الفصل 278

انحنى رون و هيرميون و هاري مقتربين ليقرأو معه.. كان الخبر لا يزيد عن البوصة في الركن الأيمن من الصفحة...

حادث تسلل إلى الوزارة

تمت محاكمة ستورجيس بودمور، البالغ من العمر 38 عاما، والساكن بالمنزل رقم 2، حدائق لابورنوم، بكلافام، بتهمة التسلل إلى الوزارة ومحاولة سرقتها ليلة 31 أغسطس، وهذا في محكمة الويز نجاموت. تم إلقاء القبض على بودمور من جانب حارس الوزارة إريك مونش، الذي وجده يحاول التسلل عبر باب سرى حوالي الساعة الواحدة صباحًا. وتمت محاكمة المتهم الذي رفض الاعتراف بالتهمة الموجهة إليه وحكم ضده بالسجن لمدة ستة أشهر في أزكابان.

قال رون ببطء: " ستورجيس بودمور؟ إنه هذا الساحر الذي.. أليس عضوا في جماعة الـ..؟ "

قالت هيرميون ملقية بنظرة مرتاعة حولها: " رون.. اصمت ".

همس هاري مصدوما: " ستة أشهر في أزكابان؟ فقط لمحاولته اقتحام باب؟ ".

قالت هيرميون: " لا تكن أحمق، لم يكن أى باب عادى. ماذا بربك كان يفعل فى الوزارة الساعة الواحدة صباحًا؟ ".

غمغم رون: " هل تعتقدان أن للأمر علاقة بالجماعة؟ "

قال هاري ببطء: " لحظة.. كان من المفترض أن يأتي ستورجيس ويحرسنا فى الطريق إلى المحطة .. هل تتذكران؟ ". فنظر الآخران إليه.

" أجل.. كان من المفترض أن يكون من الذاهبين إلى كينجس كروس أتذكران؟ وكان مودى منزعجاً عندما لم يأت؛ لذا فهو لم يكن في مهمة من أجل الجماعة.. أليس كذلك؟ " .

قالت هيرميون: " ربما لم يتوقعوا اعتقاله "

قال رون بحماس: " لعله كمين.. لا .. اسمعا " استرسل في الكلام وصوته ينخفض بصورة درامية تفاعلا مع نظرة الرهبة على وجه هيرميون ..

" الوزارة تشك في أنه واحد من حلفاء دمبلدور.. ربما خدعوه ليدخل الوزارة وكان يحاول الدخول عبر الباب.. ربما اختلقوا الموضوع ليوقعوا به. "

مرت فترة من الصمت بينما آلبرت و هيرميون يفكران فيما قاله بدا هذا الفرض بعيدًا لآلبرت ، لكن هيرميون على الجانب الآخر بدت مندهشة، وقالت: " أتعلم ؟ لن أندهش إن كان ما تقوله صحيحا. "

طوت نصف الجريدة الذي بيدها بعناية، و هاري يضع شوكته وسكينه على الطبق، بدت كأنها تخرج من حالة سبات.

قال هاري " المهم... أعتقد أن علينا كتابة ذلك المقال للأستاذة سبروت عن الشجيرات التي تسمد نفسها بنفسها.. وسنكون محظوظين لو بدأنا في تمرين الأستاذة مكجونجال للتحويل قبل الغداء..... "

شعر هاري بالذنب متذكرا كومة الواجب المكوم فوق رأسه، لكن السماء كانت صافية، بلون أزرق صاف، وهو لم يركب مقشته منذ أسبوع...

قال رون ومعه هاري يسيران في طريقهما عبر الممشى إلى ملعب الكويدتش " أعنى.. لم لا نعمل الواجب الليلة؟ " كانت مقشاتهما على كتفيهما، وتحذير هيرميون لهما من إمكانية السقوط في سنة شهادة الـ (أوه. دبليو إل.) يرن في آذانهما.. أضاف: " كما أن لدينا الغد. أنت تعرف كيف تخاف من الواجب، وهذه مشكلتها مرت برهة من الصمت ثم أضاف: " تراها كانت جادة عندما قالت إنها لن تدعنا ننقل الواجب منها ؟ " .

