35 - الفصل 35 (عصابة هوم)الجزء الاول

توقفت سيارة جي هون السوداء أمام بوابة القصر. كانت بسيطة، نظيفة، تعكس شخصيته الهادئة. نزلت يونا من المنزل مسرعة، شعرها يطير خلفها في الهواء. فتح جي هون الباب من الداخل، وابتسم ابتسامته الدافئة المعتادة.

قال: "لقد مضى وقت طويل حقًا منذ لقائنا."

لكن يونا قاطعته فجأة. نظرت إليه بعينيها الباردتين، وسألت:

"كيف حالك؟"

تفاجأ جي هون من السؤال. لم تكن يونا تسأل عادة عن أحوال الآخرين. لكنه أجاب بسرعة:

"أنا بخير.."

قالت يونا، وصوتها أصبح أكثر هدوءًا: "أنا سعيدة لذلك."

توقفت لحظة، ثم أضافت بنبرة مختلفة:

"لكن لماذا لم تتصل بي طوال الفترة الماضية؟"

توتر جي هون. نظر إلى الطريق، ثم إلى يونا، ثم عاد إلى الطريق. كان يبحث عن كلمة مناسبة.

قال: "الحقيقة..."

لم يكمل. قاطعته يونا بنبرة مازحة:

"هل ربما تواعد فتاة؟"

فجأة، أصبح وجه جي هون أحمر بالكامل. احمرت أذناه، احمرت رقبته، احمر كل شيء. قال بصوت مرتفع:

"لا لا! الأمر ليس هكذا!"

ابتسمت يونا ابتسامة ظريفة. ثم، ودون سابق إنذار، رفعت يدها وغرزت إصبعها في خد جي هون. حركته قليلًا، وقالت بصوتها الهادئ:

"أنت لطيف عندما تحمر."

لم يستطع جي هون الكلام. فقط ظل ينظر إلى الطريق، ووجهه يحترق.

وكانوا قد وصلوا إلى المدرسة بالفعل. نزلت يونا من السيارة، وابتعدت دون أن تلتفت. وقف جي هون مكانه للحظة، ثم وضع رأسه على عجلة القيادة.

همس: "يونا... أنتِ حقًا تشعريني بالحرج."

.

---

دخول الفصل

دخلت يونا إلى الفصل. كان الطلاب لا يزالون يتجمعون في مجموعات صغيرة، يتحدثون عن آخر الأخبار. في الزاوية، كانت هان سيول جالسة على مقعدها، تنتظر.

عندما رأت يونا، قفزت من مكانها كالصاروخ. رفعت لوحة صغيرة كانت مخبأة تحت الطاولة، مكتوب عليها: "مرحبًا بعودتك يا يونا!"

ابتسمت يونا ابتسامة خفيفة. ذهبت إلى المقعد بجانب هان سيول، وجلست.

همست هان سيول: "لقد اشتقت إليكِ! أين كنتِ؟ لماذا لم تخبريني؟"

قالت يونا ببرود: "كانت أمور... معقدة."

قبل أن تسأل هان سيول أكثر، دخل المعلم الفصل. كان رجلًا في الأربعينات، يرتدي نظارة سميكة، ووجهه دائمًا متجهم.

وقف أمام اللوح، ونظر إلى الطلاب. قال بصوته الجاف:

"مرحبًا أيها الطلاب. هناك طالب جديد اليوم."

توقف. نظر إلى الباب.

بدأ الطلاب يهمسون بحماس. طالب جديد دائمًا ما يثير الفضول.

قال المعلم: "تفضل بالدخول."

دخل لوكي.

كان يرتدي الزي المدرسي الرسمي: بنطال رمادي، قميص أبيض، وسترة زرقاء. شعره البني الفاتح كان منسدلًا قليلًا على جبينه، وعيناه السوداوان تتجولان في الفصل ببطء.

توقف. نظر إلى الجميع.

قال بصوته الهادئ: "اسمي لوكي. من اليابان انتلقت منذ فترا لي كوريه وا أجيد لغه الكوريه كذالك. سررت بلقائكم."

ساد صمت للحظة. ثم انفجرت الفتيات بالهمس.

"واو... إنه وسيم."

"هل هو أعزب؟"

"انظري إلى عينيه!"

"إنه يشبه ممثل!"

هان سيول نظرت إلى يونا بعيون واسعة. همست:

"أوه... أليس هذا حارسك؟"

أجابت يونا : "أوه. نعم. لوكي. لقد أخبرني بالفعل أنه سينتقل إلى المدرسة. لذا كنت مستعدة."

ثم ابتسمت يونا ابتسامة شريرة صغيرة. همست:

"لقد أزلت جميع المقاعد بجانبي. لن يقترب مني حتى."

ضحكت هان سيول بصوت منخفض. لكن اضحكتها توقفت فجأة عندما رأت ما سيحدث بعد ذلك.

---

قال المعلم: "إذن... ابحث لنفسك عن مكان."

نظر لوكي حوله. كانت المقاعد فارغة قليلة، معظمها في الصفوف الخلفية. كان يستعد للتوجه إلى أحدها، عندما حدث ما لم يتوقعه.

بورا، التي كانت جالسة في المقاعد الأمامية، دفعت زميلتها التي بجانبها بقوة. قالت بصوت عالٍ:

"هناك مكان فارغ هنا. تعال! تعال يا لوكي!"

صُدم لوكي. تجمد في مكانه. بدأ يتلعثم:

"ماذا... ماذا تفعل هذه المزعجة هنا؟"

ضحكت بورا. كانت تبتسم ابتسامتها الباردة المعتادة، لكن عينيها كانتا تلمعان بمرح.

وبعد دقائق جليس لوكي في المقعد ومرت الساعات.

