فى مكان حدوث ساحة المعركة بين لينج جيان والملك الشيطانى، ظهر رجل وإمرأة من الفراغ.
كان الرجل يرتدى قناع على شكل غول يخفى وجه.
بينما كانت المرأة آية فى الجمال، كانت تبدوا كفتاة فى الثامنة عشر من عمرها، بوجه جميل لدرجة أن الشخص سيبدأ بالإعتقاد بأنه تحفة صنعها أعظم فنان، وعين زرقاء مشابهة للسماء، وشفتين شديدتا الإحمرار، على عكس بشرتها البيضاء الشبيهة بالثلج، لكن تعبيرها كان شديد البرودة كالثلج، وهالتها مليئة بالغرور.
مسحت المرأة مكان المعركة، وبعدها تحدثت للرجل بنبرة باردة تصيب من يسمعها بالقشعريرة " يبد أن لعبتك الجديدة تحطمت بسرعة".
ولكن لا يبدو أن الرجل يهتم فقال" كلاً كل ما فى الأمر أننى إرتكبت خطأ صغير".
تحدثت المرأة " ماذا تقصد؟".
فرد عليها الرجل "عندما قمت بإحياءه لم يكن على إضافة بعض الإعباء عديمة الفائدة".
" فلولاً وجود هذه الأعباء ما كان لينتهى به الأمر بذلك الشكل"
فردت المرأة " إذاً وماذا بعد أنت تعلم بأن بقائنا يعتمد على نجاح تلك الخطة"
رد الرجل " هيهيى لا حاجة للقلق كل ما أحتاج لفعله هو إحياءه من جديد. كما أننى سأمنحه هدية"
ردت المرأة " ولكنه قام بحرق أصل روحه هل يستحق أن تدفع ذلك الثمن لإجله"
وتابعت المرأة" يمكننا أن نبحث عن واحد جديد"
ولكن الرجل ذو قناع الغول لم يوافقها الرأى وتحدث " كلا إنه الشخص الذى نحتاجه كما أنه تخلص من تلك الأعباء عديمة الفائدة"
إشتكت المرأة " ولكن إن قمت بإحياءه من جديد سيجد الأمر غريباً ومن المحتمل أن يفسد خطتنا"
رد الرجل " لا بأس سأحرص على أنه لن يفعل شيئاً لإفساد خطتنا"
وبعدها قام بالتلوح بيده اليمنى فتكونت كرة بلورية تحتجز شخص نائم بداخلها( روح لينج جيان) فى كف يده. وبعدها لوح بيده اليسرى فتكون جسد جديد للينج جيان من الرماد.
بعدها قام الرجل بضم يده اليمنى واليسرى لبعضهما البعض فتحرك كل من جسد لينج جيان وروحه مع حركة يديه.
وبمجرد أن تشابك كفى الرجل…
دخلت روح لينج جيان إلى جسده الجديد…
وحدثت المعجزة…
فتح لينج جيان عينيه ومع ذلك فقد كانتا غائمتين ولا يوجد فيهما أى وضوح.
وبعدها قام الرجل بجرح إصبع سبابته وتدفقت قطرة دماء ذهبية من إصبعه بين حواجب لينج جيان وبعدها إختفت.
شاهدت المرأة من الجانب كل شئ حدث بعيون هادئة.
وبمجرد إنتهاء الرجل ذو قناع الغول قامت المرأة بنقل بعض المعلومات إلى عقل لينج جيان.
وبعدها أغمض لينج جيان عينيه من جديد فصنعت المرأة حاجزاً لحماية جسده وبعدها إختفت هى والرجل ذو قناع الغول.
………………………………
إستيقظ لينج جيان بعد مرور بعض الوقت، وبعدها باشر بالقيام بصنع قبر لوالديه ودفن أمتعتهم فى الداخل وبعدها ركع أمام قبرهما لمدة ثلاثة أيام.
بعد تقديم إحترامه لوالديه شارع لينج جيان فى إتجاه إمبراطورية الريح السماوية مبيداً أى شيطان قابله فى الطريق وهكذا مر عام ونصف.
خلال الفترة الماضية إصبحت زراعة لينج جيان سلسة بشكل لا يصدق،حتى أنه تمكن من إختراق المستوى الأول من عالم ألارض. ولكن لينج جيان عرف السبب في ذلك هو أنه عندما قام ذلك الشخص بإحياءه فقد أعاد تشكيل جسده بالكامل.
فى الواقع لينج جيان لا يعرف ما إن كان محظوظاً أو شخص بحظ بائس.
فعندما قام بحرق أصل روحه أثناء قتاله للملك الشيطانى، زادت قوته بدرجة سخيفة، ولكن بعد تفكيره فيما حدث وقتها خلال الفترة الماضية إكتشف أنه على الرغم من أنه تجسد من جديد كطفل إلا أن روحه مازالت روح قديس.
