إليز، كاميل، كايروس، وقاسم.
السبب الذي مكّنهم من المجيء إلى هذا العالم للعثور على أوتو، كان بفضل إمبراطور الأبراج.
قبل عدة أيام.
خلال اجتماع الطوارئ الذي عُقد بسبب اختفاء أوتو، حدثت ظاهرة غريبة حيث بدأ كتاب المذبحة يشع من تلقاء نفسه.
توقّع الناس أن أوتو قد يخرج من كتاب المذبحة، لكن الأمر لم يكن كذلك.
الشخص الذي خرج من الكتاب لم يكن أوتو، بل كان وجودًا هائلًا بشكل لا يُوصف.
لم يستطع أحد رؤية جوهره الحقيقي، ولا حتى إدراك هيئته بشكل صحيح.
لكن كان هناك أمر واحد مؤكد.
أن ذلك الكيان الذي ظهر عبر كتاب المذبجة كان أسمى مرتبة من معظم الحكام.
شخص واحد فقط.
“أ-أنت!”
كان كايروس وحده من تعرّف على هويته.
لقد كان إمبراطور العروش المقدسة.
الذي يحتل أعلى مرتبة في قاعة العروش، الإمبراطور الوحيد في الكون كله عبر الماضي والحاضر والمستقبل.
-أيها المحتال الماكر.
أطلق الإمبراطور غضبه.
-أتجرؤ على خداعي؟
بدا غاضبًا للغاية.
“أيها الإمبراطور.”
سأل كايروس.
“ما الذي تعنيه بهذا؟”
-أوه، إذن أنت كايروس. سيد التمرد. أنت أيضًا ستقيم يومًا ما في قاعة العروش.
“قبل ذلك.”
لم يُبدِ كايروس أي اهتمام بكونه سيقيم في قاعة العروش بعد موته.
لماذا؟
لأن أهم شيء الآن، مهما كان، هو أوتو.
“ماذا حدث له بالضبط؟”
-ذلك المحتال الماكر عقد معي عقدًا ليستعير قوتي، ثم لم يفِ بوعده.
“م-ماذا يعني ذلك؟”
-عقد معي اتفاقًا، ثم هرب.
شرح الإمبراطور ما حدث مع أوتو.
-كيف يجرؤ على خرق عقده معي من طرف واحد؟
عند سماع ذلك، أشرق وجه كايروس فورًا.
الطريقة الوحيدة التي ذكرها كايروس سابقًا.
إذا كان هناك عقد قسري مع كيان قادر على مخالفة قوانين الكون، فلن يكون من المستحيل إعادة أوتو إلى هذا العالم.
وفوق ذلك، الطرف المتعاقد هو إمبراطور العروش المقدسة.
أعلى وجود في قاعة العروش، مما يحقق الشروط بشكل كامل.
-كايروس، سيد التمرد.
قال الإمبراطور له.
-هل يمكنك أن تجعل ذلك المحتال يفي بالعقد نيابةً عني؟
“بالطبع.”
أجاب كايروس فورًا.
“إذا ساعدنا الإمبراطور، فما الصعب في ذلك؟”
-حسنًا.
فتح الإمبراطور كتاب المذبحة، ونقش فيه قدرته.
-هذه إحداثيات وزمن العالم الذي يوجد فيه ذلك المحتال. اذهبوا واعثروا عليه وأحضروه إلى هنا.
“مفهوم. سأفعل ذلك.”
-رغم أن هذا يبدو وكأنني أساعد ذلك المحتال…… إلا أن العقد معي يجب أن يُنفذ مهما كان. إنه أمر مستفز، لكن لا خيار آخر.
وبعد أن قال ذلك، اختفى الإمبراطور فجأة.
وبقي في كتاب المذبحة إحداثيات أوتو والزمن الذي حدده الإمبراطور، إضافةً إلى دائرة سحرية تحتوي على قدرة الانتقال بين الأبعاد.
“هل يمكننا…… العثور عليه؟”
سألت إليز كايروس بحذر.
كان على وجهها أملٌ يكاد يصل إلى حد الفرح.
فقد كان الوضع ميؤوسًا منه، لذا فإن ظهور حتى خيطٍ رفيع من الأمل كان طبيعيًا.
