الفصل 12: ابتلاع جوهر دم ملك مقدس، إرعاب عشيرة التنين بأكملها!
كان صوت إليزابيث هادئاً ومتزنًا.
لكن ما أخرجته جعل قلعة العشرة آلاف تنين بأكملها تنفجر بجنون.
جوهر دم أصل!
وكان جوهر دم أصل الإمبراطورة تنينة الحياة!
قيمة هذا الشيء كانت ببساطة لا توصف.
بالنسبة لعشيرة التنين، كان هذا شيئاً مقدساً! كنزاً أعلى ساميا!
قطرة واحدة كافية بإعادة تنينٍ يحتضر من حافة الموت ومنحه فرصة حياة جديدة.
قطرة واحدة يمكن أن تسمح لتنين فرعي ذو دم غير نقي بتنقية سلالته ومنحه إمكانية الوصول إلى عوالم أعلى!
من بين أبناء آو يوان وإليزابيث، فقط الابن الأكبر، آو شانغ، كان قد تلقى نصف قطرة كمكافأة عند بلوغ سن الرشد؛ أما التنانين الأخرون، لم يكن لديهم حتى الحق في شم رائحته.
'والآن... إليزابيث كانت فعلاً ستمنح هذه القطرة الكاملة لرضيع بشري؟'
'بأي حق!'
'أي حق له!'
آو شانغ، الذي كان قد إستيقظ للتو وما زال يشعر بالدوار، احمرّت عيناه فور رؤية هذا المشهد.
فإنفجرت موجة لايمكن كبحها من الغيرة والغضب من أعماق قلبه مرة أخرى.
"الإمبراطورة الأم! لا يجب...!"
ودون حتى تفكير، تحدث معارضا مرة أخرى.
"جوهر دم الأصل هو أساس عائلة التنين الملكية خاصتنا. كيف يمكن إعطاؤها بسهولة لعرق غريب! خصوصاً بشري وضيع كهذا!"
"الإمبراطورة الأم، أرجو إعادة التفكير!"
"نعم، الإمبراطورة الأم!"
"هذا الإبن يرفض قبول هذا!"
بدأ التنانين الآخرون أيضاً في الصراخ، وكونت أحاسيسهم الإلهية عاصفة داخل القاعة الإلهية.
صحيح أنهم قد صُدموا قبل لحظات بأداء سو جوي، لكن حين تعلّق الأمر بمثل هذه المصالح الجوهرية، فقد جرفت الغيرةُ كلَّ عقل.
"همم؟"
اكتفت إليزابيث بإهطائهم نظرةٍ باردةٍ لا مبالية.
بمجرد نظرة واحدة.
سقطت القاعة الإلهية بأكملها صامتة على الفور.
شعر جميع التنانين، بما فيهم آو شانغ، كما لو أن أرواحهم الإلهية قد جُمدت؛ ولم يستطيعوا نطق كلمة أخرى.
كانت هذه هيبة ملك مقدس.
لاتقبل الجدال.
لاتقبل المقاومة.
"هل تحاولون تعليمي كيف أفعل الأمور؟"
صدى صوتها البارد في أعمق جزء من روح جميع أبنائها التنانين.
خفض آو شانغ رأسه بإذلال، لكن الاستياء والحقد داخل عيني التنين الذهبيتين الداكنتين خاصته، كان شبه ملموس تقريباً.
لم يفهم.
لم يستطع الفهم!
'لماذا!'
'لماذا كل من الإمبراطور الأب والإمبراطورة الأم يفضلان هذا الوغد الصغير كثيراً!'
'ما المميز فيه؟'
'ماذا إذا كان محظوظاً، ماذا إذا كان يستطيع مضغ نواة نجم، ويستطيع تحمل ضربة من قديس عظيم!'
'ماذا في ذلك!'
'في النهاية لا يزال مجرد بشري! عري ذو سلالة وضيفة!'
...
على الجانب الآخر...
نظر آو يوان إلى عرض زوجته المتسلط وشعر برضا لا يصدق.
إنسحب إلى جانب سو جوي، ألصق برأس التنين العملاق خاصته به، وتحدث بإحساس إلهي فقط سو جوي يستطيع سماعه:
"بني، انظر! أمك جلبت لك شيئاً جيداً!"
"هذا شيء جيد! حتى أفضل من قطرة دم والدك تلك! أسرع و اشكر أمك!"
تجاهله سو جوي تماماً.
فكل انتباهه جذبته قطرة الدم الفضية العائمة أمام مخلب إليزابيث.
'رائحتها طيبة جداً!'
كانت رائحة منبثقة من عطر جوهر الحياة نفسه.
مجرد شمها جعل سو جوي يشعر كما لو أن كل خلية في جسده تقفز فرحاً.
'طعمها ألذ من نواة نجم!'
'طعمها ألذ من قرن تنين!'
لم يكن في عقل سو جوي الآن سوى فكرةٍ واحدة:
أكلها!
