لإشاعات شريرة تسعى بها لجذب الانتباه يا سيد بوتر، والعقاب لا يمكن تعديله ليتناسب مع ظروف المدان. لا.. ستأتى إلى هنا غدا، واليوم التالى عليه، ويوم الجمعة أيضًا، وستقضى فترات الاحتجاز المفروضة عليك كما هو مخطط لها، وأرى أن افتقادك لشيء تحبه يزيد من جمال العقاب.. فهذا هو ما سيجعلك تندم وتتعلم الدرس الذي أريد تعليمك إياه "
شعر هاري بالدم يتدفق إلى رأسه، وسمع صوت الدم النابض في أذنيه. إذن فهو قد روج لإشاعات شريرة يسعى بها لجذب الانتباه.
أخذت تراقبه ورأسها مائل قليلا، وابتسامتها واسعة، كأنها تعرف ما يفكر فيه، وتنتظر بدءه في الصياح ثانية بمجهود خارق تمكن من النظر بعيدا عنها، ملقيًا بحقيبته المدرسية إلى جانب المقعد، وهو يجلس عليه.
قالت أمبريدج بصوتها الحلو الزائف: " رائع.. تحسنت قدرتك على التحكم في نفسك.. أليس كذلك؟ والآن، ستقوم بكتابة بعض السطور من أجلى يا سيد بوتر.. لا، ليس بريشة كتابتك " أضافت الجملة الأخيرة و هاري يميل على حقيبته ليفتحها.. وأكملت: " ستكتب بريشة كتابة خاصة معى. تفضل " .
ناولته ريشة كتابة طويلة ورفيعة وسوداء ذات سن حاد جدا. سألها هاري بصوت حاول أن يجعله مهذبا: " كم مرة سأكتب؟ " .
قالت أمبريدج بصوت عذب: " ما يكفى من مرات لتثبت الرسالة.. فلتبدأ ". انتقلت إلى مكتبها، وجلست منحنية على كومة من الأوراق بدت أشبه بواجب ستقوم بتصحيحه. رفع هاري الريشة السوداء الحادة، ثم أدرك ما ينقصه، فقال: " لكنك لم تعطنى أى حبر قالت الأستاذة أمبريدج بما يشبه الضحكة على وجهها: " أه.. لست بحاجة إلى الحبر " .
وضع هاري طرف الريشة على الورق وكتب: " يجب أن أكف عن الكذب. شهق متألما ظهرت الكلمات على الورقة بلون أحمر لامع. وفي نفس الوقت ظهرت على ظهر يده اليمنى، وقد انحفرت على جلده كأنها بفعل مبضع جراحي.. لكن وهو ينظر إلى الجرح وجده يلتأم ثانية، تاركا وراءه أثراً أحمر طفيفا.
التفت هاري إلى أمبريدج، كانت تراقبه وفمها الواسع الشبيه بفم الضفادع متسع في ابتسامة.. وقالت: " هل هناك ما يسوء؟ "
قال بهدوء: " لا " .
عاود النظر إلى الورقة، ووضع الريشة عليها ثانية، وكتب: " يجب أن أكف عن الكذب " وشعر بألم يمزق ظهر يده للمرة الثانية، ومرة أخرى وجد الكلمات محفورة في جلده، ومرة ثانية التأم الجرح في لحظات.
وهكذا استمر على هذه الحالة مرة بعد مرة يكتب الكلمات على الورقة.. ثم سرعان ما أدرك أن هذا ليس حبرًا، بل هو دمه.. ومرة بعد مرة يرى الكلمات تنغرس أكثر في يده، ويلتأم جرحه، ثم يظهر ثانية عندما يكتب بالريشة على الورقة.
حل الظلام خارج مكتب أمبريدج. لم يسألها متى ستسمح له بالمغادرة. لم ينظر حتى إلى ساعته. كان يعرف أنها تراقبه منقبة عن أمارات الضعف والتعب لكنه ما كان ليظهر لها أى تعب، حتى ولو جلس طوال الليل والريشة تقطع في يده...
لكن بعد لحظات ، ظهر صوت مشي في دالك الظلام الحالك داخل مكتب أمبريدج لتجعل أمبريدج تقف من مكانها بسرعة خاطفة
تفاجأت أمبريدج بعدما رأت طالب اخر يدخل الى مكتبها دون إذن لتقول " ألم يتم تربيتك بأن تدق الباب أولا قبل الدخول ؟!"
