فتحت يونا عينيها ببطء. كان الضوء يتسلل من بين الستائر، دافئًا وناعمًا. للحظة، لم تدرك أين هي. ثم تذكرت. منزل لوكي. الليلة الماضية. العصير الأحمر.

همست لنفسها: "هل حل الصباح حقًا؟"

نهضت من السرير، وخرجت من الغرفة. كانت خطواتها خفيفة على الأرض الخشبية القديمة. وفجأة، سمعت أصواتًا قادمة من الأسفل. أصوات أوانٍ تتصادم، شيء يقلب في مقلاة، وصوت لوكي يتمتم بكلمات غير مفهومة.

نزلت الدرج بفضول. دخلت المطبخ.

وكان المشهد الذي رأته... غير متوقع تمامًا.

لوكي كان يقف أمام الموقد، يرتدي مئزرًا أبيض عليه رسومات كرتونية لقطط صغيرة. كان يقلب البيض في المقلاة بتركيز شديد، ووجهه يعكس جهدًا واضحًا. كان واضحًا أنه ليس طباخًا محترفًا.

قالت يونا بصوت مازح: "لوكي... ماذا تفعل؟"

رد دون أن يلتفت، وكأن الأمر طبيعي: "أنا أطبخ."

ضحكت يونا. ضحكة خفيفة لكنها صادقة. قالت:

"هل تجيد الطبخ من الأساس؟"

غضب لوكي فجأة. التفت إليها بعينين غاضبتين مصطنعتين. قال:

"سوف ترين!"

لكن ما رأته يونا بعد ذلك جعلها تتوقف عن الضحك.

على طاولة المطبخ، كان هاتف لوكي مفتوحًا. على الشاشة، كانت هناك صورة. صورة قديمة نوعًا ما. كان فيها لوكي، لكنه كان أصغر سنًا. وإلى جانبه، كان هناك شاب آخر. الشاب الآخر كان يشبه لوكي بشكل غريب جدًا. نفس العيون. نفس ملامح الوجه. نفس القامة.

لكن الفرق الوحيد كان واضحًا: شعر ذلك الشاب كان ورديًا.

قبل أن تسأل، قال لوكي فجأة:

"لقد انتهيت. الطعام جاهز."

نظرت يونا إلى الطعام. كان البيض مقليًا بشكل مقبول، مع بعض شرائح الخبز المحمص، وعصير برتقال طازج. بدا بسيطًا، لكنه كان جميلًا بطريقة ما.

جلست يونا على الطاولة، وبدأت تأكل.

ابتسم لوكي ابتسامة غريبة. كانت ابتسامة خفيفة، لكن فيها شيء مختلف. قال:

"هل أعجبكِ؟"

شهقت يونا من المفاجأة. نظرت إليه. ثم فكرت في نفسها:

"هذا بالضبط... نفس الأبطال في روايات الويبتون. هل يعقل أن يكون لوكي معجبًا بي؟"

كانت فكرة غريبة. لوكي الذي لا يظهر مشاعره أبدًا. لوكي الذي يقول "هذا عملي" لكل شيء. هل يمكن أن يكون...

قالت يونا فجأة، بصوت متردد ومتوتر: "لوكي... لدي سؤال. أريد أن أسألك."

ابتسم لوكي. قال: "ما هو؟"

تنهدت يونا. كانت تتلعثم تقريبًا. قالت:

"هل... هل أنت معجب بي؟"

صمت لوكي للحظة.

ثم بدأ يضحك.

ضحك بصوت عالٍ، ولم يتوقف. ضحك حتى نزلت دموعه من عينيه. قال وهو يمسح دمعة:

"ماذا تقولين يا يونا؟ نحن لم نتعرف إلا قبل أيام!"

استمر في الضحك، ثم أضاف:

"ما الذي جعلك تفكرين بهذه الطريقة؟ هل هذه طريقة تعاملي مع كل من أحرسه؟"

صُدمت يونا. أحمر وجهها بشدة. وضعت يدها على وجهها المحترق، وقالت بصوت خافت:

"آسفة على سوء التفاهم..."

ابتسم لوكي ابتسامة أوسع. قال: "لا بأس. ربما أنا الذي أعطي انطباعات خاطئة."

بعد أن انتهيا من الإفطار، نزلا من المنزل. أغلقت يونا الباب خلفها، وركبت سيارة لوكي. لكن الجو كان حارًا جدًا. أشعة الشمس كانت تخترق الزجاج الأمامي، وتحول السيارة إلى فرن صغير.

خرجت يونا من السيارة فجأة.

قالت: "لن أركب حتى تبرد."

نظر إليها لوكي باستغراب: "ماذا تقولين؟ اركبي فحسب!"

لكن يونا أصرت. وقفت بجانب السيارة، تنتظر. بعد دقائق، برد الجو قليلًا. ركبت، وانطلقوا نحو القصر.

لكن الطريق كان مزدحمًا جدًا. السيارات تصطف في كل اتجاه، وأبواق السيارات تعلن عن نفاد الصبر. كانت الشمس عالية، والحرارة خانقة.

قالت يونا بضجر: "لوكي! إلى متى سنبقى في هذا الازدحام؟ لقد تعبت!"

ضحك لوكي ضحكة قصيرة: "هل أنتِ مطاردة أم ماذا؟ هذا طبيعي في سيول."

لكن عينيه كانتا تتحركان بسرعة، يراقبان كل شيء. كالعادة، كان حارسًا حتى في الزحام.

---

في مكان آخر من المدينة، في أحد الأبراج الفاخرة القريبة من المدرسة، كانت هناك شقة أنيقة.

خرجت أرين من باب الشقة. كانت ترتدي ملابسها المدرسية، وشعرها الوردي مصفف بعناية. خلفها، خرج شاب. كانت ملامحه غير واضحة، لكنه كان طويلًا، ويرتدي ملابس سوداء بالكامل.

