0 - الفصل صفر: دليل العالم - سجلات البقاء

الفصل صفر: دليل العالم - سجلات البقاء

مقدمة عن عالم سجلات البقاء

عالم سجلات البقاء هو عالم موازٍ للأرض، يشبهها في كل التفاصيل تقريباً حتى نهاية عام 2016، مع اختلاف جوهري واحد يغير قواعد الوجود بأكملها. هذا الاختلاف يتمثل في وجود طاقة روحانية فريدة تدعى "الزنكاي"، وهي طاقة غير مرئية تتخلل نسيج الواقع وتتفاعل مع النفوس البشرية والمشاعر الإنسانية بطرق معقدة وعميقة. هذا العالم ليس مجرد نسخة طبق الأصل من عالمنا، بل هو عالم تتداخل فيه الحقائق المادية مع الحقائق الروحية، حيث تصبح المشاعر الإنسانية مادة خام لتوليد طاقة خارقة، وحيث تتحول الكوابيس والأفكار المظلمة إلى كيانات حية تهدد حياة البشر.

إن وجود الزنكاي في كاستيريا يغير كل شيء؛ فالقوانين الفيزيائية التي نعرفها لم تعد مطلقة، والحدود بين الطبيعي والخارق للطبيعة أصبحت هشة وقابلة للاختراق. البشر في هذا العالم يعيشون على حافة الهاوية، غير مدركين تماماً للعالم الخفي الذي يحيط بهم، عالم تسكنه مخلوقات خارقة تنبثق من المشاعر السلبية، وعالم يمكن أن يوقظ في الإنسان قوى خارقة تجعله يتجاوز حدود البشرية العادية.

طاقة الزنكاي: الجوهر الروحي للوجود

الزنكاي ليست مجرد طاقة عادية؛ إنها انعكاس للروح الإنسانية بكل تعقيداتها وتناقضاتها. تتشكل هذه الطاقة من روح الناس ومشاعرهم بشكل كامل، مما يعني أن كل إنسان يحمل بداخله مصدراً محتملاً لقوة هائلة، لكن قلة قليلة هم من يستطيعون الوصول إليها واستغلالها. الزنكاي هي طاقة حية، نابضة، تتغير وتتطور مع صاحبها، وتعكس حالته النفسية والعاطفية في كل لحظة.

ما يميز الزنكاي عن أي طاقة أخرى هو أنها غير مرئية تماماً للأشخاص العاديين، ولا يمكن تصويرها بالكاميرات أو رصدها بأي جهاز تقني تقليدي. إنها تنتمي إلى بعد مختلف من الوجود، بعد لا يمكن إدراكه إلا لمن يمتلكون القدرة على الإحساس به. هذه الصفة تجعل التعامل معها صعباً، وتخلق فجوة عميقة بين المستيقظين روحياً والعاديين، حيث يعيش الفريقان في نفس العالم المادي لكن في واقعين مختلفين تماماً.

الطبيعة المزدوجة للزنكاي

للزنكاي طبيعة مزدوجة تجعلها في آن واحد مصدر قوة هائلة وخطر داهم. فهي من ناحية تمنح مستخدميها قدرات خارقة تمكنهم من تحقيق إنجازات لا تصدق، ومن ناحية أخرى يمكن أن تدمر من لا يستطيع تحملها، محولة إياهم إلى وحوش خارقة تهدد كل من حولهم. هذا التوازن الدقيق بين النعمة واللعنة هو ما يجعل الزنكاي موضوعاً معقداً ومحفوفاً بالمخاطر.

عندما تندمج طاقة الشخص الروحية مع طاقته الجسدية بمستوى كافٍ، تتولد طاقة الزنكاي. لكن هذه العملية ليست مجرد اندماج فيزيائي بسيط؛ إنها تحول جوهري في كيان الإنسان بأكمله. فالروح والجسد في الإنسان العادي منفصلان إلى حد كبير، لكن مستخدم الزنكاي يتمكن من دمج الاثنين معاً، مما يخلق تآزراً ينتج عنه طاقة تفوق مجموع أجزائها.

طرق إيقاظ الزنكاي

هناك طريقتان رئيسيتان لإيقاظ طاقة الزنكاي في الإنسان، كل منهما تختلف في طبيعتها ومخاطرها ونتائجها.

