حينما عادت يونا إلى مقهى الألعاب، كان سيلون وجي هون قد تصالحا بالفعل.
لكن ما إن رأياها حتى تغيرت تعابير وجهيهما.
قالا في وقت واحد تقريبًا، بنبرة غاضبة:
"لماذا تأخرتِ؟!"
رمشت يونا بدهشة وقالت:
"هل تأخرت حقًا؟"
لوّح جي هون بيده بتعب وقال:
"دعينا نتجاهل الأمر… لدي عمل الآن."
أومأ الآخران.
"حسنًا… وداعًا."
تفرقوا سريعًا، ولم يبقَ في المكان سوى جي هون ويونا.
تنهد جي هون قليلًا وقال:
"حسنًا… أظن أن الوقت كان ممتعًا، صحيح؟"
ثم صمت فجأة.
بدأ يحدق في يونا مطولًا دون أن ينطق بكلمة.
شعرت يونا بالغرابة من نظرته وسألته:
"ما بك؟ لماذا تنظر إليّ هكذا؟"
لم يجب.
ظل جي هون يحدق بها بصمت.
ثم… مد يده.
في تلك اللحظة فقط فهمت يونا ما يقصده.
قالت بتردد:
"هل تريد… المال؟"
ثم أضافت بسرعة:
"الستي تعمل، لماذا تريد مني المال؟"
تجمدت ملامح جي هون قليلًا، ثم قال بنبرة غاضبة:
"أنا أعني المال الذي وعدتِني به."
اتسعت عينا يونا قليلًا.
"آه… ذلك."
ثم قالت بتوتر:
"في الحقيقة… ليس لدي الآن إلا—"
لكن قبل أن تكمل، أصبحت نظرات جي هون جامدة…
كأن قلبه توقف للحظة.
قال ببطء شديد:
"أنتِ… مجنونة، صحيح؟"
ثم رفع صوته:
"لقد أخبرتِني أنك ستعطينني عشرة أضعاف ما أخذته!"
حولت يونا نظرها إلى الجهة الأخرى، وكأنها تتجاهله.
في داخلها كانت تفكر:
"كنت أظن أن يونا تملك الكثير من المال…"
لكن عندما نظرت إلى بطاقتها البنكية…
كانت على وشك الإفلاس.
تنهدت يونا أخيرًا وقالت بخجل:
"أنا… أعتذر حقًا عن ذلك. كان سوء فهم."
انفجر جي هون غاضبًا:
"سوء فهم؟! ما علاقة سوء الفهم بالموضوع؟!"
ثم أشار إليها بعصبية:
"أنتِ أخبرتِني بالحرف الواحد أنك ستعطينني عشرة أضعاف المبلغ!"
قالت يونا بسرعة محاولة تهدئته:
"حسنًا! حسنًا! سأعطيك."
ثم أضافت بصوت أخفض:
"لكن الآن… حقًا ليس معي مال."
أخرجت هاتفها وقالت:
"خذ رقمي. سأتصل بك عندما أحصل على المال."
حدق بها جي هون لثوانٍ طويلة، ثم قال أخيرًا بغضب مكتوم:
"حسنًا…"
في طريق العودة
تنهدت يونا وهي تمشي في الشارع الضيق.
"يجب أن أعود إلى المنزل اليوم… أليس كذلك؟"
لكن بينما كانت تسير في أحد الأزقة، رأت أربعة شبان يقفون في الزاوية.
قال أحدهم فجأة:
"أوه… يونا، تعالي."
توقفت يونا قليلًا.
"من هذا؟ هل هو أحد معارف يونا؟" فكرت في نفسها.
كان الشاب في مثل عمرها تقريبًا.
شعره أشقر مصفف إلى الخلف، عيناه زرقاوان، ويرتدي ملابس سوداء أنيقة، وأنفه طويل قليلًا.
نظرت إليه يونا بهدوء.
"لا يبدو كشخصية ثانوية… من مظهره."
قال الشاب بتكبر:
"سمعت أنكِ ضربتِ إيريك. هل هذا صحيح؟"
حدقت يونا فيه ببرود.
في تلك اللحظة فقط أدركت أنه ليس صديقًا.
قالت ببرود:
"وماذا لو كان صحيحًا؟"
تفاجأ الشاب قليلًا من ردها.
"أنتِ—"
لكن قبل أن يكمل…
ضربته يونا في معدته مباشرة.
انحنى الشاب من الألم وصرخ:
"ما هذا؟! لماذا ضربتِني أيتها المجنونة؟!"
في تلك اللحظة اندفع الشبان الاثنان الآخرون نحوها.
لكن يونا تحركت بسرعة.
ركلت أحدهم في وجهه فسقط أرضًا،
وأمسكت حجرًا من الأرض وضربت به وجه الآخر.
لكن فجأة…
أمسك الشاب الأشقر شعرها بقوة.
اتسعت عينا يونا من الصدمة.
"اللعنة…!"
لكنها لم تتردد.
ضربته بكوعها بقوة في انفه.
صرخ الشاب:
"آه!"
