الفصل 325

تعجب هاري من أن يسمع هرميون تتكلم عن السيدة ويزلي بهذه الطريقة، ولم يستطع لوم رون عندما قال بغضب: "ألا يمكنكما الكف عنها لخمس ثوانٍ؟"

قالت جيني بحدة: "هذا صحيح، دافع عنها، كلنا نعرف أنك لا تشبع من النظر إليها".

كان هذا تعليقا غريبًا عن والدة رون، وعندما بدأ هاري يشعر بأن هناك شيئًا لا يعرفه، قال: "من الذي...؟" لكن بعدها تدكر أن السيدة ويزلي قد أخبرته قبل ان ينام انه تتواجد هنا كل من لافندر و فلور ، بعدها فهم ان ما تقصده جيني هي فلور

بعدها انفتح باب غرفة النوم مرة أخرى، فرفع هاري غطاء السرير إلى ذقنه بطريقة غريزية، حتى إن هيرميون و لافندر انزلقتا من فوق السرير إلى الأرض.

كانت هناك امرأة شابة جميلة تقف على مدخل الباب، وكان جمالها يحبس الأنفاس، حتى أنه شعر بأن الغرفة أصبحت خالية من الهواء، فقد كانت طويلة ورشيقة، و شعرها طويل أشقر يتطاير ويشع ببريق فضي.. ولتكتمل الصورة الرائعة المبهرة، فقد كانت تحمل بين يديها صينية إفطار ثقيلة.

قالت بصوت مبحوح: "آرى، لم أرك منذ وقت طويل".

وبينما هي تجتاز عتبة الباب متجهة إليه، ظهرت السيدة ويزلي في أعقابها وقد بدت غاضبة إلى حد ما.

وقالت: "لم يكن هناك داعٍ لأن تحضري الصينية، فأنا كنت على وشك إحضارها بنفسي".

قالت فلور ديلاكور وهي تضع الصينية على ركبة هاري وتمنحه قبلة على كل خد: "لقد كنت أشتاق إلى رؤيته، هل تذكر أختي جابريل؟ إنها لا تتوقف عن الكلام عن هاري بوتر. ستكون سعيدة أن تراك مرة أخرى".

شعر هاري أن الأماكن التي لمستها بشفتيها قد احترقت. قال هاري: "أوه... هل هي هنا أيضًا؟".

قالت فلور وضحكتها ترن: "لا، لا أيها الولد السخيف، أنا أعني الصيف القادم، عندما ... ألا تعرف؟"

اتسعت عيناها الزرقاوان الكبيرتان ونظرت بتأنيب إلى السيدة ويزلي التي قالت: "لم نجد الفرصة لإخباره بعد".

التفتت فلور إلى هاري مرة أخرى وهي تؤرجح شعرها، حتى أنه ضرب وجه السيدة ويزلي.

وقالت: "أنا وبيل سوف نتزوج !"

قال هاري وهو مشدوه: "واو ! مبروك". ولاحظ أن السيدة ويزلي و هيرميون وجيني عازمات على تفادي النظر إلى بعضهن البعض.

ثم انقضت عليه وقبلته مرة أخرى.

وقالت: "بيل مشغول جدًا في هذه اللحظة، فهو يعمل بكل جهده، بينما أنا أعمل بدوام جزئي في بنك جرنجوتس؛ لأن لغتي الإنجليزية تحتاج إلى تدريب؛ ولذلك فقد أحضرني إلى هنا لأمكث بضعة أيام وأتعرف إلى أسرته بشكل مناسب، وكنت سعيدة عندما سمعت بقدومك فليس هناك الكثير الذي يمكن فعله هنا إلا إذا كنت تحب الطبخ والدجاج. حسنًا، فلتستمتع بإفطارك يا هاري !"

أنهت حديثها بهذه الكلمات، ثم دارت بغرور ومشت برشاقة إلى خارج الغرفة وأغلقت الباب بهدوء خلفها.

غمغمت السيدة ويزلي بكلام غير مفهوم.

قالت جيني بصوت خفيض: "إن أمي تكرهها".

قالت السيدة ويزلي بهمس غاضب: "أنا لا أكرهها، أنا فقط أعتقد أنهما تسرعا في هذه الخطبة، هذا كل ما في الأمر".

قال رون وهو مازال يحدق بالباب، ويترنح بطريقة غريبة كأنه ضرب على رأسه: " لقد عرفا بعضهما بعضًا منذ عام".

السيدة ويزلي: "حسنًا، هذه ليست فترة طويلة ! أنا أعرف لماذا حدث هذا بالطبع. إنه ذلك الإحساس بالخوف من المجهول الذي ساد منذ عودة ( أنت تعرف من ) يعتقد الناس أنهم يمكن أن يموتوا غدًا؛ لذلك فإنهم يتسرعون في اتخاذ كل القرارات التي من الطبيعي أن يستغرقوا وقتًا أطول في اتخاذها، وهو نفس ما حدث عندما كان في أوج قوته في السابق، فقد كان الكثير في كل مكان يهربون ليتزوجوا."