الطريقة الأولى: الإيقاظ الطبيعي

الإيقاظ الطبيعي هو الطريقة الأكثر أماناً، وهي تعتمد على امتلاك الشخص لموهبة فطرية تسمح لطاقته الروحية بالاندماج مع طاقته الجسدية بشكل تلقائي وطبيعي. هذه الموهبة ليست شيئاً يمكن اكتسابه أو تعلمه؛ إنها هبة طبيعية توجد لدى بعض الأشخاص دون غيرهم، وتظهر عادة في مرحلة الطفولة أو المراهقة، لكنها قد تبقى كامنة طوال الحياة إذا لم يتم تحفيزها.

الإيقاظ الطبيعي يتم تدريجياً، ويمنح الشخص الوقت الكافي للتأقلم مع طاقته الجديدة وتعلم كيفية التحكم بها. هذا النوع من الإيقاظ لا يصاحبه عادة تلك الصدمة النفسية التي تحدث في الطريقة الثانية، ولذلك فهو الطريقة المفضلة لمن يكتشفون موهبتهم مبكراً.

الطريقة الثانية: الدخول إلى النطاق الخارق للطبيعة

هذه الطريقة الأصعب والأخطر بكثير، وتتمثل في دخول الشخص إلى منطقة خارقة للطبيعة تُعرف بـ "المجال". هذه المناطق هي عبارة عن فقاعات من الواقع المشوه، مصنوعة من قوى خارقة تتغذى عادة على الطاقة السلبية، وتسيطر عليها كائنات خارقة للطبيعة.

عندما يدخل شخص عادي إلى أحد هذه المجالات، يحدث تفاعل فوري بين طاقته الروحية والطاقة الخارقة للمجال. هذا التفاعل يثير القوة الروحية الكامنة داخل الشخص ويجبرها على الاندماج مع طاقته الجسدية في محاولة يائسة للبقاء على قيد الحياة. العملية سريعة وقاسية، وتأتي مع عواقب وخيمة.

المشكلة الأساسية في هذه الطريقة هي أنه بمجرد دخول الشخص إلى المجال، لا يمكنه الخروج منه إلا إذا امتلك التقنية المناسبة والقوة الكافية لفتح فتحة في المجال، أو إذا تمكن من القضاء على الكائن الخارق الذي يسيطر على المجال. الخيار الثاني هو الأكثر شيوعاً، لأنه حتى لو تمكن الشخص من فتح فتحة للخروج، فإن الكائن الخارق قد يمنعه أو يطارده، وقد لا ينجح في تدمير المجال من الخارج.

عواقب الإيقاظ القسري

العملية القسرية للإيقاظ داخل المجال الخارق تأتي مع عواقب نفسية مدمرة. فالشخص الذي يخوض هذه التجربة يضطر لمواجهة كل مشاعره المكبوتة، كل مخاوفه وآلامه وأحزانه، في لحظة واحدة. هذه الانفجار العاطفي الهائل يمكن أن يكون مدمراً لمن لا يمتلكون القوة النفسية الكافية لتحمله.

إذا لم يستطع الشخص تحمل طاقة الزنكاي المولدة من اندماج طاقته الجسدية والروحية، يصاب بالجنون ويتحول إلى مخلوق خارق للطبيعة. هذا التحول ليس مجرد فقدان للعقل، بل هو تحول جوهري في كيان الشخص بأكمله. يصبح كائناً جديداً، خالياً من الإنسانية، هدفه الوحيد هو القتل والتدمير، وغالباً ما يكون أكثر خطورة من المخلوقات الخارقة العادية المصنوعة من الطاقة السلبية.

أما إذا تمكن الشخص من تحمل هذه العملية، فإنه ينجو مع نقطة رينكاي مشكلة في عقله، مما يسمح له بالشعور بطاقة الزنكاي والتدرب عليها. لكن هذا النجاة تأتي مع ندوب نفسية عميقة، وغالباً ما يعاني الناجون من اضطرابات نفسية حادة نتيجة للصدمة التي مروا بها.

نقطة الرينكاي: مفتاح التحكم بالزنكاي

نقطة الرينكاي هي أحد أهم المفاهيم في عالم الزنكاي، وهي تمثل الفرق الجوهري بين الأشخاص الذين يمكنهم استخدام الزنكاي والأشخاص العاديين. تقع هذه النقطة في الجزء العميق من العقل، وهي ليست منطقة فيزيائية بل هي بوابة عقلية تسمح باستخدام الزنكاي.

بدون نقطة الرينكاي، لا يمكن للشخص استخدام الزنكاي أو حتى الإحساس به، بغض النظر عن مدى قوة روحه أو نقاء مشاعره. إنها مثل جهاز استقبال يحتاجه العقل لالتقاط موجات الزنكاي والتعامل معها.

