الظلام يلف *قاعة العرش* في *نزل نازاريك العظيم* ، حيث المشاعل المتوهجة تلقي بظلالها المتراقصة على الجدران الحجرية، تصنع جوًا من الهيبة المطلقة والغموض الخانق. في قلب هذا المشهد، جلس *مومونجا* على عرشه المهيب، جسده العظمي متوشحًا برداء ملكي أسود مزخرف بالذهب، تجسيدًا لسلطة لا تقبل الجدل.

لكن خلف ذلك القناع المخيف، خلف العيون المتوهجة التي تنظر بلا انفعال، كان هناك *عقل من نوع آخر*.

لقد كان ممثلًا حائزًا على *الأوسكار* ، يعرف كيف يتقمص الأدوار حد الإتقان، يتحكم في تعابيره ونبرات صوته ليبني صورة خارقة من الهيبة والغموض.

كان يحمل *دكتوراه في علم النفس* ، يفهم المشاعر البشرية بدقة مذهلة، يعرف كيف يتلاعب بالعقول دون أن يدرك أحد أنه يفعل ذلك.

كان *منومًا مغناطيسيًا محترفًا* ، قادرًا على زرع الأفكار والسيطرة على الأذهان دون الحاجة إلى كلمات مباشرة.

كان *عالمًا في علم الجسد وفن التلاعب* ، يقرأ أدق الإشارات في لغة الجسد، يتحكم في وقفته، نظراته، وحتى الصمت ليجعل الجميع يشعرون بهيبته المطلقة.

وفوق ذلك كله—لقد *شاهد ناروتو بالكامل* ، درس كل الحروب، كل أساليب القتال، كل التكتيكات النفسية التي استخدمها أعظم الشخصيات في التاريخ.

لكن لا أحد في الغرفة كان يعرف هذه الحقيقة. بالنسبة لهم، كان *الحاكم الأعلى، سيدهم المطلق، الشخص الذي لا يُسأل، بل يُطاع*.

أمامه وقفت *ألبيدو* ، جمالها الملائكي ممزوج بولاء لا حدود له، نظراتها تحمل الإعجاب المطلق به. بجانبها، كان *سيباستيان* ، شامخًا بوقار يليق بمكانته كأحد أقوى حراس نازاريك. خلفهم، كانت *البيلياديس* واقفات بانضباط عسكري، لم يجرؤن على النطق قبل أن يأمرهن سيدهن.

كان الجميع صامتين، لم يُظهر أي منهم أدنى شك أو تساؤل عن وضعهم الحالي—لم يدركوا بعد أنهم *انتقلوا إلى عالم آخر* ، ولم يكن أي منهم ليسأل حتى يأمرهم مومونجا بذلك.

لكن مومونجا لم يكن بحاجة إلى أن يُسأل. كان يعرف بالضبط كيف سيأخذ زمام الأمور.

نظر إلى *سيباستيان* للحظة، ثم تحدث بصوت هادئ لكنه يحمل وزناً جعل الجميع يشعرون بالرهبة:

_"سيباستيان، غادر نازاريك واستكشف البيئة الخارجية. لا أريد أن تكون هناك أي مفاجآت غير محسوبة."_

انحنى *سيباستيان* بكل احترام، ثم استدار ليغادر دون أن ينطق بكلمة واحدة.

ثم وجه نظره نحو *البيلياديس* ، وبتعبير خالٍ من أي تردد، قال:

_"توجهوا إلى الطابق التاسع. لا أريد أي تهديد يقترب من قاعة العرش."_

دون أي اعتراض، انحنين جميعًا، ثم اختفين بسرعة لتنفيذ الأمر.

الآن، بقيت *ألبيدو* وحدها أمامه، تنتظر كلماته، نظراتها ممتلئة بالإخلاص المطلق.

مومونجا راقبها للحظات، ثم قال بصوت منخفض لكنه يحمل قوة غير قابلة للمجادلة:

_"اذهبي إلى الطابق السادس، واطلبي من جميع الحراس الاجتماع هناك. لا أريد شيئًا أن يتم خارج نظري."_

ألبيدو انحنت، وقالت بصوت ناعم لكنه يحمل يقينًا مطلقًا: *"كما تأمر، سيدي آينز."*

وهكذا، مع أول أوامره التي سُطرت في هذا العالم الجديد، بدأ *الحاكم الأعلى لنازاريك* في وضع الأساس لهيمنته المطلقة.

— *نهاية الفصل الأول*

2025/06/04 · 27 مشاهدة · 439 كلمة
نادي الروايات - 2026