ما قالته السيدة ويزلي كان قد حفر على هيرميون بسرعة البرق تم قالت و هي تتمتم بصوت منخفض مع نفسها " هكدا اذن .. اذن سبب استعجال البرت هو لانه كان يريد ان يحاول القضاء على فولدمورت ؟؟! ام انه لسبب اخر ؟!"

لكن لحسن الحظ لم يسمعها اي احد ، ثم قالت جيني بمكر: "حتى أنت وأبي؟"

قالت السيدة ويزلي: "نعم، حسنًا، أنا ووالدك مختلفان، فقد خلق كلانا للآخر، فما فائدة الانتظار إذن؟ ولكن بيل وفلور... حسنًا ... ما الشيء المشترك بينهما؟ وما الذي يجمعهما؟ فهو شخص من النوع المجتهد والواقعي، بينما هي..."

قالت جيني وهي تومئ برأسها: "بقرة، ولكن بيل ليس واقعيًا إلى هذا الحد. إنه قوي العزيمة، أليس كذلك؟ ويحب القليل من المغامرة والقليل من الفتنة.. أتوقع أن يكون هذا هو السبب الذي جعله يقع في حب مخاط".

قالت السيدة ويزلي بحدة: "توقفي عن إطلاق هذا الاسم عليها يا جيني"، بينما ضحك كل من هاري وهرميون، ثم أضافت: "حسنًا، على أن أذهب، كُل البيض؛ إذ لا يزال ساخنًا يا هاري ، و انت يا لافندر هل تحتاجين شيء ما ؟؟ ". قالت لافندر و هي تضع يدها الايسر بين فخديه و هي تقول " لا لا يا سيدتي انا لا احتاج لشيء ، شكرا لك "

بعدها تركت السيدة ويزلي الغرفة وهي تبدو مهمومة. كان رون لا يزال يبدو مترنحًا وكان يهز رأسه إلى اليمين واليسار كأنه كلب يحاول أن يخلص أذنيه من الماء.

سأل هاري: "ألم تعتد رؤيتها بعد؟ إنها تقيم معك في نفس المنزل".

قال رون: "حسنًا، هذا صحيح، ولكن ليس إذا ظهرت أمامي فجأة وبدون توقع، مثلما حدث الآن".

نظرت لافندر الى رون لتقول " إنه شيء يثير الشفقة"، ثم خطت مبتعدة قدر الإمكان عن رون، ثم استدارت لتواجهه وقد طوت ذراعيها في اللحظة التي وصلت فيها إلى الحائط.

سألت جيني رون بارتياب: "إنك فعلا لا تريدها هنا إلى الأبد؟"

وعندما لم يرد سوى بهز كتفيه أكملت: "حسنًا، إن أمى ستضع حدا لهذا الأمر إذا استطاعت، وأراهنك على ذلك".

سأل هاري: "وكيف ستحقق هذا؟"

جيني: "إنها تحاول دائمًا أن تحضر تونكس للعشاء. أعتقد أنها تتمنى أن يقع بيل في غرام تونكس، وأتمنى أن يفعل فأنا أفضل أن تصبح من أفراد الأسرة".

قال رون بسخرية: "نعم، وكأن هذا سيحدث، استمعي إلي، لن يعجب فتى طبيعي بتونكس عندما تكون فلور موجودة. أعني أن تونكس مظهرها جيد عندما لا تقوم بعمل أشياء غبية في شعرها وأنفها، ولكن..."

قالت: "إن مظهرها بالتأكيد ألطف من مظهر مخاط".

قالت لافندر من الركن وهي: " أكثر ذكاءً بالتأكيد، فهي مدافعة ضد السحر الأسود "

قال هاري: "ولكن فلور ليست غبية، فقد كان مستواها عاليا بما يكفي لتدخل دورة السحر الثلاثية".

قالت لافندر بمرارة: "أنت أيضا ؟!!"

تفاجأ هاري من تغيير المفاجئ من لافندر ، لم يتوقع بتاتا ان تكون لافندر بهذا الشعور فقط عندما رأت أن رون يكن اعجاب لفلور

قالت جيني ساخرة: "أفترض أنك معجب بطريقة مخاط، وهي تقول لك هاري، أليس كذلك؟"

قال هاري وهو يتمنى لو أنه لم يتكلم: "لا، كل ما أقوله أن مخاط، أقصد فلور..."

قالت جيني: "أفضل أن تصبح تونكس فردًا من أسرتنا، فهي على الأقل مضحكة".

يتبع ...

2025/08/17 · 15 مشاهدة · 1033 كلمة
نادي الروايات - 2025