قال هاری: " أجل .... حتى البرت لا يريد دالك ... لكن ما نفعله مهم.. علينا التدريب قبل بداية التمرين الجماعي للفريق "

قال رون بحماس: " فعلاً .. أنت محق. ولدينا الكثير من الوقت لعمل كل الواجب.... ، هيا بنا يا البرت "

دهب معهم البرت و هو في حالة شاردة بعدما سمع هذا الخبر ، مع اقترابهما من ملعب الكويدتش نظر هاري إلى يمينه حيث تتمايل أشجار الغابة المحرمة.

لم يخرج من بينها أي شيء طائر، والسماء خالية ليس بها سوى البوم المحلق حول برجه. لديه ما يكفيه ليقلق بشأنه، والجياد الطائرة لا ضرر منها .. فأخرجها من نطاق تفكيره.

أحضرا الكرات من خزانة حجرة تغيير الملابس، وشرعا في التدريب.. وقف رون حارسًا على المرمى الثلاثي الكبير، وقام هاري بدور المهاجم محاولا تمرير كرة الكوافل من جانب رون، لكنه وجده حارس مرمى جيدا، فقد صد ثلاثة أرباع الكرات التي صوبها نحوه، وكلما لعب أكثر تحسن مستواه

وبعد ساعتين عادو إلى القلعة لتناول الغداء.. وأثناءه أوضحت هيرميون أنها تراهما غير مسوؤلين.. ثم عادا إلى ملعب الكويدتش للمشاركة في تمرين الفريق. كان جميع أعضاء الفريق في حجرة تبديل الملابس بالفعل، عدا أنجيلينا

قال جورج وهو يغمز بعينه لأخيه: " هل أنت بخير يا رون؟ "

قال رون، وهو يهدأ أكثر وأكثر مع اقترابه من الملعب: " أجل ".

قال فريد وهو يمرر رأسه من عنق عباءة اللعب الضيق، وشعره أشعث وابتسامة شريرة على وجهه " هل أنت مستعدة لتريهم مهارتك يا روني الصغيرة؟ "

قال رون بوجه جامد كالصخر: " اصمت " وهو يجذب عباءة الفريق ليرتديها للمرة الأولى. وجد العباءة على مقاسه تماما، لكن ولأنها كانت عباءة أوليفر ستون فقد كانت فضفاضة قليلاً عند الكتف.

قالت أنجيلينا و هي تخرج إليهم من مكتب كابتن الفريق وقد غيرت ثيابها: " هيا نبدأ.. أليشيا وفريد من فضلكما أحضرا الكرات من صندوق الكرات. أه.. هناك بعض الأشخاص بالخارج، لكن تجاهلوهم.. مفهوم؟ "

شيء ما في صوتها اللامبالي جعل آلبرت يخمن هوية المشجعين المنتظرين بالخارج، وبالطبع، عندما خرجوا من حجرة الملابس إلى الشمس الساطعة بالملعب قوبلوا بعاصفة من السخرية والضحكات من فريق سليذرين لـكويدتش، ومعهم بعض أصدقائهم، ممن تجمعوا عند مدرجات المشاهدين وأصواتهم تدوى في ملعب الاستاد الخالي.

صاح مالفوي ساخرا: " ما هذا الذي يركبه ويزلي؟ ترى هل تنجح حيلته هذه، بوضع تعويذة طيران على لوح خشب قديم مثل هذا؟ و مادا يفعل ابن المجرم هنا ؟؟ أليس من احسن لآلبرت ان لا يأتي بعد ان اصبح ابوه متهم هنا ؟؟ هاهاهاهاهاها ".

تفجرت ضحكات كراب و جويل و بانسي باركنسون ، امتطى رون مقشته وركل الأرض، وتبعه هارى، وهو يراقب أذنيه تتحولان للون الأحمر.

اما البرت فقد كان غاضبا جدا بعدما سمع من مالفوي ما قاله عن ابوه لدرجة أن العروق قد ظهروا على وجهه من شدة الغضب ، لكن في لحظة صمت فكر جيدا في الامر ليبتسم البرت بعدما فكر في شيء ما

قال له هاري وهو يسارع ليلحق به " تجاهلهم.. سنرى من سيضحك عندما تلاعبهم.. "

قالت أنجيلينا باستحسان: " هذه هي الروح التي أريدها " وهي تطير حولهما وكرة الكوافل تحت إبطها، ثم أبطأت أمام فريقها الطائر لتقول: " حسنا .. اسمعونى جميعًا، سنبدأ بالتدريب على التمريرات على سبيل التسخين كل الفريق من فضلكم..... "

صاحت بانسي باركنسون: " أنت.. يا جونسون.. ما تصفيفة شعرك هذه؟ لا أفهم سر رغبتك في هذه التصفيفة المضحكة "

أبعدت أنجيلينا شعرها الطويل عن وجهها، وقالت بهدوء: " هيا.. العبوا ".

