الفصل 326
قال رون: " لم تصبح مضحكة مؤخرًا، ففي كل مرة أراها فيها تبدو أكثر مثل ميرتل الباكية".
قالت هرميون بحدة: " هذا ليس عدلاً، فهي لم تتعاف بعد مما حدث.. كما تعرف... لم تكن تدري ان البرت كان حيا ، فقد كان الجميع قد اخفى عنها الامر و ضنت ان آلبرت كان ميتا ........"
التقط هاري الشوكة وبدأ في ملئها بالبيض المخفوق، ثم وضعها في فمه بسرعة.
قال رون: " تونكس و آلبرت كانا بالكاد يعرفان بعضهما بعضا، فقد كان في دار الايتام أزكابان لمدة تزيد عن نصف عمرها ، وقبل ذلك لم تلتق أسرتاهما قط".
قالت هيرميون: "ليس هذا هو الموضوع، فهي تعتقد أنها تسببت له في ان يتعرض لدالك الادى ". بعدما سمع هاري هدا الجزء ، فكر اخيرا في الامر جيدا ، فبسببه كان آلبرت قد أتى إلى الوزارة
لم يتمالك هاري نفسه فسأل: "وما الذي يجعلها تفكر بهذا الشكل؟"
رون : "حسنًا، لقد كانت تحارب بيلاتريكس ليسترانج، أليس كذلك؟ أعتقد أنها تشعر بأنها لو كانت قد قضت عليها لم تكن بيلاتريكس لتلقي عليه تلك التعويدة ".
قالت هيرميون و قلبها يخفق بشدة : " فل تغيرا هذا الموضوع من فضلكما ".
فتح الباب مرة أخرى، وظهر رأس السيدة ويزلي التي همست قائلة: "جيني، تعالي إلى الدور الأسفل وساعديني في عمل الغداء".
قالت جيني بحنق: "إنني منشغلة في الحديث مع المجموعة".
قالت السيدة ويزلي بصرامة: "الآن"، ثم انسحبت.
قالت جيني وهي متضايقة: "إنها تريدني هناك؛ حتى لا تضطر للبقاء وحدها مع مخاط".. ثم رمت بشعرها الأحمر الطويل إلى الوراء مقلدة فلور وأخذت تتبختر عبر الغرفة وهي رافعة يديها إلى الأعلى مثل راقصة الباليه، ثم قالت وهي ترحل: "أنتم، من الأفضل أن تأتوا إلى الأسفل أيضًا".
استغل هاري فرصة الصمت المؤقت الذي ساد الغرفة وبدأ يتناول إفطاره، وكانت هيرميون تتفحص صناديق فريد وجورج، ومع ذلك كانت تلقي نظرة جانبية على هاري بين الحين والآخر، بينما بدأ رون يأكل الخبز المحمص الخاص بهاري وهو ما زال يحدق بالباب حالما، أما لافندر فقد كانت مسندة ظهرها على الجدار مند مدة و لم تتحدث
سألت هيرميون في النهاية وهي تمسك بتلسكوب صغير: "ما هذا؟"
قال رون: " لا أعرف، ولكن إذا كان فريد وجورج قد تركاه هنا فإنه في الأغلب ما زال غير مجهز لمتجرهم بعد، فكوني حذرة".
قال هاري: "قالت والدتك إن متجرهما يعمل جيدًا و هو ضخم، وقالت إن فريد وجورج لديهما موهبة طبيعية في التجارة".
قال رون: "هذا تقليل في القول، فهم غارقون في الجالونات ، و لا ادري حقا كيف استطاعوا أن يجمعوا كل الأموال ليفتحوا دالك المتجر الضخم ، رغم انني لم أرى مظهره بسبب انهم اخفوه بتعويدة الاختفاء ، لكن حجمه يوحي بأنه قد انفقوا عليه اموال طائلة ، و ايضا لا أستطيع الانتظار لرؤية المكان بشكل حقيقي فالعائلة لم تدهر لحارة دياجون بعد؛ لأن أمي تقول إن أبي يجب أن يكون معنا لنكون في أمان أكثر ولكنه كان مشغولًا جدًا في العمل، فقط استطعت الدهاب الى هناك دون دخولي الى المتجر فقط لانني كنت احتاج لشيء ما هناك في دالك الحي ، و أعتقد أنه سيبدو رائعًا من الداخل ".
