سألها سيلون بصوت مليء بالقلق: "ماذا حدث لكِ؟ هل كل شيء على ما يرام؟"
استغربت يونا قليلاً من سؤاله. علاقتها بسيلون كانت سطحية، بل يمكن القول إنه بالكاد يعرفها. لم تكن تتوقع هذا الاهتمام منه.
أجابت ببرود معتاد: "نعم. كانوا فقط يسألون عما حدث."
لكن عينيها كانتا تجولان في المكان، تبحثان عن شيء... أو عن شخص. وفجأة، لاحظت وجهًا مألوفًا كان يقف في زاوية الممر.
جي هون.
كان واقفًا هناك، ينظر إليها بتلك العيون التي لا تستطيع فهمها. عيون تحمل قلقًا غامضًا، وكأنه يشعر بشيء لا تستطيع هي تفسيره.
قال جي هون بصوته الهادئ: "يونا... هل أنتِ بخير الآن؟"
نظرت إليه للحظة، ثم أجابت: "نعم."
لكنها لم تكن بخير. لم تكن بخير أبدًا.
في القصر عائلة كيم
في تلك الأثناء، كان القصر يعيش حالة من الفوضى غير المعهودة. من غرفة رئيس العائلة، كان صوت تكسير يملأ الأرجاء. تحطم زجاج، انقلاب أثاث، صراخ مكتوم.
كان سيد كيم يقف وسط الغرفة المدمرة، وشعره المصفف بعناية أصبح وا. وجهه الوسيم الذي اعتاد الجميع رؤيته هادئًا متزنًا كان مشوهًا بالغضب.
صرخ بصوت مزعزع: "كيف؟ لماذا تفعل هذا الآن؟ ألم تكن تريدني أن أهتم بها؟ فماذا حدث الآن؟ ما الذي تغير؟"
كان يتحدث عن يونا. عن ابنته التي تجاهلها لسنوات. عن تلك الطفلة التي تركتها تبكي خلف الأبواب المغلقة. الآن، بعد أن كادت تموت، يشعر بشيء غريب. شيء يشبه الندم. شيء يشبه الخوف من فقدانها.
فجأة، اقترب منه داميان. كان وجهه شاحبًا، وعيناه تحملان تعبًا لم يكن موجودًا من قبل. قال بصوت هادئ لكنه مهتز:
"أبي... توقف. لابد أنها كانت في حالة صدمة، لا أكثر. صحيح أنها ستعود لرشدها قريبًا. أنت تعرف يونا يا أبي... أكثر من أي شخص آخر. صحيح أنها ستعود لنا في النهاية."
لكن عيني داميان كانتا تقولان شيئًا آخر. كانتا تشبهان شخصًا ينتظر أملًا زائفًا. كان يعرف في داخله أن يونا تغيرت. كان يعرف أن الابنة الخاضعة التي كانت تترجاه أن يبقى معها لم تعد موجودة .
نظر سيد كيم إلى ابنه، ثم قال بصوت متعب: "داميان... أخبر السائق أننا سنذهب إلى المستشفى."
رد داميان بصوت خاضع:
حاضر.
في المستشفى
داخل غرفة يونا، كان الجو هادئًا نسبيًا. جلست هان سيول على الكرسي بجانب السرير، وقالت بحماس مصطنع:
"إذن يا يونا... هل تريدين نوعًا من الطعام أو أي شيء كهذا؟"
أجابت يونا بفتور: "لا أعتقد."
في تلك اللحظة، فتح الباب ودخل سيد كيم. شعرت يونا بانزعاج فوري. تجهم وجهها وقالت بصوت بارد:
"لقد أخبرتك ألا تأتي."
وقف سيد كيم في مكانه للحظة، وكأن الكلمات تخترق صدره. ثم قال بصوت هادئ بشكل مدهش:
"لقد أتيت فقط لأعطيك السترة الخاصة بك. لقد تم تبديل ملابسك."
تذكرت يونا فجأة. السترة... ذلك الشيء الذي وضعه الرجل الملثم في جيبها. قالت بسرعة:
"صحيح. أعطني إياها."
مد سيد كيم يده بالسترة، وأخذتها يونا منه ببرود. بدأت تتحقق من الجيوب بدقة. وفجأة، شعرت أصابعها بشيء صلب. أخرجته لترى...
شريط تسجيل. فيديو.
اقترب جي هون ونظر بفضول: "ما هذا؟ هل هذه موسيقى؟"
وضعت هان سيول رأسها قريبًا وقالت: "هل هذا فيلم؟"
قالت يونا وهي تحدق في الشريط: "لا... لا أعرف."
