----
"إذا كنتِ لا تمانعين الأمر، هل ترغبين في الذهاب معي؟"
حدقت ريتا في الدوق بعيون مفتوحة على مصراعيها، وأومأت برأسها بهدوء.
انحنى الدوق على الفور كتحية للإمبراطور.
"إذن سأغادر وأذهب إلى الفراش الآن."
"أتمنى لك أحلام سعيدة أيها الدوق."
في اللحظة التي حصل فيها على إذن المغادرة، همس الدوق:"إسمحي لي للحظة" ، ورفع ريتا عالياً في الهواء.
من وجهة نظرها، شعرت وكأن جسدها قد طار في الهواء فجأة، لذا أمسكته ريتا المذهولة من رقبته.
"….آه."
"لا عجب في أن قدميك تؤلمانك بما أنك ترتدين أحذية جديدة. من الأفضل أن تلبسي أحذية مريحة عندما نعود إلى القصر".
عانق الدوق ريتا من أجل أن لا تشعر بعدم الارتياح. كانت هذه الفتاة خفيفة الوزن للغاية. لذا عندما فكر في حقيقة أنها في نفس عمر نويل، ازداد غضبه. على أي حال، سوف يتأكد من أنها ستصبح في حال أفضل.
"إذن."
حدّق في الحضور بنظرات حادة للحظة بينما استدار نحو الباب، ومشى بخطوات كبيرة تدل على أنه لا يريد البقاء في هذا المكان ولو لثانية واحدة. وبعد رحيله ببرهة، لمس الإمبراطور جبينه قليلاً وسأل الخادم العجوز الذي كان بجواره، وهو رجلٌ كان يعتني بالإمبراطور والدوق منذ الطفولة.
"أخي غاضب أليس كذلك؟"
هز الخادم رأسه بوجه جاد.
"لا. إنه أكثر من مجرد غاضب بشكل لا يصدق."
"ها، كيف لي أن أخفف غضبه؟"
"في الواقع، أنت تساعده من خلال عدم القيام بأي شيء."
"....!"
نظر الإمبراطور إلى الخادم بتعبير حزين، لكنه كان قد بدأ بالفعل في النظر إلى مكان آخر والشكوى حيال أمر ما.
***
بصراحة، كانت الأحذية التي قدمها الإمبراطور لريتا جميلة، لكنهم ضغطوا على قدميها.
وبمجرد أن خرج الدوق من غرفة المأدبة، أزال حذاء ريتا المتسخ من قدميها. تسربت بضع قطرات من الدم القرمزي عبر جوارب ريتا البيضاء.
عبس وجهه ورمى حذاء الإمبراطور الباهظ خلف ظهره.
بالطبع، أمسك به الخادم الذي كان يتبعه.
قامت ريتا بهز أصابع قدميها قليلاً، والتي كانت محاصرة في حذائها لفترة طويلة، ثم استدارت لتختلس النظر إلى الدوق. لقد بدا مركِّزًا كالعادة. لم يبد عليه النعاس على الإطلاق، ولم تسمع ريتا من قبل قط بأنه يأخد قيلولة في هذا الوقت.
'هذا ... لقد قلت هذا لتخرجني من هناك.'
لقد شعرت بالامتنان حقا. لكنها في الوقت نفسه كانت محرجة. يعرف الدوق الآن أي نوع من الأميرات كانت ريتا بالضبط.
"أ- أيها الدوق .."
صوت همسها جعله يتوقف عما كان يفعله.
"….شكرًا لك."
خفق قلب الدوق بشكل غريب عند سماعه لكلمات ريتا. لقد فكر في أخذ ريتا بعيدًا لأنه كان من واجبه ك"وصيها" فعل ذلك. ربما كان من الطبيعي أن يتم شكره، لأنه قام بواجبه فقط تجاهها. لكن مع ذلك، لماذا جعله امتنان الفتاة الصغيرة يشعر بعدم الارتياح؟ بينما كانت تدور العديد من الأفكار في عقله، بدأ الدوق يسألها.
"أيتها الأميرة، لماذا تقولين لمثل هذه الأشياء الصغيرة ..."
ألا تستطيع أن تأخذ لطفه كأمر مسلم به؟
لكنه أغلق فمه وابتلع السؤال، ووبّخ نفسه لأنه كاد أن يقترف خطئا.
"….ماذا؟"
"لا، أنا آسف."
لماذا كان محبطًا جدًا؟
لم يستطع السيطرة على مشاعره الغير السارة بشكل غريب.
'هل هذا لأن الملك ليز هو لقيط أكثر جنونًا مما كنت أعتقد؟'
لا، لقد كان لقب 'مجنون' قليلا للغاية لوصف فظائعه. بحق الإله، في السابق عندما وصلت هذه الطفلة الصغيرة إلى الإمبراطورية كانت تمتلك قصاصة ورق صغيرة فقط. لم يستطع تصديق أن ذلك اللقيط أهانها هذه المرة بإرسال مثل هذه الرسالة.
كيف يستطيع أن يعاملها هكذا بصفته أبًا وإنسانًا؟
'ذاك ابن الكلبة.'
فكر الدوق في شتيمة مناسبة، لكنه سرعان ما اعتذر لكل الكلاب في العالم. لقد كانت الكلاب حيوانات ذكية وودودة وممتازة حقًا.
كان الملك ليز حشرة.
لكن كان عليه أن يعتذر مرة أخرى لجميع الحشرات لأنهم لم يرتكبوا أي خطأ.
وصل الدوق إلى العربة، غير قادر على العثور على كلمة لوصف الملك ليز. وبعد أن فتح الخادم الباب، وضع ريتا فوق الوسائد الناعمة. تدلّت ساقاها في الهواء، لقد كانتا أقصر من أن تلمسا الأرض. جلس الدوق وجها لوجه أمام ريتا وطرق على جدار العربة.
ساد الصمت في العربة التي بدأت تسير بسلاسة.
"... .."
"...."
تمنت ريتا لو أنها لم تكن تواجهه وجهًا لوجه.
كانت تخشى أن يسأل الدوق عن والدها، لأنه عندها سوف تفيض المشاعر التي خبأتها بعيدًا في زاوية قلبها، وستتدفق كسيول الأمطار، ولن تتوقف أبدًا، وكل الأشياء التي احتفظت بها في داخلها منذ ولادتها في هذا العالم ستتسرب.
لذلك، أدارت رأسها ونظرت إلى خارج النافذة.
〰〰〰〰〰〰〰〰〰〰〰〰
~(اتركوا أي ملاحظات أو طلبات خاصة بقسم التعليقات، سأقرؤهم كلهم 😊)~
〰〰〰〰〰〰〰〰〰〰〰〰
أو بإمكانكم التواصل معي مباشرة على الانستغرام لأي استفسارات أو طلبات خاصة.
🌸الانستغرام: Asli_Khadija7@