كانت خطة أوتو، القاضية باستغلال روينا للسيطرة على المناطق الشمالية من مملكة الخلافة، وإبادة قبيلة الإسماعيليين، والقضاء على راشد، خيارًا عقلانيًا إلى حدٍّ بعيد.
فمملكة الخلافة كانت أحد أهم مصادر الإمداد بحجارة السحر، وهي أصلٌ استراتيجي بالغ الأهمية، ولذلك فإن اندلاع حربٍ أهلية فيها كان سيؤدي، دون شك، إلى اضطرابٍ كبير في الإمدادات مستقبلًا.
غير أنّ الوضع، في ظلّ ضرورة الاستعداد لغزو الإمبراطورية الشمالية، لم يكن يسمح بتدخّلٍ مباشر، إذ كان ذلك عبئًا يفوق القدرة.
لكن ماذا لو جرى تحريك روينا؟
‘سيُحلّ الأمر. وبنظافة.’
وفق السيناريو الأصلي، كان من المفترض أن تتحالف روينا مع راشد، وتضغط على مسعود.
غير أنّ راشد، ما دام أوتو وروينا قد عقدا تحالفًا، لم يعد حليفًا، بل عدوًا لا غير.
رسالةٌ واحدة كانت كفيلة بأن تشعل غضب روينا حتى أقصاه، فتنهض بجيشها لإبادة قبيلة الإسماعيليين، وحينها لن يكون أمام القبيلة، وهي الأضعف نسبيًا، سوى الهلاك الحتمي.
وبذلك كان من الممكن إنهاء الحرب الأهلية نهايةً نظيفة للغاية.
‘وعندها، يمكن أيضًا مهاجمة الأراضي التي تسيطر عليها روينا عبر جبال الشمال في مملكة الخلافة.’
وعلى المدى البعيد، كان تشكّل هذا التوازن في القوى مناسبًا تمامًا للتخلّص من روينا نفسها، كفائدةٍ إضافية.
وبالنسبة لأوتو، لم يكن هناك أي سبب لرفض مثل هذه المكيدة المثالية.
وفوق ذلك، فإن إرسال روينا إلى مملكة الخلافة سيُبعدها عن ناظريه لبعض الوقت، فلا تعود مصدر إزعاج.
‘اللوحة تُرتَّب على نحوٍ جيّد. إذا استمرّ الأمر هكذا، فلن يبقى سوى التعامل مع الإمبراطور بطريقةٍ مناسبة…….’
في تلك اللحظة.
“سموك.”
“يا إلهي!”
توقّف أوتو عن التفكير، وانتفض فزعًا بعدما بادره أحدهم بالكلام فجأة.
“ح-حسن؟”
“حسن يحيّي سموك.”
“ما الذي جاء بك إلى هنا؟”
لم يستطع أوتو أن يفهم كيف يكون حسن، الذي من المفترض أن يكون في عاصمة مملكة إيوتا، موجودًا هنا في بيت آل سالزبورغ.
“لقد تبعتك منذ مملكة إيوتا، ألم تلاحظ ذلك؟”
“همم؟”
“كنت دائمًا إلى جانبك، باستثناء حين توجّهتم إلى جبل نورديك.”
لم يستطع أوتو استيعاب كلام حسن على الإطلاق.
‘ما هذا الهراء؟ أتحسبني أعمى؟’
أيّ كلامٍ لا معنى له هذا…….
“آه.”
قال حسن، وكأنه تذكّر أمرًا ما للتو.
“في الحقيقة، لقد نلتُ فرصةً عجيبة منذ فترة.”
“هم؟ فرصة عجيبة؟”
“القائد التعليمي سبونر أيقظ إمكاناتي الكامنة.”
“……!”
“ومنذ ذلك الحين، بدأت قدراتي على التخفي، وكذلك فنون السيف القاتلة بضربةٍ واحدة، تتطوّر بسرعة…….”
ثم أخذ حسن يروي لأوتو ما جرى له خلال تلك الفترة.
