الظلام. كان هذا أول ما فكر فيه بعد إسيقاظه.

"أين أنا؟"

حاول تانغ هان أن يتحرك أو يفتح عينيه. لكن ما شعر به هو الضيق فى عينيه. والشئ الوحيد الذي تمكن من رؤيته هو الظلام.

ومع ذلك بعد فترة غير معروفة من الوقت تمكن من رؤية ضوء ساطع فى نهاية الظلام فانجذب اليه غريزياً.

بدا له ان الرحلة للوصول لذلك الضوء ستسغرق للأبد ، وتسائل ما إن كان سيذهب الجحيم أو الجنة.

ولكن مع ذلك كان يشعر بدفء غريب ، مما جعل الرحلة مريحة للغاية.

وبعد فترة من الوقت ، بدأ يشعر ببعض الضغط الذى أجبره على الخروج من عالم الظلام ، كانت العملية مؤلمة وبطيئة بشكل غير عادى.

وتحول الظلام الذى كان يكتنفه إلى نور شديد لدرجة أن عينيه آلمته. وبدأ يسمع بعض الأصوات والهمهمات من حوله ومع ذلك وبسبب حواسه المشوشة فلم يتمكن من فهم ما يتحدثون عنه.

وبمجرد اعتياد عينيه على الضوء، تمكن أخيرا من رؤية ما حوله : كان هناك امرأة فى الثلاثين من عمرها تنظر اليه بقلق ، وتتفحص جسده ، ومع ذلك فالغريب فى الامر ان يدها بدت وكأنها تمسك جسده بالكامل.

عندما حاول أن يتحدث الصوت الوحيد الذى صدر منه كان البكاء.

وبعد الاستماع لصوت بكاءه أصبحت الثرثرة من حوله أكثر وضوحاً .

صدم تانج هان وحاول التفكير بعقلانية فيما يحدث ومع ذلك الفكرة الوحيدة التي إستطاع المجئ بها والتى تستطيع تفسير ما يحدث هى أنه ولد من جديد، عندها تسائل ما إن كان ذلك الضوء تجهيزاً لولادته.

ومع ذلك فقد تجاهل الأمر بسرعة وحاول تحليل وضعه، من المفترض أنه مات أثناء قتاله ضد إمبراطور الشياطين، عندما قام بتفجير نفسه لقتل ليوبارد.

ومع ذلك وبمجرد تفكيره بما حدث إجتاحه حزن شديد، لم يستطع أن يفهم لماذا سيخونه أعز أصدقائه بذلك الشكل.

ومع ذلك وقبل أن ينتهي من حزنه أخذته تلك المرأة إلى أحضان إمرأة شاحبة، ولكنها جميلة ، مستلقية على سرير من الطراز القديم ، ومع ذلك وبسبب رؤيته المشوشة لم يستطع تأكيد ملامحها، ولكنها أعطته إحساساً بالأمان والمحبة.

وعلى الرغم من أنه لم يفهم شيئاً مما تحدثوا به إلا أنه يستطيع أن يقول أن المرأة التى تحتضنه حالياً هى والدته.

ففكر " إذاً فأنا قد ولدت من جديد وهذه هي أمى "

وبعدها كشفت والدته عن صدرها وحاولت إطعامه .

" أنتظرى"

ومع ذلك وقبل أن يتمكن من قول أى شئ أو الاحتجاج، فقد تدفق سائل داخل فمه وفقد نفسه فى وجبته ألاولى.

وبعدها نظرت إليه والدته وقالت " سأسميك جيان ،لينج جيان ، أليس إسماً جميلاً"

وقامت بمتابعة حديثها " جيان تعنى السيف لذلك أريدك أن تكون قويا لكى لا تخزل إسمك"

وبمجرد إنتهاء كلامها ظهر رجل فى أواخر العشرينات من عمره يبدو عليه القلق من طريقة تحدثه وقال " تشينير هل أنت بخير؟"

فقالت إليه المرأة التي حملت لينج جيان فى البداية " مبارك لك سيدى لقد ولدت السيدة ولد ويتمتع بصحة جيدة "

نظر لينج جيان الى الرجل الذي من المفترض أن يكون والده لقد كان رجل وسيماً بكل ما تعنيه الكلمة بشعر ارجوانى رائع وعين سوداء وبشرة بيضاء شاحبة ولكنها لا تظهر الضعف بل النعمة التي عاش فيها.

وبعدها نام لينج جيان بهدوء بمجرد إنتهاء وجبته ألاولى.

بعد شهر، القى لينج جيان نظرة على والدته التى كانت تداعبه. لقد كانت إمرأة جميلة بشعر اسود طويل وبشرة بيضاء جميلة وأعين سوداء رائعة ، لقد كانت ببساطة فائقة الجمال.

وبعدها بدأت والدته بإرضاعه والتحدث معه ، ولكنه تجاهلها وظل غارقا ً فى أفكاره الخاصة.

فمنذ ولادته لحد الآن ظل يفكر فيما حدث قبل موته وكل رجاله الذين ماتوا أثناء محاولتهم لحمايته.

كلما تذكر ما حدث كلما ازداد شعوره بالذنب والحزن فلو كان أقوى لتمكن من حماية كل شئ قدره وأحبه.

ومع ذلك فى ذلك الوقت كان قد وصل لزروة القوة في العالم لذلك السبب لم يفكر أبداً فى طريقة لكسر الحدود.

فقد أعتقد أنه لم تعد هناك قوة في العالم تستطيع تهديده وهاهو ذا قد دفع ثمن غروره وغطرسته.

" أقسم أننى سأستعيد قوتى السابقة وسأتجوزها فى المستقبل وبعدها سأبيد عرق الشياطين بأكمله" كان هذا قسمه الذي أقسمه بصمت.

____

ده الفصل الثاني أتمنى تدونى رأيكم ولو فى أى اخطاء ياريت تقولو عليها.

2021/04/30 · 236 مشاهدة · 653 كلمة
نادي الروايات - 2026