الفصل 15: الإدراج

لم تتصل لوسي بإيثان فورًا

ليس لأن الأمر لا يخصه، بل لأنه يخصه أكثر مما ينبغي. إذا اتصلت وهي مرتجفة سيشعر، وإذا حاولت أن تبدو طبيعية ستفشل. إيثان يلتقط التناقضات الصغيرة، لا لأنه يشك، بل لأنه يهتم

جلست على الطاولة في مطبخها، وحدقت في البريد من عيادة آدم مرة أخرى

مقابلة طرف ثالث إضافية

الاسم: إيثان

إضافية

يعني أن إدراجه لم يكن من ضمن القائمة التي قدمتها. هذا قرار من آدم، أو طلب من المحكمة بناء على ملاحظة، أو استجابة لشيء وصله من الخارج. أيًا كان، النتيجة واحدة: إيثان دخل الباب

أول ما فعلته لوسي أنها اتصلت بليلى

ردت ليلى بسرعة

"نعم"

لوسي قالت

"آدم أدرج إيثان"

ليلى سكتت ثانية واحدة، ثم قالت

"هذا غير طبيعي"

لوسي قالت

"هل يستطيع"

ليلى قالت

"إذا قدم للمحكمة سببًا مهنيًا مقنعًا، نعم"

ثم أضافت

"خصوصًا إذا كانت العلاقة عامل خطر أو عامل حماية"

لوسي قالت

"وهل يمكننا الاعتراض"

ليلى قالت

"نعم"

ثم خفضت صوتها

"لكن الاعتراض وحده سيجعل المحكمة تتساءل: لماذا تمانعين"

لوسي قالت

"لأنني لا أريد أن يحترق"

ليلى قالت ببرود

"لا تستخدمي كلمات كبيرة معي"

ثم تابعت بسرعة

"اسمعي، أمامنا خياران"

"إما نطلب تأجيل المقابلة"

"أو نطلب أن تكون المقابلة مكتوبة، أسئلة محددة وإجابات مكتوبة، بلا جلسة مباشرة"

لوسي قالت

"المكتوبة أفضل"

ليلى قالت

"سأحاول"

ثم توقفت

"لكن لو رفضوا… ستحتاجين خطة مع إيثان"

لوسي أغمضت عينيها لحظة. الخطة مع إيثان تعني كذبًا من نوع آخر، كذبًا يتطلب أن ترى في عينيه أنه صدّق

قالت

"سأتعامل"

ليلى قالت

"ولا تتواصلي مع آدم بنفسك"

لوسي قالت

"أنا لا أتواصل. هو يكتب"

ليلى قالت

"كل ما يهم المحكمة هو ما يظهر على الورق"

أغلقت لوسي المكالمة

ثم جلست دقيقة كاملة بلا حركة. دقيقة واحدة فقط، لكنها كانت كافية لتسمع فيها صوتًا داخليًا يقول: هذه ليست معركة مع آدم فقط. هذه معركة مع فكرة أن أحدًا يستطيع الوصول إلى حياتك الشخصية باسم القانون

رن هاتفها. إيثان

نظرت إلى اسمه على الشاشة. قلبها ضرب مرة واحدة، ثم استقر. أجابت بصوت هادئ

"نعم"

إيثان قال بلطف

"كنت أفكر فيك"

ثم سكت لحظة

"وصلني بريد غريب"

لوسي شعرت بقبضة في معدتها

قالت

"من"

إيثان قال

"من عيادة الدكتور ديلاكروا"

ثم أضاف

"يطلبون مني مقابلة تخص تقييمك"

سكت، ثم قال بصوت أقل ثباتًا

"لوسي… هل هذا طبيعي"

هذه هي اللحظة التي تُقاس فيها مهارة لوسي. هل تبكي لتكسبه. هل تغضب لتخيفه. هل تهرب لتنجو. هي اختارت طريقة رابعة، طريقة تحافظ على صورته عنها وتمنحه إحساسًا بأنه شريك

قالت

"ليس طبيعيًا كثيرًا، لكنه ممكن قانونيًا"

إيثان قال

"هل فعلتِ شيئًا"

لوسي قالت بسرعة

"لا"

ثم أضافت

"هو يريد أن يعرف إن كنتِ عندي دعم، وإن كنتُ…"

توقفت. لم تقل "خطر". قالت بدلًا من ذلك

"إن كنتُ مستقرة"

إيثان تنفس

"أنا سأفعل أي شيء يساعدك"

لوسي شعرت بشيء حار يمر داخلها، شيء يشبه الامتنان ثم يتحول إلى خوف. لأن الشخص الذي يفعل أي شيء يساعدك يمكن أن تدمريه بسهولة