“بالطبع.”
ابتسم كايروس ابتسامة واسعة.
“ذلك الإمبراطور هو الأعلى شأنًا حتى في قاعة العروش، لذا لا شك في الأمر.”
“……!”
“علينا فقط أن نذهب ونجد ذلك المحتال.”
عند سماع ذلك، أشرقت وجوه الجميع.
ظنوا أنهم لن يرونه مجددًا، لكن فجأة ظهر لهم هذا الأمل.
“كما هو متوقع من ذلك المحتال.”
قال كايروس بإعجاب.
“أن يخدع حتى ذلك الإمبراطور.”
“ماذا تقصد؟”
“ألم يُقال إن الثعلب يحفر عدة جحور للهروب؟ يبدو أن ذلك المحتال أعدّ هذا العقد مع الإمبراطور كخطة احتياطية.”
عند سماع ذلك، أطلق الجميع، بمن فيهم إليز، صيحات إعجاب.
“هاه، بالفعل إنه أوتو.”
“كما توقعت.”
“كنت أعلم ذلك.”
لكن ذلك كان سوء فهم واضح.
فحتى أوتو نفسه لم يكن يتوقع ما يتعلق بتنفيذ عقد الإمبراطور.
في ذلك الوقت، كان مجرد حلٍ اضطراري في موقف يائس لمواجهة الحاكم الشيطاني لاميريس…….
لكن سلوك أوتو المعتاد، الماكر والمخادع، جعل الآخرين يسيئون فهم الأمر.
“سنذهب لجلب ذلك المحتال، لذا استعدوا جميعًا. لا نعرف أين قد يكون، لذا علينا أن نكون مستعدين جيدًا.”
قال كايروس وهو ينظر إلى الجميع.
فارتسمت على وجوه إليز، كاميل، قاسم، وغيرهم تعابير حازمة.
كانت هذه المهمة خطيرة للغاية، إذ تتطلب الذهاب إلى عالم آخر لإحضار أوتو.
وبالنسبة لهم، كان ذلك عالمًا مجهولًا لا يعلمون ما الأخطار التي قد تنتظرهم فيه، لذا كان الاستعداد الكامل أمرًا ضروريًا.
وبعد عدة أيام.
انطلق كل من إليز، كاميل، كايروس، وقاسم بكامل تجهيزاتهم، وفعلوا سحر الانتقال بين الأبعاد.
مخاطرين بكل شيء، توجهوا إلى عالم آخر بحثًا عن أوتو.
***
“آ……!”
عندها فقط فهم كيم دو جين ما حدث، وأطلق شهقة.
العقد الذي أبرمه مع الإمبراطور على عجل.
ذلك العقد الذي أبرمه حينها وكأنه يتمسك بقشة، تحوّل دون قصد إلى نقمة تحولت إلى نعمة.
“كيف يعمل هذا العالم أصلًا؟”
قال كايروس بفظاظة.
“كاد ذلك القطار اللعين تحت الأرض أن يضيعني، وظللت أتوه لساعات.”
تذكر كايروس سلسلة الأحداث، من البحث عن محطة المترو إلى ركوبه ثم التنقل بين الخطوط، فارتجف من الغضب.
فلم يكن لديه أي معرفة عن هذا العالم سوى بعض الأمور المكتوبة في كتاب المذبحة، لذا حتى ركوب المترو كان صعبًا عليه.
“أشياء معدنية ضخمة تركض تحت الأرض، وطيور عملاقة تحلق في السماء. وما هذا الهاتف الذي يتحدثون عنه؟ هل هو كتاب سحري؟”
بدا أن لدى كايروس الكثير من التساؤلات عن هذا العالم.
“جلالتك، كان الناس يحيطون بنا ويطلبون التقاط الصور معنا. ما هي الصورة أصلًا؟”
سأل قاسم أوتو.
“صحيح. كثير من الرجال أرادوا التقاط تلك ‘الصورة’ معي. يبدو أنهم كانوا يحفظون مظهري بذلك الكتاب السحري الصغير الذي ذكره السيد. رفضت لأننا كنا على عجلة، لكن كانت تجربة مربكة.”
أومأت إليز برأسها.
