الفصل العاشر

جلس سيلفا على إحدى الارائك الفردية، بينما جلست كيكيو على إحدى الارائك المجاورة ، وبالنسبه لزينو فقد وقف بالقرب من النافذه . كيلوا كان يقف أمام مرأى سيلفا ، نظر إليه سيلفا ملياً ، ثم قال: ألن تجلس كيل ؟

اصدر كيلوا صوته موافقاً : اه

كانت عيون سيلفا تحدق في كيلوا بتمعن إلى الحد الذي جعل كيلوا يشعر بالتوتر والارتباك ، وبعد برهة يبدو بأن سيلفا قد اتخذ قراره ، فشرع بالتحدث قائلاً: كيل والدك يريدك

عبس كيلوا قليلا واجاب : أنا هنا والدي.

لقد كان الامر منافياً للعاده ، فعادةً ما دعى كيلوا سيلفا بقوله أيها العجوز .

سيلفا : كيلوا ، جلالته فريدريك يريد منك العودة

تصاعدت الدهشة على تعابير كيلوا . ثم قال : ماذا !

سيلفا : كيل والدك يريد منك العودة

بدت تعابير التوتر جليه على كيلوا ، ثم نظر بحدة و قال : عليك اخباره بأني لن اعود

سيلفا : هو لم يسألك العودة ، هو أمر بذلك

بدى الغضب يعم تعابير كيلوا ، ثم تابع سيلفا قائلاً : لقد أمر بأن تكون في القصر بغضون نهاية الاسبوع .

عند إنهاء سيلفا لعبارته هذه ، كان الغضب قد طغى على وجه كيلوا ، وقف من مقعده ثم اجاب بصوت يملؤه الحدة و الغضب: لن أعود ، يستحيل أن أعود

سيلفا : كيل

قاطعه كيلوا قائلا : ولم قد أعود ! هل خطرتُ بباله الان ! أن ذلك مبكرٌ للغايه !

سيلفا : كيل ، اهدئ

كيلوا : أنا لم أعد ولده مذ لحظه ابعاده لي ، أنا ابنك الان ، لا يوجد لدي اب غيرك بالتأكيد

سيلفا : كيلوا ، عليك أن تدرك أن إبعاده لك كان بهدف حمايتك

كيلوا : لم تدافع عنه ؟

ثم صرخ قائلا : هل قررت أنت أيضاً رمي بعيداً؟

في هذه اللحظه شعر كيلوا بحرارة و ألم في خده ، كان قد تلقى بالفعل صفعة من سيلفا .

أزاح زينو بصره عن النافذة ، ونظر إلى ما حدث .

كان كيلوا ينظر مصدوماً لوجه سيلفا …

ثم سرعان ما بدأت عينا كيلوا تهتزان ، انزل كيلوا رأسه فتوارت عيناه خلف غرته.

سيلفا : كيل يستحيل علي رميك بعيدا ، مذ قررت رعايتك لم أرك سوى كابن لي ، لم أنظر لك كابن لاختي ، حرصت على تربيتك كما أُربي أبنائي … حرصت على جعلهم يرونك كأخ لهم ، حتى أنني فكرةُ بكَ كَ وارثٍ للأسرة ……. لكن

قاطعه كيلوا قائلا : هذا صحيح ، أنا ايضا أراك كأب لي ، أنت لطالما قلت بأنني ابنك ……

أنت قد قلت لي ذات مره أنت ابني بالتأكيد ولكن لكل منا شخصيته الخاصه…

لقد كنت تأكيد كثير على كوني ابن لك…. عندما أردت رؤية آلوكا لقد قلت بأنك تهتم بوعدنا كونك والدي …

ولكن الان أنت تريد مني العوده إلى ذلك المكان ..

سيلفا : كيلوا هذا ..

سرعان ما استدار كيلوا باتجاه الباب، فتحه بعنف وتوجه نحو غرفته راكضاً…

كيكيو التي كانت تشاهد بصمت ، كانت تشعر بالكثير من المشاعر المختلفه ، كانت مضطربه بالكثير من الافكار ..

كانت سعيده لادراكها أن كيلوا متشبث بهم …. ولكن كانت قلقه لكون الأمور قد اتخذت هذا المجرى … إنها المره الاولى التي ترى فيها سيلفا يضرب كيلوا .. في نظرها لطالما دُلِلَ كيلوا من قبل سيلفا … فهو كان يتركه يفعل ما يحلو له ….

ولكن على الرغم من كل شيء أدركت بأن عودة كيلوا أمر لا مفر منه …..

2022/07/04 · 144 مشاهدة · 541 كلمة
نادي الروايات - 2026