✅ الفصل 88: حساب المكافآت
-------------
لم يصدق جاك أنه قد حصل على كل هذه المكافآت في هذه اللحظة. ألم يصبح ثرياً فاحش الثراء الآن؟ أغنى من عائلة ألفونسو نفسها، أليس كذلك؟
وبينما كان ينظر إلى الإشعارات التي ظهرت أمام ناظريه، كاد أن ينفجر ضاحكاً من النشوة، لكن صوت كالفين أعاده فجأة إلى أرض الواقع.
قال كالفين: "السيد جاك، هل هناك مشكلة في الاتفاق؟" كانت طريقة معاملته لجاك أفضل بكثير من تلك التي عامل بها الآخرين.
فقد كان جاك لا يتميز فقط بقدراته القتالية العالية، بل إن خلفيته العائلية كانت غامضة وصعبة المنال. كانوا قد خططوا لفعل الأمر نفسه الذي فعلوه مع أوستن: الحصول على ثروة تعادل 45% من نسبة أوستن البالغة 90%.
لكن في النهاية، لم يجدوا سوى أن جاك اشترى شركة "حماة الأمن" للأمن، وأنه فرد من عائلة ألفونسو في مدينة كريستال.
ومع ذلك، ووفقاً للمعلومات التي حصلوا عليها، لم يكن جاك مفضلاً لدى العائلة، بل تم طرده منها في الواقع، وهم الآن فقط يحاولون استعادته.
وإذا كانت هذه كل خلفيته، فالأمر لا يستحق الذكر. لكن الحقيقة أن جاك استخدم أمواله لشراء شركة الأمن، وبدأ بالفعل سلسلة متاجر بقالة في مدينة "إنشوات". هذا وحده أثبت أنه يملك سيولة مالية كبيرة.
وجميع الأموال التي أنفقها حتى هذه اللحظة تجاوزت خمسة مليارات، وهذا مبلغ لم يكن بمقدور عائلة ألفونسو توفيره بسرعة ومنحه لجاك الذي لم يكن مفضلاً عندهم.
الاستنتاج الذي وصلوا إليه أن لجاك خلفية سرية أخرى لم يتمكنوا من التحقيق فيها. لقد حاولوا التحقق من حساباته البنكية، لكن لسبب ما لم يستطيعوا الوصول إلى بيانات حساباته.
قال جاك وهو يهز رأسه: "على الإطلاق، سيد كالفين." لم يكن ليخبره بأنه أصبح غنياً للتو، أليس كذلك؟ صحيح أن هناك بعض الإجراءات التي عليه إنهاؤها للحصول على كل شيء، لكن جاك بات يملك الآن 88% من ممتلكات أوستن.
صحيح أنه لا يملك السيطرة الكاملة عليها، لكنها باتت محسوبة له من قِبل النظام. وهذا يعني أنه إذا وقع على اتفاقية نقل الأسهم مع "بن"، فستأتيه المكافآت بالتأكيد.
أما الآن، فلا يوجد ما يثبت أن الأسهم التي في يد بن قد أصبحت ملكه، ولهذا السبب تحديداً لم يتم تطبيق المضاعف عليها بعد.
فكر جاك قليلاً ثم قال: "لدي طلب يا سيد كالفين، لا أعلم إن كنت قادراً على مساعدتي فيه؟"
ابتسم كالفين وأجاب: "ذلك يعتمد على ما إذا كان بمقدوري المساعدة أم لا."
أومأ جاك وقال: "هل يمكنك مساعدتي في بيع جميع الأصول التي حصلت عليها من السيد أوستن هنا، باستثناء الشركة والأسهم؟"
فغر كالفين وإدوين وأوستن أفواههم من الدهشة. لم يصدقوا ما سمعوه. جاك حصل للتو على الأصول، وها هو بالفعل يريد بيعها؟ أليس ذلك متسرعاً جداً؟ أم أنه لا يعبأ بها إطلاقاً؟
كان أوستن بطبيعة الحال مذهولاً، بل غاضباً. طلب جاك بيع ثروته أمامه مباشرة لم يكن سوى سخرية علنية. لكنه مع ذلك، كان يعلم أنه لا يملك الآن أي وسيلة للاعتراض.