“يبدو أن بعض الناس كانوا يعرفونني.”
قطّب كاميل جبينه.
بدا منزعجًا جدًا من أن غرباء من عالم آخر قد تعرّفوا عليه.
“كك……!”
تخيل كيم دو جين ما مرّ به إليز وكايروس وكاميل وقاسم أثناء قدومهم إلى هنا، فضحك دون أن يشعر.
كم كان هذا العالم، الأرض، وكوريا الجنوبية تحديدًا، غريبًا بالنسبة لهم.
وفوق ذلك، أي شخص لعب ‘حرب الأراضي’ كان سيعرف إليز وكاميل، الشخصيات الشهيرة، حتى لو لم يعرف كايروس وقاسم، لذا من المؤكد أنهم اعتبروهم مجرد هواة تنكر (كوسبلاي).
ربما الآن، تنتشر صورهم في مجتمعات اللعبة وتصبح موضوعًا ساخنًا.
“على أي حال، لنتحدث لاحقًا ونتحرك الآن. لا وقت لدينا.”
قال كايروس وهو ينظر إلى ساعته الجيبية، وسحب كيم دو جين.
“لا وقت؟”
“لم يتبقَّ سوى ساعتين. إن لم نعد خلالهما، فسينتهي كل شيء.”
“ماذا تقصد؟”
“إن لم نعد خلال ذلك الوقت، فقد يُمحى وجودك من عالمنا إلى الأبد. وعندها لن تتمكن حتى من العودة عبر سحر الانتقال بين الأبعاد.”
“……!”
“حتى لو عدنا لاحقًا مرة أخرى، يجب أولًا أن نعود خلال ساعتين لنمنع محو وجودك.”
وفقًا لكلام كايروس، فإن الانتقال بين الأبعاد باستخدام كتاب المذبحة له عدة قيود.
“لذا، أيها المحتال، أنت من سيقود الطريق. فأنت من هذا العالم، أليس كذلك؟”
“ح-حسنًا.”
أسرع كيم دو جين في التحرك.
“سأحملك على ظهري.”
حمل كاميل كيم دو جين على ظهره.
فقد كان كيم دو جين ضعيفًا للغاية خلال الأيام الماضية، لدرجة أنه لم يعد قادرًا على المشي.
“لكن إلى أين نذهب؟ قلت إن أمامنا ساعتين فقط.”
“إلى هنا.”
“جامسيل؟ حديقة بحيرة سوكشون؟ لا بأس، يكفينا ساعة واحدة.”
م.م: جامسيل هي منطقة حيوية تقع في حي سونغبا في جنوب شرق سيول اما حديقة بحيرة سوكشون هي واحدة من أجمل المتنزهات العامة في سيول، وتشتهر بكونها واحة طبيعية خلابة تحيط بها ناطحات السحاب والمرافق الترفيهية.🧐
“تبًا! لقد استغرق منا الأمر أكثر من 10 ساعات!”
انفجر كايروس غضبًا.
فقد تذكر كيف ضاعوا لأكثر من 10 ساعات في مسافة لا تتجاوز بضع عشرات الكيلومترات بين حديقة بحيرة سوكشون ومكان كيم دو جين.
“هيا. سنعود الآن.”
قالت إليز وهي تمسك بلطف يد كيم دو جين المحمول على ظهر كاميل.
“شكرًا لكِ، لأنك جئتِ لتجديّني.”
ابتسم كيم دو جين نحو إليز.
***
وميض!
“آه……!”
كيم دو جين، لا، أوتو، غمرته المشاعر وهو ينظر إلى المشهد الممتد أمام عينيه.
كان منظر عائلة سالزبورغ ظاهرًا.
لقد عاد.
حتى الجسد، الوعاء الذي يحتوي الروح، لم يعد كيم دو جين اللاعب، بل عاد كأوتو دي سكوديريا.
“الجميع…… شكرًا لكم.”
انحنى أوتو مقدمًا شكره لإليز، كاميل، كايروس، وقاسم الذين خاطروا بحياتهم وجاؤوا للعثور عليه.
“هذا أمر بديهي.”
اقتربت إليز من أوتو.