ظهور نقطة الرينكاي

ظهور نقطة الرينكاي في الإنسان يعتمد على الإنسان نفسه، وليس على نسبه أو عائلته. قد يمتلك شخصان من نفس العائلة نقطة رينكاي، وقد لا يمتلكها أحدهما، وقد يمتلكها شخص لا علاقة له بأي مستخدم زنكاي آخر. هذا يعني أن الزنكاي ليس موروثاً بالضرورة، بل هو موهبة فردية تظهر عند بعض الأشخاص دون غيرهم.

لكن المثير للاهتمام هو أن النسب يمكن أن يعيق عملية ظهور نقطة الرينكاي. عندما يندمج زنكاي العائلة مع الشخص، يحدث شيء يشبه "التلوث" الطاقي، حيث تتداخل طاقات الأجداد مع طاقة الشخص، مما يبطئ عملية الزنكاي ويجعل تكوين نقطة الرينكاي أصعب بكثير. هذا لا يعني أن الأمر مستحيل، لكنه يحتاج إلى جهد أكبر وإرادة أقوى.

نقطة الرينكاي والإيقاظ القسري

الطريقة الثانية لإيقاظ الزنكاي، وهي دخول مجال مخلوق خارق للطبيعة، تقوم بإيقاظ عملية إنشاء نقطة الرينكاي في عقل الشخص قسراً. هذه العملية عنيفة وسريعة، وتجبر العقل على إنشاء هذه النقطة في فترة زمنية قصيرة جداً، بدلاً من العملية التدريجية الطبيعية.

لكن ثمن هذه السرعة هو الانفجار العاطفي الهائل الذي يصاحبها. فالعقل الذي يحاول إنشاء نقطة الرينكاي في لحظة خطر مميت يضطر لفتح كل أبوابه الداخلية، مما يتسبب في تدفق جميع المشاعر المكبوتة دفعة واحدة. هذه الصدمة يمكن أن تكون قاتلة نفسياً، وهو ما يفسر لماذا يتحول الكثيرون إلى كائنات خارقة أثناء هذه العملية.

الدوكاي: خزان طاقة الزنكاي

الدوكاي هو المقر الفيزيائي لطاقة الزنكاي في جسم المستخدم، ويقع في منطقة البطن. هذه المنطقة ليست مجرد مكان تخزين سلبي، بل هي عضو طاقي حي يقوم بوظائف متعددة تشمل تخزين وتجديد طاقة الزنكاي.

مراتب الدوكاي

سعة الدوكاي تقسم إلى مراتب تتراوح من E (الضعف) إلى S (الأعلى). عندما يستيقظ الشخص لأول مرة، يمكن أن تبدأ مرتبته من E أو قد تكون أعلى قليلاً مثل D، اعتماداً على طبيعته وانجذابه للزنكاي. هذه المرتبة الأولية تحدد كمية الزنكاي التي يمكنه تخزينها في البداية، لكنها ليست ثابتة.

المستخدمون الذين يبدأون في المرتبة E يمكنهم، مع الوقت والتدريب والتأمل، رفع مرتبتهم إلى مستويات أعلى. هذه العملية ليست سهلة وتحتاج إلى سنوات من العمل الجاد، لكنها ممكنة. هناك عوامل تساعد في تسريع هذه العملية، مثل دخول مناطق تحتوي على كميات هائلة من الزنكاي (مثل المناطق الخارقة للطبيعة) أو مواجهة كائنات خارقة قوية.

العلاقة بين الدوكاي والرينكاي

الدوكاي ونقطة الرينكاي يعملان معاً كنظام متكامل. الدوكاي هو المكان الذي يتم تخزين الزنكاي فيه، بينما نقطة الرينكاي هي النظام الذي يسمح باستخدام هذه الطاقة المخزنة. بدون نقطة الرينكاي، تبقى طاقة الزنكاي في الدوكاي راكدة وغير قابلة للاستخدام. وبدون الدوكاي، لا يوجد مكان لتخزين الطاقة التي تنتجها نقطة الرينكاي.

هذا النظام المزدوج يشبه إلى حد ما محرك السيارة وخزان الوقود؛ الدوكاي هو الخزان الذي يحمل الوقود، ونقطة الرينكاي هي المحرك الذي يحول هذا الوقود إلى حركة وقوة. كلا الجزأين ضروريان لتشغيل النظام، وتطوير أحدهما دون الآخر لا فائدة منه.

تعزيز الزنكاي: بناء القوة والتحمل

تعزيز الزنكاي ليس مجرد عملية تقنية، بل هو رحلة روحية وجسدية تستغرق سنوات. هذه العملية تحتاج إلى تفانٍ وصبر وإرادة قوية، وأحياناً إلى خوض مخاطر مميتة.