وفجأة قالت: "أتعلم؟ أنت حقًا مثير للاهتمام."

نظر إليها لوكي بغضب: "أنا لست مثيرًا للاهتمام."

أكملت بورا، متجاهلة كلماته: "هل تعلم سبب رغبتي في الجلوس بجانبك؟"

لم يجب لوكي. كان يعرف أن الإجابة ستكون شيئًا سخيفًا.

قالت بورا ببساطة: "جسدك قوي. لذا أريد أن أنفذ جميع فنون القتال التي تعلمتها عليك."

رفعت حاجبها، ثم أضافت بحماس غريب:

"هناك حركة جديدة تعلمتها البارحة. اسمها 'الخطاف البرازيلي'. تعال، أريد تنفيذها عليك!"

لم ينتظر لوكي. أدار وجهه، ومشى بأقصى سرعة نحو المقاعد الخلفية. لحقته بورا بسرعة، تركض خلفه.

قال المعلم بصوت متعب: "لكن... لكن الدرس! أين تذهبون؟!"

لكن لم يهتم أي منهما.

---

هان سيول. كانت جالسة صامتة، لا تبتسم، لا تتحدث. كان هذا غريبًا جدًا. هان سيول التي لا تتوقف عن الكلام أبدًا، كانت الآن كتمثال.

قالت يونا: "ما بك يا هان سيول؟"

رفعت هان سيول رأسها. كانت عيناها حمراء قليلًا، وكأنها كانت تبكي. قالت بصوت مبحوح:

"الحقيقة... حدث شجار البارحة مع عائلتي."

صمتت يونا. لم تقاطع.

أكملت هان سيول: "لقد غضبوا مني لأني لم أحصل على المرتبة الأولى في الصف. أختي حصلت عليها. وهي أصغر مني بسنتين."

ضحكت ضحكة قصيرة مريرة.

"لذا أنا الآن لست في المنزل."

تفاجأت يونا. سألت بقلق:

"ماذا؟ مستحيل! أين تقيمين الآن؟"

نظرت هان سيول إلى الأرض. كانت تبحث عن كلمة. كان وجهها محمرًا، وكأنها تخجل من الاعتراف.

قالت بصوت بالكاد مسموع: "أنا أقيم في..."

لكن قبل أن تكمل، رن جرس الاستراحة.

نهضت هان سيول فجأة. قالت:

"كنت أمزح معك! لا تهتمي بذلك."

ثم هربت خارج الفصل، تاركة يونا واقفة في مكانها.

لم تكن هان سيول تمزح. كانت يونا تعرف ذلك. كان هناك شيء خاطئ. شيء لم تخبره به بعد.

---

خرجت يونا من الفصل. كانت تتجول في الممرات، تفكر في هان سيول، في لوكي وبورا، في كل شيء.

وفجأة، سمعت صوتين قادمين من زاوية الممر.

قال أحد الطلاب بصوت منخفض: "أسمعت؟"

سأل الآخر: "ماذا؟"

"عن عصابة تدعى 'هوم'."

توقف الطالب الأول، ونظر حوله ليتأكد أن لا أحد يسمع. ثم همس:

"هؤلاء عصابة تستهدف القاصرين. سمعت أن زعيمهم مجنون حقًا. والشرطة لا تتحرك في قضاياهم."

اتسعت عينا الطالب الآخر: "حقًا؟ ماذا يفعلون؟"

تابع الأول: "يستغلون القاصرين عن طريق عقود ومخدرات. يجبرونهم على التوقيع على أشياء لا يفهمونها. ثم يبتزونهم."

صمت للحظة، ثم أضاف:

"سمعت أن إحدى الفتيات في المدرسة المجاورة اختفت الأسبوع الماضي. يعتقدون أنهم وراء ذلك."

صمت الطالب الآخر. كان وجهه شاحبًا.

وقفت يونا في مكانها، تستمع. كانت تعرف هذا النوع من المنظمات. في حياتها ، رأت الكثير منها. منظمات صغيرة تستغل الأطفال لتحقيق مصالح شخصية. ومع مرور الزمن، تكبر وتتحول إلى عصابات حقيقية.

همست لنفسها: "إن لم يوقفها أحد، ستصبح كارثة."

---

فجأة، شعرت يونا بظل يسقط عليها. رفعت رأسها. كان هناك شاب طويل، يرتدي شارة رئيس اتحاد الطلبة على صدره. نظارته كانت سميكة، ووجهه جاد.

قال بصوت رسمي:

"هل أنتِ الطالبة يوتا؟"

نظرت إليه يونا ببرود: "اسمي يونا. كيم يونا."

تصحح الرجل بسرعة: "آسف. هل أنتِ الطالبة كيم يونا؟"

أجابت: "نعم."

نظر إليها رئيس الاتحاد للحظة، ثم قال:

"هل يمكنني التحدث معكِ قليلًا؟ هناك أمر مهم."

نظرت يونا حولها. كانت هان سيول قد اختفت. لوكي كان لا يزال يهرب من بورا في مكان ما.

قالت: "حسنًا. تكلم."

نظر رئيس الاتحاد إلى الممر المزدحم، ثم قال:

"ليس هنا. في مكان أكثر خصوصية."

مشى أمامها، متجهًا نحو غرفة الاتحاد في نهاية الممر. تبعته يونا ببطء.

.

[يتبع...]

ملاحظه من الحين بداية ارك من أهم اركات القصه وافضلهم لازم تكونو مركزين في هاذا الارك لي انو مهم وفي شخصيات في القصه كنتو تحسبوه بلا اهميه راح تظهر مركزها

2026/04/04 · 36 مشاهدة · 1118 كلمة
Around for low
نادي الروايات - 2026