ثم تراجعوا جميعًا وهربوا من المكان.
وقفت يونا وهي تصلح شعرها بتضجر.
تمتمت:
"لهذا أكره الشعر الطويل…"
في الزقاق بعد ذلك
قال الشاب الأشقر بغضب:
"ما هذا؟! تلك الفتاة حقيرة!"
انها حقا سعلوكه سوفا نمسكه في المدرسه ونكسر لها عظامها.
لكن ألم تقل هي جين انها ضعيفه ويمكن لي اي احد ظربه نعم ولكن يبدو أن معلومات خاطئ.
لكن فجأة…
سمعوا صوت رجل خلفهم.
"أيها الحمقى… هل لمس أحدكم يونجي الصغيرة؟"
التفت الشاب الأشقر وقال بغضب:
من هاذا رجل هل احد منكم يعرفه.
"ما الذي يقوله هذا المجنون؟"
حاول أحد أصدقائه ضرب الرجل.
لكن الرجل قال بهدوء:
"يونجي… ملكي."
وفجأة—
ظرب رجل الشاب واطاح بيه أرضًا بعنف وهو ينزف.
تجمد الشاب الأشقر في مكانه.
أمسك الرجل عصا خشبية…
وضرب الشاب الثاني بها.
سقط لكنه بقي واعيًا.
لاحظ الرجل ذلك…
فبدأ يضربه بالعصا بشكل وحشي حتى أغمي عليه.
ارتجف الشاب الأشقر من الخوف وبدأ يبكي.
"أرجوك! أرجوك توقف! أنا لم أفعل شيئًا!"
قال الرجل ببرود:
"لماذا ضربت يونجي؟"
ارتجف الشاب وقال:
"هناك سوء فهم! لم أضرب فتاة بهذا الاسم!"
لكن—
ضربه الرجل بالعصا بقوة.
صرخ الشاب من الألم:
"أرجوك! لا أستطيع تحمل الألم!"
ثم أغمي عليه.
أمسكه الرجل من شعره…
وكسر ساقيه ببرود.
ثم بدأ يحطم عظامه واحدًا تلو الآخر.
وبعد ذلك…
اختفى الرجل في الظلام.
في صباح اليوم التالي – المدرسة
كان الجميع يتحدثون في الفصل.
قالت هان سيول:
"يونا، هل سمعتِ؟"
"عن ماذا؟"
"حبيب هي جين دخل المستشفى."
رمشت يونا.
"من هي هي جين؟"
اتسعت عينا هان سيول من الصدمة.
"أنتِ لا تعرفينها؟! إنها أشهر موديل في المدرسة!"
في تلك اللحظة دخلت فتاة إلى الفصل.
كانت ذات شعر أخضر وعينين بنيتين.
قالت بغضب:
"بورا! هل أنتِ من فعل ذلك؟!"
كانت بورا جالسة بهدوء تمضغ العلكة.
شعرها أسود مجعد وعيناها سوداوان داكنتان.
فجأة—
صفعت بورا هي جين.
وقالت ببرود:
"هل تعتقدين أنني أهتم بحبيبك الأحمق؟"
ثم ابتسمت بسخرية.
"لماذا لا تسألين سارقة الرجال في الفصل؟"
نظر الجميع فجأة إلى شخص واحد.
أرين.
قالت هي جين:
"صحيح! أنتِ! تسرقين كل الرجال!"
ثم صرخت:
"لأنك لم تستطيعي أخذ قلب تاي هيون… ضربتِه!"
قالت أرين بصدمة:
"ماذا؟! أنا لم أفعل شيئًا!"
لكن فجأة—
أمسكت هي جين شعرها وأسقطتها أرضًا.
"توقفي عن الكذب! سأكسر أنفك!"
ضحكت هان سيول وقالت ليونا:
"انظري!"
ثم أخرجت هاتفها وبدأت تصور.
وسرعان ما بدأ كل طلاب الفصل بالتصوير.
كانت أرين تبكي.
لكن فجأة—
دخل إيريك إلى الفصل.
أبعد هي جين عنها واحتضن أرين.
بكت أرين وقالت:
"لماذا يحدث هذا لي… ماذا فعلت؟"
لكن بورا ضحكت وهي تمضغ العلكة.
"أوه… هل جاء الكلب الوفي لينقذ سيدته؟"
غضب إيريك بشدة.
قالت بورا بسخرية:
"ماذا؟ هل ستضرب فتاة؟"
ثم ابتسمت ببرود.
"لا تنسَ أن شركة عائلتك تابعة لشركتنا."
وأضافت:
"إذن الزم حدودك يا إيريك."
قالت هي جين بازدراء:
"تظن نفسك فارسًا منقذًا؟ أنت مجرد قمامة."
في تلك اللحظة…
نظرت يونا إلى المشهد كله.
ثم تمتمت بهدوء:
"كم هو بائس…"
ثم أضافت في نفسها:
"إذا كانت هذه هي الشخصية الرئيسية فا جسد يونا… فأنا أفضل بكثير