المراحل الأولى من التعزيز

في البداية، يحتاج الشخص إلى أشهر من التدريب المنتظم ليصل إلى القدرة على استخدام تعزيز أساسي يرفعه إلى مستوى رياضي جيد. هذه المرحلة هي الأصعب، لأن المستخدم يتعلم كيفية التحكم بطاقة لم يكن يعرف بوجودها من قبل، وكيفية توجيهها وتعزيز جسده بها.

خلال هذه المرحلة، قد يعاني المستخدم من إرهاق شديد، وآلام في العضلات، وصداع نصفي، وغيرها من الأعراض الجانبية التي تنتج عن استخدام طاقة جديدة على الجسم. هذه الأعراض طبيعية وتختفي مع الوقت، لكنها قد تكون مثبطة للهمة.

التعزيز المتقدم

الوصول إلى مستوى يسمح باستخدام التعزيز الكامل يحتاج إلى سنوات من الخبرة ومقاتلة الكائنات الخارقة للطبيعة. هذا ليس مجرد تدريب تقني، بل هو تطوير للروح والجسد معاً، حيث تزداد قدرة المستخدم على تحمل الزنكاي واستخدامه بفعالية.

في المستويات المتقدمة، يمكن للمستخدم تحقيق إنجازات مذهلة: الوصول إلى سرعات خارقة تسمح بقطع مئات الأمتار في ثوانٍ، القفز لمسافات عشرات إلى مئات الأمتار، تحطيم الصخور وإرسال موجات من الصدمة تستطيع تدمير عشرات الأمتار في ثوانٍ. هذه القدرات تجعل المستخدمين المتقدمين قوة لا يستهان بها، قادرة على مواجهة أخطر الكائنات الخارقة.

التطور من خلال المواجهة

من الحقائق المهمة في عالم الزنكاي أن أفضل طريقة لزيادة قوة التعزيز هي مقاتلة الكائنات الخارقة والتعرض للموت أثناء المواجهة. كلما كانت المواجهة أكبر وأخطر، زادت الطاقة التي تندمج مع المستخدم، مما يزيد من كمية الزنكاي وجودتها لديه.

هذه الطريقة خطيرة لأنها تجعل المستخدم يصل إلى حافة الموت، وقد لا يعود منها. لكن من ينجو يخرج أقوى وأكثر قدرة على التحمل. هذا المبدأ يذكرنا بالقول المأثور: "ما لا يقتلك يجعلك أقوى"، لكن في عالم الزنكاي هذا القول حقيقة حرفية.

الإرادة كشرط أساسي

أهم شرط لنجاح التعزيز هو الإرادة. يجب على المستخدم أن يمتلك إرادة قوية للعيش، بالإضافة إلى إرادة قوية للمخاطرة من أجل القوة. بدون هذه الإرادة، لن تظهر طاقة الزنكاي حتى أثناء الخطر لحمايته ورفع قوته.

هذا الشرط يفسر لماذا لا يستيقظ الزنكاي لدى الجميع، حتى أولئك الذين يتعرضون لخطر مميت. فالإرادة ليست مجرد رغبة في البقاء، بل هي تصميم عميق على التغلب على الصعاب، واستعداد لقبول المخاطرة كجزء من الطريق نحو القوة.

التينكاي: القدرات الخاصة بالزنكاي

التينكاي هو نظام القدرات الخاصة التي تظهر لدى مستخدمي الزنكاي بعد ايقاظهم، وتعكس موهبتهم الشخصية وطبيعة روحهم. هذه القدرات ليست مجرد أدوات قتالية، بل هي تجليات لشخصية المستخدم وأعمق جوانب وجوده.

ظهور التنكاي

عندما يستيقظ الزنكاي لدى شخص مع مستوى موهبة كافٍ، تبدأ تظهر له تقنيته الخاصة. هذه التقنية ليست شيئاً يمكن اختياره أو تعلمه، بل هي انعكاس تلقائي لطبيعة روح الشخص، وتتعلق بأعمق جوانب شخصيته.

قد تكون التنكاي قدرة هجومية مثل إطلاق كرات من الطاقة، أو قدرة دفاعية مثل إنشاء دروع، أو قدرة داعمة مثل شفاء الجروح، أو قدرة تحكم مثل التلاعب بالأشياء عن بعد، أو أي شيء آخر يمكن تخيله. التنوع لا حدود له، وكل قدرة فريدة من نوعها.