وعندما قام بحرق أصل روحه إزدادت قوته بدرجة جنونية لأن ما حرقه كانت روح مزارع عالم القديس وليس عالم تكوين الجوهر.
وعند هذه النقطة تساءل لينج جيان من جديد، ما مدى قوة الشخص الذي يستطيع اللعب بحياة وموت قديس، حتى أنه يملك القدرة على فعل شيء لم يحدث من قبل مثل إعادة بناء الروح من جديد، وما الذى سيحتاجه منه شخص كهذا.
لم يستطع لينج جيان فهم قوة ذلك الوجود الذى لم يسمع عنه حتى في الاساطير أو معرفة لماذا يحتاجونه، ولكنه أدرك شئ واحد وهو أنه لا يملك خيار فى حياته أو موته.
فإن كان محظوظاً لأنه تمكن من البقاء على قيد الحياة على الرغم من موته مرتين، فقد كان سئ الحظ لأنه أصبح دمية لشخص بقوة لا يمكن تصورها.
فى النهاية قرر لينج جيان عدم التفكير في الأمر وزيادة قوته قدر المستطاع.
.........
أمام البوابة الرئيسية لإمبراطورية الريح الريح السماوية يقف فتى فى الرابعة عشرة من عمره، بوجه وسيم لدرجة أن الفتيات ستقع فى حبه بمجرد الإبتسام، وعين سوداء شبيهة بالهاوية التى لا قعر لها، وشعره الأسود القاتم، ولكن ما يميزه عن أى طفل آخر فى سنه هى الهالة المحيطة به، كانت هالته مليئة بحدة وبرودة شديدين.
نظر لينج جيان إلى العدد الكبير من الناس والمزارعين الذين ينتظرون عند البوابات حتى يُسمح لهم بالدخول.
ثم نظر لينج جيان الحراس، كان جميع الحراس مزارعين فى عالم السماء، وكان الحراس فقط المسموح لهم بالطيران فى عند المدخل.
إذا قام أى مزارع آخر بالطيران سيتم ملاحقته وقتله من قبل مزارعي الإمبراطورية.
وقف لينج جيان فى آخر الصف منتظراً دوره بهدوء، ومع ذلك ذلك فقد نظر له جميع المزارعين الآخرين بازدراء بسبب ملابسه الممزقة فى كل مكان،ولكن لينج جيان لم يعرهم أى بال.
ومع ذلك وبينما كان لينج جيان كان ينتظر دوره بهدوء جاء إليه رجل ضخم وأصلع وتحدث " أيها الطفل اللعين إفسح الطريق لجدك حتى يتمكن من العبور"
نظر إليه لينج جيان ووجد أنه مجرد مزارع تكثيف تشى فى المستوى الثالث، فصمت ولم يعره أى إهتمام.
( الرجل الضخم)
" آوى، يابن العاهرة كيف تجرؤ على تجاهلى" وبعدها قام باللكم فى إتجاه وجه لينج جيان.
قام لينج جيان بإمالة رأسه جانباً متجنباً هجمة الرجل الضخم وبعدها سحب سيفه، وقطع الذراع التى هاجمه بها الرجل الضخم.
" آآآآآآه، ذراعى يابن العاهرة كيف تجرؤ" صاح الرجل الصخم بألم مما جذب إنتباه الجميع إليهم.
قام لينج جيان بوضع سيفه على رقبة الرجل الضخم وتحدث" فى المرة الأولى التي أهنت فى أمى لم أخذ أكثر من مجرد ذراع ولكن هذه المرة سأخذ حياتك"
وبتلوحة سيف قطع رأس الرجل، وبعدها وضع سيفه فى غمده ووقف بصمت منتظراً دوره.
ولكنه سمع همهمات الناس من حوله.
" هل هو مجنون لقد قتله أمام البوابة"(مجهول ١)
" اللعنة هل هو حقاً طفل صغير، هذا العالم ذاهب للجنون"(مجهول ٢)
" كيف يمكن لطفل أن يكون بهذه القوة، لقد قتل الضخم بكل سهولة"(مجهول ٣)
وبعدها جاء الحراس إلى لينج جيان وقالو " يجب عليك المجئ معنا"
فوافق لينج جيان على الذهاب مع الحراس.
أخذ الحراس لينج جيان عبر البوابة الرئيسية إلى زنزانة تحت الأرض وتحدث الرجل الذي طلب منه المجئ"إنتظر هنا وسيأتى أحدهم للتحدث معك بعد بعض الوقت"
نظر لينج جيان للزنزانة كانت تحتوى على فراش صغير مفروش على الأرض وحمام صغير ولا شئ آخر ولكن لينج جيان لم يمانع فجلس بهدوء..