“……أكنتَ حقًا حسن؟”
بُهِت أوتو بعد سماع القصة.
من كان يظنّ أن حسن، ذلك القاتل المبتدئ الذي التقطه مصادفةً في مملكة الخلافة، لم يكن في الحقيقة سوى شبح موت!
***
في ذلك الوقت، ولأن الاسم كان متطابقًا، راوده الشكّ للحظة، غير أنّ اسم حسن كان شائعًا إلى حدٍّ كبير، فمرّ الأمر مرور الكرام.
وحتى بعد أن اصطحبه إلى مملكة إيوتا، لم يبدُ أنّ أيّ موهبةٍ كامنة قد ظهرت عليه.
لذلك منحه عملًا، وأحسن معاملته، وراعى أن يتمكّن من الاستقرار والعيش في مملكة إيوتا، ولم يخطر ببال أوتو قطّ أنّ لقاءه بسبونر سيقود إلى إيقاظ قدراته على هذا النحو.
أن تصيب فأرًا وأنت تتعثّر بخطوة بقرةٍ أمرٌ له حدوده، لكن أن يحصل بهذه السهولة على بطل راشد… يا له من أمرٍ لا يُصدّق…….
وبهذا، يكون راشد قد فقد أقوى ورقةٍ كان يملكها.
ومن حيث لا يدري، كان أوتو قد استقطب موهبة راشد نفسها.
‘يبدو أنّه بعد تلك الحادثة بدأ يستيقظ وينمو نموًا متسارعًا. لم تتح له فرصة النمو السريع حين التقى بي. ولحسن الحظّ، صادف سبونر، فتمكّن من تفجير قدراته.’
عندها فقط، فهم أوتو ما الذي كان يجري طوال تلك الفترة.
لو لم يحصل سبونر على عين البصيرة السحرية.
ولو لم يكن حسن قريبًا من سبونر كهذا.
لما استيقظ حسن بوصفه شبح موت.
وكان من الممكن أن يضيع بطلٌ كهذا هباءً.
‘عندما ترى الأمر من هذا المنظور، تدرك أنّ الحظّ مهم أيضًا. ليست المهارة كلّ شيء.’
حتى أولئك الذين امتلكوا القوّة الحقيقية، إنما نجوا بعد عبور عددٍ لا يُحصى من حوافّ الموت، وصُقلت قوتهم بفضل توفيقٍ سماوي.
لم يكن الجهد الفردي، ولا الموهبة، ولا المهارة وحدها كافية لفعل كلّ شيء.
أحيانًا، يكون عنصر الحظّ عاملًا بالغ الأهمية في حياة الإنسان.
وفكّر أوتو أنّ حظًّا صغيرًا واحدًا قد يكون كافيًا لتغيير حياة إنسانٍ بالكامل.
“لا، لا. لا بأس أن تتبعني، لكن كان عليك أن تتكلّم. هذا مخيف.”
“أ-أعتذر.”
“من الآن فصاعدًا، تأكّد من أن تخبرني. مفهوم؟”
“نعم، سموك. لكن…….”
“هم؟”
“هل تخطّطون لجعل إمبراطورية آرد تُبيد قبيلة الإسماعيليين؟”
“صحيح.”
“إذًا، أرجو أن ترسلوني.”
“هم؟”
مال أوتو برأسه متحيّرًا، متسائلًا عمّا يعنيه هذا الكلام.
“ولماذا هناك؟ هل يزعجك ضرب سيّدك السابق؟”
“لا.”
هزّ حسن رأسه.
“لستُ سوى يتيمٍ نبذته القبيلة. الحشّاشون ليسوا سوى أدواتٍ استُزرعت لأجل الاغتيال، موادّ تُستهلك وتُرمى. فما الذي تبقّى من الولاء أصلًا؟”
“إذًا؟”
“في الأراضي التي يسيطر عليها شيخ الجبل راشد، يوجد مقامٌ مقدّس فيه كتاب الحشّاشين المقدّس.”