لم يعد غنياً، وقوة جاك وحدها كافية لإثبات أنه لم يكن ليستطيع مواجهته حتى في أوج قوته، فما بالك الآن وهو في أسوأ حالاته؟
تابع جاك متجاهلاً نظراتهم المذهولة: "بالطبع، لن يكون الأمر مجانياً. بعد بيعها، يمكنك أخذ 10% من الدخل كعمولة. ما رأيك؟"
استعاد كالفين رباطة جأشه وأجاب: "حسناً إذن. سأحرص على أن تحصل على أقصى ما يمكن من تلك الأصول."
لكن جاك هز رأسه قائلاً: "لا أريد الانتظار طويلاً. فقط بِع كل شيء بالسعر السوقي. أو يمكنك شراؤها مني بالسعر السوقي ثم تعيد بيعها لاحقاً لتحقيق ربح أكبر."
فتح أوستن فمه ليتكلم لكنه سرعان ما أغلقه من جديد. فوجهه ما زال يحمل الكدمات نتيجة تدخله في سير المباريات، وهو ما تسبب بخسائر كبيرة للساحة حين توقف الناس عن المراهنة.
وكان يعلم الآن أن كلمة اعتراض أخرى قد تعني له كسراً في أحد أطرافه أو ربما الموت. ففي نظر مالك الساحة، لم يعد شيئاً يذكر.
وافق كالفين على الاتفاق، وقال إنه سيحوّل المال إلى حساب جاك في اليوم التالي. وكان واضحاً أنه سيشتري الأصول التي أراد جاك بيعها.
بعدها غادر جاك مع إدوين. لكنه كان متلهفاً للوصول إلى الفندق ليتفقد أخيراً المكافآت التي حصل عليها، إذ لا يزال لديه بعض الأسئلة التي يريد طرحها على النظام.
إدوين، الذي كان في مزاج جيد، قاد السيارة ببطء، حتى اضطر جاك لطلب القيادة بنفسه.
وما إن أمسك جاك عجلة القيادة، حتى انطلقت السيارة بسرعة على الطريق السريع متجهة نحو فندق "تشيدا". لم يكن إدوين مستعداً للزيادة المفاجئة في السرعة، فاضطر للاتكاء للخلف بينما كادت قدماه ترتفعان عن الأرض.
لم يمر وقت طويل حتى وصلا إلى فندق "تشيدا"، فودع جاك إدوين مسرعاً إلى غرفته.
في طريقه صادف ويندي وأنجي لكنه تجاهلهما تماماً وكأنه لم يرهما، متجهاً مباشرة إلى غرفته. وبمجرد أن دخلها، بدأ يتفقد الإشعارات من جديد.
[لقد ربحت 700 مليون دولار. تم تطبيق المضاعف. حصلت على 70 مليار دولار.]
[لقد حصلت على سيارتين رياضيتين، وسيارة دفع رباعي، وليموزين. تم تطبيق المضاعف. تم الدمج. حصلت على طائرة بوينغ 787-8 BBJ.]
[لقد حصلت على شركة "أمبر سيكيوريتيز". تم تطبيق المضاعف. حصلت على "غود فيجن سيكيوريتي ليمتد".]
[لقد حصلت على ثلاث قصور وفيلا واحدة. تم تطبيق المضاعف. تم الدمج. حصلت على منطقة سكنية تدعى "سيرينيتي".]
[لقد حصلت على 7% من أسهم معهد "أمبيشن" للبحوث. تم تطبيق المضاعف. حصلت على 51% من أسهم مركز "برايتواي" للبحوث الطبية.]
[لقد حصلت على حاسوب محمول، قلم، ثلاثين قطعة من الملابس الداخلية الرجالية، ثلاث علب مناديل ورقية، عشرين بدلة... تم الكشف بأنها قد لا تناسب ذوق المضيف… تم تحويلها إلى نقود. حصلت على 321,548,000 دولار. تم تطبيق المضاعف. حصلت على 32,154,800,000 دولار.]
[لقد حصلت على عبد واحد، آيوش. تم تطبيق المضاعف. حصلت على خادم بلا اسم (يمكنك أن تختار له اسماً).]
[تم بلوغ الحد الأقصى للمضاعف على الثروة المكتسبة من الرهان. لاستخدام المضاعف في المستقبل، يجب على المضيف ترقية النظام إلى المستوى 2.]
كان أول ما فعله جاك هو إخراج هاتفه ليتفقد رصيد حسابه البنكي.