قال آلبرت الذي كان قد دخل الى مكتبها دون إذن " و هل يحق لي ان استأذن لاستاذة تقوم بأفعال غير أخلاقية لطلابها ؟؟ "
التفت أمبريدج نحو هاري الذي كان لا تزال يده الايمن مكتوب عليه كلمات بالدم
بعدما رأى البرت دالك ، تحدث و هو يتقدم نحو أمبريدج ليقول " أولا تهددين طالب يبلغ من العمر اقل من 16 سنة و هو قاصر و تعدبينه و هذا ما يجعل منك تقومين بجريمة خطيرة نوعا ما ، تانيا ... "
اوقف البرت كلامه فجأة ليقول " حسنا ، فل نكتفي فقط بالامر الاول ... فلدالك بما انني املك سلطة اكبر منك ، اتمنى يا سيدة أمبريدج ان تعفو عن الطالب المدعو بالسيد بوتر بأن تزيلي عنه تلك العقوبة التي لا تستحق اكثر من دالك "
أغمض البرت عينيه و هو يبتسم نحوها جاهلا لها تكون في وضع غير مواتي
لم تصمت أمبريدج على هدا النحو ، فهي قد جعلها ان طالب اصغر منها يهددها كأنها ستجن
قالت أمبريدج بشيء من الغضب " انه يحق لي عقابه يا سيد بلاك !! فهو ينشر شائعات لا اساس لها من الصحة داخل هوجورتس و هدا ما سيجعل نظام الامان هنا غير مستقر. ! انه يريد ان يزعزع تقة الجميع و يريد أن يجذب انتباه لها لا غير !!"
تحدث البرت مباشرة ليقول " انه يقول الحقيقة فقط !! و ايضا فالامر يخصني انا قبله هو !! انا من واجهت ( الذي تعرفينه ) و انا من أخبرت الجميع بعودته ، يجب ان تواجهيني انا و ليس هو أليس كدالك يا امبريدج ؟"
بعدما انهى آلبرت كلامه ، أشار بعصاه السحرية نحو هاري لتظهر شرارات السحر على يد الايمن لهاري و تبدأ فيما بعد بزوال البقع الحمراء و الاثار الكلمات و الألم على يده
توقفت أمبريدج من مكانها دون اصدار اي صوت ، فهي تعرف جيدا انها لا يحق لها زيادة تصعيد الامر مع البرت
لو كان دمبلدور في مكان البرت لما اخدت الامر بهذه الجدية ، لكن الوزير فادج اخبرها انه لا يحق لها معارضة البرت بما ان العالم السحري و الجميع يعرف انه يملك وسام وزاري ، حتى ان دمبلدور لا يملكه ، مما يعني لو اراد وزير فادج اخد هدا الوسام من البرت تانية لن يستطيع
لانه سيتكون سمعة سيئة عنه على انه متصلط و يقوم بشيء كما يريد و يستغل سلطته على الناس
هذا يعني انه من الممكن مواجهة دمبلدور من ناحية السياسية عكس البرت
بعدما رأى آلبرت ان أمبريدج قد صمتت بعد تفكيرها العميق ، قال في الاخير و هو يتوجه نحو الباب المكتب " اتمنى ان تتفهمي الامر ، ففولدمورت قد عاد من جديد ، ربما ان الوزارة تعلم بدالك لكنها لا تريد تصديق الامر ، فأزكابان قبل شهور قد تم اختراقها اليس كدالك ؟!"
بعدما سمعت أمبريدج هذه الكلمات ، شعرت بالدهشة و الذعر ، فلقد كان القلة القليلة من في داخل الوزارة يعلم باختراق ازكابان ، حتى ان العالم السحري لا يعلم بهذا الشأن
فلدالك ، توصلت الوزارة أنه بناء على ادعاءات دمبلدور و البرت ، فمن الممكن ان فولدمورت قد عاد حقا و اخترق ازكابان من اجل اعادة أتباعه ، لكن رغم دالك لم يصدقوا الامر بما أنهم لم يملكوا اي دليل على دالك
حتى ان الوزير فادج كان اكثر شخص يلح على ان فولدمورت لم يعد من جديد بما انه كان تحت سيطرة احد اتباع فولدمورت
تحدث أمبريدج بصوت ضعيف " كي.. كيف تعرف بدالك ؟!"
لم يجبها البرت ، اكتفى بأن يقول " هاري هيا بنا !!"
خرج هاري و آلبِرت من مكتب دولوريس أمبريدج ببطء، بينما كان الهواء في الممرات هادئًا تمامًا، وكأن المدرسة بأكملها نائمة. كان الليل قد انتصف، ولم يكن هناك أي تلميذ آخر يتجول في الأرجاء، فقد كانت القواعد الصارمة لأمبريدج تمنع أي شخص من البقاء خارج أسِرّتهم في مثل هذا الوقت.