“ألم تضحِّ بنفسك من أجلنا، ومن أجل عالمنا. نحن فقط رددنا الجميل.”
“هاها…….”
“اشتقت إليك.”
“وأنا أيضًا اشتقت إليك كثيرًا.”
تشابكت نظرات أوتو وإليز معًا.
كم بدت الأيام القليلة الماضية طويلة…….
رغم أنها لم تكن سوى بضعة أيام، إلا أنها بالنسبة لأوتو وإليز كانت معاناة أبدية بدت كأنها 1,000 عام.
“أحبك.”
“أحبك.”
تلاقت شفاه أوتو وإليزه.
ابتسامة!
استدار كايروس وكاميل إلى الخلف وهما يبتسمان من أجل الاثنين.
“مع ذلك، من حسن الحظ أنك عدت سالمًا، لقد كدنا نقع في ورطة كبيرة. كركرك.”
تذكر كايروس وهو يضحك تلك اللحظات المتوترة خلال الساعتين الماضيتين.
“أنا أيضًا ظننت أنني لن أتمكن من العودة.”
مسح كاميل صدره وكأنه لا يزال يشعر بالدوار من مجرد التفكير في الأمر.
الساعتان الماضيتان.
رحلة العودة التي بدت وكأنها ستكون سلسة، كانت مليئة بالعقبات.
هل كانت قوانين الكون تغار من أوتو؟
أثناء توجههم إلى موقع الانتقال البُعدي، تصادف أن الوقت كان وقت الذروة، فازدحمت السيارات بشكل هائل، وداخل وسيلة النقل المسماة المترو كان هناك عدد هائل من الناس لدرجة أنه لم يكن بالإمكان التقاط الأنفاس.
بل إن المترو تأخر وهطل مطر غزير، وكادوا ألا يصلوا إلى موقع الانتقال البُعدي في الوقت المحدد.
لو لم يركضوا جميعًا بكل قوتهم في اللحظة الأخيرة، لما تمكنوا من العودة، ولكانوا عالقين على الأرض دون حيلة.
“كما أن السير قاسم قد بذل جهدًا كبيرًا حقًا……”
فتح كاميل فمه وهو ينظر إلى قاسم.
ولكن.
“السير قاسم……؟”
لم يكن قاسم في أي مكان.
‘لا يمكن.’
أراد كاميل هذه المرة ألا يكون الأمر كذلك.
“ج-جلالتك؟”
قال كاميل بصوت مرتجف لأوتو الذي كان يتبادل القبل مع إليز.
“توقفوا لحظة.”
“تشوك. تشوك تشوك.”
“يبدو أن هناك مشكلة كبيرة. الآن ليس وقت تبادل القبل.”
“تشوك تشوك تشوك.”
“جلالتك!”
اضطر أوتو وإليز إلى التوقف عن التقبيل والابتعاد عن بعضهما بسبب صرخة كاميل.
“لماذا!!!”
صرخ أوتو في وجه كاميل.
فقد كان يفرغ شوقه الذي تراكم تجاه إليز، والتدخل في ذلك جعله ينفجر غضبًا.
“السير قاسم…… غير موجود.”
“ماذا؟”
“منذ لحظة الانتقال البُعدي وهو غير موجود.”
عند سماع كلام كاميل، نظر أوتو، إليز، وكايروس بعضهم إلى بعض بوجوه مذهولة.
كأنه قاسم فعلًا!
لقد تخلف حتى في عالم آخر بعد تجاوزه هذا العالم!
لكن مجموعة أوتو لم تستطع الذهاب للبحث عن قاسم فورًا.
إذ كان عليهم الانتظار لمدة 10 سنوات كاملة حتى الانتقال البُعدي التالي، ولم يكن أمامهم خيار سوى الانتظار.
رغم أن الجميع اشتاق إلى قاسم، إلا أنه لم يكن هناك من يقلق بشأن حياته أو موته.
فهم كانوا واثقين تمامًا أن قاسم، حتى على الأرض، سيعيش وينجو ببراعة.
ربما كان من الممكن أيضًا أن يعود بنفسه قبل أن يذهبوا للعثور عليه.
لأن قاسم كان دائمًا كذلك.
“فلنكن معًا إلى الأبد. ولنَعِش بسعادة طويلة طويلة.”
