الفصل 279
استمر غناء أعضاء فريق «سليذرين وهم في طريق العودة إلى حجرة تغيير الملابس، بعد نصف الساعة تساءلت هيرميون ببرود و هاري ومعه رون يلجان عبر اللوحة إلى حجرة طلبة جريفندور تاركين آلبرت في الخارج بعد ان اخبرهم انه اراد ان يكون لوحده
قالت هيرميون " كيف كان التمرين؟ "
شرع هاري في الكلام قائلا: " كان.. ".
قال رون بصوت خاو في غاية السوء وهو يغوص في المقعد المجاور لمقعد هيرميون، التي نظرت إليه وبرودها أخذ في التلاشي.
قالت بنبرة مجاملة " لن تجيد اللعب من التمرين الأول.. الطبيعي أن تأخذ بعض الوقت لـ...... "
قاطعها رون بحدة قائلاً: " ومن قال إننى أنا من جعل التمرين سيئا؟ "
قالت هيرميون مأخوذة من هجومه: " لا أحد.. ظننت...... "
" ظننت أن أدائي في اللعب كان في غاية السوء؟ " .
" لا.. بالطبع لا. انظر، قلت: إن التمرين في غاية السوء فظننت..... "
قال رون بغضب وهو يسارع بصعود السلم المؤدى إلى جناح نوم الأولاد: " سأبدأ في عمل الواجب " واختفى عن ناظرهما.. فالتفتت هيرميون لتواجه هاري
" هل كان أداؤه سيئًا ؟ " فقال هاري مدافعا عن صديقه: " لا ".
رفعت هيرميون حاجبيها.
غمغم هاري: " أعتقد أنه كان بإمكانه اللعب أفضل من هذا .. لكن المشكلة أن هذا هو التدريب الأول في الموسم، مثلما قلت أنت..... "
لم ينجز هاري أو رون الكثير من الواجب المتراكم عليهما في تلك الليلة. كان هاري يعرف أن رون مشغول بأدائه السيئ في تمرين الكويدتش وهو نفسه كان غاضبا وقلقا من هتاف " يا جريفندور يا (محتاس) لا دورى ولا كاس... " الذى أخذ يدور في رأسه.
على الجانب الاخر
كانت السماء قد اكتست باللون الرمادي القاتم عندما انتقل ألبرت بلاك عن طريق النقل الآني.
كان آلبرت قد قرر أن يتوجه إلى لندن، عاصمة عالم السحرة البريطاني، من أجل لقائه مع صحفي شهير في صحيفة "تنبؤ اليومي"، الصحيفة الأكثر تأثيرًا في هذا المجال. عرف البرت أنه إذا أراد إخبار العالم بعودة فولدمورت، فلن يكون أمامه سوى هذا الصحفي الموثوق.
كان يعرف أن الصحيفة هي المفتاح الأكبر لنشر الحقيقة التي كانت مخفية عن الكثيرين.
وصل آلبرت إلى المكان المستهدف، حيث كانت الصحيفة تحتل إحدى أقدم البنايات في وسط لندن ، لم يكن المكان فخمًا أو معقدًا، بل كان بسيطًا إلى حد ما، لكن كان يبدو عليه نوع من التاريخ العريق.
استقبلته الواجهة الكبيرة والمضيئة للصحيفة، التي تحمل اسم "تنبؤ اليومي" بشكل بارز فوق الباب.
دخل البرت إلى الداخل عبر المدخل الزجاجي العتيق، حيث أضاءت الأنوار المطفأة في معظم أرجاء المبنى، وتراصت غرف الأخبار على جانبي الممر الطويل.
كانت هناك أجواء من التركيز العميق والسرعة بين العاملين في الصحيفة، فكل واحد منهم كان يغرق في عمله بشكل يتجاوز حدود الوقت.
توجه آلبرت نحو مكتب الصحفي الموثوق الذي كان قد تم الترتيب معه للقاء، كان اسمه إيان توماس، صحفي شهير في عالم السحرة وله سمعة واسعة بسبب تحقيقاته الصحفية العميقة التي لا تترك شاردة أو واردة دون فحص دقيق ، ومن المعروف عنه أيضًا أنه كان قد كتب عن آلبرت بلاك مرات عديدة بعد أن تم تداول اسمه في الصحف السابقة.
