الفصل 276

بعد ان خرج الجميع من فصل وصل هاري إلى نهاية السلم، وانحرف إلى اليمين، وكاد يصطدم بـرون، الذي كان مختفيا خلف تمثال لاكلان المتلكك، ممسكا بمقشته. قفز من الدهشة عندما رأى هارى وحاول إخفاء مقشته موديل الكلين - سويب 11 الجديدة خلف ظهره.

" ماذا تفعل؟ "

" ... لا شيء. ماذا تفعل أنت؟ "

عبس هاري في وجهه.

" هلم... أخبرني.. لماذا تختبئ هنا؟"

قال رون: " أ... أنا.. أنا مختبئ من فريد وجورج إن كنت مصرا على المعرفة.. لقد مرا لتوهما ومعهما مجموعة من طلاب الصف الأول، وأراهن أنهما يختبران عليهم الحلوى ثانية. أعنى، لا يمكن لهما أداء الاختبارات في حجرة الطلبة.. أليس كذلك؟ بعدما فعلته هيرميون معهما سابقا "

كان هاري بعدما قد خرج من الفصل قد ترك اصدقائه يعودون الى حجرتهم و هو دهب الى مرحاض ، بعد عودته التقى برون

كان رون يتحدث بسرعة شديدة، وبطريقة محمومة.

سأله هاري: " لكن لماذا تحمل مقشتك معك ؟ عساك لم تكن تطير "

قال رون بطريقة المدافع عن نفسه ووجهه يحتقن أكثر وأكثر مع كل لحظة تمر: " آ.. في الواقع.. أعنى.. سأخبرك لكن لا تضحك.. موافق؟ أ.. أنا أفكر في حضور اختبارات حارس المرمى الفريق جريفندور، الآن وبعد أن أصبح معى مقشة محترمة. هيا.. اضحك " .

قال هاري: " لن أضحك " فطرفت عين رون.. وأكمل هاري: " يالها من فكرة عبقرية.. سيكون أمراً جميلاً فعلاً لو انضممت للفريق.. لكنني لم أرك من قبل وأنت تلعب كحارس مرمى.. هل أنت جيد في هذا الموقع؟ " .

قال رون وقد بدا عليه الارتياح الشديد لرد فعل هاري " لست سيئًا... لطالما جعلني تشارلي، وفريد، وجورج حارسًا للمرمى وهم يتمرنون أثناء الإجازات "

" إذن فأنت تتمرن الليلة؟» "

" كل ليلة منذ يوم الثلاثاء.. وحدى. فأنا أحاول سحر كرات الكوافل حتى تطير نحوى، لكنها ليست بالمهمة السهلة، ولا أعرف فائدة هذه الفكرة " كان رون يتحدث بعصبية وقلق.. وصمت للحظة ليضيف: " فرید و چورچ سيضحكان عندما أتقدم للاختبارات لم يكفا أبدا عن السخرية منى منذ أصبحت رائدا للفصل "

قال هاري بمرار: " اتمنى الحضور " وهما يسيران معا نحو حجرة الطلبة.

جاء يوم الجمعة مطيرا كئيبا مثل باقى أيام الأسبوع. ورغم أن هاري فحص مائدة المدرسين ببصره فور دخوله القاعة الكبرى، فإنه يأمل كثيرا في رؤية هاجريد، وسرعان ما حول تفكيره إلى مشكلاته الأخطر، مثل كم الواجب الهائل الذي ينتظره

شيئان اثنان هما ما عزيا هاري ذلك اليوم الأول هو معرفته أن عطلة نهاية الأسبوع تقترب، والآخر هو تمنيه رؤية ملعب الكويدتش من نافذة ، وربما ببعض الحظ يمكنه رؤية اختبار رون. كانت هذه أشبه بدفقات نور ضعيفة تشع في الظلام، لكن هاري كان ممتنا لوجود أي شيء يضيء له ظلامه الحالك..

بعد يوم طويل من الحصص المعتادة والمملة في بعض الأحيان، دقت الساعة السادسة مساءً أخيرًا، معلنة بداية الحصة الثانية لنادي المبارزة السحرية.

كان معظم الطلاب ينتظرون هذا الدرس بفارغ الصبر، بعدما رأوا ما فعله ألبرت في اليوم السابق، والطريقة المذهلة التي شرح بها تقنيات القتال والخداع في المبارزة.

عندما دخل الطلاب إلى القاعة، فوجئوا بشيء مألوف:

الغرفة كانت فارغة تمامًا، تمامًا كما كانت بالأمس.