“آه!”
أدرك أوتو عندها ما الذي يرمي إليه حسن.
“إذًا تريد العثور على ذلك الكتاب، لتصبح أقوى، أليس كذلك؟”
“نعم، سموك.”
“همم!”
مهما بلغت درجة استيقاظ الموهبة الكامنة، فإنّ غياب أساليب التدريب المنهجيّة المتراكمة عبر السنين لا بدّ أن يفرض حدودًا.
كان واضحًا أنّ حسن، في وضعه الراهن، يعجز عن احتواء طاقته الكامنة المتدفّقة، ويعطش إلى سبيلٍ يجعله أقوى.
وكان كتاب الحشّاشين المقدّس يضمّ بين صفحاته تقنيات الاغتيال السرّية كلّها، ولو حصل عليه حسن، فربما وُلد حاكم موتٍ حقيقي لا يمكن لأحدٍ إيقافه.
“حسنًا.”
أومأ أوتو برأسه.
“سأُلحق بك عشرة من فرسان السيف السحري، فالتحق بجيش إمبراطورية آرد، واعثر على كتاب الحشّاشين.”
“نعم، سموك.”
“سأخبرك بالطريقة. افعل هكذا…….”
كان أوتو يعرف جيّدًا كيف ‘يطهو’ راشد، لذلك شرح لحسن التفاصيل كاملة.
لم يكن هناك داعٍ لأن يذهب بنفسه لقيادة الأمور؛ فبمجرد إرسال حسن، وتحريك روينا عن بُعد، سيكون تحطيم راشد أمرًا في غاية السهولة.
‘يا إلهي.’
كان كاميل يراقب أوتو من جانبه، وهو يلوّح بلسانه دهشة.
من دون أن يدري، كان أوتو يعجن مجريات القارّة بين يديه كما لو كانت عجينًا.
ملك مملكة إيوتا، تلك الدولة الصاعدة والقوّة العظمى، ومع ذلك كان يتحكّم بآل سالزبورغ، ودوقية كونتاتشي، وروينا، وتيرتيميان، وباراغون، ودولة أزران المقدّسة، ومملكة الخلافة، ومملكة كييف، والبحر الجنوبي، وغير ذلك.
في هذا المستوى، لم يكن من المبالغة وصف أوتو بأنّه العقل الأسود الذي يدير العالم من وراء الستار.
بهذا اللسان بطوله ثلاث بوصات، كان بإمكانه أن يُسقِط قوّةً كاملة من الخريطة، أو يُشعل حربًا عالميّة، أو يُنهي حربًا قائمة.
وبينما مرّ الزمن، أصبح لسان أوتو نفسه أخطر سلاحٍ استراتيجي في هذا العالم.
***
بعد بضعة أيّام.
تشَك! تشَك! تشَك! تشَك!
ما إن نالت روينا إذن الإمبراطور، حتّى قادت فورًا جيش إمبراطورية آراد وتوجّهت إلى أَلَموت، المنطقة الجبلية الشمالية في مملكة الخلافة.
كان هدفها اقتحام قلعة ماسيـاف، معقل قبيلة الإسماعيليين وحصن شيخ الجبل راشد.
“لا، لا! ما هذا بحقّ…!”
في هذه الأثناء، كاد راشد أن يُغمى عليه حين تلقّى تقريرًا يفيد بأنّ جيش إمبراطورية آراد يشنّ غزوًا شاملًا.
كان قد كاد يتقيّأ دمًا عندما وصله خبر أنّ الرسول الذي أرسله سعيًا لعقد تحالف قد قُلي حيًّا في الزيت المغلي، أمّا الآن فها هو يواجه حربًا شاملة واسعة النطاق.
لم يكن من الممكن أن يكون الوضع أسوأ من ذلك.
أن ينتهي عرض تحالف بشروط ممتازة بهذه النتيجة، لَهو أمر نادر حتّى لو نُبشت سجلاّت تاريخ القارّة كلّها.