استقبل إيان البرت بابتسامة دافئة، رغم أن عينيه أظهرت بعض الفضول تجاه الضيف الغريب. “أهلاً، ألبرت، طالما أردت مقابلتك. قلت لي مرارًا أن لديك معلومات مهمة، لكننا سنرى الآن إن كانت تلك المعلومات تستحق التأكيد.”
جلس آلبرت أمام إيان، وأخذ يراقب الصحفي لحظة قبل أن يتحدث. كان يدرك أنه يقترب من لحظة حاسمة. بالنسبة له، هذه كانت فرصة لا تعوض.
"أظن أنك سمعت عن لوسيوس مالفوي، أليس كذلك؟" بدأ البرت الحديث، وهو يراقب وجه الصحفي يتغير بشكل طفيف.
"بالطبع، من لا يعرفه؟" رد إيان وهو يرفع حاجبًا واحدًا.
“ لكن هل تعلم أن لوسيوس مالفوي ليس مجرد شخص عادي؟" قال البرت بصوت هادئ ولكنه حازم. "هو أحد أتباع فولدمورت، والآن أنا هنا لأكشف لك الحقيقة المروعة."
أخذ الصحفي نفسًا عميقًا، محاولًا استيعاب ما سمعه، ولكنه كان يعرف في قرارة نفسه أن البرت كان دائمًا شخصًا مخلصًا للحقيقة، رغم غموضه. "هل أنت متأكد؟" سأل إيان بلهجة جادة، وهو يتفحص وجه آلبرت بتمعن.
أجاب آلبرت بنبرة غامضة: "أنا لا أقول هذا إلا إذا كنت متأكدًا. ما سأريك إياه الآن هو دليل دامغ على صحة ما أقوله."
ثم أخرج آلبرت حجرة صغيرة سوداء بحجم إصبعه من جيبه. كانت حجرة مشبوهة، تبدو وكأنها تحمل معها سرًا عميقًا.
مد آلبرت يده نحو الصحفي قائلاً: "كل شيء يتعلق بما أخبرتك به، يوجد هنا."
أخذ إيان الحجرة، مترددًا قليلاً. وضعها بعناية في كاميراته السحرية الخاصة، وأخذ يضغط على الزر لعرض محتويات الفيديو المسجل.
عندما بدأ الفيديو في العرض، تغيرت ملامح وجه الصحفي بشكل واضح. كان المشهد مروعًا: آلبرت بلاك كان يقاتل لوسيوس مالفوي، الذي كان يرتدي زيّ أتباع فولدمورت، وكان هناك ايضا تابع اخر يرتدي نفس زيّ لوسيوس و هو دولوهوف.
كان البرت يقاتلهم بشجاعة وقوة، في مشهد ملحمي يشير إلى قوة كبيرة غير عادية يمتلكها. ولكن ما جعله أكثر دهشة كان شيء آخر.
أثناء المعركة، ظهر على يد لوسيوس مالفوي علامة الظلام، تلك العلامة التي تميز أتباع فولدمورت. كانت واضحة وجلية على يده اليسرى، مما جعل الصحفي يتأكد من أن كل ما شاهده كان حقيقة لا شك فيها.
أوقف إيان الفيديو فجأة، ورفع يده ليحك رأسه، وكأن عقله لم يستطع استيعاب ما رآه. أخذ نفسًا عميقًا وقال بصوت مختنق: "يا إلهي... هل تقاتلت ضد هؤلاء الوحوش وحدك؟"
البرَت بقي صامتًا. كان هذا ليس وقتًا للحديث عن تفاصيل المعركة، بل كان الوقت مناسبًا لطرح سؤاله الرئيسي: "هل ستساعدني في نشر هذا الخبر؟ هل ستنشره على نطاق واسع في عالم السحرة البريطاني؟"
بقي الصحفي في حالة من الصدمة لفترة قصيرة، ثم أزال نظارته، ومسح عرقه. كان هذا هو التحدي الأكبر في حياته المهنية. كان على دراية بحجم المخاطرة التي قد يتعرض لها. لكنه في نفس الوقت كان يدرك أن البرت كان محقًا. كانت الحقيقة أمامه بوضوح.
"بالطبع، سأساعدك في نشر هذا." قال إيان أخيرًا، وهو ينظر إلى البرت بنظرة حاسمة. "لكن يجب أن نكون مستعدين لما سيحدث بعد ذلك."
.
.
.
