الفصل الثاني عشر
بعد يومين انطلق منطاد من ملكية زولديك متوجهاً نحو إمبراطورية كوداي، كانت الرحلة إلى إمبراطورية كوداي طويلة فهي تستغرق ٢٠ ساعة متواصلة من الطيران .
وعلى متن ذلك المنطاد تواجد كلٌ من سيلفا وكيكيو وكيلوا ….
بعد تناول طعام الغداء جلس كيلوا على إحدى المقاعد المطلة على النافذة ، كانت النافذة مفتوحه قليلاً ….
كان الهواء يضرب ببشرة كيلوا وشعره فيحركه للخلف ….
أما كيلوا فقد جلس يتأمل بأشعة الشمس الغاربة ….
كانت الشمس تبعث بأشعتها البرتقاليه فتخترق السماء الواسعه ….
أما الغيوم فقد كانت تتآلف مع بعضها فتشكل غيوم أكبر …. وتسير مع الريح، وكأنها ترافقهم في الرحلة….
كان كيلوا سارح الذهن ، يفكر كيف انتهى به الامر مسافراً نحو كوداي ، ويسرح تارةً أخرى بما الذي سوف يفعله؟ ما الفائدة من عودته ؟ كيلوا الذي عاش لفتره طويله في ملكية زولديك …. الذي رافق غون للعديد من الأماكن …. الذي عاش كما يريد بحرية …. شعر بأن العودة إلى كوداي لم تعد مناسبه ….
هو على وشك أن يفقد حريته ….
قد لا يتمكن من الخروج ثانيه لبضع سنوات …
ولكن أن أكبر همومه كانت تتجلى بفكرة لقاء والده …..
لقد كان يتسائل كثير .. كيف سينظر له ؟ ما هو الشعور الذي سوف يراوده عند لقائه ؟
في ذاكرة كيلوا الطفل الذي كان في الرابعه عندما شاهد والده للمره الاخيرة، كان فريدريك رجلا لطيفا …. أباً محباً…
وبعد برهة كانت كيكيو تقترب من مكان كيلوا …. كيلوا الذي شعر بوجودها التفت برأسه نحو مكانها ….
تقدمت كيكيو منه …. نظر كلٌ منهما للأخر … ثم قالت كيكيو : هل يمكنني الجلوس بجانبك؟
كيلوا : اه
جلست كيكيو بجانبه بصمت … توجهت انظار كلٍ منهما نحو المنظر في الخارج…. بعد مدة قصيرة من الصمت، قالت كيكيو : أنا لست سعيده
نظر كيلوا إليها …
كيكيو : أنا لا أدري إن كنت سعيداً أم لا ، ولكني لا أرغب بمغادرتك …
تابع كيلوا النظر إليها صامتاً…..
وبعد لحظات تابعت : منذ اليوم الذي عاد فيه سيلفا إلى المنزل معك ….. منذ ذلك اليوم الذي أخبرني فيه سيلفا بما جرى … شعرت بأنك أصبحت ملكي … ابني … لي أنا … لقد أقسمت لنفسي بأني ساعتني بك كواحد من أبنائي ، أنا لم أشعر قط بأنك لست ابناً لي … …..في البداية كنت أظن بأني أشعر نحوك بهذه الطريقه لاني أحببت والدتك …. أنا لقد أحببت أكيكو كثيراً …… لكن لقد أدركت بعدها بأن هذا ليس بصحيح ….. ليس هذا السبب ……
الامر هو بأني قد أحببتك بشده كيلوا … أحببت كثيراً … لقد كنت فتى لطيفاً …. لقد كنت مميزاً للغايه ….. أنا لم أقصد قط أذيتك … أو جرح شعورك … أنا فقط كنت قلقه طوال الوقت … لذلك لم أكن أرغب في أن تغيب عن ناظري … لقد كنت أشعر بأن لطفك قد يكون السبب في هلاكك…… أنا آسفه
كيلوا : شكرا أمي ……… على الرغم من أنك تكونين مزعجه غالباً إلى أنني أعلم بأنك تفعلين ذلك لمصلحتي حسب ظنك
نظرت كيكيو إلى كيلوا ملياً …. لقد كانت متأثره …
بعد مدة سألت : هل يمكنني معانقتك كيلوا ؟
كيلوا : بالتأكيد
عانقة كيكيو كيلوا بشده …. همس كيلوا أثناء ذلك بقول : أنا أحبك أمي
لقد شعرت كيكيو في تلك اللحظه بسعادةٍ غامرة ………