تفرد التنكاي

من أهم خصائص التنكاي أنها فريدة لكل شخص. حتى لو بدا أن شخصين يمتلكان نفس القدرة، فإن تطبيق القدرتين وشروطهما مختلف لدى الشخصين. هذا التفرد العميق يعكس تفرد النفوس البشرية، ولا يمكن تكراره أو تقليده.

هذه الخصوصية تجعل مواجهة مستخدمين آخرين للزنكاي صعبة، لأن كل مستخدم لديه مجموعة فريدة من القدرات التي يجب فهمها والتعامل معها. لا يمكن الاعتماد على المعرفة السابقة بقدرات الآخرين، حتى لو بدت مشابهة لمعرفة سابقة.

استخدام التنكاي

التينكاي تستخدم الزنكاي كوقود أثناء التشغيل، وتستهلك كميات متفاوتة من الطاقة حسب قوة القدرة ومدة استخدامها. بعض القدرات قد تستهلك القليل من الطاقة وتستخدم لفترات طويلة، بينما قد تستهلك قدرات أخرى كميات هائلة من الطاقة ولا تستخدم إلا في لحظات حرجة.

بسبب استهلاكها للطاقة، يحتاج مستخدم التنكاي إلى توازن دقيق بين استخدام قدرته والحفاظ على طاقته. الاستخدام المفرط قد يؤدي إلى استنفاد الدوكاي، مما يجعله عاجزاً عن الدفاع عن نفسه أو حتى عن الحركة.

تقنيات الزنكاي الأساسية

هناك ثلاث تقنيات أساسية يستخدمها مستخدمو الزنكاي للتعامل مع المخلوقات الخارقة والتهديدات الأخرى. كل تقنية لها وظيفة مختلفة وتحتاج إلى مستوى معين من المهارة.

مجال الزنكاي: التقنية الدفاعية

مجال الزنكاي هو تقنية دفاعية تسمح للمستخدم بصد قدرات المستخدمين الآخرين أو الكائنات الخارقة من خلال إنشاء حاجز طاقي. هذه التقنية تحمي المستخدم بنسبة مئة بالمئة من الهجمات التي تستهدفها، لكنها تأتي مع ثمن كبير.

عندما يستخدم المستخدم مجال الزنكاي، لا يمكنه استخدام قدرته الخاصة (التينكاي) في نفس الوقت. هذه المقايضة تجعل المجال أسلوباً دفاعياً بحتاً، حيث يجب على المستخدم التخلي عن قدراته الهجومية مقابل الحماية الكاملة. هذا يعني أن المجال هو خيار يلجأ إليه المستخدم في لحظات الخطر الشديد، عندما تكون الحماية أكثر أهمية من الهجوم.

الميزة الأخرى لمجال الزنكاي هي أنه يحمي جسم المستخدم بالكامل، وليس فقط جزءاً منه. هذا الحماية الشاملة تجعل المستخدم منيعاً تقريباً أثناء تفعيل المجال، لكنه لا يستطيع الهجوم أو التحرك بسرعة خلال هذه الفترة.

انعكاس الزنكاي: التقنية الهجومية

انعكاس الزنكاي هو أسلوب هجومي يقوم بتحويل طاقة الزنكاي إلى شكل أكثر كثافة، مما يسمح للمستخدم بإرسال كرات من الطاقة، أو إحداث انفجارات، أو استخدامها لدفع نفسه من منطقة معينة. هذه التقنية مرنة ومتعددة الاستخدامات، لكنها تحتاج إلى تدريب كبير لإتقانها.

من الميزات المثيرة لانعكاس الزنكاي هي القدرة على إخراج الطاقة من أجزاء مختلفة من الجسم. هذا يسمح للمستخدم بإطلاق هجمات من أي اتجاه، أو باستخدام أي جزء من جسده كسلاح. المستخدم المتقدم يمكنه إطلاق الطاقة من قدميه لدفع نفسه في الهواء، ومن يديه لإطلاق قذائف طاقية، ومن جسده بالكامل لإنشاء موجة صدمة.

على عكس مجال الزنكاي، يمكن استخدام انعكاس الزنكاي مع التنكاي في نفس الوقت، مما يسمح للمستخدم بدمج الهجمات الأساسية مع قدراته الخاصة. هذا الدمج يمكن أن يخلق توليفات قوية وفعالة تجعل المستخدم قاتلاً مميتاً.