توقف هاري للحظة، ونظر إلى ألبِرت بعينين تحملان امتنانًا صادقًا، وقال بصوت هادئ لكنه محمل بالمشاعر:
"شكرًا لك يا ألبِرت، لقد أنقذتني من ذلك العقاب المؤلم. لا أعتقد أنني كنت سأتحمل جلسة أخرى مع ذلك القلم الملعون."
ابتسم له ألبِرت، لكنه بدا مترددًا، وكأن هناك كلمات يريد قولها لكنها عالقة في حلقه، قبل أن يرفع رأسه أخيرًا ويقول:
"أنا من يجب أن يعتذر، هاري. بسبب ثقتي بك وبكلامك عن عودة فولدمورت، انتهى بك الأمر في مكتب أمبريدج تتلقى العقاب كما لو أنك ارتكبت جريمة."
استأنف الاثنان سيرهما في الممرات الطويلة والمظلمة، متجهين نحو البرج حيث توجد حجرات النوم.
كانت الأرضية الحجرية تبعث صدى خافتًا لخطواتهما، وفي بعض الأحيان كانت المشاعل المثبتة على الجدران تلقي بظلالهما الطويلة بطريقة مخيفة بعض الشيء.
لكن هاري لم يكن يشعر بالخوف هذه الليلة، بل كان هناك شعور غريب بالارتياح يسيطر عليه. كلما تذكر تعبير أمبريدج المذعور، وكيف فقدت سيطرتها للحظة عندما أدركت خطورة البرت و تهديداته عليها، كلما شعر بسعادة أكبر.
كانت أمبريدج قد حاولت كسر عزيمته وتعذيبه بالقلم المسحور، ذلك القلم الذي ينحت الكلمات على جلده بدلاً من الحبر، لكنها فشلت. فبدلاً من أن ينكسر، وجد نفسه يزداد قوة، وها هو الآن، يمشي في الممر بحرية، بينما كانت أمبريدج على الأرجح مستيقظة في مكتبها، تتوجس من كل حركة، تخشى من أن يفلت الأمر من يدها.
*************
في اليوم التالي
لم يكن لدى هاري وقت للتمرين على تعويذة الإخفاء، ولم يدون حلما واحدا من أحلامه، ولم ينته من رسم البوتروكل، ولا كتب باقي الواجب. لم يحضر الإفطار صباح اليوم التالى ليكتب حلمين زائفين من أجل حصة التنجيم وهي حصتهم الأولى، واندهش عندما وجد رون المتذمر يصحبه.
سأله هاري و رون يحدق في أركان حجرة الطلبة بحثا عن مصدر للإلهام: " كيف لم تكتبه الليلة الماضية؟ " غمغم رون الذي كان غارقا في النوم عندما وصل هاري إلى جناح النوم: "كنت مشغولاً بأمور أخرى ".
ومال على ورقته وأخذ يكتب بعض الكلمات.
قال مغلقا دفتر مذكراته: " هذا يكفى.. قلت إننى حلمت بأنني كنت أشترى حذاء.. لا يمكنها استنتاج شيء غريب من هذا الحلم.. أليس كذلك؟ "
هرولا نحو البرج الشمالي معا.
" كيف كان الاحتجاز مع أمبريدج؟ بم كلفتك؟ "
تردد هاري للحظة ثم قال: "جعلتني أكتب "
قال رون: " ليس بالعقاب السيئ.. أليس كذلك؟ " .
قال هاری " بلی "
" بالمناسبة.. نسيت.. هل ستعفو عنك يوم الجمعة؟ "
" نعم "
فتحدث رون " كيف استطعت ان تقنعها بأن تتركك يوم الجمعة"
قال هاري " لان البرت هو من انقدني البارحة !! جعلها تلغي عقوبتي بأكملها !"
.
.
.
كان يوما آخر سيئًا بالنسبة إلى هاري.. كان من بين الاسوأ الطلبة في حصة التحويل؛ لأنه لم يتدرب على تعويذة الإخفاء. كان عليه التخلى عن ساعة الغداء ليكمل صورة البوتروكل، في حين كلفتهم الأساتذة مكجونجال و جروبلى بلانك و سينسترا بالمزيد من الواجب
مر اليوم بسرعة و مع دقات الساعة السادسة مساءً، بدأ بعض الطلاب يتوافدون إلى القاعة الكبرى التي تم تخصيصها كنادٍ مؤقت للمبارزة، كان الجو داخل القاعة مشحونًا بالإثارة والتوقعات، حيث اصطف أكثر من 15 طالبًا، جميعهم متحمسون لاكتشاف ما ينتظرهم في هذا الفصل الجديد.