لم تكن هناك طاولات أو كراسي في منتصف القاعة، بل كانت كلها مكدسة بعناية عند الجدران، مما أتاح مساحة كبيرة للحركة والقتال.

نظر بعض الطلاب إلى بعضهم البعض بحماس، بينما كان آخرون يتساءلون عمّا سيحدث اليوم.

"يبدو أنه سيكون درسًا عمليًا مرة أخرى !" قال رون بحماس، وهو يرفع حاجبيه باتجاه هاري، الذي كان متحمسًا هو الآخر.

لكن فجأة…

" مرحبًا !"

دخل ألبرت إلى القاعة بخطوات واثقة، وابتسامة خفيفة تزين وجهه.

كان يرتدي معطفه الطويل، ومعه محفظته الصغيرة المعتادة، وعيناه تتجولان بين الطلاب الذين بدوا متحمسين لمعرفة ما سيفعله اليوم.

وقف في وسط القاعة، ثم لوّح بيده قائلاً بصوت هادئ لكنه قوي:

"أتمنى أن يكون الجميع قد استوعب درس الأمس، لأن اليوم… سننتقل إلى شيء أكثر صعوبة !"

نظر الطلاب إلى بعضهم البعض، وبدأت الهمسات تنتشر بينهم.

ألبرت انتظر لحظة حتى هدأ الجميع، ثم تابع قائلاً:

"الدرس السابق كان عن أساسيات القتال، وفهم كيفية مراقبة الخصم وتحليل تحركاته… لكن كل هذا لا فائدة منه إن لم تكن لديك القدرة على التصرف في اللحظة الحاسمة !"

ثم أخرج عصاه السحرية ولوّح بها بخفة، فظهرت أمامه دائرة سحرية زرقاء متوهجة على الأرض.

قال بابتسامة غامضة:

"اليوم… سنجري اختبارًا صغيرًا."

كانت هناك نظرات مختلطة بين الحماس والتوتر على وجوه الطلاب، لكن ألبرت لم يُضِع الوقت.

رفع عصاه السحرية وأشار بها إلى الأرض مرة أخرى، وفجأة…

ظهرت خمسة دمى سحرية خشبية في وسط القاعة !

كانت الدمى تبدو عادية في البداية، لكنها سرعان ما تحركت وكأنها مخلوقات حية، ووقفت في صف واحد، مستعدة للهجوم.

قال ألبرت بصوت واضح:

"هذه الدمى مبرمجة لمهاجمتكم… وأريد منكم أن تصمدوا أمامها لأطول وقت ممكن رغم انني واثق جدا انكم لن تفوزوا ضدها !"

ارتفعت شهقات الدهشة بين الطلاب، لكن قبل أن يتمكن أي منهم من الاعتراض، لوّح ألبرت بعصاه قائلاً:

" فلنبدأ !"

في لحظة، انطلقت الدمى نحو الطلاب بسرعة غير متوقعة!

"انتباه !!" صرخت هيرميون وهي تسحب عصاها بسرعة، وتلقي تعويذة دفاعية.

لكن الدمية التي هاجمتها توقفت للحظة، ثم قفزت للأعلى وانقضت عليها مجددًا!

" مستحيل ! إنها ذكية !" صاحت جيني، بينما كانت تقاتل دمية أخرى تحاول ضربها من الجانب.

رون كان يلوّح بعصاه بعشوائية، محاولًا الدفاع عن نفسه، بينما كان فريد وجورج يضحكان وهما يتعاونان لإطلاق التعويذات على إحدى الدمى.

أما هاري، فكان يتحرك بسرعة، يستخدم أسلوب المراوغة والهجوم المضاد، مستفيدًا من مهاراته في الدفاع ضد السحر الأسود.

ألبرت كان يراقبهم جميعًا بصمت، عينيه الحادتين تدرسان كل حركة يقومون بها.

ثم تمتم لنفسه بابتسامة خفيفة:

"الآن… سنرفع مستوى الصعوبة قليلاً."

لوّح بعصاه مجددًا، وبدأت الدمى تتحرك بسرعة مضاعفة!

صرخ نيفيل بينما كاد يسقط على الأرض بعد أن تلقى دفعة قوية من إحدى الدمى، لكنه تماسك في اللحظة الأخيرة وألقى تعويذة " سينديو !! "، مما جعل الدمية تتراجع للحظة.

"جيد يا نيفيل !" صاح هاري، بينما كان يقاتل دميتين في آنٍ واحد.

لكن المفاجأة الكبرى كانت عندما تقدمت إحدى الدمى بسرعة خاطفة نحو ألبرت نفسه!

