بعد أن غادرت يونا الغرفة، سارت في ممر المستشفى البارد. كانت أفكارها مشوشة، تتساءل في صمت:

"حقًا... لماذا تغيرت معاملتهم فجأة؟"

تذكرت شيئًا قرأته من قبل في إحدى روايات الويبتون. كانت البطلات يعودن بالزمن ويشعرن العائلة بالندم. لكن هذا أنا... لست يونا على أي حال.

صحيح. أنا يونجي. لست تلك الفتاة التي كانت تترجاه حبهم.

رفعت رأسها ونظرت إلى الأمام. وفجأة، رأت وجهًا مألوفًا. كانت تلك العجوز، جالسة على كرسيها المتحرك في نهاية الممر، تنظر إلى السماء من النافذة الكبيرة. كان الحزن شديدًا على وجهها، والوحدة تملأ عينيها.

شعرت يونا بشيء يتحرك في داخلها. ربما يمكنني مساعدتها... كما ساعدتني هي في وقت سابق.

اقتربت منها وقالت: "أيتها العمة..."

التفتت العجوز، وحينما أدركت أنها يونا، ابتسمت ابتسامة خفيفة. قالت بصوتها الواهن:

"مازلتِ في المستشفى؟"

أجابت يونا: "الحقيقة... سأبقى يومًا واحدًا لا أكثر. غدًا سأغادر."

نظرت العجوز إلى يونا نظرة تائهة، كأنها تبحث عن شيء لا تجده.

سألتها يونا بفضول: "عمة... هل هناك شيء يشغل بالك؟ أو تريدين مني فعل شيء؟"

نظرت العجوز إليها للحظة، ثم قالت: "أنتِ سريعة البديهة حقًا."

توقفت قليلاً، ثم تابعت: "الحقيقة... أريد الذهاب إلى الأعلى. أريد رؤية النجوم بشكل أقرب."

ابتسمت يونا: "حسنًا. إذا كان هذا كل شيء..."

ثم قامت بحمل كرسي العجوز بلطف، وصعدت بها إلى السطح. هناك، تحت السماء المفتوحة، أشارت يونا إلى الأعلى:

"انظري... تلك النجوم. أعتقد أنه يوم جميل."

نظرت العجوز إلى السماء، ثم سألت بصوت خافت: "هل يمكنني الخروج من المستشفى يومًا ما؟"

نظرت إليها يونا قليلاً، ثم قالت بثقة: "نعم. بالتأكيد ستشفين. وستعيشين مع ابنك."

ابتسمت العجوز ابتسامة حزينة: "نعم... ربما ذلك اليوم سيأتي."

يوم تالي

جلست يونا بجانب بجانب سريرها، ونظرت إلى التلفاز الذي على طاوله. قالت بصوت خافت:

"سأعود إلى ذلك المنزل الكريه مرة أخرى. أنا أكرهه حقًا."

لكن صوت خطوات قطعهما. دخل سيد كيم إلى السطح، وكان وجهه يبدو أقل توترًا من المعتاد.

قال وهو يقترب: "يونا، لقد تحدثت مع مدير مدرستك. يمكنك الغياب طوال أسبوعين كما تريدين."

نظرت إليه يونا ببرود، لكنها لم ترد.

كان سيد كيم يقف وينظر ناحيتي بي مزيج من القلق وتوتر ولكنه نطق اخيرن وقال.

: "هل تتذكرين من قبل حينما أخبرتيني أنكِ تريدين السفر إلى باريس مع أصدقائك؟"

نظرت إليه يونا باستغراب. لابد أن يونا الأصلية هي من قالت ذلك. لم تكن تعلم بهذا الأمر.

قال سيد كيم وقد بدا عليه الارتباك قليلاً: "لقد حجزت تذاكر إلى باريس مع أصدقائك الشهر المقبل. ستكون رحلة... لذا جهزي نفسك."

فوجئت يونا: "ماذا؟ أنا لا أريد..."

لكنه كان قد غادر المكان بالفعل، تاركًا إياها حائرة.

تمتمت يونا بغضب: "هذا العجوز حقًا يغضبني. لا أريد السفر إلى باريس. أريد البقاء في كوريا. أنا مرتاحة كما أنا."

جاء الحارس ليخبرها أن السيارة جاهزة. نزلت إلى الأسفل، وكانت تفكر في توديع العجوز، لكنها ترددت. ربما لا داعي لأشياء غير ضرورية.

بعد ركوب السيارة، بدأت يونا تفكر في الأيام القادمة. كانت تشعر بارتياح غريب لعدم ذهابها إلى المدرسة. على الأقل، لن ترى تلك الفتيات لبعض الوقت.

قال السائق: "سيدتي، لقد وصلنا."

شكرته يونا ودخلت القصر. كان المكان شبه فارغ. المنزل كان حقًا غير اعتيادي... لكنها تمنت لو كان مثل سابق. على الأقل، كانت تعرف كيف تتعامل مع البرد القارس، أكثر من هذا الدفء المريب.