من بين الحاضرين، وقف هاري بوتر ورون ويزلي وهيرميون جرانجر بالقرب من بعضهم البعض، يتبادلون الحديث حول هوية الأستاذ الجديد.
رون، الذي كان أكثرهم حماسًا، لم يستطع إخفاء ابتسامته وهو يقول:
"أخيرًا، دروس سحرية بدون قيود أمبريدج السخيفة ! أتساءل من سيكون الأستاذ؟ آمل فقط ألا يكون مثل لوكهارت الأحمق."
جيني ويزلي، التي كانت تقف بجوار شقيقها، رفعت حاجبها وقالت بسخرية:
"لوكهارت؟ أرجوك، نحن لا نحتاج إلى شخص يهتم بتصفيف شعره أكثر من تعليمنا !"
لونا لوفجود، التي كانت تنظر حولها بعينيها الواسعتين، علقت بصوت هادئ:
"أعتقد أن الأستاذ الجديد سيكون شخصًا مثيرًا للاهتمام... أشعر بذلك."
أما هيرميون، فكانت تحمل بين يديها لفافة من الورق تحتوي على بعض المعلومات عن أساليب المبارزة السحرية، وكانت تراجعها باهتمام.
وفي الزاوية الأخرى، وقف التوأم فريد وجورج ويزلي يتهامسان معًا ويضحكان، على الأرجح يخططان لشيء ما كما هو معتاد.
لكن فجأة، توقفت جميع الهمسات عندما فُتح باب القاعة ببطء، ودخل شخص بدا وكأنه طالبٌ مثلهم، لكنه كان يرتدي زي الأساتذة الرسمي ويحمل محفظة صغيرة مربعة على يده.
كان يضع نظارات مستديرة على وجهه، مما جعل مظهره يبدو أكثر نضجًا، رغم أنه لم يكن يكبرهم كثيرًا في العمر.
وقف في منتصف القاعة، ورفع يده قليلًا بإشارة تحية، ثم قال بصوت هادئ وواثق:
"مرحبًا بالجميع."
عمّ الصمت التام في القاعة، وامتلأت عيون الطلاب بالدهشة، قبل أن يقطعه رون ويزلي بصوت عالٍ وهو يحدق في الشخص الذي أمامه:
"ماذا تفعل هنا يا ألبرت؟!"
نظر الجميع نحو ألبرت بلاك بذهول، غير مصدقين أن الشخص الواقف أمامهم ليس طالبًا، بل الأستاذ المسؤول عن نادي المبارزة !
هاري، الذي كان مذهولًا هو الآخر، نظر إلى ألبرت بعينين متسعتين قبل أن يقول:
"هل أنت الأستاذ الجديد؟"
ابتسم ألبرت بلاك بخفة، ثم أومأ برأسه قائلاً:
"نعم، أنا المسؤول عن نادي المبارزة لهذا العام. أعتقد أن الإعلان لم يذكر الكثير عني، أليس كذلك؟"
لم يستطع رون إخفاء دهشته، فلوّح بيده وقال:
"لكن… لكنك تبدو مثلنا! أعني، أنت مراهق مثلنا لتكون استاذا كيف وافقت الإدارة ؟!"
قال ألبرت بهدوء قبل أن يرد:
"صحيح أنني لست كبيرًا في السن مثل بقية الأساتذة، لكنني أمتلك المؤهلات الكافية لتعليمكم فن المبارزة السحرية… وستكتشفون ذلك بأنفسكم قريبًا."
هيرميون، التي بدأت تستوعب الأمر بشكل أسرع من البقية، عقدت ذراعيها وقالت بجدية:
"حسنًا، هذا منطقي إلى حد ما… لكن هل لديك حقًا الخبرة الكافية لتدريبنا على المبارزة؟ نحن نعلم أن المبارزة ليست مجرد تبادل تعاويذ عشوائية."
أومأ ألبرت بثقة وقال:
"بالطبع، وهذا ما سأوضحه لكم اليوم. لذا، بدلًا من إضاعة الوقت في التساؤل، لماذا لا نبدأ؟"
ألقى ألبرت محفظته جانبًا، ثم سحب عصاه السحرية ولوّح بها بخفة، مما جعل الطاولات والمقاعد تتراجع إلى أطراف القاعة، تاركة مساحة واسعة في المنتصف.
يتبع ...