“أمم.”
أقام أوتو وإليز حفل زفاف فخمًا، وأصبحا زوجين رسميًا.
تسلّم أوتو من سيريس منصب الوريث الأول لعرش الإمبراطورية.
وهكذا، وُلدت عائلة إمبراطورية جديدة في القارة.
عائلة سكوديريا.
لقد اعتلى العرش إمبراطورًا لإمبراطورية عظيمة تسيطر على ثلثي القارة، وهو الذي كان في الأصل سيد إقطاعية ريفية تقع في أقصى الأطراف.
وبعد أن ورث أيضًا عائلة كونتاتشي في النهاية، أصبح أوتو كونتاتشي سكوديريا، وتولى إدارة إمبراطورية إيوتا بصفته إمبراطورًا.
تحت حكم أوتو، حلّ عصر السلام والازدهار في القارة.
بفضل قوته العسكرية الهائلة التي لا تجرؤ أي دولة على تحديها، وبفضل امتلاكه للأثر المقدس المتعالي، “السيادة المطلقة”، الذي يعلو فوق جميع الآثار المقدسة، قام أوتو بقمع ووساطة جميع النزاعات، كبيرة كانت أم صغيرة، وأدى دوره على أكمل وجه.
في أحد أيام الخريف من السنة الثانية لاعتلائه العرش.
“انظري إلى الركلات. هيهيهي.”
وضع أوتو أذنه على بطن إليز المنتفخ وابتسم ابتسامة عريضة.
“هل الأمر ممتع إلى هذه الدرجة؟ هذه ثالث مرة اليوم بالفعل.”
“بالطبع! إنه ممتع!”
كان أوتو وإليز، بعد أن أثمر حبهما، يعيشان أيامًا سعيدة يومًا بعد يوم، بانتظار طفلهما الذي سيولد قريبًا.
“أتمنى أن يخرج صغيرنا بسرعة. أريد أن أراه سريعًا. هيهيهي.”
“وأنا كذلك.”
“إذن، هل يلعب صغيرنا جيدًا؟ أبي سيذهب للعمل ويعود؟”
كان أوتو دائم الانشغال.
لكي لا يُسحق تحت أكوام الوثائق المتدفقة، كان يضطر إلى العمل الإضافي كل يوم، ويعاني من عبء عمل هائل.
فمنصب إمبراطور إمبراطورية عظيمة لم يكن بخفة المسؤولية والواجب، ولم يكن لديه أي وقت للراحة.
“أليس للنسخ حقوق إنسان؟ ها؟”
“لن أفعل!”
“هل نحن عبيد؟!”
“اضمنوا حقوق النسخ!”
“اضمنوا!”
حتى أن نسخ أوتو التي كانت تتقاسم معه العمل، شكلت نقابة وأعلنت الإضراب من شدة الأمر.
ومع ذلك، لم يترك أوتو العمل من يديه.
‘يجب أن أصنع عالمًا صالحًا للعيش. من أجل المستقبل الذي سيعيش فيه طفلنا.’
تحمّل أوتو كل ذلك وهو يعض على أسنانه، متمسكًا بهذا الفكر الوحيد.
لكن لا يمكن لشخص واحد أن يتولى كل تلك الأعمال بمفرده.
“كاميل.”
“نعم، أنا هنا.”
“اذهب حالًا واجلب المواهب من كل أنحاء القارة!! لا يهم أصلهم! أي شخص يجيد العمل، أحضره بلا استثناء!”
شعر أوتو أن الأمر لم يعد يُحتمل، فقرر تعيين عدد كبير من المسؤولين ليقوموا بعمله بدلًا منه.
كان موظفو إمبراطورية إيوتا يعانون من العمل الإضافي يوميًا، ويعملون حتى يموتوا من الشيخوخة دون تقاعد، منهكين حتى العظم.
وكان هناك من يهرب من شدة الإرهاق، لكنهم كانوا يُقبض عليهم ويُعادون بعد وقت قصير.
ومع ذلك، لأن أوتو كان يمنح معاملة سخية للموظفين الأكفاء والنزيهين، لم تظهر أي جدالات حول استغلال العمال.