عقود الزنكاي: التقنية الاجتماعية

عقود الزنكاي هي تقنية فريدة تسمح للمستخدمين بالاتفاق مع بعضهم البعض على شروط معينة، مع ضمان تنفيذ هذه الشروط بواسطة قوة الزنكاي نفسها. هذه التقنية تحول الزنكاي من مجرد طاقة قتالية إلى أداة اجتماعية وقانونية.

عندما يتم وضع عقد بين مستخدمين، تصبح الشروط ملزمة للطرفين، ولا يمكن الغش فيها. إذا حاول أحد الطرفين الغش، فإن الزنكاي الخاص به سيعاقبه عقاباً شديداً، وقد يصل الأمر إلى الموت اعتماداً على نية الطرف الآخر عند وضع الشرط. هذه العقوبة هي آلية ذاتية التنفيذ، ولا تحتاج إلى مراقب أو قاضٍ خارجي.

من الميزات المهمة لعقود الزنكاي أنه يمكن استخدامها مع عدة أطراف في نفس الوقت، أو حتى مع النفس. استخدام العقد مع النفس يسمح للمستخدم بزيادة تأثير قدرته أو نطاقها، أو تعزيز جسده، مقابل التخلي عن شيء مساوٍ أو فعل شيء معين. هذا النوع من "العقود الذاتية" يعمل على مبدأ المقايضة المتساوية، حيث لا يمكن الحصول على شيء دون دفع ثمن مساوٍ له.

التوكاي: القدرات الفرعية

عندما يقوم المستخدم بتشكيل قدرة تعتمد على قدرته الأساسية (التينكاي) وتعديلها بواسطة عقود الزنكاي، يصبح اسم التقنية الجديدة هو "التوكاي". التوكاي هي القدرة الفرعية الناتجة عن تقليص مسارات من القدرة الأصلية لتعزيز مستويات أخرى من القدرة.

هذه التقنية تسمح للمستخدم بتعديل قدرته الأساسية لتتناسب مع مواقف محددة، أو لتجاوز نقاط ضعف معينة. على سبيل المثال، إذا كانت قدرة المستخدم الأساسية هي إطلاق كرات نارية، فيمكنه باستخدام التوكاي تحويل هذه الكرات إلى شعلة مستمرة للحرق، أو إلى ومضات ضوئية للعمى، أو إلى أقواس كهربائية للصعق، كل ذلك مقابل تقليل قوة الانفجار أو مداه.

التوكاي تمنح مستخدمي الزنكاي مرونة كبيرة في القتال، وتسمح لهم بتكييف قدراتهم مع أنواع مختلفة من الأعداء والمواقف. بدون هذه التقنية، قد يجد المستخدم نفسه عاجزاً عن مواجهة عدو محصن ضد قدرته الأساسية.

المنظمات الرئيسية في كاستيريا

هناك ثلاث منظمات رئيسية تشكل الهيكل السياسي والاجتماعي لعالم كاستيريا، كل منها تتعامل مع ظاهرة الزنكاي والكائنات الخارقة بطريقتها الخاصة.

نقابة الصيادين الدولية

نقابة الصيادين الدولية هي أقدم وأشهر المنظمات في كاستيريا، تأسست منذ 800 عام بهدف مواجهة الكائنات الخارقة للطبيعة وحماية البشرية من تهديداتها. النقابة ترسل الصيادين إلى المناطق التي تظهر فيها آثار للطاقة الخارقة، بهدف إيقاف الكائن الخارق أو إنقاذ المدنيين الموجودين في المنطقة.

النظام الوظيفي في النقابة مقسم إلى درجات، وهذه الدرجات لا ترتفع بالضرورة مع القوة. قد يكون عضو في الدرجة الأولى أقوى من عضو في الدرجة الخامسة، لكن لا يمكنه الارتقاء بالدرجات إلا من خلال إظهار الجدية، وحل الأزمات، وتنفيذ المهمات بنجاح.

المهمات في النقابة ترقم بالنجوم، حيث أضعف مهمة هي نجمة واحدة وأعلى مهمة هي ست نجوم. هناك درجة خاصة تُدعى "درجة السبع نجوم"، وهذه الدرجة نادرة جداً، حيث تم تنفيذ ثلاث مهمات فقط من هذا المستوى خلال 800 عام من تاريخ النقابة. هذه المهمات كانت ذات خطورة هائلة، وكلفت النقابة تضحيات كبيرة.

مجلس العالم

مجلس العالم هو المنظمة التكنولوجية التي تأسست منذ 500 عام، وهي خالية تقريباً من مستخدمي الزنكاي. أعضاؤها هم أشخاص عاديون فقدوا عائلاتهم أو أقاربهم أو أصدقائهم بسبب الكائنات الخارقة، وقرروا محاربة هذه التهديدات بوسائلهم التكنولوجية.