قالت بصوت لطيف

"شكرًا"

إيثان قال

"لكن قولي لي… ما الذي يريد أن يعرفه مني"

لوسي قالت

"أسئلة عامة"

ثم أضافت بسرعة، وهي تضع حدودًا قبل أن يسأل أكثر

"سأجتمع مع ليلى اليوم لتحديد كيف نرد"

إيثان قال

"ليلى… محاميتك"

لوسي قالت

"نعم"

إيثان سكت ثانية

"أنا لا أحب أن أشعر أني خارج حياتك"

لوسي قالت بصدق محسوب

"أنت داخلها… لكن ليس داخل المحكمة"

إيثان قال

"تمام"

ثم قال جملة خفيفة كأنه يمزح ليخفي قلقه

"أكره الأوراق"

لوسي ابتسمت

"وأنا أيضًا"

أنهت المكالمة، ثم جلست

كان عليها الآن أن تفعل شيئًا لم تحبه: أن تقترب من آدم دون أن تقترب. أن تعرف لماذا أدخل إيثان، دون أن تبدو كأنها تتوسل

ففتحت بريد العيادة، وردّت بجملة واحدة رسمية

"يرجى توضيح سبب إدراج السيد إيثان ضمن المقابلات، وإمكانية اعتماد أسئلة مكتوبة بدل مقابلة مباشرة"

ثم أرسلت نسخة إلى ليلى

بعد عشر دقائق، جاء الرد من العيادة، مختصرًا كالعادة

"تم إدراج السيد إيثان باعتباره عنصرًا مباشرًا في شبكة دعم السيدة لوسي، ووجوده ضروري لتقييم الاستقرار والامتثال"

قرأته لوسي مرتين

شبكة دعم

امتثال

كلمات محترمة تخفي معنى واحدًا: نريد أن نعرف كيف تمسكين الناس

وضعت الهاتف جانبًا

ثم فتحت دفترها الصغير وكتبت كلمة واحدة

إيثان

ثم تحتها كتبت

ما الذي يراه فيّ

فجأة، سمعت صوت إشعار جديد

هذه المرة من رقم مجهول

"لن ينقذكِ الالتماس"

ثم سطر آخر

"إذا دخل إيثان غرفة ديلاكروا، سيخرج بشيء مختلف"

لوسي قرأت العبارة، ثم أحست أن الدم برد في أطرافها

هذا ليس تهديدًا فقط. هذا وصف لحقيقة. آدم يغيّر الناس من خلال أسئلته، يضع أمامهم مرآة لا يريدونها. وإذا رأى إيثان لوسي في تلك المرآة، قد لا يستطيع العودة إلى حبه القديم كما هو

رفعت لوسي الهاتف واتصلت برُبى

ردت رُبى بسرعة

"جاز… لوسي، خير"

لوسي قالت

"أحتاج اسم الشخص من فريق التنظيم اللي كان مع جاك"

رُبى قالت

"أعطيكِ اليوم"

لوسي قالت

"الآن"

رُبى سكتت لحظة، ثم قالت بنبرة أقل لعبًا

"اسمه دانيال كروس"

لوسي كررت الاسم في داخلها كأنها تحفظه كسكين

"دانيال كروس"

رُبى أضافت

"هو مسؤول علاقات وشراكات للمؤسسة… يدير ضيوف ريتشارد، ويعرف الصحافة"

لوسي قالت

"تمام"

وقبل أن تغلق، قالت رُبى بصوت منخفض

"لوسي… جاك مو وحده"

لوسي لم تسأل. لا تريد أن تسمع الآن ما تعرفه في أعماقها

أغلقت المكالمة

ثم كتبت في دفترها اسمًا ثانيًا

دانيال كروس

ثم خطًا تحته

قناة

كانت تحتاج أن تقطع القنوات

لكنها لم تكن تعرف بعد أي قناة تحمل الأرشيف، وأي قناة تحمل التقرير، وأي قناة تحمل النار

وعند الظهر، جاء بريد جديد من عيادة آدم، يحمل موعد المقابلة مع إيثان

بعد يومين

الساعة السابعة مساءً

كانت ساعة مناسبة لتدمير شيء بهدوء

لوسي قرأت الموعد، ثم رفعت رأسها

وقالت بصوت منخفض، كأنها تتحدث مع نفسها لا مع أحد

"لن أدعه يدخل وحده"

وهنا انتهى الفصل الخامس عشر

2026/02/20 · 0 مشاهدة · 902 كلمة
Qio Ruan
نادي الروايات - 2026