بعد انتهاء القتال، وقف *مومونجا* وسط الساحة التي كانت قبل لحظات مسرحًا للدمار. الجثث اختفت كما لو أنها لم تكن موجودة أبدًا، وفارس الموت وقف في مكانه، منتظرًا أوامر جديدة.
كانت *إنري إيموت* تحدق في مومونجا، لم تكن تعرف ما الذي ينبغي عليها قوله. كان الأمر كما لو أن العالم الذي عرفته قد تغير في لحظة، وكأنها تقف الآن أمام شيء يتجاوز كل قصص الأساطير التي سمعتها في حياتها.
بهدوء قاتل، نظر إليها مومونجا، ثم قال:
_"أخبريني عن هذه القرية… وعن العالم من حولها."_
إنري، التي كانت لا تزال تتنفس بصعوبة، نظرت إليه بارتباك، لكن شيئًا في صوته جعلها تشعر بأنه *أمر أكثر من كونه طلبًا*.
_"قرية كارنيه…"_ قالت بصوت منخفض، ثم ابتلعت ريقها قبل أن تتابع.
_"إنها قرية صغيرة تقع على أطراف المملكة. لا علاقة لنا بالصراعات الكبرى، نحن فقط نعيش على الزراعة وتربية الماشية."_
مومونجا استمع بصمت، لم يظهر أي انفعال، لكنه كان *يحلل كل كلمة تقوله، يفسر لغة جسدها، يدرك مدى صدقها وخوفها المخفي*.
_"ولماذا هاجمتكم الجنود؟"_
إنري أغمضت عينيها للحظة وكأنها تحاول جمع شجاعتها، ثم قالت:
_"يقولون إنهم يبحثون عن شيء… أو شخصٍ محدد. لكنهم لم يخبرونا بما يريدون، فقط بدأوا بقتل القرويين دون تحذير."_
في تلك اللحظة، أدرك مومونجا *أن هناك شيئًا أكبر يحدث، شيء يتجاوز مجرد قرية صغيرة في الريف*.
نظر إليها مجددًا، ثم قال بصوت أكثر برودًا:
_"إذن، نحن أمام تهديد لمملكة كاملة، وليس مجرد مشكلة محلية."_
كانت هذه بداية فهمه لهذا العالم الجديد، بداية *استراتيجيته للسيطرة عليه دون أن يدرك أحد أنه يحرك الخيوط في الظل*.
— *نهاية الفصل الثاني عشر*