كانت لحظات التوتر تسبق دخول المعلم، لكن ما حدث بعد ذلك لم يكن متوقعًا لأي شخص في الفصل. فجأة، انفتح الباب بعنف ليطل منه المعلم بايك، وقد بدت على وجهه علامات الإرهاق والانفعال. نظر حوله بعينين محتقنتين بالدم، ثم انفجر صارخًا:
"ماذا تفعلون أيها الحمقى؟ هل تتشاجرون في الفصل؟ أهكذا تتصرفون وأنتم في سنة دراسية مصيرية؟"
تردد صدى صوته في أرجاء القاعة، فساد الصمت للحظة. لكن بورا لم تكن من النوع الذي يخاف بسهولة. وقفت بكل وقاحة، ويدها على خصرها، وردت بصوت مليء بالتحدي:
"أيها المعلم بايك، لماذا أنت مستاء هكذا؟ ها أنا أسأل: هل أمر الديون التي عليك يرهقك إلى هذا الحد؟"
توقف الجميع عن التنفس. حتى الهواء بدا وكأنه تجمد في المكان. المعلم بايك، الذي كان يستعد لإلقاء محاضرة غاضبة، تجمد في مكانه كما لو أن صاعقة أصابته. للحظة، ظن الجميع أنه سينفجر غضبًا، لكنه بدلاً من ذلك... بدأ يضحك.
ضحك بطريقة غريبة، ضحكة جوفاء خالية من المشاعر، وكأنه يحاول أن يخفي بها ما يشعر به من إحراج. ثم قال بصوت متعب:
"آه... أسف، أعتقد أن معك حق. يبدو أنني متعب حقًا."
ضحكت بورا بخفة، ولكن ضحكتها كانت مليئة بالسخرية والازدراء. نظرت إلى المعلم بعينين زائرفيتين، وكأنها تقول له "أنا أعرف أنك ضعيف، وأعرف أنك لن تستطيع فعل شيء ضدي". ثم عادت إلى مقعدها بكل ثقة.
في تلك اللحظة، تذكرت يونا كل شيء. هذاي الفتاة... بورا. هي نفس الفتاة التي كانت تكره أرين بشدة في القصة الأصلية. ليس لأن أرين أساءت إليها، بل لأن جميع الرجال كانوا يحبون شخصيتها اللطيفة والبريئة. بورا كانت تغلي من الداخل كلما رأت كيف ينظر الأولاد إلى أرين بتلك الإعجاب.
لكن الأمر الأكثر خطورة هو أن عائلة بورا كانت تمتلك نفوذًا هائلاً، أقوى حتى من نفوذ عائلة أرين العريقة. الجميع كان يخاف منها، الكل يعرف أنها إذا أرادت تدمير شخص، فلن يستطيع أحد الوقوف في وجهها.
وفي القصة الأصلية، استغلت بورا يونا بكل برود. لقد جعلتها ترتكب أفعالاً قذرة بحق أرين، وكانت تضحك في الخفاء على تلك الأفعال. كانت تستمتع برؤية الآخرين يتقاتلون مثل الدمى، بينما هي تمسك بالخيوط من الخلف.
نهايتها كانت مأساوية، كما تذكرت يونا. في نهاية القصة، أطلقت بورا النار على أرين بعد أن اكتشفت أن البطل الرئيسي جاي هيون يحب أرين وليس هي. لكن الرصاصة لم تصب أرين في مكان خطير. وفي النهاية، انتحرت بورا قبل أن يقبضوا عليها. كانت نهاية مفجعة حقًا، لكن يونا شعرت أنها تستحق ما حدث لها بعد كل ما فعلته.
قطع صوت أيريك حبل أفكار يونا. كان واقفًا بجوار ارين، وقد بدا الارتباك على وجهه. لم يتوقع أبدًا أن بورا ستستخدم نفوذها بهذه الطريقة الوقحة. كان يعلم أن بورا قوية، لكنه لم يظن أنها ستصل إلى حد التلاعب بالجميع علنًا.
نظرت هي جين إلى أرين بكل ازدراء وقالت بصوت عالٍ:
"لقد أخبرتك. لن تستطيعي فعل أي شيء. أنتِ مجرد فتاة عادية لا حول لكِ ولا قوة أمامنا."
كانت الكلمات كالسهام المسمومة تخترق قلب أرين. لكن قبل أن ترد، تدخلت بورا مرة أخرى. نظرت إلى أيريك وقالت بابتسامة ماكرة:
"أيريك، دع صغيرتي هي جين تلعب قليلاً مع أرين. لا تتدخل في شؤون الفتيات."