تدخل سيلون بتعجب: "ولكن كيف لا تعرفين وهو في جيبك؟"
نظرت يونا إلى الشريط للحظة طويلة، ثم قالت بصوت خافت: "إنه شيء وضعه الشخص الذي ضربني في جيبي."
صدم الجميع. ساد صمت رهيب للحظة.
قال سيد كيم بجدية: "دعيني أتحقق منه. ربما فيه شيء خطير."
أضاف داميان: "صحيح. كلام أبي صحيح. ربما..."
انفجرت يونا فجأة. التفتت إليهما بعينين تقدحان غضبًا وقالت بصوت حاد:
"الأمر لا يخصكم! لذا لا تقحموا أنفسكم في هذا! إذا كنتم تريدون البقاء، فاصمتوا فقط!"
نظر الجميع إلى يونا بصدمة. ثم التفتت إلى هان سيول وقالت: "أريد شاشة."
بعد دقائق، جاءت ممرضة ومعها شاشة صغيرة. بما أن يونا كانت في قسم الشخصيات المهمة في المستشفى، كان الحصول على مثل هذه الطلبات سهلًا.
تجمع الجميع حول الشاشة. الكل يترقب. الكل قلق.
وضعت يونا الشريط، وبدأ الفيديو.
في البداية، كان هناك صفير. صوت رجل يصفر لحنًا غريبًا. ثم ظهرت على الشاشة صورة مشوشة.
وفجأة...
اتسعت عينا يونا بشكل مرعب. بدا وكأن روحها ستخرج من جسدها. شحب وجهها، وبدأت ترتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
تساءل الجميع في حيرة. ما معنى هذا؟
قالت هان سيول بتوتر: "ما المقصود بهذا؟"
ثم انطلق صوت من الفيديو. صوت امرأة يعلو ويهبط، ولكن كانت هناك موسيقى تصرخ في الخلفية:
"نعم... العالم... هيا لا تهتم بالعالم... فلنفعل ما نريد... الفأس سيقطع الرأس..."
كانت الأغنية فظيعة. كلمات مشوشة، موسيقى مزعجة، وأصوات تخترق الروح.
همست يونا بصوت مرتعش: "الفأس سيقطع الرأس..."
قالت هان سيول: رغم خبرتي بي الموسيقى هاذي اول مرا اسمع هاذي الاغنيه حتا في الاغاني الفظيعه يبدو أن صاحبه مبتدئ.
وفجأة...
صرخت يونا.
صرخة عالية، مدوية، تخترق جدران المستشفى. صرخة خرجت من أعماق روحها، تحمل كل الألم والرعب الذي عاشته في حياتها لم تستطع تحكم في نفسه كل مخالفه تأكدت الان.
نظر الجميع نحو الغرفة بصدمة. الأطباء في الممر توقفوا عن عملهم. الممرضات تجمدن في مكانهن. المرضى خرجوا من غرفهم ليروا ما حدث.
وفجأة، احتضنت يونا جي هون الذي كان بجانبها. احتضنته بشدة، وكأنه طوق النجاة الوحيد في محيط هائج. كانت خائفة بشكل فظيع. مرتعشة، باكية، منهارة تمامًا.
داخل عقل يونا
في عقل يونا، كان العالم ينهار.
نفس الأغنية تعيد نفسها بصوت عالٍ. نفس الموسيقى المزعجة. امرأة تصرخ في الخلفية: "توقف! توقف!"
لكن الموسيقى كانت تغطي صوتها. كانت تحجب كل شيء.
وراء ستارة من الضباب، كان هناك رجل. رجل يحمل فأسًا على ظهره. الستارة تحجب ملامحه، لكن الفأس كان واضحًا. واضحًا جدًا.
وكان هناك دماء. دماء في كل مكان.
صرخت يونا في عقلها: "توقف! توقف!"
لكن لا أحد يسمع.
الفوضى تعم
نادى سيد كيم بصوت مدو: "الأطباء! أحضروا طبيبًا بسرعة!"
تدافع الأطباء نحو الغرفة. لكن أحدهم، امرأة تقف خلف الباب، لم تتحرك. بدلاً من ذلك، كتبت شيئًا على هاتفها بسرعة. كانت تبتسم. ابتسامة فظيعة، مليئة بالرضا الخبيث. ثم اختفت في زحام الممر.
بعد دقائق من الفوضى، تمكن الأطباء من تهدئة يونا قليلاً. خرج الطبيب الرئيسي ليواجه العائلة المنتظرة.
داخل غرفة الطبيب.