ظن الجميع أنه سيتراجع أو سيدافع عن نفسه، لكنه لم يفعل أي شيء…

ظل واقفًا بهدوء تام، وعندما اقتربت الدمية منه، قام بحركة بسيطة بعصاه، وفي لحظة، اختفت الدمية كما لو أنها لم تكن موجودة أصلًا!

اندهش الطلاب بشدة، بينما ألبرت قائلاً:

"أرأيتم؟ كل شيء يعتمد على التوقيت… وردة الفعل الصحيحة ، و ايضا جعلت هذه الدمية تهجم علي لتروا طريقة هزيمتها "

ثم صفق بيديه، وفجأة… توقفت جميع الدمى عن الحركة.

أخذ الجميع نفسًا عميقًا، وكان بعضهم يتصبب عرقًا من شدة القتال.

وقف ألبرت في وسط القاعة، يراقب الطلاب الذين بدأوا في التجمع بعد قتالهم ضد الدمى المتحركة كان يعلم أنهم متحمسون، لكنه كان يعرف أيضًا أن هناك شيئًا أكثر أهمية ينتظرهم هذا العام و هو اختبار الـOWL الرسمي.

بعد لحظات من الصمت، قال بصوت هادئ لكنه واضح:

"حسنًا، درس الثاني هذا اليوم سيكون في غاية الأهمية. أنتم وأنا مقبلون على اختبار الـOWL الرسمي، وهو اختبار حاسم لكل ساحر يرغب في تحقيق مستوى متقدم في دراسته. لهذا السبب، يجب أن نركز بشدة على ما سنقوم به الان !"

أخرج ألبرت عصاه من جيب سترته، ولوّح بها قليلًا قبل أن يقول:

"اليوم سنركز علىى تعويدة التي سيكون في اختبار الدفاع ضد الفنون الظلامية ..... تعويذة إكسبليارموس !"

نظر الطلاب إلى بعضهم البعض، وتبادلوا بعض الهمسات، قبل أن يضيف ألبرت:

"هل هناك منكم يعرف عن هذه التعويذة؟"

رفعت عدة أيادٍ في الهواء، وكان من بينهم لي جوردان، فريد، جورج، هيرميون، وتشو تشانج.

ابتسم ألبرت قليلًا وقال:

"جيد جدًا! من الواضح أنكم انتم الثلاثة الكبار تعرفون عن هذه التعويذة بالفعل، وربما قمتم باستخدامها في اختبار سابق."

ثم استدار ليواجه بقية الطلاب، الذين لم يرفعوا أيديهم، وأردف قائلًا:

"لكن لا تقلقوا، سأشرح لكم كل شيء عنها!"

تحرك ألبرت بخطوات هادئة داخل القاعة، ثم قال:

"إكسبليارموس ليست مجرد تعويذة بسيطة، بل هي واحدة من أهم التعاويذ الهجومية التي يجب أن يعرفها أي ساحر. وظيفتها الأساسية هي تجريد الخصم من عصاه السحرية، مما يجعله بلا حول ولا قوة لفترة قصيرة."

ثم توقف ونظر إليهم جميعًا قبل أن يضيف:

"رغم بساطتها، إلا أن هذه التعويذة يمكن أن تكون قاتلة في بعض الحالات! لأنها تعطيك الفرصة للتحكم في القتال بمجرد أن تجرد خصمك من سلاحه الأساسي."

رفع أحد الطلاب يده وسأل:

"لكن أستاذ ألبرت، ماذا لو كان الخصم أقوى منا؟ هل ستظل التعويذة فعالة؟"

أجاب ألبرت بثقة:

"هذا يعتمد على قوة تركيزك وسرعتك في الإلقاء. إن ألقيتها قبل أن يرد خصمك، فستكون لك اليد العليا. لكن ضد خصم قوي، قد تحتاج إلى أكثر من مجرد إكسبليارموس للفوز بالقتال."

صفق ألبرت بيديه وقال:

"والآن، لننتقل إلى الجزء العملي! أخرجوا عصيكم السحرية!"

رفع الطلاب عصيهم السحرية، وهم يترقبون ما سيطلبه منهم بعد قليل.

أشار ألبرت بعصاه نحو أحد الطلاب وقال بصوت واضح:

"إكسبليارموس!"

في لحظة، انطلق ضوء أصفر خفيف من طرف عصاه، متجهًا مباشرة نحو عصا ذلك الطالب، فتطايرت العصا من يده وسقطت على الأرض.