مر وقت بسرعة ، قضى هاري و رون يوم الأحد بأكمله في حجرة الطلبة، مدفونين تحت أكوام الكتب والحجرة من حولهما تمتلئ ثم تفرغ، كان يوما صافيا جميلا آخر، ومعظم زملائهما من جریفندور قضوه فى الفناء والحدائق الخارجية مستمتعين بأشعة الشمس.
ومع حلول المساء شعر هاري كأن هناك من يتشاجر في رأسه داخل جمجمته.
غمغم مخاطبا رون وهما يزيحان مقال الأستاذة مكجونجال الطويل عن تعويذة الاستحضار إنانيماتوس كونجوروس، بعد أن كتباه: " أتعلم؟ علينا عمل الواجب أثناء الأسبوع ولا ندعه يتراكم حتى الإجازة " ثم بدأ شاعرين بالتعاسة في مقال الأستاذة سينسترا الطويل الصعب عن أقمار كوكب المشترى العديدة
قال رون وهو يحك عينيه المحمرتين من التعب ويلقى بخامس ورقة غير راض عن مستوى الكتابة فيها إلى النار: "أجل... اسمع... هلا سألنا آلبرت أن يدعنا نلق نظرة على واجبه؟ ".
نظر هاری نحوه ، كان يجلس و الكتاب حول التاريخ السحري بين يديه و هو يفكر فيما قد حدث البارحة عندما دهب الى لندن
قال بضيق: " لا .. أنت تعرف أنه لن يخبرنا بشيء ".
وهكذا أخذوا يعملون والسماء تتحول من النوافذ إلى لون أزرق داكن.
وببطء، بدأ الزحام في حجرة الطلبة في الانحسار ثانية. وفي تمام الساعة الحادية عشرة والنصف عادت هيرميون إليهما وهى تتثاءب.. وقالت: " هل أوشكتما على الانتهاء؟ "
قال رون باقتضاب: " لا ".
قالت مشيرة من فوق كتف رون إلى المكتوب في مقاله عن التنجيم: " أكبر أقمار المشتري هو قمر جانيميد، وليس كاليستو، وقمر إيو هو الذي فيه براكين "
قال رون غاضبا وهو يزيل الجمل الخطأ بقلمه: " أشكرك " .
" آسفة... كنت فقط أ.. "
" أجل. إن كنت قد جئت لتنتقدى.... "
" ليس لدى وقت للاستماع لكلامك يا هيرميون.. أنا غارق حتى أذني في..... "
" لا .. انظر "
كانت هيرميون تشير إلى أقرب النوافذ نظر هاري و رون و البرت الذي سمع محادثة هيرميون إليها، كان هناك بومة جميلة واقفة على إطار النافذة، تحدق عبر الحجرة في رون.
قالت هيرميون مندهشة: "أليست هذه هرميس؟ " .
قال رون ملقيًا بريشة كتابته وهو يهب على قدميه: " اللعنة.. إنها هي... "
" ترى لماذا يكتب بيرسي إلى؟ "
عبر إلى النافذة وفتحها.. طارت هرميس إلى الداخل، وحطت على ورق رون وهي تمد قدمها بالرسالتين المربوطة فيها .
أخذ رون الرسالة فغادرت البومة على الفور، تاركة آثار أقدام من الحبر عند الجزء الخاص بقمر إيو من مقال رون، الذي قال وهو يعاود الجلوس في مقعده: " اننه خط بيرسي " ثم وهو يقرأ الكلمات المكتوبة على الغلاف
" رونالد ویزلي، برج جريفندور هوجورتس". نظر إلى صديقيه وقال: " ترى ماذا به؟ " .
قال آلبرت بلهفة: " افتحه " فأومأت هيرميون برأسها موافقة.
فض رون لفافة الورق وبدأ فى القراءة. وكلما تمر عينه على المزيد من السطور، ازداد صوته غضباً. وعندما انتهى من القراءة بدا عليه الغثيان. ألقى بالرسالة إلى آلبرت و هيرميون، اللذين مالا على أحدهما الآخر، وأخذا في القراءة:
" عزیزی رون
سمعت لتوى من السيد وزير السحر نفسه الذي عرف بالأمر من الأستاذة أمبريدج معلمتك أنك قد صرت رائد فصل في هوجورتس.
