6 - لقاء مع الشيطان السماوي

وقفت أمام قاعة اليشم الأسود، غير متأكد مما يجب علي فعله. كانت هذه المرة الأولى التي آتي فيها إلى هنا. حتى في حياتي السابقة، لم يسمح لي والدي مطلقًا بدخول هذا المكان.

عندما اقتربت من الباب، فتحته خادمة وانحنت باحترام قبل أن تقول:

"سيدي الشاب، والدك في انتظارك بالداخل."

دخلت القاعة على الفور، وأحاطت بي رهبة لا توصف—طاقة شيطانية زلزلت كياني. لم أشعر بمثل هذا الخوف منذ معركتي ضد التنين الشرقي، كاي، في حياتي السابقة.

أمام ناظري، جلست أربع عشرة امرأة، كل واحدة منهن في مكانها المحدد. وفي المركز، جلس رجل ذو شعر أسود طويل ينسدل على وجهه، وعيناه المظلمتان تخترقان كل شيء يقع عليهما نظره. عمود من الطاقة الشريرة كان ينبعث منه—كان هذا والدي، لوو تيان.

تحركت عيناه حتى التقت بعيني، ورعشة سرت في جسدي من مجرد نظرة واحدة. ساد صمت ثقيل حتى نطق أخيرًا بصوت بارد:

"يان."

نظرت إليه، ثم انحنيت باحترام وقلت:

"يا سيدي الجليل، هل استدعيتني؟"

أشار إليّ للاقتراب. خطوت نحوه بخطوات ثقيلة.

اقتربت منه بحذر، والخوف يقبض على أنفاسي. نظر إليّ وأشار لي بالجلوس أمامه. ما إن جلست حتى وضعت إحدى المحظيات طاولة صغيرة بيننا قبل أن تعود إلى مكانها. ثم وضعت أخرى كوبًا للشرب، وسكبت أخرى له الشراب.

أخذ والدي الكأس في يده، وحدق فيه قليلًا، ثم قال:

"إذًا، لقد بلغت السابعة عشرة من عمرك هذا العام، أليس كذلك؟"

أجبته بتوتر: "نعم، يا سيدي."

ارتشف رشفة من شرابه، ثم ساد الصمت للحظة قبل أن يتحدث مجددًا:

"كانت والدتك لتكون فخورة بك."

ضربتني كلماته كالصاعقة. لماذا يقول هذا الآن؟ ولماذا يذكر أمي؟ لقد كانت مجرد خادمة بالنسبة له، وماتت عند ولادتي.

ما الرسالة التي يحاول إيصالها؟

والدي لم يكن مجرد شخص عادي—لقد كان مؤسس الطائفة الشيطانية والشيطان السماوي الذي تخشاه السماوات نفسها. في حياتي السابقة، قُتل على يد عباقرة الطوائف السبع في انقلاب.

لكن حتى في ذلك الحين، كان قد أصيب بجروح قاتلة خلال معركته ضد طائفة السيف المقدس.

لولا إصاباته، لما تمكن أولئك العباقرة المزعومون من القضاء عليه.

لاحظت الضمادات التي تغطي جسده. كان ضعيفًا—ولكن ليس إلى حد الموت. لقد فقد جزءًا كبيرًا من قوته، لكن قريبًا، سيتحرك الشيوخ ضده. الانقلاب كان حتميًا.

أخذ رشفة أخرى من شرابه قبل أن يتحدث مرة أخرى:

"بما أنك تقترب من عامك الثامن عشر، دعني أسألك سؤالًا، يان."

نظرت إليه وقلت: "ما هو، يا سيدي؟"

وضع كأسه على الطاولة وحدق بي بعينيه الثاقبتين.

"أخبرني، يان... ما هو حلمك؟"

2025/03/10 · 12 مشاهدة · 380 كلمة
مللان ا
نادي الروايات - 2026