<الفصل 5 _أصبحت ابنة الدوق الشبح>

"أيها اللقيط! أتقوم بسرقة الإرث الذي تركته إيفيا؟! الآن بعد أن وصل الأمر إلى هذا، سآخذ سبائك الذهب التي قمت بإخفائها...."

"توقفي! توقفي!"

صرخ الفيكونت على عجل وهو يحاول إسكاتي.

وقبل أن يوشك على إغلاق فمي، غيّرت تعابير وجهي، وأخرجت لساني، وابتسمت بلطف كما لو أنني لم أرفع صوتي كالمجنونة منذ قليل.

"...لقد قال جدي ذلك في الحلم!"

بقيت أنظر إلى الفيكونت الذي كان ينظر إلي بتعبير مندهش.

'سبائك الذهب أنا أعرف مكان وجودها.'

"...!"

وكما لو أنه تمكن من معرفة ما أقصده من خلال عيناي، ابتلع ريقه بصعوبة.

بالطبع حتى لو كنت أعرف مكان سبائك الذهب، كان من الصعب علي بأن أتسلل إلى الخزنة الموجودة في داخل القصر وتجنب رؤية الفيكونت لي.

مع ذلك، وبالنسبة للخدم الذين علموا بوجود سبائك الذهب بسبب كلامي، أو بالنسبة للصوص الذين سيسمعون هذه الإشاعة، فإن سبائك الذهب ستكون فريسة مرغوبة للغاية.

وهكذا لن يتمكن الفيكونت من النوم جيدًا لفترة من الوقت بسبب قلقه وخوفه على سبائك الذهب.

والأهم من ذلك أن كارلوتا ستغضب عندما تعلم بأن زوجها كان يخزن الثروة التي جمعها من القمار بدون علمها.

"لقد تركت الأمر ولم أتعامل معه لمدة، لكن الأمور مختلفة الآن، أليس كذلك؟"

لترى كم سيدوم ويستمر من الوقت حب القرن هذا.

استدرت وأنا أشعر بالانتعاش، ولكنني شعرت بالاسياء لمجرد أن تذكرت بأن اليوم نصفه قد مر.

"دعنا نذهب!"

كان الرجل العجوز لدوق إيفردين ينظر إلي بتعابير غير مفهومة لسبب ما.

وبينما كنت أنظر إليه وأنا أقوم بإمالة رأسي وأنا أضع إحدى قدماي على العربة، تبعني الرجل العجوز، الذي استعاد رشده متأخرًا، إلى داخل العربة.

وسرعان ما بدأت العربة في التحرك. وأخرجت رأسي من نافذة العربة وصرخت بصوت عالٍ قائلة :

"أبي! قل وداعا لأمي!"

ابتسمت بسعادة عندما رأيت وجه الفيكونت مشوها حتى النهاية، وأغلقت النافذة.

وانا لم أرى الرجل العجوز الجالس أمامي والذين كان وجهه يبدوا مسكونا بشبح.

* * *

الإمبراطورية كريميلون كانت توجد في قارة حيث كلما اقتربت من الغرب كان الجو يصير دافئا وكلما اقتربت من الشرق كان يصبح الجو أكثر برودة.

ودوقية إيفردين كانت تقع في الجزء الشرقي من الإمبراطورية، وكانت مساحة الدوقية على شكل ماسة مستديرة وبتعبير أدق، كحبة بطاطا حلوة عمودية الشكل.

ولهذا السبب، أوضح لي سبستيان أن متوسط درجة الحرارة في دوقية إيفردين منخفضة على باقي أجزاء الإمبراطورية، لذا سلم لي سباستيان معطفا واسعا يبدوا عليه بأنه قد تم إصلاحه على عجل.

"أردت أن أصنع لك معطفًا جديدًا، ولكن نظرًا لأن وضع المالي للدوقية ليس جيدا، كان هذا هو المعطف الوحيد الذي يمكن أن يناسب جسمك على الفور. أنا آسف."

