الفصل الثاني

جلس كيلوا على إحدى المقاعد متوجها الى بادوكيا، نظر من نافذة الطائرة نحو الاسفل

سواد ليلي يعم الفضاء ، أضواء كثيفة متوهجة تنبأ بصخب المدن ، ثم بعد برهة سوف ترى أضواء متناثره هنا وهناك فوق الضواحي يبعث في النفس بشعور جميل مألوف ، تذكر كيلوا هذا الشعور الجميل الذي شعر به عندما كان بصحبة غون متجهين نحو المرحلة الثالثه من اختبار الصيادين

سرعان ما عمّ فكر كيلوا موضوع أخر يؤرقه

أغلق عينيه عابساً متذكراً ما حدث البارحة

*******

مساء أمس :

استمر هاتف كيلوا بالرنين مرات عديده ، ليس وكأنه كان بعيدا ليجيب ، إنما كان قد أمسك الهاتف عابسا نحو الرقم المتصل ، لقد كانت بالتأكيد مكالمه من جبل كوكورو.

وبعدما أوشك الهاتف عن التوقف عن الرنين ، ضغط كيلوا زر قبول المكالمه ووضع الهاتف على أذنه .

لقد كان صوت والده الجامد المعتاد قائلا : مرحبا كيل

كيلوا : والدي

سيلفا : هل أنت بخير كيل ؟

أجاب كيلوا بتردد : أجل

ثم سأل متلعثما : هل هناك خطب ما ؟

أجاب سيلفا : أعتقد بأنك قد عدت من القارة المظلمه

كيلوا : أجل

سيلفا : هل يمكنك العودة إلى المنزل فورا ؟

قال كيلوا مندفعا : لما؟

ثم صمت لبرهة وتابع قائلا : هل تريد شيء مني ؟

سيلفا : كيل فقط عد للمنزل فورا هل هذا مفهوم ؟

بقي كيلوا صامتا لبرهة ، فردد سيلفا أمره بصوت اشد حدة قائلاً : عد للمنزل كيل ، هل هذا واضح ؟

أجاب كيلوا مترددا : حسنا

ثم أنهى سيلفا المكالمه

*******

فتح كيلوا عيناه على نداء مضيفة الطيران قائله : أيها السادة سوف نصل إلى وجهتنا بعد قليل الرجاء الالتزام بالاماكن لهبوط آمن

نظر كيلوا من النافذة وإذ بالشمس قد اشرقت ، قال محدثا نفسه : يبدو بأني قد غفوة لبضع ساعات .

هبطت الطائرة ، وتوجه كيلوا نحو مخرج المطار .

فكر في داخل نفسه أيجب عليه التوجه نحو الحافلات السياحيه التي تقصد الجبل فورا أم عليه التوجه نحو مطعم لتناول الطعام ؟ فقد كانت معدته تقرقر.

فكر في قرارت نفسه عليه بالتأكيد التوجه لتناول الطعام ومن ثم الحلوى والتسكع هنا وهناك فمجرد دخوله للمنزل قد لا يرى الشمس ثانيةً اذا ما تشاجر مع والدته وعوقب

ولكن قطعت حبال هذا الحيرة بمجرد وصوله إلى المخرج فقد كان كيريكو يقف بقرب سيارة قائلا : تفضل سيدي

تنهد كيلوا في قرارت نفسه قائلا : يبدو بأن تحركاتي كانت مراقبه ، لم تعد رفاهية الاختيار موجوده ، سحقا كان من الرائع لو تمكنت من ملئِ معدتي قبل المعركة .

دخل كيلوا السيارة ، صعد كيريكو وأغلق الباب ثم أعطى السائق أمرًا بالتحرك

نظر كيلوا من النافذه نحو السماء ثم تابع محدثا نفسه : عادة ما يخسر الجنود الجوعى المعركة 😩

قال كيريكو مقاطعا حبل افكار كيلوا: سيدي لم يسعني بعد شكرك على الوظيفة التي منحتني اياها

اجاب كيلوا ملوحا بيده : لا بأس

كيريكو : أتمنى أن تكون قد حظيت برحة مريحه

كيلوا : لقد كانت جيده إلا أن وجدتكم امامي . ثم تنهد بصوت مرتفع وتابع : لقد كنت انوي التسكع هنا وهناك لقد افسدتم الامر يا رفاق

كيريكو : أنا آسف سيدي ، لقد طلب السيد ذلك

كيلوا : لا بأس

******

صعدت السيارة الطريق متوجهة نحو جبل كوكورو لقد كان بالامكان رويته يلوح الان

تزاحمة الافكار في رأس كيلوا ماذا عليه أن يقول ، ماذا عليه أن يفعل إذا ما طلب منه والده البقاء في المنزل وخلافة العائلة ؟

وبعد دقائق ركن الخادم السيارة أمام باب المنزل الضخم

ترجل كيلوا ثم توجه نحو الباب دافعاً ناجحاً بفتح البوابات السبع ، ثم تابع طريقه متجهاً نحو قمة الجبل .

2022/07/02 · 206 مشاهدة · 574 كلمة
نادي الروايات - 2026