سأل هاري: "وماذا عن بيرسي؟ هل عاد ليتكلم مع أبيك وأمك مرة أخرى؟"
كان الابن الثالث في العائلة على خلاف مع باقي أسرته.
قال رون: "لا"
هاري: "لكنه يعرف الآن أن والدك كان على حق فيما قاله عن عودة فولدمورت"
قالت لافندر فجأة : " دمبلدور قد أتى هنا قبل الامس و قال إنه من الأسهل أن تغفر للآخرين عندما يكونون مخطئين عن أن يكونوا صائبين، لقد سمعته يقول ذلك لوالدتك يا رون"
قال رون: "يبدو هذا من نوع الأشياء الفلسفية التي يقولها دمبلدور"
قال هاري متدخلاً في الحديث: "إنه ينوى أن يعطيني دروسا خصوصية هذا العام"
اختنق رون بقطعة الخبز المحمص التي كان يأكلها، بينما توقفت هيرميون و لافندر عن التنفس
قال رون: "واحتفظت بذلك لنفسك !"
قال هاري بصراحة: "لم أتذكر إلا الآن، لقد أخبرني هذا بالأمس في سقيفة المكانس الخاصة بكم "
قال رون وهو يبدو متأثرًا: "يا للعجب.. دروس خصوصية مع دمبلدور أتساءل لماذا؟"
وتضاءل صوته تدريجيا ثم رآه هاري وهو يتبادل النظرات مع هيرميون.
فوضع الشوكة والسكين من يده، وقد تسارعت دقات قلبه رغم أن كل ما كان يفعله في هذه اللحظة هو الجلوس في السرير. لقد سمح له دمبلدور بأن يخبرهم بالأمر.. فلماذا ليس الآن؟
ثبت هاري نظره على شوكته التي كانت تلمع فى ضوء الشمس الذي يسرى عبر الشباك إلى حجره، وقال: "أنا لا أعرف بالضبط، لماذا سيعطيني هذه الدروس؟! ولكنني أعتقد أنه لابد أن تكون بسبب النبوءة"
لم ينطق كل من رون وهرميون بكلمة. وشعر هاري أنهما تجمدا، فاستأنف حديثه وهو مازال ينظر إلى شوكته: "أتعرفان؟ إنها النبوءة التي كانوا يريدون سرقتها من الوزارة"
قالت هيرميون بسرعة: "ولكن لا أحد يعلم ما الذي تقوله هذه النبوءة؛ فقد تحطمت"
بدأ رون بالكلام: "رغم أن جريدة المتنبئ قالت..."
ولكن هيرميون قالت: "ششش"
قال هاري وهو ينظر إليهما بصعوبة كبيرة فقد كانت هيرميون تبدو خائفة، أما رون فبدا مذهولا: "استنتاج المتنبئ صحيح، الكرة الزجاجية التي تهشمت لم تكن المصدر الوحيد للنبوءة، فقد استمعت إليها كاملة في مكتب دمبلدور؛ لأنه الشخص الذي قيلت له النبوءة وقد أخبرني بها وهي تقول..."
أخذ هاري نفسًا عميقا ثم أكمل: "يبدو أنني انا او آلبرت هو الشخص الذي يجب أن يقضي على فولدمورت... على الأقل هي تقول إنه لن ينجو أحد منا ، و انه يجب ان يموت أحد منا ليعيش البقية "
أخذ ثلاثتهم يحدقون إلى بعضهم في صمت للحظة، ثم حدثت ضجة عالية، واختفت هيرميون خلف ستار من الدخان الأسود
صاح هاري ورون و ايضا لافندر : "هيرميون"، وانزلقت صينية الإفطار وارتطمت بالأرض
ثم ظهرت هيرميون من خلف الدخان وهي تسعل وممسكة بالتلسكوب، وقد ظهرت حول إحدى عينيها دائرة بنفسجية داكنة
قالت وهي تلهث: "لقد ضغطت عليها فلكمتني"
فقد رأوا بالفعل قبضة صغيرة موصولة بزنبرك، بارزة من نهاية التلسكوب
قال رون الذي كان من الواضح أنه يحاول ألا يضحك: "لا تقلقي، سوف تصلح أمى هذا، فهي جيدة في معالجة الجروح البسيطة"
قالت هيرميون بسرعة: "أوه، آه هاري.... حسنًا لا تهتم بهذا الآن !"