صحيح أنّ أَلَموت، معقل راشد، تقع في تضاريس جبلية وعرة، ما يجعل احتلالها صعبًا حتّى على جيش إمبراطورية آراد.
لكن إن انضمّ جيش مملكة الخلافة إلى الهجوم، فحتى مع الاستفادة القصوى من المزايا الجغرافية، بدا أنّ الهزيمة أمر لا مفرّ منه.
وهكذا، أصبح فناء قبيلة الإسماعيليين أمرًا محسومًا.
وللمفارقة القاسية، كان ذلك هو المخطّط له أصلًا.
وفي الوقت نفسه تقريبًا.
“آه! إنّ السيّد الجليل حقًّا هو تجسيد سيد العظيم! ما أعظمك يا أنان!”
م.م: تم تحريف تلك جملة الى سيد العظيم بسبب انها جملة كفرية و الالحادية ماهو رايكم😐
بعد أن قرأ مسعود الرسالة التي بعث بها أوتو، آمن حقًّا بأنّه سيد العظيم.
من وجهة نظر مسعود، الذي أصبح ملكًا على حين غرّة بعد وفاة جدّه، السلطان السابق، كان راشد عدوًّا مرعبًا بحقّ.
ولهذا، لمّا استغاث بأوتو متشبّثًا بقشّة، لم يكن يتخيّل قطّ أنّ جيش إمبراطورية آراد، أقوى دولة في العالم، سيأتي فعلًا لنجدته.
أن يُتاح له سحق ذلك الشيخ الجبلي المرعب راشد، وقبيلته الإسماعيلية، برسالة واحدة فقط.
ذلك لم يكن سوى علمٍ مطلق، وقدرةٍ مطلقة.
ولذلك لم يكن غريبًا أبدًا أن يخطئ مسعود فيظنّ أوتو هو سيد العظيم.
ففي الحقيقة، الشخص الذي سلّم والد مسعود، صلاح الدين، الكتب المقدّسة ليفسّر بها الحقيقة الحقّة ويصعد، لم يكن سوى أوتو نفسه.
وكان أوتو، في نظر كثير من أهل الخلافة، قد أصبح بالفعل تجسيدًا للسيد العظيم.
“لقد أرسل سيد العظيم جيشًا! استعدّوا جميعًا للحرب!”
“نعم! أيّها السلطان!”
أعلن مسعود، بصوتٍ فتيّ لكن مهيب، الحرب لتطهير راشد.
وهكذا، اندلعت الحرب الأهلية في مملكة الخلافة.
مع أنّ نتيجة النصر والهزيمة كانت قد حُسمت سلفًا.
***
ما إن وصل أوتو إلى بيت سالزبورغ، حتّى استخدم على الفور الأثر المقدّس 'صلابة الصقيع'.
‘قد يكون الأمر مجحفًا، لكن لا بدّ منه. أنا لا أفعل هذا من أجل نفسي وحدي.’
فقد خفّض قوّتهم الجسدية الغامضة، وقدرتهم على تحمّل البرد القارس، وبنيتهم التي تُمكّنهم من تحقيق كفاءة أعلى بأقلّ طعام… لم يكتفِ بتقليصها إلى النصف، بل قام بإضعافها إلى حدّ جعلها أقرب إلى بنية هزيلة ضعيفة.
‘إنّه حقًّا أثر مقدّس عجيب. مؤسف فقط أنّ تأثيره لا يظهر إلّا في الأراضي الواقعة خلف الجدار.’
كان تأثير 'صلابة الصقيع' مطلقًا بحقّ.
لو أمكن تفعيل أثر هذا الأثر المقدّس داخل الجدار، لا خارجه، لكانت أقدام قبائل الشمال الهمجية قد داست العالم منذ زمن بعيد.
إلى هذا الحدّ، كانت 'صلابة الصقيع' من بين أكثر الآثار المقدّسة قوّةً وتأثيرًا في هذا العالم.