لكم سرني هذا الخبر، وشعرت بالدهشة منه فتهاني على الاعتراف بأنني كنت أخاف اتباعك طريق فرید و چورج الضال، بدلا من اتباع هديى والسير على خطاي لذا، فلك أن تتخيل كم فخرى وسعادتي بسماع هذا الخبر، ومعرفتي بأنك قد كففت عن مخالفة معلميك والنظام المدرسي، وقررت أخيرًا أن تتحمل بعض المسئوليات.
لكن لك عندى أكثر من التهانى يا رون... أريد أن أسديك بعض النصائح وهذا هو سبب إرسالى للرسالة ليلا بدلا من بريد الصباح المعتاد متمنيا أن تكون وحدك، وتقرأه بعيدًا عن أعين المتطفلين.
من شيء آخر عرفته من السيد الوزير عندما أخبرني بمنصبك الجديد. فقد استنتجت أنك تلازم كل من آلبرت بلاك و هاري بوتر كثيرًا على إخبارك يا رون بأن لا شيء أخطر ولا أكثر مدعاة لخسارتك لشارتك من ملازمة هذان الولدين، أجل، أنا واثق أن سماع هذا سيدهشك .. لا شك أنك ستقول إن هارى هو فتى دمبلدور الأثير إلى قلبه.. و أن البرت هو الفتى الذي يقتدي به الطلاب الاخرين لكنني أشعر بالالتزام بإخبارك بأن دمبلدور ربما لن يستمر فى تحمل مسئولية إدارة هوجورتس، وأن الناس المهمين لديهم آراء مختلفة أكثر جدية وأهمية في سلوك هاري الغريب.
لن أقول لك المزيد، لكن إن قرأت جريدة الدايلي بروفيت
التي ارسلتها لك مع هذه الرسالة و قرأت جريدة أخرى غدا، فستعرف عما أتحدث، وستعرف اتجاه الرياح، وترى بنفسك إن كنت تقف موقفا صحيحا أو لا. "
نظر هاري نحو رون.
قال محاولاً أن يبدو الأمر كمزحة: " أرى أن... إن شئت.. أعنى.. آه.." نظر ثانية إلى خطاب بيرسي فاحصا الجزء الخاص به منه.. وقال: " أقصد ما قاله عن قطع أواصر الصداقة معى، أقسم لك إنني لن أصبح عنيفا معك أبدا "
قال رون وهو يمد إليه يده: " أعده إلى.. إنه.." ثم وهو يمزق الرسالة إلى نصفين: " أكثر.." ثم وهو يقطعها إلى أرباع ... وأكبر ..، وهو يلقى بها إلى النيران
قالت هيرميون بعدها و تمسك بالجريدة التي ارسلها بيرسي مع رسالة لتقول " لقد نسيتم هذا الامر "
ألقى رون نظرة سريعة نحو هيرميون، وهو يرفع يديه وكأنه يعترف بشيء. "أوه نعم، لقد نسيت أمرها. لا أستطيع أن أصدق أنني نسيت !"
أخذ هاري نظره من الكتاب الذي كان يقرأه، وهو يتوجه نحو هيرميون. "ماذا يوجد في الجريدة؟ هل يوجد شيء جديد؟"
بدت هيرميون غارقة في تفاصيل ما تقرأ، لكن سرعان ما رفعت عينيها وأجابت: "ربما، وهذا شيء يجب أن نناقشه الآن."
كان آلبرت ، الذي كان يجلس بجانبهم في تلك اللحظة، قد ألقى نظرة على الجريدة وأدرك محتواها. في تلك اللحظة، بدأ آلبرت يتذكر ما قاله بيرسي في رسالته الأولى التي أرسلها مع جريدة من "تنبؤ اليومي". كان يعرف أن هذه الجريدة ستتحدث عن لوسيوس مالفوي وفولدمورت
بهدوء، جلست هيرميون وفتحت الجريدة، وكان واضحًا من تعبير وجهها أنها تأثرت بشكل كبير من محتواها. بدأت بقراءة العنوان البارز:
" إثارة في وزارة السحر: لوسيوس مالفوي و تابع فولدمورت يهاجمون البرت بلاك !"
ثم تابعت القراءة بصوت عالٍ:
" قبل خمسة عشر يومًا، في محاكمة المدعو هاري بوتر داخل وزارة السحر، وقع الهجوم المفاجئ من قبل لوسيوس مالفوي، أحد أبرز الشخصيات في مجتمع السحرة، ومعه أنطونيو دولوهوف، أحد أتباع فولدمورت المتوحشين. وكان الهجوم مدبرًا بعناية، حيث ظهر مالفوي ودولوهوف في وزارة بعد بداية المحاكمة مباشرة، في محاولة لتهريب حجر الفيلسوف من الغرفة قبل أن تُكشف الأدلة ضدهم.