نظر الطالب إلى يده الفارغة بدهشة، بينما رفع البقية حواجبهم إعجابًا بمهارة ألبرت في تنفيذ التعويذة بهذه السهولة.

"كما ترون، هذا هو تأثير إكسبليارموس." قال ألبرت وهو يضع عصاه مجددًا في يده.

ثم تابع وهو ينظر إلى الجميع:

"التعويذة قد لا تبدو قوية في البداية، لكنها تعطيك ميزة كبيرة في المبارزة. تذكروا، في القتال، الفرصة تُمنح لمن يتحرك أولًا! إن تمكنت من نزع سلاح خصمك قبل أن يطلق تعويذته، فقد تكون قد حسمت القتال لصالحك!"

بعد عدة دقائق من التدريب العملي، حيث تبادل الطلاب إلقاء التعويذة على بعضهم البعض، قرع الجرس معلنًا انتهاء الدرس.

نظر ألبرت إلى طلابه وقال:

"لقد كان درسًا جيدًا اليوم! لكن لا تنسوا مراجعة ما تعلمتموه، لأن هذه التعويذة ستكون جزءًا أساسيًا من اختباركم القادم."

ثم أضاف بابتسامة خفيفة:

"وأيضًا… استعدوا لمفاجأة في الدرس القادم!"

خرج الطلاب من الفصل وهم يتحدثون بحماس عن التدريب، متحمسين لمعرفة ماذا سيحدث في الدرس القادم، بينما وقف ألبرت في مكانه، يراقبهم بابتسامة خفيفة قبل أن يجمع محفظته ويغادر الغرفة.

بعد ان توجه هاري مرة أخرى إلى الحجرة جريفندور ، قابلته عاصفة من الترحيب. تقدم منه رون مسرعًا، وابتسامته واسعة وشرابه يتساقط من الكأس الذي يحمله.. وقال: " هاري .. لقد نجحت.. أصبحت حارس المرمى !" .

قال هاري محاولاً الابتسام بصورة طبيعية وقلبه ما زال يخفق بشدة في صدره، ويده تنزف وتؤلمه: " ماذا؟ ممتاز "

رمى رون بزجاجة شراب إليه قائلاً: " اشرب يا هاري.. لا أصدق.. وأين ذهب آلبرت و هيرميون ؟"

قال فريد الذي أشار إلى مقعد إلى جوار المدفأة: " انهم هناك " كانت هيرميون جالسة شبه نائمة والشراب مائل في يدها على وشك الانسكاب و البرت كان بقرب منها جالس هو الاخر على الأريكة المقابل لها يقرا الكتاب ليقول رون ممتعضًا: "قالت إنها مسرورة عندما أخبرتها !"

قال چورچ بسرعة: "دعها نائمة " وبعد لحظات لاحظ هاري تجمع عدد من تلاميذ الصف الأول حولهم، وعليهم علامات من كانت أنفه تنزف منذ قليل.

صاحت کاتی بیل: " تعال يا رون، وانظر إن كانت عباءة لعب أوليفر القديمة على مقاسك.. يمكننا نزع اسمه عنها ووضع اسمك بدلاً منه..... "

ومع ابتعاد رون عن هاري اقتربت منه أنجيلينا.. قالت بسرعة: " آسفة.. كنت متعكرة المزاج يا بوتر.. إدارة الفريق صعبة ومثيرة للقلق، وأنا بدأت أفهم لماذا كان وود قاسيًا علينا أحيانا " وكانت تراقب رون ونظرة عابسة على وجهها.. ثم قالت: " انظر أعرف أنه أفضل أصدقائك، لكنه ليس رائعا.. أرى أن بعض التدريب سيجعله جيداً. فهو من أسرة عريقة في الكويدتش، وأنا أعتمد عليه وعلى الموهبة التي أظهرها اليوم لأكون صريحة معك. كل من فيكي فروبيشر وجيفرى هوبر كانا يلعبان أفضل منه، لكن هوبر يتشكى كثيراً، وفيكي عضوة في جمعيات وجماعات كثيرة. وقالت إن تعارض لعبها مع نادى التعاويذ التي هي عضوة فيه، فسترجح كفة النادي. المهم، عندنا غدًا تدريب في الساعة الثانية، فأضمن أن تحضر هذه المرة. وبرجاء، أسد لى معروفا وساعد رون ، ان كان البرت سيساعده ايضا اتمنى ان يفعل اتفقنا؟ "

أومأ برأسه موافقا فابتعدت أنجيلينا عائدة إلى أليشيا سبينيت ، اقترب هاري من هيرميون ليجلس إلى جوارها، فاستيقظت فجأة وهو يضع حقيبته على الأرض.. وقالت: " هاري.. إنه أنت.. أرأيت ما فعل رون؟ جميل... أليس كذلك؟ أنا فقط.. متعبة " تثاءبت وقالت: "ظللت مستيقظة حتى الواحدة صباحا أصنع المزيد من القبعات إنها تختفى بسرعة رهيبة " .