وهكذا، أصبح أوتو أكثر إمبراطور شرير محترم في التاريخ، وحقق خلال فترة حكمه عصرًا من السلام والازدهار لم يسبق له مثيل.
وعاش حياة سعيدة طويلة مع أحبائه الذين يحبهم.
-النهاية-
<الخاتمة>
أنجب أوتو وإليز خمس بنات وابنًا واحدًا، وعاشا حياة سعيدة طويلة، ثم أغمضا أعينهما في نفس اليوم ونفس الساعة بينما كان أطفالهما يراقبون.
تشاركا حبًا جميلًا حتى يوم إغماض أعينهما، ولم يفترقا ولو ليوم واحد.
عاش كاميل كونتاتشي سكوديريا إلى جانب أوتو طوال حياته، وعاش كفارسه.
وقد أنهى حياته بهدوء كما لو كان نائمًا في اليوم التالي مباشرة لوفاة أوتو.
عاش كايروس كزوج خاضع لزوجته حتى وفاته، وأنشأ طائفة صغيرة ونشر تعاليمها، وكرّس حياته لمساعدة البائسين مع زوجته أرييل.
وقد تم تبجيله كقديس خلال حياته.
عاد قاسم بنفسه بعد 9 سنوات من تخلفه في الأرض، وأصبح ملكًا محترمًا لتوندريا.
لكن يُقال إنه حتى خلال فترة حكمه، كان يختفي أحيانًا.
<كلمة الكاتب> في تاريخ 1 سبتمبر 2023
أود أن أتقدم بالشكر إلى جميع القراء الذين أحبوا [أصبحت اللورد الفاسد ذو المستوى سالب 99] خلال هذه الفترة.
كما هو الحال دائمًا، يبدو أنه لا يبقى لدي سوى الشعور بالأسف في كل مرة أنهي فيها عملًا.
بدلًا من الشعور بالراحة، لا أشعر إلا بالثقل في صدري.
بصفتي كاتبًا محترفًا، أود أن أقدم متعة وضحكًا أكبر لعدد أكبر من القراء، لكن الأمر لا يسير كما أريد، لذلك لا يسعني إلا أن أشعر بالاختناق والاعتذار.
سأقوم بإعادة ترتيب حالتي الذهنية والجسدية لمدة شهرين تقريبًا، وبعد ذلك أخطط لإصدار عمل جديد في ربيع العام القادم.
م.م: اذا احدكم تسؤال ماهي تلك رواية بعد بحث لم اجد اي رواية منه صدرت في 2024 بل هنالك رواية صدرت في 2025 بأسم How a Two-Life Scoundrel Lives موجود مترجمة في نادي بأسم كيف يعيش الوغد حياته الثانية بعدد 133 فصل حاليا😅
لا أعلم متى، وأين، وبأي عمل سأعود للقاء بكم، لكنني آمل بشدة أن نلتقي مجددًا.
حتى ذلك الحين، أتمنى لجميع القراء الصحة والسعادة.
إذًا، أشكركم مرة أخرى، وسأنسحب هنا.
- من دام هوا غونغ -
***
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
و ايضا ماهو رايكم عن نهاية رواية بنسبتي نهاية نوعا ما مقبولة رغم انها متسرع جدا و تم اغلاق اغلب مشاكل التي حدثت في احداث الامبراطورية الشمالية بواسطة شخصية لا نعرف عنها شيئ جرفيا (كلامي موجه نحو إمبراطور العروش المقدسة) لكنه رغم ان رواية فيها بعض من عيوب خاصة ارك مملكة الخلافة (تبا لك ايها كاتب) لكنه بمجمل عمل ممتع في اغلب وقت علاقة بين شخصيات جيد جدا لذلك اعتبره عمل ممتع لا اكثر
وايضا لماذا عندي احساس انه كاتب وقتها كان يريد روايته جديد يظهر قاسم خاصةً انه تم ذكر كونه كان يختفي أحيانًا يعنى انه وجد طريقة ما تسمحه له انتقال بين عالمين او بين عوالم مختلف😅
اذا كنتم تردون تواصل معي او قراءة روايات قادمة التي سوف اترجمها تفضلوا رابط حسابي في تويتر:
https://x.com/Salo4Game