[رصيد حساب التوفير – بنك فلايرز: 111,164,670,000 دولار.]
الآن، كان لديه أكثر من 111 مليار دولار في حسابه، وهو مبلغ كافٍ لترقية مستوى بطاقته البنكية.
ثم بدأ يتفقد المكافآت واحدة تلو الأخرى. أخرج حاسوبه المحمول ووضعه على الطاولة، ثم اتصل بشبكة الفندق لبدء البحث عن أي شيء لا يعرفه.
وأول ما بحث عنه كان: بوينغ 787-8 BBJ. اكتشف أنها طائرة رجال أعمال فاخرة. قيمتها لا تقل عن ملياري دولار.
عندما قرأ جاك تلك المعلومات، صُدم لدرجة أنه لم يعرف ماذا يقول. بكلمات أخرى، هذه الطائرة وحدها جعلت صافي ثروته ملياري دولار. وهذا مجرد البداية.
أما "أمبر سيكيوريتيز"، فهي الشركة التي كان يملكها أوستن، وكانت تنافس "حماة الأمن" حيث مقرهما في نفس المدينة. قيمتها كانت أقل بقليل من "حماة الأمن" بمئات الملايين. وبالنظر إلى هذا، ابتسم جاك. يبدو أنه يستطيع دمج الشركتين ليخرج بكيان أكبر.
لكن ذلك عليه أن ينتظر قليلاً، لأن هناك شركة حصل عليها بعد تطبيق المضاعف: "غود فيجن سيكيوريتي ليمتد". هذه شركة أمنية مشهورة على مستوى البلاد. وكانت أكبر بفارق كبير من "حماة الأمن" و"أمبر سيكيوريتيز".
قيمتها قاربت 300 مليار دولار، لأنها كانت تتمركز أساساً في العاصمة. مواردها وكل ما تملكه كان يتركز في العاصمة والمقاطعة الوسطى. أما المقاطعات الأخرى كالغربية، فلم يكن فيها سوى فروع صغيرة شبه مهملة من قِبل المقر الرئيسي.
أخذ جاك نفساً عميقاً وهو يطالع المعلومات عن الشركة. ومن خلال ما قرأه، وجد أن قيمة "أمبر سيكيوريتيز" هي 3.1 مليار أو أكثر قليلاً. وإذا ضُرب هذا الرقم في مئة مرة، يصل تقريباً إلى 300 مليار.
هذا هو ما يُسمى زيادة في الجودة. فبدلاً من أن يمنحه النظام مئة نسخة من "أمبر سيكيوريتيز"، منحه شركة واحدة ذات قيمة أعلى.
أما "منطقة سيرينيتي السكنية"، فهي منطقة تحتوي على عدة فيلات فاخرة. تقع في العاصمة أيضاً بجوار المقر الرئيسي لـ "غود فيجن". يوجد فيها ثلاثون فيلا، وأرخصها قيمته 200 مليون دولار.
قُدرت القيمة الإجمالية للمنطقة السكنية بنحو 38 مليار دولار. كان جاك يتساءل عن مدى فخامة تلك الفيلات لتبلغ هذه الأسعار الخيالية.
ثم جاء دور الـ 7% من أسهم معهد "أمبيشن" للبحوث، وهو معهد صغير متخصص في بحوث الأدوية، مقره في "فينتشر سيتي".
في المقابل، كان "برايتواي" مركزاً متوسط الحجم للبحوث الطبية في المقاطعة الوسطى. ورغم أنه لم يكن الأكبر في البلاد، إلا أن إنجازاته في المجال الطبي لم تكن بالهينة. أما حصته البالغة 51% فكانت تساوي ما لا يقل عن 42 مليار دولار. أي أن قيمة المركز كاملة بلغت على الأقل 106 مليارات دولار.
أما بخصوص المكافأة التي كادت تمنحه ملابس أوستن الداخلية، فقد شعر جاك بالامتنان لأن النظام قرر تحويل قيمتها إلى نقود.
وأخيراً، نظر إلى آخر مكافأة حصل عليها من رهانه مع أوستن، والتي أكدت له أن النظام قوي بالفعل:
[لقد حصلت على عبد واحد، آيوش. تم تطبيق المضاعف. حصلت على خادم بلا اسم (يمكنك أن تختار له اسماً).]