بل وأكثر من ذلك، كان هذا الأثر المقدّس يتمتّع بقدرة دقيقة ومتناهية في ضبط تأثيره.
كان قادرًا على تقوية البعض، وإضعاف آخرين، مع امتلاك قدرة تحكّم كاملة في ذلك.
لذلك، استخدم أوتو 'صلابة الصقيع' بحيث يضعف المحاربون وحدهم لا غير.
‘لا يمكنني التضحية بالأطفال الأبرياء أو بالناس العاديين.’
كان ذلك هو الخطّ الذي رسمه أوتو لنفسه.
مهما نسج من مؤامرات، لم يكن يريد إنجاح خططه عبر إيذاء الأطفال غير المقاتلين أو الناس العاديين.
ولِمَ؟
لأنّه لم يُرِد أن يصبح وحشًا.
‘هذا ليس لعبة. إنّه واقع محض. لو تصرّفتُ وكأنّي ألعب لعبة، فسأنتهي فاسدًا لا محالة.’
بهذه القناعة، وجّه أوتو قوّة الأثر المقدّس حصريًا نحو المحاربين الهمجيين، ثم انتظر النتائج بهدوء.
فالمحاربون الذين ضعفت قوّتهم فجأة ستخور عضلاتهم، ولن يعودوا قادرين على تحمّل برد ما وراء الجدار كما كانوا، وسيتطلّب منهم الطعام أضعافًا مضاعفة.
في غضون يوم أو يومين على الأكثر، لا بدّ أن تعمّ الفوضى، وسيكونون مضطرّين للاستجابة لعرض الصلح الذي تقدّمه إمبراطورية آراد.
فعندما يصبح المحاربون على شفا الموت جوعًا أو تجمّدًا، لا يمكن لقبائل الهمجية تضع البقاء على رأس أولويّاتها أن ترفض المساعدات.
على الأقل، هذا ما كان يعتقده أوتو.
لكن…….
“أليس من المفترض أن يبدأ الحديث الآن تقريبًا……؟”
حين مرّ أسبوع كامل من دون أيّ ردّ فعل من القبائل الهمجية، بدأ القلق يتسرّب إلى أوتو.
‘ما الذي يجري؟ هل لم يتفعّل أثر الأثر المقدّس؟’
وقد ضاق صدره، فأمر قاسم أن يمتطي كاماكي ويقوم باستطلاع جوي لمعسكرات القبائل الهمجية.
بعد أيّام.
عاد قاسم بعد أن أنهى مهمّة الاستطلاع.
“ما الذي حدث؟”
“نعم، يا صاحب الجلالة.”
رفع قاسم تقريره.
“من الواضح أنّ قوّة المحاربين الهمجيين قد ضعفت إلى حدّ هائل، ما أدّى إلى خسائر غير قتالية فادحة. إنّ القبائل المتوحّشة الآن بالكاد تستطيع البقاء على قيد الحياة، فضلًا عن القتال.”
يبدو أنّ تأثير 'صلابة الصقيع' قد فُعّل بالفعل.
‘لكن لماذا؟؟؟’
لم يفهم أوتو إطلاقًا سبب رفض القبائل الهمجية للتواصل وعدم إظهار أيّ ردّ فعل.
“بحسب تقدير هذا الخادم…….”
أضاف قاسم.
“يبدو أنّهم يعضّون على أسنانهم ويتحمّلون.”
“ماذا؟”
“من خلال المراقبة عن قرب، يتعرّون من الجزء العلوي من أجسادهم ويجبرون أنفسهم على التدرّب، متحمّلين الوضع قسرًا. لقد أصبح الوضع خطيرًا إلى درجة أنّ بعض المحاربين يموتون أحيانًا متجمّدين من شدّة البرد أو هالكين من الجوع، ومع ذلك يستخدمون كلّ الأساليب الغبيّة الممكنة…….”
حين تلقّى أوتو تقرير قاسم، لم يجد ما يقوله، وفقد القدرة على الكلام.
***
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.