المجلس يضم العديد من العلماء الذين يدرسون المظاهر الخارقة للطبيعة، ويمتلكون تقنيات مميزة تسمح لهم بمحاربة الكائنات الخارقة. هذه التقنيات تشمل "المهاجمين"، وهي دروع ميكانيكية مزودة بطاقة حيوية ونوى مستخرجة من كائنات الزنكاي الخارقة. هذه الدروع تمنح أعضاء المجلس قوة خارقة قد تصل إلى قوة مستخدمي الزنكاي أنفسهم.

بالإضافة إلى المهاجمين، يمتلك مجلس العالم معدات متنوعة وبراءات اختراع لمستويات هائلة في مجالات التكنولوجيا المختلفة. هم يتعمقون بشكل كبير في العالم البشري، ويمتلكون شركات أدوية ومستشفيات مخفية في مختلف مناطق العالم. هذا النفوذ الواسع يمنحهم قدرة كبيرة على التأثير في السياسات العالمية، وجمع المعلومات عن الكائنات الخارقة ومستخدمي الزنكاي.

العين التي لا تنام

العين التي لا تنام هي المنظمة الغامضة والخطيرة بين المنظمات الثلاث. قليل من المعلومات معروف عنها، وما يعرف يشير إلى أن هدفهم هو استحضار عالم الزنكاي أو ما يعرف بـ "العالم البديل"، العالم الذي تأتي منه قوة الزنكاي.

وفقاً للأبحاث التي قام بها أعضاء هذه المنظمة، فإن العالم البديل هو عالم موازٍ لكاستيريا، يحتوي على قوى خارقة وكائنات تتصدق بوجودها. أعضاء العين التي لا تنام يريدون الذهاب إلى هذا العالم، أو استدعاء الكيانات الموجودة فيه، لدراستها وتحقيق الخلود.

هذه المنظمة معروفة بعدم إنسانيتها، حيث تتعامل مع الحياة البشرية كأنها قطع قابلة للاستبدال في أي لحظة. هذا الموقف جعلها تهديداً لكل من نقابة الصيادين الدولية ومجلس العالم، على الرغم من اختلاف توجهات المنظمتين.

ظهرت المنظمة منذ أكثر من 300 سنة، وتسببت بالعديد من الكوارث. في أرشيفات النقابة والمجلس، توجد سجلات تشير إلى أن هذه المنظمة تسببت في تدمير درجة السبع نجوم، وكانت إحدى المهمات الثلاث التي قامت بها نقابة الصيادين الدولية لإيقافها بتضحيات كبيرة.

المخلوقات الخارقة للطبيعة

المخلوقات الخارقة للطبيعة هي جوهر التهديد الذي يواجه البشر في كاستيريا. بالنسبة للأشخاص العاديين، تبدو هذه المخلوقات مثل الأشباح أو المخلوقات الأسطورية أو الوحوش العملاقة من الأساطير والخرافات القديمة. لكنها في الحقيقة أكثر خطورة وتعقيداً مما تتصوره الأساطير.

طبيعة المخلوقات الخارقة

المخلوقات الخارقة هي كيانات غير مادية بالكامل، لا تمتلك أجساداً مادية عادية. هذا يجعلها غير قابلة للتأثر بالأسلحة التقليدية أو الهجمات التي لا تحتوي على زنكاي. يمكن للرصاص أن يمر من خلالها دون أن يؤثر فيها، ويمكن للسكاكين أن تخترقها دون أن تسبب لها أي ضرر.

عدم قابلية المخلوقات الخارقة للتأثر بالأسلحة العادية يجعل التعامل معها بالنسبة للناس العاديين صعباً جداً، ويكاد يكون مستحيلاً. الشخص العادي الذي يواجه مخلوقاً خارقاً ليس لديه أي وسيلة فعالة للدفاع عن نفسه، وهذا هو السبب في أن مواجهات المخلوقات الخارقة غالباً ما تنتهي بمأساة للمدنيين.

لكن على الرغم من صعوبة التعامل معها، فإن القضاء على المخلوقات الخارقة ليس مستحيلاً تماماً حتى بالنسبة للبشر العاديين. هناك حالات نادرة تمكن فيها بشر عاديون من هزيمة مخلوقات خارقة باستخدام ذكائهم ومعرفتهم بقواعد هذه المخلوقات، مما يثبت أن المعرفة والحظ يمكن أن يكونا سلاحين فعّالين.