قال الطبيب بصوت جاد: "يبدو أنها تعاني من صدمة نفسية نتيجة الحادث. لا أستطيع تحديد المصدر بالضبط، لكن يبدو أنه شيء يتعلق بالأغنية. ربما سمعتها وهي ترى شيئًا فظيعًا في الماضي على الاغلب."
توقف لحظة، ثم أضاف: "يجب أن تتخطى هذه الصدمة. لكني أستطيع القول إن رد فعلها هذا ليس طبيعيًا. إنها من الصدمات النفسية القوية جدًا. لقد تعاملت مع الكثير من المرضى، وأنا متيقن أن هذه الفتاة رأت شيئًا فظيعًا في حياتها."
نظر سيد كيم إلى الطبيب بعينين واسعتين. قال بصوت متشكك: "مستحيل. أنا متأكد أنها..."
لكنه توقف فجأة.
تذكر.
تلك الليلة. المطر. صوت الرعد. الطفلة الصغيرة تقف خلف الباب تبكي. كان يعرف أنها تخاف. كان يعرف أنها وحيدة. ومع ذلك، تركها هناك.
هل كان هذا كافياً ليصنع كل هذا الألم؟
قال الطبيب بانزعاج: "سيد كيم، هل تشكك في قدراتي؟"
كان ثيو قد وصل لتوه إلى المستشفى. سمع كلام الطبيب ورأى والده وداميان هناك. لم يعجبه ما رآه.
تمتم بغضب: "تلك العينه... يونا. هل هي تمثل الآن؟ هل تريد جذب انتباه أبي وأخي بهذه الطريقة المبتذلة؟"
اشتعل الغضب في داخله. قرر أن يواجهها. ركض في الممرات بحثًا عن غرفتها. وعندما وجدها، دخل دون استئذان.
ما رآه جعله يتوقف للحظة.
كانت يونا جالسة على السرير، تحتضن رأسها بين ركبتيها. ترتجف كعصفور صغير في عاصفة ثلجية. هان سيول وجي هون كانا يحاولان مواساتها، لكن دون جدوى.
لكن ثيو لم يهتم. صرخ بصوت عالٍ:
"يونا! أيتها القذرة! أنتِ الآن تحاولين بهذه الطريقة جذب انتباه أبي؟ أتعرفين معنى ما تفعلينه؟"
قبل أن يكمل، حدث ما لم يتوقعه.
سيلون غضب
انفجر سيلون فجأة. أمسك ثيو من ياقته بقوة، وقال بصوت مليء بالغضب:
"إياك والعبث في الارجا!"
نظر إليه ثيو بازدراء: "سيلون؟ ماذا تفعل هنا؟ أتريد أن تضرب؟"
لم ينتظر سيلون ردًا. رفع قبضته وضرب ثيو بلكمة قوية على وجهه. ثم أخرى. وأخرى.
قال سيلون بصوت حاد وهو يواصل الضرب: "توقف عن أفعالك الطفولية أيها الخاسر!"
غضب ثيو وحاول الرد، لكن سيلون كان أقوى. تبادلا اللكمات بعنف، وسط ذهول الحاضرين.
التحطيم
فجأة، صرخ داميان قادمًا: "توقفوا!"
اندفع ليفصل بينهما. في تلك اللحظة، سمع الجميع صوتًا مدويًا.
تحطيم زجاج.
نظروا جميعًا نحو يونا.
كانت تقف بجانب النافذة المحطمة. يداها تنزفان من الزجاج المكسور. وعيناها... عيناها كانتا فارغتين تمامًا. ميتتين. كأن الروح غادرت الجسد بالفعل.
[يتبع...]
ملخص الفصل وشرح
هاي طبعن اغلبكم مصدومين ليش خلية يونا بي هاذي الحاله لكن الجميع يعرف أن يونا عندها صدمه نفسيه وما تثق بي أحد حتا في الفصول سابقه ولكن لازم يكون في حدث يونا توثق بي رفاقه وهاذا الحدث كويس عشان القصه تستمر فيه لحظات جميله وانشالله راح تشوفون فصول ورديه انشالله طبعن اكيد جماعة الحاقدين على العائله راضين عن تجاهل يونا لهم الحين صح.
وهاذي صورت هان سيول طبعن في صورا احسن بس انا اخبي الصورا الجميله لي اني بدي اقوم بي فصل لصور الشخصيات وفي شخصيات ما ظهرن عشان احط صورهم وخبروني بي تقيم الصورا هل عجبتكم عاد انا مدلعتكم صور شخصيات وشغلات زي كذا ما تلقاه في رويات المؤلفه