وجلست على حافة السرير مرة أخرى
وقالت: " لقد كنا نتساءل بعد أن عدنا من الوزارة.. لم نكن نريد أن نقول لك أي شيء، ولكن كان من الواضح مما قاله لوسيوس مالفوي عن النبوءة، وكيف أنها عنك أنت وفولدمورت و ايضا آلبرت ، حسنًا، لقد اعتقدنا أنها شيء مثل هذا... آه يا هاري..." ثم حدقت إليه وهمست: "هل أنت خائف؟"
قال هاري: "ليس بنفس القدر الذي كنت عليه عندما سمعتها أول مرة، لقد كنت..... ولكن الآن يبدو الأمر كما لو أنني كنت أعرف أنه سيكون على مواجهته في النهاية......."
قال رون بحماس: "وعندما سمعنا أن دمبلدور سيحضرك بنفسه توقعنا أنه ربما سيخبرك بشيء أو يريك شيئًا له علاقة بالنبوءة، ولقد كنا على حق نوعا ما، أليس كذلك؟ لم يكن ليعطيك دروسًا إذا كان يعتقد أنك هالك، فلن يضيع وقته معك.. لابد أنه يعتقد أنك لديك فرصة ، رغم ان البرت هو الشخص الحقيقي القادر على القضاء على فولدمورت !"
قالت هيرميون: "هذا حقيقي، أتساءل ما الذي سيعلمك إياه يا هاري؟ ربما سحرًا دفاعيًا متقدما جدًا، أو تعاويذ مضادة قوية ....."
لم يستمع هاري إلى ما يقال، فقد كان هناك دفء يتخلل جسده، لم تكن له علاقة بضوء الشمس، فقد شعر أن حملاً ثقيلاً قد انزاح عن صدره، وقد أدرك أن رون وهيرميون كانا يخفيان من الصدمة أكثر مما يظهران، ولكن حقيقة أنهما مازالا واقفين بجواره، كل منهما على جانب، ويحيطانه بكلماتهما المشجعة المواسية، وأنهما لم يبتعدا عنه كما لو أنه قذر أو خطر، مثلت له أكثر مما يستطيع أن يخبرهما
واختتمت هيرميون حديثها: "... وسحر التملص بوجه عام، حسنا على الأقل تعرف إحدى المواد التي سوف تدرسها هذا العام، وهذه واحدة لن يدرسها لا رون ولا أنا أتساءل متى ستأتي نتائج اختبارات هذا أو - دبليو - إل؟" ( لقد أصدرت سابقا نتائج سنة الخامسة ولكن اختبارات او دبليو ال مختلفة فهي تقرر مقدار نتيجة النهائية الخاص بطالب و يستطيع معرفة اي مجال سينضم اليه بعد تخرج مثل مدافع ضد سحر الاسود يجب ان تكون في مراتب الاولى في دفعتك في هده الاختبارات و ايضا كما قلنا سلفا في سنة الخامسة انه من يحصل على المركز الاول في هذا الاختبارات يستطيع ان يتخرج من المدرسة من نهاية سنة السادسة دون ان يدرس السنة السابعة )
قال رون: " لن تتأخر الآن، لقد مر شهر"
قال هاري: "انتظرا" تذكر جزءًا آخر من محادثة الليلة الماضية، ثم أكمل: "أعتقد أن دمبلدور قال إن نتائج أو - دبليو - إل ستصل اليوم !"
صاحت هيرميون: "اليوم؟! اليوم؟! ولم لم تخبرنا قبل الآن؟ يا إلهى كان يجب أن تقول..."
ثم وثبت واقفة على قدميها
وقالت: "سأذهب لأرى إن كانت أي بومة قد وصلت......"
يتبع ...