دخلت غرفتها. كل شيء كان كما تركته. لم يُحرك أي شيء. الجدران البيضاء، الأثاث البسيط، وكأن الوقت لم يمر.

جلست على المكتب، وبدأت تقلب صفحات المذكرات القديمة. كانت تجمع شجاعتها لقراءة ما كتبته يونا الأصلية.

لم يكن هناك شيء مميز في البداية. صفحات عادية عن أيام الدراسة، عن الملل، عن الوحدة.

لكن فجأة... وقعت عيناها على إحدى الصفحات.

الصفحة96

27 فبراير

"لقد صدم سائقي الخاص إحدى النساء اليوم. اضطررت إلى جلب تلك السيدة إلى المستشفى. لكنها... لقد ماتت. حاولت فعل ما أستطيع لإنقاذها، لكنني لم أستطع.

تم سجن السائق. لكن المشكلة... المشكلة أن ابنت تلك السيدة تظن أنني أنا من حاولت إنقاذ أمها. لأنني أنا من أحضرتها إلى المستشفى. لذا هي تظن أنها مدينة لي.

أنا لا أعرف ماذا أفعل حقًا..."

ماذا علي ان افعل هل استمر في الكذب.

أشعر بي الحزن هل أنا مخطئ في ذالك.

ربما لابأس حقاً بذالك من يعلم الحقيقه اساسن.

بدئت أشعر بذنب حقاً انهو أمر مقلق.

اتسعت عينا يونا وهي تقرأ. قلبها بدأ يدق بسرعة. ماذا يعني هذا؟

فجأة، سمعت صراخ الحراس من الخارج.

"ماذا يحدث؟"

نهضت يونا بسرعة وفتحت الباب بقوة. ما رأته جعلها تتجمد في مكانها.

الدخيل

جميع الحراس كانوا ممددين على الأرض. لا أحد واقف. القصر كان فارغًا تمامًا. أفراد العائلة ليسوا موجودين. وذراعي لم تشفَ بعد، لم تكن قادرة على القتال.

وفي وسط القاعة الكبيرة، كان هناك شاب.

كان يرتدي ملابس سوداء رسمية، ويحمل سيف طويل على ظهره لا تستطيع تمييزه. شعره بلون الكستنائي، وعيناه سوداوان جميلتان بشكل لافت. كان واضحًا أنه ليس شخصًا عاديًا.

نظرت يونا إليه بحذر. هل هو أحد رفاق ذلك الرجل الذي هاجمها وكسر ذراعها؟

فجأة، رفع الشاب يده وابتسم. قال بصوت هادئ:

"مرحبًا، آنسة يونا."

توسعت عينا يونا. كيف يعرف اسمي؟

لكنها لم تُظهر خوفها. سألت ببرود: "من أنت؟"

ابتسم الشاب ابتسامة خفيفة، ثم قال:

"آسف، ربما أخطأت الظن. أنا لست عدوًا. أنا حارس شخصي."

نظر الحراس الممددون على الأرض إلى بعضهم البعض في حيرة. قال أحدهم بصوت مرتعش:

"هذا الشخص... أنا لا أفهم ما يقول!"

أدركت يونا فجأة. إنه يتحدث باليابانية. لهذا لا يستطيع أحد فهمه.

في داخلها، كانت تحلل الموقف بسرعة:

"لقد تعاملت من قبل مع الكثير من اليابانيين في حياتي السابقة. لدي خبرة، وأستطيع فهم بعض كلامه. لكن هذا الشخص ليس عاديًا بالتأكيد. بنظر إلى دقة ضرباته... كل الحراس سقطوا من ضربة واحدة في مكان محدد. إنه في مستوى مرعب."

ثم أضافت في تفكيرها:

"حتى ذلك الشخص من المرة الماضية... لن يستطيع حتى لمس شعرة من هذا الرجل."

نظر الشاب إلى يونا، وكأنه قرأ أفكارها. قال فجأة:

"أوه... آسف. نسيت أنني أتحدث اليابانية الآن."

ثم بدل لغته إلى الكورية بطلاقة:

"هل هكذا تفهمونني الآن؟"

ساد صمت مريب. ثم تابع الشاب وهو ينحني باحترام:

"سأعرف بنفسي بشكل جيد الآن. مرحبًا، آنسة يونا. اسمي لوكي..."

انا اسف ربما اخطئتم انا لست عدو انا حارس شخصي لي سيده يونا.

قاطعه أحد الحراس وهو يصرخ: "مستحيل! السيدة يونا لا تملك حراسًا شخصيين!"

نظر الشاب إلى الحارس بحيرة، ثم قال:

"ماذا؟ أنا متأكد من الطلب..."

نظرت يونا إلى الشاب بعينين ثاقبتين. من أرسله؟ ومن هو حقًا؟

.

[يتبع...]

2026/03/26 · 32 مشاهدة · 996 كلمة
Around for low
نادي الروايات - 2026