سبستيان الذي أعطاني الورقة التي كتب عليها ذلك بخط أنيق، بدا متأسفا للغاية لي.

"لا بأس."

حولت نظري من عليه.

وذلك لأنني لم أرتدي أية ملابس ذو جودة عالية طوال فترة وجودي في منزل الفيكونت.

لقد كنت آخذ ملابس لورانس القديمة التي كانت تعطيها لي الخادمات، وكنت أقوم بتعديلها وأضيفها بذكاء إلى ملابسي الأصلية.

'ومع ذلك فلولا مساعدة الأشباح، لكانت ملابسي مجرد خرق بالية. '

من ناحية أخرى، كان معطف سبستيان كبيرًا بعض الشيء وبدا غير متقن، لكنه كان نظيفًا ودافئًا جدًا لأنه صنع بعناية كبيرة.

ولكني قد تأثرت للغاية لانه قام بإصلاح معطفي على عجل لأنه كان قلقا على صحتي، على الرغم من أن الحالة المادية للدوقية لم تكن جيدة.

لكن......

"إنه أمر مؤسف، لكن لا يوجد شيء يمكنني فعله. لكي لا أصاب بالبرد، علي أن أرتدي شيئًا كهذا."

قبلت المعطف وانا ممتنة، ولكن قلت عمدا ذلك.

عندما قال الفيكونت أن سيرسلني ليتبناني الدوق إيفردين، اتخذت قرارًا في قلبي.

علي أن أطرد من هنا بسرعة.

ومن أجل القيام بذلك، كان علي أن أبدوا بغيضة ومتعجرفة قدر الإمكان أمام كل الأشخاص في الدوقية .

إذا قمت بتقليد طفل يتذمر من كل شيء صغير ويحب اللعب والأكل، ناهيك عن أنه يكره الدراسة، فسوف يدركون قريبًا أنني لست مناسبة لمنصب الخليفة.

ولكن هل من الضروري حقا ان يقوموا بتعييني كخليفة للدوقية؟إذا استمر هذا ألن يختفي المستقبل المظلم بدون أي أثر على الإطلاق؟

ماذا لو تسببت لك بمشكلة مثلما فعلت أمام قصر الفيكونت أوبيلين؟

انتهى الأمر، لا يوجد شيء لأراه أكثر.

إذا عدت، الفيكونت بكل تأكيد سيغضب ولكن ماذا يمكنني أن أفعل؟ عائلة الدوق قاموا برفضي.

علاوة على ذلك، سيكون غضب كارلوتا قد خف بعض الشيء بحلول ذلك الوقت.

حسنًا، هذا مثالي.

عندما انتهيت من تخيل أنني سأُطرد من إيفردين وأعود إلى غرفتي في قصر أوبيلين، ابتسمت.

'أنا آسفة يا سبستيان.'

وبعد أن كنت أعتذر له بشدة في داخلي، وضعت ذراعي في المعطف بتعبير متغطرس،

"؟"

انها متشابكة.

'ايه اين هي؟'

رأيت سبستيان وهو كان يحاول كتم ضحكته على عجل بينما أنا غير قادرة على العثور على فتحات الأكمام.

هل هذا مسلي؟

سبستيان الذي التقط قلما بأدب، كتب ما كان يريد قوله على الورقة عندما كنت أحدق به بتعبير غير راضٍ.

"ألا تمانعين إذا ساعدتك يا آنستي؟ "

"أستطيع فعل ذلك"

سحقا!

"……ساعدني."

أحنيت رأسي بكل تواضع قدر الإمكان، محاولة ألا أظهر كدمية ذات ذراع مكسورة.

هز سبستيان كتفيه وهو يضحك، ثم قام بمساعدتي في ارتداء المعطف بشكل صحيح وإغلاق الأزرار.

كنت أحدق في الاسفل في يده السريعة والدقيقة، وعندما رفعت نظري إلى الأعلى ، كان يبتسم دون أن يحاول حتى إخفاء ذلك.