عکس هاري و آلبرت اتجاههم بعيدا عن الآخرين، متجهين إلى الطرف البعيد من الملعب، تراجع رون نحو المرمى رفعت أنجيلينا الكرة بيدها ورمتها بقوة إلى فريد، الذي مررها إلى جورج، الذي مررها بدوره إلى هاري ، الذي مررها إلى آلبرت ، الذي مررها الى رون ، الذي أسقطها.

أخذ أعضاء فريق سليذرين يضحكون، وقبلهم مالفوى. أما رون الذي اقترب من الأرض ليمسك بالكرة قبل أن تحط على العشب، فقد صعد بطريقة غير رشيقة، حتى إنه انزلق من على مقشته، ثم ارتفع في الهواء إلى مستوى لعب الباقين، ووجهه محمر من الخجل رأی هاري فرید و چورج يتبادلان النظر، لكن لم ينطقا أى شيء، وهو ما شعر بالامتنان نحوهما بسببه.

صاحت أنجيلينا كأن شيئًا لم يحدث: " مرر الكرة يا رون "

ألقى رون بالكرة نحو " أليشيا " التي مررتها بدورها إلى آلبرت ، الذي مررها إلى جورج.

صاح مالفوی: " يا بوتر.. هل تؤلمك ندبتك ؟ ألست بحاجة للاستلقاء والراحة قليلاً؟ مر أسبوع وأنت لم تزر المستشفى، يا له من رقم قياسي خطير..... "

مرر چورج الكرة إلى أنجيلينا، التي أعادتها إلى هاري، الذي لم يكن يتوقعها، لكنه أمسكها بأطراف أصابعه، ومررها بسرعة إلى رون، الذي اقترب منها، لكنه لم يمسكها وأصابعه على بعد بضع بوصات منها.

امسك بها البرت بسرعة فائقة قبل أن تسقط ليمررها الى فريد

قالت أنجيلينا بغضب لرون "رون.. انتبه من فضلك ".

صار من الصعب معرفة أيهما أكثر احمرارا : أذن رون أم الكرة، التي كان لونها أحمر قانيا، وهو يعود إلى ارتفاع مستوى اللاعبين ثانية.

أخذ مالفوي ومعه باقي أعضاء الفريق يضحكون بشدة.

وفي المحاولة الثالثة أمسك رون بالكرة.. وربما بسبب فرحته طار بحماس نحويد كاتي الممدودة إليه وضربها بالكرة على وجهها.

قال رون خجلاً: " آسف " وهو يطير للأمام لرؤية حجم الإصابة.

صاحت إليه أنجيلينا: " عد إلى موقعك، فهى بخير.. لكن وأنت تمرر الكرة لعضو في فريقك لا تحاول إسقاطه من فوق مقشته مفهوم؟ معنا کرتا البلادجر لهذا الغرض. "

أخذت أنف كاتى تنزف. وبالأسفل تقافز أعضاء فريق سليذرين على أقدامهم وهم يضحكون ويسخرون مما يجرى.. واقترب فرید و چورچ من کاتي.

قال لها فريد وهو يناولها شيئًا صغيرًا بلون بنفسجي أخرجه من جيبه " خذى هذه.. ستمنع النزيف في وقت قصير. "

صاحت أنجيلينا " فرید... چورج، أحضرا مضربيكما وكرة بلادجر. رون... قف أمام المرمى هاري اخرج كرة السنيتش عندما أطلب منك. اما أنت يا البرت فيجب أن تقف بعيدا عن المرمى الخصم على بعد اكثر من عشرين متر ، علينا تدريب رون ! "

حلق هاري مبتعدا متتبعا التوأمين ليحضر كرة السنيتش.