وحسب تحقيقات من صحيفة "تنبؤ اليومي"، تم العثور على أدلة مؤكدة على تورط لوسيوس مالفوي في هذه الأعمال الإرهابية. فقد تم الكشف عن أن مالفوي كان يحمل "علامة الظلام"، وهي العلامة التي تميز أتباع فولدمورت منذ سنوات عديدة. هذه العلامة، التي تعتبر رمزًا للولاء للمظلم، لم تكن تظهر إلا على يد أولئك الذين تعهدوا بالولاء للورد فولدمورت.
لكن الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو اكتشاف أن أنطونيو دولوهوف، الذي كان معروفًا بكونه أحد سجناء أزكابان، قد تم تحريره من السجن في ظروف غامضة. وقد أظهرت التحقيقات أن مالفوي أو فولدمورت هما من قاموا بتهريبه، مما يثير تساؤلات خطيرة حول الأمن في وزارة السحر وما إذا كانت هناك مؤامرة أكبر تحاك ضد المجتمع السحري "
توقفت هيرميون عن القراءة للحظة، وعيناها متسعتان من الدهشة. كان هذا الخبر صادمًا. كانت الصحف قد تناولت العديد من القصص المتعلقة بفولدمورت وأتباعه، ولكن لم يكن هناك شيء أكثر وضوحًا أو مفاجأة مما قرأته الآن.
ثم تابعت هيرميون القراءة، وفي الأسطر التالية، اكتشفت شيئًا آخر ، كانت الجريدة قد نشرت صورة متحركة لأحداث الهجوم التي وقع داخل المحكمة. وبشكل غير متوقع، كانت الصورة تحتوي على البرت بلاك وهو يقاتل لوسيوس مالفوي ودولوهوف. كان البرت يظهر بوضوح في الصورة المتحركة وهو يتعامل مع أعدائه بكل شجاعة وقوة.
عندما قرأت هيرميون هذا الجزء، أغلقته الجريدة بسرعة، وكانت ملامح وجهها مليئة بالدهشة. نظرت إلى البرت، الذي كان يراقبها بصمت. "هل هذا حقيقة، يا ألبرت؟ هل حدث هذا فعلاً؟" سألته بصوت مرتجف من التأثير.
أجاب آلبرت بلاك بهدوء شديد: "نعم، هذا هو ما حدث. لا أعرف كيف وصلت هذه المعلومات إلى الصحيفة، ولكن للأسف، إنها حقيقة."
لم يكن يريد ان يخبرهم انه هو من جلب هذه المعلومات لصحيفة
أما رون، فقد أبدى سعادته البالغة بهذا الاكتشاف، وضحك قائلاً: "أوه، هذا رائع ! أريد أن أرى وجه دراكو عندما يرى هذا الخبر عن والده ! أراهن أنه سيكون في حالة غثيان !"
على الرغم من أن هيرميون كانت متأثرة جدًا، إلا أنها كانت تعرف أن هذه ليست النهاية. كانت الحقيقة قد بدأت تظهر أمامهم، ولكن التحديات التي ستواجههم الآن ستكون أعظم. كان البرت قد كشف النقاب عن الكثير من الأسرار، لكن هل سيكون هذا كافيًا لإنقاذ الجميع؟ كانت أسئلة كثيرة تدور في ذهنها، وكانت تعلم أن المعركة ضد فولدمورت وأتباعه لم تنتهِ بعد.
بينما كان هاري ورون يتبادلان النظرات، كان البرت غارقًا في أفكاره ، كان قد أرسل ضربة قاضية لفولدمورت و أتباعه ، فهدا يعني ان هناك نسبة كبيرة من ناس سيثقون ان فولدمورت قد عاد من جديد حقا هذه المرة
و شعر آلبرت بسعادة انه نجحت خطته ، فقد كان متخوف من اخبار عودة قضية أباه قبل ايام ، لكن بهذا الخبر الحاسم و الكبير الذي يتحدث حول لوسيوس ، سيغطي عن الامر و يشن ضغط كبير على وزارة ، مما يعني أن البرت قد ضرب عصفورين بحجر واحد ، عصفورين هم فولدمورت و الوزارة
يتبع .....