【دينغ! تم اكتشاف كنز كوني فائق الجودة: جوهر دم أصل الإمبراطورة تنينة الحياة (عالم الملك المقدس)!】
【جاري إجراء تحليل طارئ...】
【تحذير! مستوى الطاقة عالي جداً! فشل التحليل!】
【بدء بروتوكول طارئ... تحليل معلومات القوانين السطحية...】
【نجح التحليل! جوهر الدم هذا يحتوي على 'قانون الحياة' (تركيز عالي جداً)، 'قانون الزمن' (تركيز عالي)، وأكثر من 17 نوع من القوانين الفائقة المجهولة!】
【اقتراح الإمتصاص: غير موصى به بشدة! قوة القوانين الموجودة في هذا العنصر تتعارض بطبيعتها مع 'قانون الدمار' داخل جسد المضيف! الإمتصاص القسري لديه احتمال 99.99% للتسبب في تصادم قوانين، مما يؤدي إلى انهيار الجسد وفناء الروح!】
【الحل الوحيد الممكن: من خلال التوجيه بدقة 1 من تريليون من النظام، إقامة تصادم بين 'قانون الحياة' و 'قانون الدمار' وإبادتهما، لاستخراج 'قوة الخلق والفناء' البدائية لإعادة تشكيل أساس المضيف!】
【نسبة نجاح هذا الحل: 0.001%!】
【أيها المضيف، الرجاء الاختيار بحذر!】
تدفقت أصوات إشعار النظام بجنون في عقل سو جوي كسيل من التحذيرات والنصوص حمراء.
'معدل موت 99.99%؟'
'نسبة نجاح 0.001%؟'
'بحق السماء، هل أنتما حتى تعرفان كيف تربيان طفلا؟!'
'إذا أي شخصٍ طبيعي رأى هذه الأرقام، فكان على الأرجح سيتبوّل من الرعب الآن.'
لكن سو جوي لم يكن شخصاً طبيعياً.
عائلته رحلت، وكان لديه نظام يدعمه.
'طالم النظام يقول يمكن أكله...'
'إذن يمكن أكله.'
'أما بالنسبة لنسب النجاح أو الخطر، ما هؤلاء؟ هل هم صالحون للأكل؟'
"آه~"
فتح سو جوي فمه الصغير وأخذ رشفة كبيرة، ساحباً قطرة جوهر الدم الفضية تلك.
"بحق السماء!"
اندهش آو يوان.
"زوجتي، احذري!"
حتى إليزابيث صدمت أيضًا؛ لم تتوقع أن يكون سو جوي عدوانياً لدرجة الذهاب لأكلها مباشرة.
نيتها الأصلية كانت استخدام قوتها لتوجيه سو جوي لامتصاصها ببطء.
من كان سيعرف أن هذا الصغير لن يتبع السيناريو على الإطلاق؟
تحولت قطرة جوهر الدم الفضية إلى خط ضوء واختفت على الفور داخل فم سو جوي.
"غولب."
قرع سو جوي شفتيه وابتلعها.
وبعد ذلك...
لم يكن هناك "بعد ذلك".
سقطت القاعة الإلهية بأكملها في صمت مميت مرة أخرى.
كل التنانين، بما فيهم آو يوان وإليزابيث، حدقوا بإصرار في سو جوي، منتظرين رد الفعل اللاحق.
ثانية واحدة.
ثانيتان.
ثلاث ثوانٍ.
أطلق سو جوي تجشؤاً خفيفا.
وظهر تعبير رضا على وجهه.
'هذا كل شيء؟'
'هذا فقط؟!'
'ماذا عن تصادم القوانين؟ ماذا عن انهيار الجسد؟'
"هاهاهاها!" انفجر آو يوان بضحكة هائلة مرة أخرى، "أرأيتِ! ابني موهوب بالفطرة! يشرب جوهر دم ملك مقدس كما لو كان ماءً!"
ضحك بشدة لدرجة تمايله للأمام والخلف، وشوارب التنين خاصته ترتجف.
أما أبنائه التنانين، فجميعهم بدوا شاحبين كالموتى.
خصوصاً آو شانغ؛ لقد شعر كما لو أن نظرته للعالم قد سُحقت بشكل متكرر وأعيد تشكيلها، ثم سُحقت مرة أخرى اليوم.
'رضيع بشري... ابتلع جوهر دم ملك مقدس كاملاً، ثم... أطلق تجشؤاً؟'
'هل هذا الشيء اللعين يحدث حقاً أمام عيني حقًا؟'
'ربما أنا أحلم، أليس كذلك؟'
وحدها إليزابيث… كانت عيناها الذهبيتان تلمعان بصدمةٍ متطرفة.
لأنها تستطيع أن تشعر بوضوح.
لحظة دخول جوهر دم أصلها جسد سو جوي...
إستيقظ أيضا قانون مرعب مليء بهيئة الإبادة والنهاية، لم يكن أقل قوة من قانون الحياة خاصتها!
'إنه قانون الدمار لآو يوان!'
قانونان ساميان متناقضان تماماً اصطدما بعنف داخل جسد سو جوي الصغير!
والطاقة التي انفجرت في تلك اللحظة جعلت قلبها هي-ملكة مقدسة- يتخطى نبضة من الخوف.
كانت حتى مستعدة للتدخل وقمع فوضى إنفجار الطاقة هذا قسراً.
لكن في الثانية التالية...
حدث شيء حتى هي، كملكة مقدسة، لم تستطع فهمه.
تلك القوانين المرعبة، القادرة على تمزيق بُعد كامل، وصلت فعلاً لتوازن غريب لحظة الاصطدام.
لم يدمّر أحدهما الآخر، بالمقابل، تحت توجهة قوة غامضة، بدأى بالإبادة المتبادلة و تفكيك بعضهما، ثم إعادة الاندماج!
أحدهما أسود، والآخر أبيض؛
أحدهما الحياة، والآخر الموت.
القوتان، كرمز اليِن واليانغ، دارتا ببطء داخل جسد سو جوي.
وأخيراً، خيط طاقة رمادي – يتجاوز جوهره الحياة والدمار، أقدم، أكثر بدائية من كلهما حتى– وُلد!