كان ما تقوله واضحا، فعندما نظر هاري حوله، وجد قبعات صوفية مخبأة في أركان الحجرة، حيث يمكن للأقزام أن تأخذها دون أن تشعر بأنها السبيل إلى تحريرها.

قال شاعرًا بأنه إن لم يخبر أحدًا فسوف ينفجر: «رائع.. اسمعيني يا هيرميون.. كنت في مكتب أمبريدج في الامس عندما ساعدني البرت في شيء ما ولامست ذراعي.. " .

أنصتت إليه «هيرميون». عندما انتهى، قالت ببطء: " هل تقلقك فكرة أن يكون الذى تعرفه يتحكم بها مثلما كان يتحكم في كويرل؟ "

قال هاری: " أجل.. إنه احتمال قائم، أليس كذلك؟ " .

.

قالت هيرميون بالرغم من عدم الاقتناع الواضح في صوتها: " أعتقد هذا .. لكن لا أظن أنه يتحكم بها مثلما كان يستحوذ على كويرل، أعنى أنه قد عاد إلى قوته، أليس كذلك؟ ولديه جسده، ولا يرغب في مشاركة أحد غيره في جسده. ربما لعنها بلعنة الإمبرياس.... "

راقب هاری كلا من فريد و چورج و لی چوردن وهم يلعبون بالزجاجات الفارغة. ثم قالت هيرميون : " لكن العام الماضي آلمتك الندبة دون أن يمسسك أحد، كما ذكر دمبلدور أن للألم علاقة بما يشعر به الذي تعرفه.. أعنى، ربما ليس لهذا علاقة بأمبريدج بالمرة، ربما هي مصادفة وقعت وأنت في مكتبها " .

قال هاري بنبرة مسطحة: " إنها شريرة.. عقلها مريض " .

" إنها فظيعة.. لكن... هاري.. ربما من الأفضل إخبار دمبلدور بشأن ألم الندبة "

كانت هذه هي المرة الثانية خلال يومين التي ينصحه فيها أحد برؤية دمبلدور، " أنا لن أزعجه بسبب ما حدث. فكما قلت منذ قليل، المسألة ليست خطيرة "

" الألم يأتى ويذهب طوال الصيف.. لكنه كان أسوأ الليلة، ليس أكثر.... "

" هاري .. أنا واثقة من أن دمبلدور سيحب معرفة هذا الموضوع ..... "

قال هاري غير قادر على التحكم في نفسه: " أجل.. الشيء الوحيد الذي يهتم به دمبلدور بشأني.. ندبتي " .

" لا تقل هذا.. هذه ليست الحقيقة " .

" الأفضل أن أكتب لسيريوس أخبره بالموضوع، وأعرف رأيه... "

قالت هيرميون والانزعاج يملأ ملامحها: " هاري . لا يمكنك كتابة شيء مثل هذا في رسالة.. ألا تذكر ؟ قال لنا مودى أن نأخذ حذرنا في مراسلاتنا فقد يقبض أحد على البوم ويعرف بما نكتب "

قال هاریي بامتعاض وهو ينهض: " حسنًا حسنًا، لن أخبره إذن.. أنا ذاهب للفراش. أخبري رون و آلبرت بهذا.. ممكن؟ " .

قالت هيرميون وقد بدا عليها الارتياح: " لا .. إن كنت ستنام فأنا أيضًا سأنام دون أن يشعر آلبرت بأننى غير مهذبة. أنا متعبة جدا وأريد عمل بعض القبعات غدًا. اسمع.. يمكنك مساعدتي إن شئت، فالأمر مسل، وأنا أتحسن يمكنني عمل أشكال وموديلات مختلفة "

نظر هاري الى وجهها، الذى كان يشع سعادة، وحاول أن يبدو على وجهه الاهتمام بعرضها، وقال: " آ.. لا أعرف. لا .. أشكرك.. ليس غدًا، فأنا عندي الكثير من الواجب لعمله..... "

ثم اتجه نحو جناح نوم الأولاد، وتركها خلفه شاعرة بقليل من خيبة الرجاء.

يتبع ....

2025/03/26 · 33 مشاهدة · 2398 كلمة
نادي الروايات - 2025