هل هو يبتسم لأنه هو يظن بأنني لا أستطيع رؤية وجهه؟مع أنني أستطيع رؤيته؟

"إنه يناسبك جيدًا."

"...."

أغمضت عيني دون أن أجيبه. لم يكن ذلك لأنني شعرت بالخجل، بل لأنني كنت أشعر بالنعاس. ليس لأنني أشعر بالخجل.

* * *

وبعد السفر لبضعة أيام، وصلنا أخيرا إلى قصر الدوق إيفردين الموجود في وسط دوقية إيفردين

"لقد وصلنا، سأساعدك لذا يرجى النزول بحذر."

"يمكنني النزول وحدي."

نزلت من العربة وحدي بينما أدرت رأسي بعيدا عن سبستيان الذي كان يمد يده نحوي.

اعتقدت أنني سمعت ضحكة صغيرة من الخلف، وتبعني نازلا من العربة.

وبينما كان يشكر السائق على عمله الشاق، فتحت عيني على اتساعهما من الدهشة، وقد غمرتني عظمة القصر الذي أمامي.

واو ،قصر إيفردين كبير حقًا وجميل، و....

'هناك الكثير من الأشباح......'

لقد كان وكراً للأشباح.

لا أعرف إذا كان هذا أيضًا تأثير اللعنة، لكن القصر الكبير بأكمله كانت تحيطه هالة كئيبة وقاتمة.

لم أكن متأكدة مما إذا كانت هذه الهالة ناتجة عن الأشباح التي تحلق حول القصر هناك أم بسبب أهل قصر إيفردين الذي أصبحوا أشباحا.

لكن بعد كل شيء، كلاهما أشباح. بالطبع، من الصعب القول أن أهل قصر إيفردين هم أشباح تمامًا، لكن.....

'عرفت الآن لما جميع الناس يخافون منهم.'

أليس الجو هنا أسوأ من جو البيت المهجور؟

الأشخاص العاديون عادة لا يستطيعون الشعور بالأشباح، لكن عندما يتجمع عدد كبير من الأشباح ، يشعر الأشخاص العاديون بعدم الراحة والخوف الغريب.

أعرف السبب لأنني أستطيع رؤية الأشباح، لكن هذا لا يعني بأنني أشعر بشعور جيد حيال ذلك.

'علي أن أكون حذرة.'

حاولت ألا اتواصل بصريا مع الأشباح التي كانت تطفوا في الهواء بينما تضحك.

أنا طفلة مدللة ومتعجرفة للغاية الآن، وأنا لا أعرف أي شيئ عن الأشباح.

وبينما كنت أكرر قول ذلك، كنت أتبع سبستيان الذي يرشدني إلى مكتب الدوق.

وكان عدد الأشباح الذي واجهتها طوال الطريق إلى مكتب الدوق أقل من عشرة أشباح.

وبينما كنت أطوي أصابعي واحدا تلو الآخر لعد الأشباح، توقفت عن ذلك أخيرا.

'لكن أظن بأن أهل الدوقية لا يستطيعون رؤية الأشباح.'

وكان يبدوا بأن سِبستيان، الذي كان يقف أمامي، لم يكن ير أو يسمع أي شيء، على الرغم من أن الأشباح كانت تدور حولنا.

هناك العديد من الأشباح.

الناس في قصر إيفردين نصف أشباح.

ومن بينهم تيريزيا أوبيلين التي كانت تعيش بمفردها مع الأشباح.

'إنه قصر عظيم.'

يتبع.......

(ملاحظة : اهل القصر هم مو اشباح مئة في المئة، هم اشباح ملعونون بس ومو اشباح ميتين، لهيك هم ما يقدروا يشوفوا الأشباح اللي ميتة ويقدروا يشوفوا بس الللي ملعونين زيهم.)

2023/12/09 · 43 مشاهدة · 1212 كلمة
Byanka San
نادي الروايات - 2026