نظرت أرين إلى أيريك بعيون مرعوبة. كانت تعرف جيدًا أن هي جين لن تتركها وشأنها. لقد سمعت الكثير عن أساليبها القذرة في إذلال الآخرين، وكيف كانت تمسح بكرامتهم على الأرض بكل سادية.
المفاجأة غير المتوقعة
وفجأة، انفتح باب الفصل مرة أخرى. دخل أحد الطلاب وهو يلهث، وكاد أن يقع من شدة الجري. نظر حوله ثم قال بصوت عالٍ:
"هي جين! لقد عرفنا من فعل هذا!"
توقف الجميع عن الكلام. التفتت هي جين نحوه، وبدا الفضول على وجهها المليء بالحقد. قبل أن يكمل الطالب كلامه، التقطت الصورا يونا التي كانت أخر من قابل حبيب هي جين.
نظرت هي جين إلى يونا بحقد شديد، وقالت بصوت متحشرج:
"أنتِ... أنتِ من فعلت هذا! أنتِ التي في صورا !"
لكن يونا لم تكن تخاف. نظرت إلى الصورة ثم إلى هي جين ببرود، وقالت بكل هدوء:
"إذن هذا هو حبيبك الذي قابلته البارحة؟ يبدو أن ذوقك في الرجال لا يختلف عن ذوقك في كل شيء... رديء جدًا."
في عقل يونا كانت مصدومه أن هاذا شخص نفسه الذي كان في البارحه لكنه لم تقم بي ظربه لي هاذي الدرجه.
حاولت هي جين الاقتراب من يونا، وبدا الغضب يكاد يفجرها. كانت تريد تمزيق تلك الفتاة الوقحة، لكنها تفاجأت عندما رأت يونا تتخذ وضعية الدفاع عن النفس. كانت يونا مستعدة تمامًا لضربها إذا اقتربت أكثر.
هان سيول تتدخل
في تلك اللحظة الحرجة، سمع الجميع ضحكة غريبة. ضحكة هان سيول. كانت تضحك بطريقة مجنونة وغير متوقعة، ثم قالت بصوت عالٍ:
"يونا! أضربتيها حقًا؟ أنتِ حقًا صديقتي المفضلة! كنت أعرف أنك قوية!"
ثم التفتت فجأة نحو هي جين، وتغيرت نبرتها لتصبح حادة وقاطعة:
"وأنتِ... يا هي جين. لماذا تحدقين بها هكذا؟ ألا تستحقين الذهاب إلى حبيبك الجريح في المستشفى؟"
ضحكت بورا من الخلف وهي تتابع المشهد بكل استمتاع. ثم أضافت بصوتها الناعم المسموم:
"نعم، كلام هان سيول صحيح تمامًا. يجب أن تذهبي الآن، أيتها الساقطة."
كانت هي جين خائفة حقًا. لم تتوقع أبدًا أن هان سيول ستدافع عن يونا. هان سيول، الفتاة التي تمتلك علاقات واسعة داخل المدرسة وخارجها، والتي يمكنها تدمير مستقبل أي شخص في غمضة عين. هي جين كانت تعرف أن هان سيول عضو في مجلس الطلاب، وشعبيتها هائلة، ونفوذها يصل إلى كل مكان. يمكنها نشر شائعات تدمر حياة أي طالب.
خرجت هي جين من الفصل وهي تعض على أصابعها، ثم نظرت إلى يونا وقالت بصوت مرتجف:
"أنتِ... لن تفلتي مني في المرة القادمة. سأجعلك تدفعين الثمن غاليًا."
اللحظة الأخيرة
وفي اللحظة التي كانت هي جين تخرج فيها من الباب، قامت بورا بأخذ المساحة من على الطاولة ورمتها باتجاه رأس هي جين. تناثر الغبار الأبيض على ملابسها السوداء، تاركًا بقعًا بيضاء واضحة.
ضحكت بورا بصوت عالٍ، ثم نظرت إلى هان سيول وغمزت لها بذكاء. كان واضحًا أنهما خططتا لهذا المشهد معًا. كل شيء كان متفقًا عليه من البداية.
نظرت يونا إلى المشهد برمته، وشعرت بشيء غريب. كانت تعرف أن بورا خطيرة، لكنها لم تكن تتوقع أن تصل وقاحتها إلى هذا الحد. كما أنها لم تكن تتوقع أن هان سيول، التي تبدو مجنونة وغير مبالية، يمكنها أن تكون حليفة قوية إلى هذا الحد.
أسف على اني دائما أتأخر وشكرن على تعليقات واليوم جبت صورا لي إحدى شخصيات من تصميمي ولاتخافو هاذا بس عشان تحفظون شكله لي ان في فصل كامل عشان أشكال شخصيات لي هاذا أتأخر +من تريدون المرا جايه
ثيو أخ يونا