التفتت أرين إليه. كانت ملامحها باردة، جامدة. قالت:

"كما أخبرتك... يجب أن تفعل ما أخبرتك به."

ابتسم الشاب ابتسامة خفيفة. قال:

"حسنًا، حسنًا. أنتِ تريدين أن أقتلها، صحيح؟"

أمالت أرين رأسها. قالت:

"نعم."

سأل الشاب: "هل اسمها يونا؟ يونا كيم؟"

لم تجب أرين مباشرة. نظرت إليه بعينيها الباردتين، ثم قالت:

"لا أهتم بما يدور في ذهنك. كل ما أريده هو أن تتخلص منها بأي طريقة."

كانت تعض على أسنانها من الغضب. يونا. دائمًا يونا. حتى في الحفلة، حتى أمام أبي. يونا تسرق الأضواء، يونا تجعلها تبدو سخيفة.

ضحك الشاب ضحكة طويلة. قال:

"أوه، عزيزتي أرين... لقد مضت ثلاث سنوات منذ أن تعارفنا. ولم أرَكِ بهذا الغضب من قبل."

توقف للحظة، ثم أضاف:

"وأنا أيضًا أريد فعل شيء مثير للاهتمام."

لم تفهم أرين ما قصده بالضبط. لكنها قالت فقط:

"حسنًا."

عندها، أخرج الشاب مسدسًا من جيبه. كان أسود، صغير، لكنه حقيقي. وضعه خلف رأس أرين.

لكن أرين لم تتفاعل. لم تلتفت. لم ترتجف. فقط وقفت مكانها، باردة كاالدميه.

قالت بهدوء: "ماذا؟"

ابتسم الشاب. أعاد المسدس إلى جيبه، وقال:

"هل تريدين موته بالمسدس أم بالسكين؟"

نظرت إليه أرين للحظة. ثم قالت:

"لا يهم. فقط افعلها."

أغلقت باب الشقة خلفها، ونزلت إلى الاسفل. تركت الشاب هناك، واقفًا في الممر، يبتسم ابتسامة غامضة.

---

أخيرًا، وصل لوكي ويونا إلى القصر. كانت يونا متعبة جدًا، وكانت تلهث من الحر. نزلت من السيارة بسرعة، وصاحت:

"ماء! ماء!"

دخلت القصر مسرعة. كان المنزل مظلمًا تقريبًا، والجميع نائمون أو غائبون.

داميان كان واقفًا في الصالة. كان مرتبكًا قليلًا. نظر إلى يونا المتعبة، وركض ليجلب لها شيئ بارد.

بعد دقائق، كانت يونا قد شربت كل العصير الذي قدمه لها داميان. جلست على الكنبة، تتنفس بصعوبة.

قال داميان: "المنزل مظلم. الجميع نائم. يونا... ألم تذهبي اليوم إلى المدرسة؟"

قالت يونا: "صحيح. سأذهب بعد قليل."

نظر إليها داميان، ثم قال:

"صحيح. أرين ذهبت منذ أمس إلى إحدى الشقق الفاخرة القريبة من المدرسة. قالت إنها تريد المبيت مع صديقاتها."

لم تهتم يونا كثيرًا. كانت أرين تفعل ما تريد دائمًا. لم يكن هذا شيئًا جديدًا.

قال لوكي من خلفها: "هيا يا يونا. اصعدي لتغيير ملابسك. ألا تريدين الذهاب إلى المدرسة؟"

غضبت يونا فجأة: "سأضطر للذهاب في هذا الجو الحار؟! سيد كيم أخذ إذنًا لي بالغياب، لكن الجو ممل، ولم أعد أريد البقاء في هذا المنزل أكثر من ذلك!"

كانت متعبة، محبوسة، وتحتاج للخروج. أي خروج.

فجأة، اهتز هاتفه.

نظرت إلى الشاشة. كان جي هون.

قرأت الرسالة: "يونا، ألم تذهبي إلى المدرسة بعد؟"

ابتسمت يونا ابتسامة عريضة. ردت بسرعة: "لا. لم أذهب بعد."

جاء الرد سريعًا: "هذا جيد. أخرجي. أنا قريب من منزلك. سأوصلكِ أن كنتي تردين ذهاب."

اتسعت عينا يونا. كيف يعرف جي هون عنوان منزلها؟ ثم تذكرت. هان سيول. بالطبع. هان سيول التي لا تستطيع الصمت عن أي شيء.

نظرت يونا إلى لوكي. قالت:

"لن أذهب معك. لقد وجدت من يوصلني."

صُدم لوكي. قال: "ماذا؟ لكن... لكن أنا حارسك!"

لكن يونا كانت سعيدة. كانت تبتسم. قالت:

"سأقابل جي هون أخيرًا!"

في الخارج، كانت سيارة جي هون تقترب. وكانت يونا تنتظر بفارغ الصبر.

[يتبع...]

سلام عليكم بدون مقدمات عندي خبر سعيد وخبر سيئ الخبر سيئ هوا أن روايه راح تتوقف في فترت شهر6 من يوم6الى يوم18 شهر6 يعني حوالي 14يوم وذالك لي اسباب دراسه والخبر سعيد هوا أن الروايه قررت اخليه أكثر فصول اي يعني راح توصل لي1000فصل ولكن مجلدات وذالك لي ان معا حساب أسرار القصه ورمنسيه والاحداث والاركات الي بتصير وماضي يونجي راح يكون هاكذا هوا الحل مانسب أتمنا تخبروني رائيكم في تعلقيات

2026/04/03 · 50 مشاهدة · 1135 كلمة
Around for low
نادي الروايات - 2026