قواعد المخلوقات الخارقة

كل مخلوق خارق له قاعدته الخاصة التي تحكم سلوكه وقدراته ونقاط ضعفه. هذه القواعد هي جزء من طبيعة المخلوق، ولا يمكن تغييرها أو تجاوزها. فهم قواعد المخلوق هو مفتاح البقاء على قيد الحياة عند مواجهته.

بعض المخلوقات قد تكون ضعيفة أمام نوع معين من الضوء، أو قد تكون غير قادرة على مهاجمة من لا يخاف منها، أو قد تكون مجبرة على عد الخطوات قبل الهجوم، أو أي قاعدة أخرى يمكن تخيلها. هذه القواعد متنوعة وغريبة، وتعكس طبيعة الكائن وأصل الطاقة السلبية التي شكلته.

اكتشاف قاعدة المخلوق ليس بالأمر السهل، ويتطلب ذكاءً وحظاً وجرأة. قد يحتاج الشخص إلى مراقبة المخلوق لفترة طويلة، أو اختبار نظريات مختلفة، أو الاستعانة بمعرفة سابقة عن مخلوقات مشابهة. في بعض الأحيان، قد تكون القاعدة واضحة من سلوك المخلوق، وفي أحيان أخرى قد تكون مخفية وتحتاج إلى تفكير عميق.

مجالات المخلوقات الخارقة

المخلوقات الخارقة تعيش ضمن مناطق تعرف بـ "المجالات"، وهي فقاعات من الواقع المشوه تختلف عن الواقع العادي. هذه المجالات مصنوعة من الطاقة الخارقة للطبيعة، وتتغذى على الطاقة السلبية، وتتوسع مع زيادة قوة المخلوق.

داخل المجال، تخضع قوانين الفيزياء لقواعد مختلفة، وقد تتغير باستمرار حسب رغبة المخلوق. هذا يجعل المجال مكاناً خطيراً للغاية، حيث قد تفشل الأسلحة العادية، وقد تتغير المسافات والأزمنة، وقد تظهر كائنات جديدة من العدم.

حجم المجال وتأثيره يختلفان حسب قوة المخلوق. بعض المجالات قد تمتد إلى منطقة صغيرة مثل غرفة أو مبنى، بينما قد تمتد مجالات أخرى إلى عدة كيلومترات وتشمل أحياء بأكملها. كلما كان المخلوق أقوى، كان مجاله أكبر وأكثر تشابكاً مع الواقع.

عندما يتم القضاء على المخلوق الخارق، ينهار مجاله ويعود الواقع إلى طبيعته. هذا هو السبب في أن الطريقة المعروفة الوحيدة لتدمير المجال هي القضاء على الكائن الخارق الذي يسيطر عليه. بدون القضاء على المخلوق، قد يبقى المجال قائماً لسنوات، مما يجعله خطراً دائماً على كل من يدخله.

خاتمة الفصل الأول

هذا هو عالم سجلات البقاء، عالم مليء بالأسرار والمخاطر والإمكانات الخارقة. فيه يمكن لأي إنسان أن يكتشف قوة خارقة كامنة في روحه، لكنه أيضاً قد يتحول إلى وحش إذا لم يستطع تحمل هذه القوة. فيه منظمات تتقاتل من أجل البقاء والسيطرة، وكائنات خارقة تهدد وجود البشرية.

الزنكاي هي جوهر هذا العالم، وهي الطاقة التي تحرك كل شيء فيه. من خلال فهم الزنكاي وطرق استخدامه، يمكن للإنسان أن يتجاوز حدوده الطبيعية ويصبح شيئاً أكثر من مجرد بشر. لكن هذا التجاوز يأتي مع ثمن باهظ، وليس كل من يسعى إليه ينجح.

في الفصول القادمة، سنتعمق في قصص الأفراد الذين واجهوا هذه الحقائق، والذين اختاروا طريق الزنكاي رغم مخاطره، والذين قاتلوا الكائنات الخارقة وحاولوا حماية البشرية من التهديدات التي لا تراها. سنرى كيف تتشابك المصائر، وكيف تتشكل التحالفات والعداوات، وكيف يمكن للقوة أن تكون نعمة ولعنة في آن واحد.

عالم سجلات البقاء ينتظر من يستكشفه، لكن على كل من يدخله أن يكون مستعداً لمواجهة حقائقه القاسية، وأن يدفع ثمن القوة التي يسعى إليها. ففي هذا العالم، لا شيء يأتي مجاناً، وكل قوة لها ثمنها.

2026/06/19 · 2 مشاهدة · 3640 كلمة
Sky swordman
نادي الروايات - 2026