غمغم چورچ وثلاثتهم يهبطون عند الصندوق الذى يحتوى على الكرات " رون يهاب اللعب.. أليس كذلك؟ "

قال هاري: " إنه قلق فقط.. لكن مستواه كان جيدا عندما تدربنا صباحا. "

قال فريد بعبوس: " طيب.. أتمنى ألا يكون مستواه قد هبط بهذه السرعة " عادوا إلى الطيران. عندما أطلقت أنجيلينا صافرة بداية التمرين أطلق هاري كرة السنيتش، وترك فريد و چورچ كرة البلادجر تطير. ومن تلك اللحظة و هاري غير واع بما يقوم به الآخرون. كانت مهمته هي القبض على الكرة الذهبية الصغيرة التي ترفرف بجناحيها سعيا للحصول على المائة وخمسين نقطة لصالح فريقه، وهو ما يتطلب الكثير من السرعة والمهارة زاد سرعته، وأخذ يدور ويتفادى المهاجمين، وهواء الخريف الدافئ يداعب وجهه، وصيحات أعضاء فريق سليذرين قد صارت بلا أي معنى... لكن وبعد قليل، انطلقت الصفارة ثانية لتوقفه.

صرخت أنجيلينا: " توقفوا .. توقفوا. رون... أنت لا تقف أمام المرمى الأوسط " . نظر آلبرت إلى رون، الذي كان معلقا في الهواء أمام المرمى الأيسر، تاركا الاثنين الآخرين خاليين بلا حماية.

" ...آه... آسف "

قالت أنجيلينا موجهة إياه: "داوم على الحركة بين أرجاء المرمى الثلاثي وأنت تراقب المهاجمين بعينيك.. وإلا فلتبق أمام المرمى الأوسط حتى تتحرك لصد كرة موجهة إلى أحد مرميي الطرفين، أو لتدر في دائرة ضيقة، لكن لا تقف ها مدا هكذا أمام المرمى الطرفي، فهكذا دخلت آخر ثلاثة أهداف فيك " كرر رون کلامه: "آسف.." ووجهه الأحمر يكاد يكون بنفس درجة لمعان السماء.

" وأنت يا كاتي.. ألا يمكنك فعل شيء حيال أنفك هذا الذي ينزف؟.... " قالت کاتي محاولة إيقاف النزيف بضغط كمها على أنفها: " النزيف يسوء "

نظر آلبرت إلى فريد، الذي بدا قلقًا، وهو يتحقق مما في جيبه يخرج شيئًا بنفسجيا ويفحصه، ثم ينظر لكاتي وعلى وجهه أمارات الرعية قالت أنجيلينا: "حسنًا.. هيا نحاول ثانية " كانت قد تجاهلت صيحات فريق سليذرين تماما، والذين أخذوا يغنون: " جريفندور يا (محتاس) لا دورى ولا كاس.. جريفندور يا محتاس لا دورى ولا كاس " لكن طريقة جلوسها الجامدة على المقشة أظهرت توترها.

هذه المرة ما كادوا يطيرون لمدة ثلاث دقائق، حتى أنهت صفارة أنجيلينا اللعب.. فشعر هاري و آلبرت بالضيق وكان قد لمح هاري كرة السنيتش عند المرمى البعيد. اما البرت فقد كان قد سج خمس اهداف و كان ينقصه هدف واحد للفوز ، قال بصبر نافد لأليشيا، وهي الأقرب إليه: "ما الأمر؟".

قالت بإيجاز: " كاتي "

التفت آلبرت ناظرا إلى أنجيلينا و فريد و چورج و هاري الذين طاروا بسرعة نحو کاتي. سارع آلبرت و أليشيا نحوها هما الآخران.

كان من الواضحان أنجيلينا قد أوقفت التمرين في الوقت المناسب.. فقد تحول لون وجه کاتي إلى اللون الأبيض الطباشيري، ووجهها مغطى بالدماء.

قالت أنجيلينا: " إنها بحاجة للذهاب إلى المستشفى "

قال فرید " سنصطحبها نحن.. فهي... ... ابتلعت حلوى النزيف عن طريق الخطأ..... " قالت أنجيلينا بحسرة مع ابتعاد فرید و جورچ نحو القلعة وبينهما کاتي: " لا فائدة من إكمال التمرين دون حاملي المضارب ، والمهاجمة.. هيا نعود ونغير ملابسنا "

يتبع ...

2025/03/28 · 28 مشاهدة · 1876 كلمة
نادي الروايات - 2025